اخبار ليبيا الان

الجزء الثاني/ فوزي التواتي يروي لـ”أخبار ليبيا24″: داعش طلب أن أدفن ابني في الليل..فأصريت على الصلاة عليه ودفنه في وضح النهار وأن أقيم له مأتم

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24- خاص

كثيرون من أهالي درنة كانوا يرفضون الإرهاب وفي ذات الوقت رفضوا الخروج من المدينة مع علمهم الأكيد أن الإرهاب يهدف للقضاء عليهم وتحويل مدينتهم إلى مكان للرعب والجرائم باسم الدين.

ويعلم آخرون من المدينة أن الإرهابيين جبناء ويفضلون الغدر والخيانة للقضاء على الخصوم ولأنهم لايستطيعون المواجهة، فقرروا الخروج من المدينة والالتحاق بالقوات المساندة للقوات المسلحة للمشاركة في محاربة هؤلاء المجرمين.

فوزي التواتي تحدث لنا في الجزء الأول من مواجهاتهم مع التنيمات الإرهابية في المدينة ومحاولات حث أولاده على الخروج من درن إلا أنهم رفضوا ذلك وأخرجوها من حساباتهم نهائيًا.

في الجزء من الثاني من حديث الوالد يقول :”طلبت الجماعات الإرهابية من ابني الجارح أن يستتيب ورفض فطلبت منه أن يغادر مدينة درنة إلى مدينة طبرق فقال لي بالحرف الواحد “والله يا أبي لن أترك درنة هروبا من هؤلاء الأنذال “.

ويستطرد التواتي :”طلبت من الجارح أن يأخذ حذره منهم وأن يكون حريصا في تحركاته وكنا نحس أننا مراقبون وتحت أنظار الجماعات الإرهابية كما طلبت منه أن يغير سيارته فأخذ سيارة أخيه وأخذت أنا سيارته”.

ويضيف :”في يوم جمعة كنت أقود سيارة الجارح فإذا بسيارة معتمة تسير بجانيي بها ملثمين طلبوا مني أن أتوقف فرفضت وزدت سرعة السيارة وهم بجاني لم يقوموا باجتيازي وعندما وصلت إلى مفترق لشارع فرعي بسرعة أمسكت بفرامل اليد في حركة استعراضية ومغامرة وبفضل الله دخلت السيارة بسلام الشارع الذي يتجه بك إلى نادي الأفريقي وهم كانوا مسرعين ولم يتوقعوا الحركة التي قمت بها فمروا بسرعتهم ولم يتمكنوا من اللحاق بي”.

ويواصل التواتي حديثه توجهت إلى “سوق الخضار” وتجمع الناس أوقفت السيارة ونزلت مسرعا وسط المتجمهرين تساءل بعضهم ماذا بك ؟ لم أجبهم وفجأة مرت السيارة التي كانت تطاردني بسرعة فسألني أحد المواطنين هذه السيارة تطاردك فاجبتهم نعم ؟ ركبت السيارة وغادرت إلى المنزل وأخبرت أبنائي بما حدث”.
يضيف التواتي :”أنأ ابدًا لم أسكت قبل وبعد هذه الأحداث في كل تجمع كنت أواجه الجماعات الإرهابية بالعداء وأدخل في نقاش مع من يساندهم أو يدافع عنهم”.

ويقول :”بعد حادثة مطاردتي تم تفجير سيارتنا أمام العمارة دمرت سيارتنا وسيارة جار لنا يعمل في قاعدة الأبرق الجوية لم أفكر أن أخرج من درنة في ذلك الوقت لأن أبنائي يرفضون فكرة الخرج من درنة بسبب هؤلاء الإرهابين الذين يعرفون تاريخهم الأسود من الإجرام”.

ويتابع :”أبني الجارح كان يعمل ويتواصل مع زملائه وشباب المحاور، ويوم 10 . 11 . 2014 خرج من المنزل وتعودنا من تلاحق الأحداث أن نبقى جميعا على تواصل عن طريق الهاتف لم يتصل بي فبادرت بعد ساعات بالاتصال به لكن هاتفه كان مغلقًا اتصلت بأخوته وأبلغتهم نحاول الاتصال بالجارح لكن هاتفه مقفل تلك الليلة لم ننم وكنت في قرارة نفسي أعرف أن خطب ما حدث له لأنه لا يمكن أن يمر كل هذا الوقت ولا يتصل لو كان بخير لكان اتصل”.

