اخبار ليبيا الان

بليحق: حكومة الوفاق تعيش اللحظات الأخيرة من عمرها

ليبيا – كشف المتحدث الرسمي لمجلس النواب عبدالله بليحق أن حكومة الوفاق التى يترأسها فائز السراج تعيش اللحظات الأخيرة من عمرها بعد فشلها فى إدارة الدولة وتفشى الفساد والمحسوبية بين أعضائها.

بلحيق أوضح في حوار خاص مع صحيفة “بوابة أخبار اليوم” المصرية أمس الأربعاء أن تحرير العاصمة طرابلس من المليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية أمر لا تراجع فيه وخاصة أن المنطقة الغربية أصبحت ملاذاً أمناً لكل الجماعات الإرهابية على مستوى العالم والتي يتم نقلها عبر الحدود الجنوبية بتمويل قطري – تركي لقتال الجيش الوطني.

وأشار المتحدث باسم البرلمان إلى أن هناك تنسيقًا مصرياً ليبياً فى شتى المجالات مما يخدم الشعب الليبي ويحقق طموحاته نحو الاستقرار وإعادة البناء.

كما أكد بلحيق أن الدعم الذى تقدمه مصر والرئيس عبدالفتاح السيسي فى جميع المحافل الدولية بشأن الأزمة الليبية يعرفه القاصي والداني والشواهدتؤكد أن مصر حريصة على حل الأزمة الليبية بشكل يحفظ سيادة الدولة ومحاربة الإرهاب بكل صوره وطوائفه.

بلحيق نوّه إلى أن مجلس النواب هو من يقود بناء الدولة الآن نحو الاستقرار والأمن والآمان باعتباره المؤسسة الوحيدة الشرعية والمنتخبة من الشعب الليبي.

وفيما يلي نص الحوار:-

س/ ما تقييمكم للموقف المصرى تجاه الأزمة الليبية ؟

ج/ فى البداية يقدم مجلس النواب الليبى جزيل الشكر والعرفان للرئيس عبد الفتاح السيسى ولمصر التى دعمت ومازالت تدعم الأمن والاستقرار فى ليبيا، بخلاف المواقف التاريخية لمصر وشعبها منذ الاحتلال الايطالى لليبيا حيث كانت الشقيقة مصر هى السند فى حصول الليبيين على استقلالهم وحريتهم، كما ان هناك تنسيقا كاملا بين مجلس النواب الليبى ونظيره المصرى فى جميع الملفات حيث اكد مجلس النواب المصرى دعمه الكامل لنا ولقضيتنا العادلة فى الاستقرار وإعادة البناء بصفتنا المؤسسة الشرعية الوحيدة فى البلاد، بالإضافة إلى ان مجلس النواب المصرى شدد على حرص القيادة المصرية على دعم مجلس النواب الليبى وتسخير كافة الامكانيات لانهاء حالة الانقسام التى تشهدها البلاد مع الحفاظ على وحدة التراب الليبى وسيادة ليبيا كما ان هناك تنسيقًا مصريًا ليبياً فى شتى المجالات مما يخدم الشعب الليبى ويحقق طموحاته نحو الاستقرار واعادة البناء، مؤكداً ان الدعم الذى تقدمه مصر والرئيس عبدالفتاح السيسى فى جميع المحافل الدولية بشأن الأزمة الليبية يعرفه القاصى والدانى، والشواهد تؤكد أن مصر حريصة على حل الأزمة الليبية بشكل يحفظ سيادة الدولة ومحاربة الإرهاب بكل صوره وطوائفه.. ثم الدور الهام والمحورى الذى تقوم به اللجنة المصرية المعنية بحل الأزمة الليبية وما قامت به مؤخراً من استضافة أكثر من 80 نائبا من مجلس النواب الليبى يمثلون كافة التيارات السياسية من شرق وغرب جنوب ليبيا على مائدة مفاوضات مباشرة يدل على قدرة مصر على لم الشمل الليبى وانهاء الصراع وتوحيد الصف.

س/ ما الدور الذى يقوم به مجلس النواب الليبى فى ظل الأزمات التى تشهدها البلاد؟

ج/ مجلس النواب الليبى يقوم الآن بدور أكبر فى ليبيا ويسعى إلى توحيد الصف وحل جميع المشاكل العالقة نحو الوصول إلى تسوية سياسية تحفظ كامل التراب الليبى وتجمع الليبيين على كلمة سواء، وبعيدا عن الحسابات الدولية التى ترفض التقدم خطوة نحو الاستقرار والبناء ونحن لا نريد أن يتكرر سيناريو اتفاق الصخيرات الذى انتج حكومة الوفاق التى لم تكن يوما ما حكومة وفاق وطنى وأدت إلى تردى الأوضاع وانتشار الارهاب والجماعات المسلحة فى جميع مدن الغرب الليبى.