ويؤكد بالقول :”خرجنا نبحث عن الجارح كان البحث عن السيارة بحثنا في مواقع الجماعات الإرهابية توجه ابني التواتي إلى أحد مقرات الجماعات الإرهابية ودخل على المسؤول ويدعى “أبو مريم” مصري الجنسية وتشاجر معه وحاولوا استدراجه ليدخل السجن ليفتش عن أخيه فرفض وغادر”.

ويروي التواتي :”واصلنا البحث لأيام وأسابيع وكل ساعة تمر كان شيء في داخلي يموت وأفقد الأمل في العثور على ابني الجارح على قيد الحياة”.

ويتابع حديثه :”في يوم خرجت في رحلة البحث عن الجارح وعندما عدت واقتربت من البيت إذا بأبن أخي استوقفني قبل أن أصل فقلت له المنزل قريب اتبعني، وما إن ترجلت من السيارة حتى طلب مني أن اركب سيارته فركبت وعرفت أن خطبًا جلل حدث، وبمجرد أن تحركت السيارة باغته بسؤولي هل وجدتم الجارح ؟ فقال لي ياعمي سأحكي لك فكررت سؤالي هل وجدتم الجارح ؟ فقال لي “عظم الله أجرك في الجارح” فقد وجدت جثته على شاطيء بحر “ادليس”.

يقول التواتي :”ذهبنا إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى الهريش وكانت التنظيمات الإرهابية متواجدة أمام الثلاجة فحضرت سيارة الحسبة التابعة لتنظيم داعش الإرهابي وطلبوا أن ندفن جثة أبني في الليل فتشاجرنا معهم كان أثر الرصاص في صدره ورأسه ودفن على شاطيء البحر لشهرين واكتشف عن طريق أصحاب جرافات يقومون ببيع الرمال”.

ويذكر الأب :”اكتشف أصحاب الجرافات مشط قدم الجارح خرج من الرمال فقاموا بالتبيلغ”.

ويستطرد :”أثناء شاجرنا مع تنظيم داعش الإرهابي قلت لهم ابني مغدور وأنتم من غدر به وسأصلي عليه في وضح النهار وأدفنه في وضح النهار وأقيم له مأتم مع أن الوضع كان صعبًا وكان تحدي لابد منه فقد جاوز ظلمهم المدى درنة عاشت مرحلة صعبة جدا”.

ويؤكد بالقول :”قمت بمراسم العزاء كاملة، وبعد ايام من العزاء بدأت الاتصالات تصل لأبني فهد في محاولة لاقتياده وخطفة حينها اتخذت قرار بمغادرة درنة إلى مدينة طبرق، هجرت لعامين وبعض الأشهر”.

ويضيف التواتي:”عدنا بعد معارك مدينة درنة مع تنظيم داعش وشاركنا فيها إلى أن اختفى تنظيم داعش من المدينة وتفرد تنظيم أبوسليم على مدينة درنة إلى أن تحررت على يد القوات المسلحة من هذه التنظيمات الشرسة ونعمنا بالأمن والأمان”.

يتابع :”عندما التقي بزملاء ابني الجارح أقول لهم أنا أرى الجارح فيكم، درنة تحتاج لدعم من الدولة وإمكانيات لتنهض، نريد عودة كل مؤسسات الدولة، فهي تحتاج لتنمية شاملة خصوصا للشباب فقد عانت المدينة الكثير”.

وختم حديثه قائلا :”يجب أن يحارب الفكر المتطرف بكل الطرق انتهت حرب السلاح والآن يجب آن يحارب الفكر وأرجوا من الدولة الاهتمام أكثر بأسر الشهداء والشكر للقائد العام للقوات المسلحة وكل أفراد القوات المسلحة”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك

تعليق

  • لاحول ولا قوة الا بالله – تو هذا من كاتبه ،،،؟؟؟ وشن الهدف من الكلام هذا ،،،،!!!
    كاتبه للمصريين ولا في الأفلام …!!!
    والا كاتبه للبنانيين – خلينا وتروق – وهو رابح بكرة هالجيش ….!!! و الا التوانسة — السي الحبيب الباجي ،،،!!!
    ولا السوريين – شو بانا – عقيد …!!!
    والا – للمرضى النفسيين متاع معليشي ،،،، تفتوفااااا …مكررة
    المهم / الله يرحم ولدك …. ويغفرله. -/- ويحفظ أهل درنة ويهديهم – ويصلح بال المراكز الامنية في البلديات مع الأوقاف الاسلامية ويكونوا في مواقعهم بأجهزتهم . لا حول ولا قوة الا بالله .