س/ فى أى لحظة بدأت عملية إقصاء لمجلس النواب من المشهد السياسى ؟

ج/ البداية كانت من اتفاق الصخيرات فى المغرب، عندما اوفد المجلس لجنة مكونة من 4 اعضاء كان بينهم فائز السراج نائب طرابلس وكان شروط مجلس النواب التزام الاعضاء الأربعة على عدم التوقيع على اية اوراق او اتفاق بدون الرجوع إلى رئاسة المجلس، لكننا فى آخر يوم من المحادثات ومن طرف واحد فوجئنا باثنين من الاعضاء المكلفين بحضور اتفاق الصخيرات بينهم فائز السراج، بالتوقيع على المسودة النهائية دون الرجوع لرئاسة مجلس النواب وهو بداية الاقصاء الحقيقى لشرعية المجلس وبعد أيام تولى السراج رئاسة حكومة الوفاق الوطنى المنبثقة عن اتفاق الصخيرات وهنا اكتشف الملعوب والمقايضة التى وافق عليها السراج عندما باع نفسه للغرب فى مقابل رئاسته لحكومة غير شرعية لم تحصل على ثقة البرلمان الشرعى فى البلاد وهو يخالف بذلك جميع الأعراف السياسية فى العالم اذا ان الحكومة تحصل على ثقتها من خلال مجلس النواب المنتخب وهذا لم يحدث فى ليبيا هذا من ناحية.

ومن ناحية اخرى فانه يجب أن يتضمن اتفاق الصخيرات على شرط تطابق بنوده مع الاعلان الدستورى « دستور ليبيا المؤقت « وهذا لم يحدث نهائيا مما يجعل هذا الاتفاق بمثابة حبرا على ورق، بالاضافة إلى ان بعد تشكيل حكومة فائز السراج اصدرت عدد من المحاكم الليبية عدة أحكام تطالب بعدم شرعية حكومة الوفاق الوطنى وبالتالى ضرورة حلها فورا ً.

س/ وهل نجحت حكومة السراج فى تطبيق اتفاق بنود الصخيرات ؟

ج/  لم يحدث نهائيا، وخير مثال ما يحدث الآن من تدهور ودمار وانتشار للجرائم، بالإضافة إلى ان اتفاق الصخيرات السياسى كان احد بنوده اخراج المليشيات المسلحة من العاصمة طرابلس، الآن هناك مئات من التشكيلات المسلحة فى العاصمة تضم عناصر من مختلف الطوائف والجماعات الإرهابية فى العالم وتمتلك اسلحة ثقيلة ودبابات ومدرعات واحيانا طائرات حربية وخاصة فى الوقت الذى فشلت حكومة الوفاق الوطنى فى السيطرة على تلك الجماعات المسلحة او طردها من العاصمة كما نص الاتفاق السياسى فى الصخيرات.

س/  لكن ما حقيقة وضع تلك الجماعات الآن فى العاصمة وخاصة بعد حصار الجيش الليبى لها ؟

ج/ الآن فائز السراج أصبح أسير تلك الجماعات الإرهابية ويقوم بتنفيذ أوامرها ووضع يده معها لتحارب الجيش الليبى وهو يعلم أن تلك الجماعات الارهابية مطلوبة للمحاكمات الجنائية وفق قرارات صادرة من مجلس الأمن الدولى، لكن الآن وبعد حصار الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر للعاصمة طرابلس من جميع المحاور أجزم ان حكومة الوفاق عمرها قصير جدا بعد تحرير العاصمة من المليشيات المسلحة والجماعات الارهابية وذلك بعد فشلها فى ادارة الدولة وتفشى الفساد والمحسوبية بين أعضائها، وانتشار المليشيات المسلحة على نطاق واسع فى المنطقة الغربية التى أصبحت ملاذاً آمناً لكل الجماعات الإرهابية على مستوى العالم والتى يتم نقلها عبر الحدود الجنوبية بتمويل قطرى – تركى لقتال الجيش الوطنى الليبى.

س/ هناك زيارات متكررة لوزراء ومسئولين فى حكومة السراج إلى تركيا ما مغزى تلك الزيارات ؟
ج/ تلك الزيارات هدفها إبرام صفقات السلاح، تركيا الآن هى المصدر الوحيد لمختلف أنواع السلاح إلى الجماعات الإرهابية والمليشيات المسلحة فى طرابلس ومن خلال الأموال الليبية وثروات الشعب التى نهبها قادة طرابلس، الزيارات إلى تركيا والتى بدأها فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطنى وتبعتها زيارات اخرى عديدة لوزراء ومسئولين فى طرابلس كان يتم بعدها شحن كميات كبيرة من الدبابات والمدرعات التركية إلى ساحات القتال فى طرابلس وخير دليل الطائرات المسيرة التى تستخدمها حكومة الوفاق ويقوم على ادارتها خبراء اتراك تم جلبها من تركيا، وما يقوم به الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر من قصف مقرات تلك الطائرات المسيرة فى الكلية الجوية بمصراته ومطار معيتيقة الدولى يؤكد أن تركيا ضالعة فى الحرب فى ليبيا، بل أخيراً استهدف الجيش الليبى طائرة شحن قادمة من تركيا محملة بالأسلحة والذخائر.

س/  هذا يعنى أن طرابلس تضم الآن مختلف التيارات الإرهابية سواء ليبية أو أجنبية؟

ج/ نعم بكل تأكيد، وتنعم تلك الجماعات الارهابية بثروات الشعب الليبى تحت سمع وبصر رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، ومنها مجموعة صلاح بادى الإرهابى المطلوب وفق قرار مجلس الأمن، وهو من أحرق مطار طرابلس الدولى ونتج عن ذلك خسائر قدرت 10 مليارات دينار ليبى، من خلال عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر ليبيا» ، فى 13 يوليو 2014، وهو أحد أذرع جماعة الاخوان فى ليبيا ويتلقى الأوامر من قادتها فى تركيا، بالإضافة إلى مجموعة أبو عبيدة الزاوية التى اختطفت فى 2013 السفير الأردنى والتى تقاتل الآن ضمن صفوف قوات السراج، ومجاهدى مجلس شورى بنغازى الذى تأسس فى 2014 لمحاربة الجيش الليبى فى بنغازى وشرق ليبيا، بخلاف العشرات من التنظيمات المسلحة التى هربت من درنة وبنغازى وتعمل تحت لواء حكومة الوفاق الوطنى.

س/ هل تقوم بعثة الأمم المتحدة فى ليبيا بالدور المنوط لها لحل الأزمة ؟
ج/ لا.. لم يحدث منذ مجيئها إلى ليبيا ولم تلعب أى دور يقرب وجهات النظر بين الاطراف الليبية، بل إن غسان سلامة، المبعوث الأممى نفسه أخفق كثيراً فى الوصول إلى رؤية واضحة لحل الأزمة، بل أنه كان متناقضاً فى الكثير من الأحداث وكان دائم الميل إلى أطراف معينة فى شهادته من بينها حكومة الوفاق الوطنى وايضا لم يكن على الحياد تجاه جميع الأطراف الليبية، وفى الوقت الذى اتهم غسان سلامة، أعضاء من مجلس النواب بالفساد فى احدى احاطاته امام مجلس الأمن، غض الطرف عن اعلان فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطنى، بصرف مليار و400 مليون دينار ليبى للجماعات والمليشيات المسلحة بحجة الإنفاق على الظروف الطارئة التى تمر بها العاصمة طرابلس، لكنه دفع هذا المبلغ الكبير لشراء ذمم المليشيات المسلحة، كما ان المبعوث الأممى لم يذكر نهائيا قيام تركيا بتصدير السلاح بكل انواعه لجماعة الاخوان الارهابية فى ليبيا لمحاربة الجيش الليبى الوطنى.

س/ هل تحظى الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثنى بثقة البرلمان الليبى ؟
ج/ نعم، وهى حكومة معترف بها فى الشرق الليبى ومنبثقة عن مجلس النواب الليبى وتم التصديق عليها بعد اتفاق الصخيرات الذى أنتج حكومة الوفاق الوطنى غير الشرعية، لكن الغرب لا يعترف بها لأنها لم تأت على هواه أو وفق أجندته السياسية فى المنطقة، والحكومة المؤقتة تمارس كافة مهامها ولها تشكيل وزراى متكامل وتتولى إدارة الدولة وجميع المدن الخاضعة للجيش الوطنى الليبى على الرغم من قلة الإمكانيات المادية التى تملكها حيث ان مصرف ليبيا المركزى الذى يقع فى طرابلس تسيطر عليه الجماعات المسلحة والاخوان ويرأسه الصديق الكبير المحسوب على الإخوان وأصدر مجلس النواب الليبى قراراً بتنحيته من منصبه منذ 2014 لكنه لم ينفذ القرار بسبب دعم الغرب له.

س/ هل تملك حكومة الوفاق الولاية على البعثات الدبلوماسية الليبية فى الخارج ؟
ج/ فى الحقيقة لا، لأن الإعلان الدستورى «دستور ليبيا المؤقت» وضع عملية مراقبة ومتابعة البعثات الدبلوماسية بما فيها تغير السفراء والدبلوماسيين فى يد رئيس الدولة، وفى تلك الحالة التى لايوجد فيها رئيس الدولة فإن الأمر مخول به مجلس النواب الليبى الذى بدوره أسند تلك المهمة إلى رئيسه المستشار عقيلة صالح، لكن حكومة الوفاق تخالف الإعلان الدستورى وتقوم بتغيير السفراء بل تعمل على إجبار السفارات والقنصليات الليبية فى الخارج على العمل لصالحها فقط دون النظر للمصالح الليبية الدولية ورعاية المواطنين الليبيين فى الخارج.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك