اخبار ليبيا الان عاجل

تقرير أمريكي كبير يرصد مراحل دور الإخوان في صناعة ” الفوضى الليبية “

ليبيا – أعد مشروع مكافحة التطرف المعروف إختصاراً بـ (CEP) وهو منظمة سياسية أمريكية دولية كبيرة وغير حزبية وغير هادفة للربح تم تشكيلها لمكافحة التهديد المتزايد من الأيديولوجيات المتطرفة تقريراً حول جماعة الإخوان المسلمين ودورها في المشهد الحالي وماقبله ، خلُص فيه إلى أن الجماعة كان معول عنف وسبباً في الفوضى التي تفشت بالبلاد حتى وصلت إلى أقصى درجات العنف والإحتراب .

ويقود هذا المشروع مجموعة مشهورة من قادة العالم السابقين والدبلوماسيين ، ويقول بأن مهمته هي مكافحة التطرف من خلال الضغط على شبكات الدعم المالي والمادي والتصدي لروايات المتطرفين وتجنيدهم للناس عبر الإنترنت ؛ والدفاع عن القوانين والسياسات واللوائح ، ويترأسه حالياً مارك والاس السفير الأمريكي بالسابق بالأمم المتحدة رفقة فران تاوسيند مستشارة الأمن الداخلي السابقة للرئيس جورج بوش والسيناتور جوزيف ليبرمان وآخرين  .


فيديو تعريفي بنبذة عن المنظمة :

وتناول التقرير المكون من 14 صفحة وقد تابعته وترجمت صحيفة المرصد أبرز ماجاء فيه ، جماعة الإخوان في ليبيا منذ نشأتها إثر إنتقال فكر الجماعة من مصر بعد فرار قيادات منها إلى المملكة الليبية ، وصولاً إلى تصدرها يوم صفوف الحكومة والمجلس الرئاسي والإستشاري في العاصمة طرابلس والأدوار المتناقضة للجماعة في المرحلة السياسية التي سبقت ورافقت صياغة الإتفاق السياسي.

ويمر التقرير كذلك على عدة مراحل مرّت بها البلاد حتى وصلت إلى ذروة الإنقسام السياسي وتسبب هذه الجماعة فيه ، بما في ذلك قفزها بين الأدوار ، فهي التي صنعت فجر ليبيا التي صنعت حكومة الإنقاذ وتحالفت معها وأعادت المؤتمر العام للحياة ثم إنقلبت عليهم جميعاً وصنعت مجلس الدولة وشاركت بالرئاسي بعد تقويض البرلمان المنتخب وحكومته وهكذا وما بين هذا وذاك لقي آلاف الليبيون مصرعهم في الصراعات التي أججها الإخوان أو كانوا سبباً في تأجيجها .

 

صلب التقرير

يقول التقرير عن هذه التناقضات ، أن الفرع الليبي لجماعة الإخوان المسلمين وأعضائها في ليبيا يقودون البلاد بنسخة ” مروعة من الإسلام ”  فهُم من كان في حكومة الإنقاذ بقيادة خليفة الغويل وفي الوقت نفسه أيضًا يوجدون كأعضاء في مجلس الدولة وحكومة الوفاق كما أن الجماعة حافظت على علاقات قوية مع الميليشيات الإسلامية التي كانت تدعم المؤتمر الوطني العام .

وخلص التقرير إلى أن ثلاثة أنواع من ميليشيات فجر ليبيا متحالفة بشكل مباشر مع جماعة الإخوان وهي كتيبة أو لواء شهداء 17 فبراير في الشرق ، وميليشيات مصراتة وغرفة عمليات ثوار ليبيا في الغرب ،  كما تطرق إلى محمد صوان كناشط إخواني شكل حزباً أسماه العدالة والبناء سيطر على المؤتمر العام المنتخب سنة 2012 من خلال عقد تحالفات رغم خسارة الحزب عملياً للغالبية الإنتخابية خلال إنتخابات المؤتمر وتحدث أيضاً عن دور هذا الحزب في إقرار قانون العزل السياسي لعزل الخصوم بحجة الموالاة للنظام السابق .

كما تطرق التقرير إلى المرحلة التالية ألا وهي خسارة الإخوان لإنتخابات مجلس النواب سنة 2014 وتحقيقهم أقلية فيه وإتهامهم للمجلس الجديد بأنه مجلس لـ ” أنصار القذافي ” رغم أن جميع أعضائه كانوا منتخبين فإنقطع أعضاء الإخوان في وقت لاحق عن البرلمان مع الجماعات الإسلامية الأخرى وشكلوا معهم حكومة المؤتمر الوطني العام في طرابلس ألا وهي حكومة الإنقاذ بزعامة خليفة الغويل .

يضيف : ”  بعد بدء الأزمة الدبلوماسية لدول مجلس التعاون  الخليجي في يونيو 2017 ، أصدر مجلس النواب الليبي قائمة بالليبيين المرتبطين بدولة قطر والذين يعتبرون إرهابيين ، بما في ذلك العديد من أعضاء حزب العدالة والبناء البارزين ، لقد كان هذا الحزب أحد الكتل الرائدة المشاركة في إعادة عقد المؤتمر الوطني العام في طرابلس شهر أغسطس 2014 بعد عملية فجر ليبيا ضد البرلمان المنتخب ” في إشارة للمؤتمر المنتهية ولايته حينها.

وأعلن المؤتمر الوطني العام تحالفه مع تحالف من الميليشيات الليبية الإسلامية التي أطلقت على نفسها إسم ” فجر ليبيا ” وكانت مهمة هذا التحالف هي الدفاع عن وجود سياسي لجماعات وأطراف مرتبطة بالإخوان مثل حزب العدالة والبناء وبالتالي تعويق نجاح أي حكومة وطنية بدونهم  وتعزيز الإسلام السياسي  ، يقول التقرير .

وتابع : ” في سبتمبر 2014 ، سيطر تحالف ” فجر ليبيا ” على العاصمة الليبية طرابلس وأنشأ المؤتمر الوطني العام كيان حكومي خاص به هو حكومة الإنقاذ ، وفي الوقت نفسه ، انتقل البرلمان المنتخب إلى طبرق وأنشأ الحكومة الليبية المؤقتة المعترف بها دولياً ، وأصبح لليبيا برلمانيين وحكومتين ” .

وإلى المرحلة التالية ، أشار النقرير إلى تعيين مجلس النواب اللواء خليفة حفتر حينها ، قائداً للجيش الوطني الليبي الموحد ، وكلفه بمواجهة فجر ليبيا حيث كان قد أطلق حفتر عملية الكرامة في محاولة لسحق تحالف الفجر والجماعات الإسلامية المسلحة الأخرى.

في ديسمبر 2015 ، توسطت الأمم المتحدة في الاتفاق السياسي الليبي وهو اتفاق وصفه ذات التقرير بأنه كان لتقاسم السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليا في طبرق ( البرلمان ) و حكومة الإنقاذ والمؤتمر العام حيث نص على حل فجر ليبيا المنهكة حينها وأذن بإنشاء حكومة الوفاق الوطني  التي سيطرت رسميا على الحكم في طرابلس يوم 30 مارس 2016.

وبموجب الإتفاق السياسي الليبي ، استقال المؤتمر العام سابقًا وإنتقل عدد كبير من أعضائه إلى مجلس الدولة والذي يعمل كهيئة إستشارية على الرغم من أطرافاً في الإتفاق السياسي والمؤتمر نفسه ومجلس النواب ، رفضوا الاعتراف بحكومة الوفاق باعتبارها السلطة الحاكمة في ليبيا .

وفي أكتوبر 2016 ، حاول رئيس وزراء الإنقاذ الغويل إعادة تأسيس حكومته من خلال ما وصفها التقرير بأنها محاولة انقلاب ضد حكومة الوفاق بدعم من أعضاء المؤتمر العام السابقين ومن مسلحي الحرس الرئاسي التابع للمؤتمر  والعديد من الميليشيات الإسلامية حيث سيطروا على العديد من المباني الحكومية ، بما في ذلك مقر المؤتمر نفسه  .

ويواصل التقرير سرد الأحداث وصولاً إلى معارك 12 يناير 2017 ، عندما استولت حكومة الإنقاذ على مباني إضافية من حكومة الوفاق، بما في ذلك مباني وزارات الدفاع وشؤون الشهداء والعمل ، وعلى الرغم من أن الإنقاذ والمؤتمر من جهة والمجلس الرئاسي من جهة أخرى كانا يواصلان التنافس على السيطرة في طرابلس ، فإن المؤتمر وهو يدعم الغويل قد تراجع تدريجياً بسبب انضمام أعضائه إلى مجلس الدولة في حكومة الوفاق الوطني ! .

يسرد التقرير : ” في مايو 2017 ، شارك الجنرال حفتر في محادثات سلام مع رئيس وزراء المجلس الرئاسي فايز السراج في أبو ظبي في أول لقاء وجهاً لوجه بينهما منذ 18 شهراً على إتفاق الصخيرات ، واتفقوا على انتخابات 2018 محتملة ،  وفي ديسمبر 2017 ، قال حفتر أن المجلس الرئاسي عفا عليه الزمن بالنظر إلى أن الجدول الزمني المحدد أصلاً لحكومة الوفاق الوطني في الصخيرات لم يكن سوى عامين فقط وقد إنتهت ، ومع ذلك رفضت الأمم المتحدة قائلة إن حكومة الوفاق الوطني يمكن أن تستمر حتى يتم التوصل إلى حل دائم ” .

وفي الوقت نفسه ، واصلت عدة ميليشيات إسلامية من فجر ليبيا المنهكة والمحسوبة على الإخوان دعمها وفقاً للتقرير لما تبقى من أعضاء المؤتمر أو حتى المجلس الرئاسي في ذات الوقت ،  وكانت ثلاثة من أبرز هذه الميليشيات متحالفة مع جماعة الإخوان وهي لواء شهداء 17 فبراير ، وميليشيات مصراتة ، وغرفة عمليات ثوار ليبيا .

لواء شهداء 17 فبراير (17 فبراير)

تشكل من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين خلال انتفاضة 2011  وكان مقره في بنغازي ، 17 فبراير هي واحدة من أكبر  الميليشيات المسلحة في شرق ليبيا وقد كُلفت بإنفاذ القانون في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد ومنذ عام 2014 ، حملت السلاح ضد القوى الوطنية المتمركزة في طبرق.

ويؤكد التقرير بأن مليشيات لواء شهداء 17 فبراير هي واحدة من عدة مليشيات اسلامية ومجموعات تشكلت لاحقاً مع ما يسمى مجلس شورى بنغازي ، وهو تحالف مليشياوي إسلامي يقاتل في بنغازي  .

قبلها تم التعاقد مع لواء 17 فبراير من قبل الولايات المتحدة
عبر وزارة الدفاع الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية لحماية البعثة الأمريكية في بنغازي وعلى الرغم من العقد ، فشل اللواء في الوصول بالوقت المحدد للدفاع عن السفارة الأمريكية خلال هجوم 11 سبتمبر 2012 بقيادة أنصار الشريعة في بنغازي ودرنة وأسفر عن وفاة السفير الأمريكي كريس ستيفنز وثلاثة أمريكيين آخرين .

غرفة عمليات ثوار ليبيا

كانت تعمل في جميع أنحاء شمال ليبيا ، وتم إنشاؤها من قبل المؤتمر الوطني العام عام 2013 وكُلفت بتوفير الأمن لمقر المؤتمر  في طرابلس وبنغازي وهي تحالف من الكتائب الثورية المسؤولة عن شن أعمال عنف وهجمات – بما في ذلك الهجمات الصاروخية والهجمات بالأسلحة النارية وعمليات الاختطاف – التي إستهدفت قوات الجنرال حفتر ، وعلى الرغم من أنها مكلفة بتوفير الأمن للمؤتمر الوطني فأن لها انتماءات وصلات قوية مع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين على وجه الخصوص.

وعندما تولى المجلس الرئاسي منصبه في طرابلس شهر مارس 2016 ، عبرت غرفة الثوار عن دعمها الكامل لنظام حكومة الإنقاذ وهددت الرئاسي بالحرب أما بعد محاولة انقلاب الإنقاذ ضد الوفاق في أكتوبر 2016 ، دعت الغرفة جميع الجماعات المسلحة المتحالفة سابقًا مع المؤتمر السابق لدعم تمرد الغويل .

ميليشيات مصراتة

كان المؤتمر الوطني العام محميًا أيضًا بمجموعة من الميليشيات التي وصفها التقرير بـ “المعادية للقومية ” والمعروفة باسم ميليشيات مصراتة. معا ، ذكرت هذه الميليشيات لتشمل ما وصفته قناة الجزيرة بأنها  “أقوى قوة واحدة في ليبيا” ، مجهزة بالأسلحة الثقيلة بما في ذلك الدبابات والصواريخ .

وأشار التقرير إلى أن ” مليشيات مصراتة ” كانت تدافع هي الأخرى عن أعضاء جماعة الإخوان المسلمين فلقد قاتلوا  مع المؤتمر إلى جانب غرفة الثوار من أجل حماية طرابلس ضد القوى الوطنية ” الجيش ” و بعد الإتفاق السياسي ، أعيد تنظيم ميليشيات مصراتة التي إنقسمت بين دعم الرئاسي أو المؤتمر .

ويرى التقرير  أن ميليشيات مصراتة الموالية للمجلس الرئاسي، والمعروفة باسم قوات البنيان المرصوص هي قوتها القتالية الرائدة التي قاتلت داعش في سرت وإستعادتها من التنظيم في ديسمبر 2016 بينما كانت ميليشيات أخرى من مصراتة نفسها تدعم فلول المؤتمر الوطني العام وتدعم محاولة انقلاب إنقلاب الغويل في ذات الفترة .

كما خلص التقرير إلى أنه ومنذ أغسطس 2014 أي بعد إنطلاق عملية فجر ليبيا  خلف الصراع بين مختلف الأطراف آلاف القتلى ، حيث رفض حفتر المعادي للإسلاميين ، المدعوم من مجلس النواب ، العمل مع المجلس الرئاسي ، متهما إياه بالتحالف مع الميليشيات الإسلامية المقاتلة مع داعش في بنغازي ومنذ ذلك الوقت  سيطر الجيش على جزء كبير من شرق ليبيا ويستمر في القتال ضد مليشيات الإسلاميين في المدينة .

ويرى التقرير أن تشكيل حكومة الإنقاذ سنة 2014 من قبل فلول جماعة الإخوان المسلمين المدعومة من المؤتمر الوطني كان بهدف الإطاحة بالحكومة المعترف بها دوليا  وإنشاء حكومة إسلامية موحدة في جميع أنحاء ليبيا أما حفتر فقام حدد الجماعة  كأعظم تهديد لليبيا ومن جهة أخرى فقد حدد البرلمان أيضًا جماعة الإخوان بمن فيهم زعيم حزب العدالة والبناء محمد صوان ، كإرهابيين وفي يناير 2019 ، طالب 20 عضواً بالبرلمان بتجريم جماعة الإخوان المسلمين.

 

الأنشطة العنيفة للإخوان وفقاً لما وردت في التقرير:

– قامت جماعة الإخوان المسلمين والمجموعات التابعة لها بأعمال عنف ضد المجتمع الدولي وضد حكومة معترف بها في ليبيا من خلال ميليشياتها .

–  16نوفمبر 2013: أطلقت ميليشيا مصراتة المدعومة من الإخوان النار على مجموعة من المتظاهرين في طرابلس ( غرغور ) ، مما أسفر عن مقتل 37 شخصا وجرح أكثر من 400.

– طيلة سنة 2014 قاتلت ميليشيات الإخوان المسلمين مثل لواء 17 فبراير ضد قوات الجنرال حفتر في بنغازي .

– مابين مايو 2014 وحتى مايو 2015 أصيب آلاف المدنيين في المعركة المستمرة  بين فجر ليبيا المدعومة من المؤتمر الوطني العام والحكومة المستندة إلى البرلمان في طبرق .

– يونيو 2014 ، انتحاري من فجر ليبيا فجّر سيارة جيب مفخخة خارج منزل اللواء خليفة حفتر في منطقة الأبيار كمحاولة اغتيال لكنه نجى منها وقُتل فيها أربعة من مرافقيه .

– يوليو 2014 ، ورد أن غرفة عمليات ثوار ليبيا المدعومة من جماعة الإخوان قد دعمت حمل السلاح ضد حفتر في بنغازي

-أغسطس 2014 ، ميليشيات مصراتة التابعة لجماعة الإخوان المسلمين قاتلت جنبا إلى جنب مع بقية فجر ليبيا للسيطرة على طرابلس .

23 أغسطس2014 ، استولت ميليشيات مصراتة بالقوة على مطار طرابلس الدولي مطار مما أسفر عن مقتل  العشرات حينها .

– 13 ديسمبر 2014 ، تحالف “فجر ليبيا” المدعوم من الإخوان يهاجم منشآت النفط في رأس لانوف والسدرة .

-بحلول نهاية سنة 2015: كان 600 مدني على الأقل قد قتلوا ذلك العام نتيجة للحرب الأهلية بين فجر ليبيا المتحالفة مع الإخوان والحكومة المعترف بها دوليا في
طبرق.

-16 أكتوبر 2016: رئيس الوزراء السابق لحكومة الإنقاذ خليفة غويل ينظم انقلابًا ضد المجلس الرئاسي ، بدعم من الحرس الرئاسي وعدة ميليشيات إسلامية ، استولت على العديد
المباني الحكومية

– ديسمبر 2016: استولت الإنقاذ على وزارة التعليم العالي في طرابلس من الرئاسي .

-12 يناير 2017: استولت الإنقاذ على مبانٍ إضافية من الرئاسي، بما في ذلك وزارات الدفاع ، شؤون الشهداء ، والعمل .

-26 -مايو 2017: إنخرطت الإنقاذ ( التي حددها التتقرير كمدعومة من الإخوان ) المجلس الرئاسي ( الذي حدده التقرير كشريك للإخوان ) في اشتباكات عنيفة في طرابلس خلفت ما لا يقل عن 28 قتيلاً وجرح أكثر من 120.

 المصدر : مشروع مكافحة التطرف

الترجمة : المرصد – خاص 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك

تعليقات

  • تاريخ الاخوان المفلسين دموى وملئ بالغدر والخسة والخيانة فهم من خوارج العصر يخلطون عبادات اسلامية على اعلى مستوى بمعاملات يهودية عنصرية على اسوأ مستوى من الانحطاط ومثال واضح لصفات الاخوان شيخ المنافقين الصادق الغريانى الذى اعترف بانه تلقى علومه الاسلامية على يد يهودى هولندى فهل يستقيم العقل السليم ان يتعلم على يد اشد الناس عداوة للمسلمين والغريب ان الاخوان والصهيونية صناعة انجليزية حيث يستغلهم الانجليز فى محاربة الاسلام وتشويه صورته خوفا من انتشاره فى اوربا وامريكا لو وصل الاسلام السمح دينا قيما كما طبقه السلف الصالح مثل عمر بن الخطاب الذى طبق سماحة الاسلام فاشاد به الجميع غير المسلمين قبل المسلمين لهذا وجد اعداء الاسلام ضالتهم فى خوان المسلمين الذين يلهثون خلف السلطة والمال باى ثمن واستغلوهم فى تفتيت بلاد المسلمين فوجدنا قطر بدعم صهيونى تمول قنوات مسعورة فى اسطنبول تبث سموم الفتنة باستخدام مفتت الديار الليبية المفترى المعزول الذى باع نفسه للشيطان ولا يستحى من الله هو واخوانه المفلسين

  • صفات الاخوان تتاطبق مع صفات الخوارج على النحو التالى : – أنهم يكثرون من العبادات، كما قال ﷺ (( ليس صلاتكم إلى صلاتهم بشي ولا صيامكم إلى صيامهم بشئ و لاقراءتكم إلى قراءتهم بشئ )) ( أخرجه مسلم ١٠٦٦ ) وفي روايه (( تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم )) ( أخرجه البخاري ٦٩٣١ ومسلم ١٠٦٤ )، وهذه الصفة في الحقيقة غير متجلية في خوارج عصرنا، وإنما هي واضحة في أسلافهم، أما خوارج عصرنا فكثير منهم فاسدة أخلاقهم وبذيء كلامهم ولا اشتغال لهم في العبادة، ولكن قد يخرج منهم من عنده اشتغال بها فيغتر به كثير من الناس، ويحتج بهذا بعضهم على صلاحه وأن من كان مثله معذور فيما يفعل، وهذه حجة باطلة لأن صلاح النية لا يكفي، بل لا بد مع صلاحها من المتابعة في ذلك للنبي ﷺ ولأصحابه، ولو اعتبرنا صلاح النية فقط لما أُنكر على أهل البدع أفعالهم، وما نشأت البدع إلا من صلاح نية فاعلها مع بعده وجهله بسنة نبيه ﷺ ومتابعته، قال الإمام الآجري ( المتوفّى سنة ٣٦٠هـ ) – رحمه الله – (( فلا ينبغي لمن رأى اجتهاد خارجي قد خرج على إمام، عدلا كان الإمام أو جائرا، فخرج وجمع جماعة وسل سيفه واستحل قتال المسلمين، فلا ينبغي له أن يغتر بقراءته للقرآن، ولا بطول قيامه في الصلاة، ولا بدوام صيامه، ولا بحسن ألفاظه في العلم إذا كان مذهبه مذهب الخوارج )) ( كتاب الشريعة ١ / ٣٤٥ )

    ٧- أنهم يقتلون أهل الإيمان ويدعون أهل الأوثان، كما قال ﷺ : (( يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد )) ( أخرجه البخاري ٣٣٤٤ ومسلم ١٠٦٤ )، وهذا أيضاً حدث في عصرنا، فما من مصيبة تحل بالمسلمين ويتدخل فيها هؤلاء إلا فرّقوا بينهم وقتّلوا المسلمين وحكموا عليهم بالردة وقالوا نقتل المرتدين أولاً ثم نقاتل الكفار، ولم يعرف في جميع العصور أن الخوارج قاتلوا الكفار أبداً، وإنما قتالهم للمسلمين، كما يحصل ذلك منهم اليوم في سوريا وغيرها من البلدان عليهم من الله ما يستحقون.

    ٨- أنهم يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه، كما قال ﷺ عن ذي الخويصرة :(( دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية )) ( أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١١ / ٦١٤ وهو صحيح ) ومعلوم ما عند هؤلاء من التشدد العميق في الدين، وقوله ﷺ : (( حتى يخرجوا منه )) دليلٌ من أدلة مَن قال من أهل العلم بكفرهم، فتأمل ضلال هذه الفرقة، وصل ضلالهم وكبائر أفعالهم وجرائمهم إلى أن يختلف أهل العلم في كفرهم بعدما اتفقوا على زيغهم وخروجهم عن أهل السنة والجماعة، كل هذا وهم يظنون أنهم على حق وأنهم القائمون بالدين والشريعة – نسأل الله العافية والثبات على دينه – قال تعالى { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا }
    جاء عن علي – رضي الله عنه – في هذه الأية، عندما سأله عنها أحد من تأثر بالخوارج، فقال علي له : (( أنتم يا أهل حروراء ))، أي أنتم يا خوارج منهم، فحروراء كانت موطنهم، ولذلك سُمّوا أيضاً بالحرورية، وصدق رضي الله عنه. ( أخرج هذا الأثر الطبري في تفسيره )

    ٩- أنهم يطعنون على أمرائهم ويشهدون عليهم بالضلال، كما فعل ذو الخويصرة مع النبي ﷺ حينما كان يقسّم الغنائم، قال له : (( يا محمد اعدل فإنك لم تعدل )) ( أخرجه ابن ماجه ١٧٢ وصححه الألباني ) ولهذا عدّ العلماء هذا الرجل أول الخوارج، وكما فعل أيضاً الخوارج مع عثمان وعلي فإنهم كانوا يطعنون فيهم أمام الناس حتى يشوّهوا سمعتهم عند الناس فيخرجوا عليهم، وهذا عين ما وصى به شيخهم المنّدس اليهودي الخبيث عبدالله بن سبأ للخوارج على عثمان، كما ذكر ذلك عنه الإمام الطبري في تاريخه حيث قال : (( قال ابن سبأ اليهودي : فانهضوا في هذا الأمر فحرّكوه، وابدءوا بالطعن على أمرائكم، وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تستميلوا الناس، وادعوهم إلى هذا الأمر )) قال الطبري : (( فبَثَّ دعاته، وكاتب من كان استفسد في الأمصار وكاتبوه، ودعوا في السر إلى ما عليه رأيهم، وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجعلوا يكتبون إلى الأمصار بكتب يضعونها في عيوب ولاتهم، ويكاتبهم إخوانهم بمثل ذلك، ويكتب أهل كل مصر منهم إلى مصر آخر بما يصنعون، فيقرؤه أولئك في أمصارهم وهؤلاء في أمصارهم، حتى تناولوا بذلك المدينة، وأوسعوا الأرض إذاعة، وهم يريدون غير ما يظهرون، ويسرون غير ما يبدون )) ( تاريخ الطبري ٤ / ٣٤٠ ) ولا زال هذا ديدن الخوارج في كل العصور الإسلامية إلى عصرنا هذا فلذلك نسمع بعض من تأثر بهم يطعنون في الأمراء في مجالسنا وفي الانترنت وفي كل مكان وصار هذا هو شغلهم الشاغل نسأل الله العافية.

    ١٠- أنهم يخرجون على حين فرقة من الناس، وهذا نصُّ ما قاله ﷺ في البخاري ( ٣٦١٠ ) ومسلم ( ١٠٦٤ ) وما ظهورهم في سوريا والعراق وغيرها إلا حينما تفرقت تلك البلدان، وكذلك أسلافهم ما ظهروا وذاع أمرهم إلا حين مقتل عثمان رضي الله عنه وبعده حينما حصل الاختلاف بين بعض الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

    ١١- أنهم لا يرون لأهل العلم والفضل مكانة إذا خالفوا رأيهم ومنهجهم، ولذا زعموا أنهم أعلم من علي بن أبي طالب و ابن عباس و سائر الصحابة وحصل منهم من الأذية للصحابة ما حصل، وكذلك مع علماء التابعين فإن الحسن البصري أبى مسايرة أتباع ابن الأشعث في الخروج على الحجاج بن يوسف الثقفي الحاكم الظالم المعروف، ونهاهم عن قتاله، فلما رأوا أن الحسن لا يجاريهم في باطلهم، خرجوا من عنده وهم يقولون : أنطيع هذا العلج ؟ وعيّروه بأنه رجل من الموالي، وكانت عاقبتهم بأن قُتلوا جميعاً وزاد تسلط الحجاج عليهم وبطشه ( انظر طبقات ابن سعد ٧ / ١٦٣ ) وهكذا فعلوا مع علماء زماننا هذا، كالشيخ ابن باز وابن عثيمين وغيرهم، فإن بعضهم كفّر هيئة كبار العلماء في أحداث حرب الكويت، وكان فيها ابن باز وابن عثيمين وغيرهم من العلماء الذين لا يتسع المقام لذكرهم هنا، وكانوا يقولون عنهم ( علماء سلاطين ) و ( علماء حيض ونفاس ) و ( وما عندهم فقه للواقع ) و ( مداهنون ) وغير ذلك، وكل هذا بسبب أنهم كانوا على خلاف رأيهم ومنهجهم وأنهم وقفوا مع الولاة وقفة حق وصدق.

    ١٢- أنهم يستدلون بقتلهم للمؤمنين بالآيات الدالة على قتل الكفار، كما قال ابن عمر رضي الله عنه : (( انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها في المؤمنين )) ( رواه البخاري، باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم )

    ١٣- أنهم يكفرون من لم يقل برأيهم ويستحلون دمه، قال السفَّاريني – رحمه الله – عند كلامه عن آراء نافع بن عبدالله الأزرق الخارجي والذي تنسب إليه فرقة الأزارقة الخارجية : (( ومنها أنه كفّر من لم يقل برأيه، واستحل دمه )) ( لوامع الأنوار البهية ١ / ٨٦ ) ومن ذلك ما وقع لهم أيضاً في قصة مقتل الصحابي الجليل عبدالله بن خباب – رضي الله عنه – فإن الخوارج اعترضوا طريقه وهو يسوق بامرأته على حمار، فدعوه وتهددوه وأفزعوه، وقالوا له من أنت ؟ فقال : أنا عبدالله بن خباب صاحب رسول الله ﷺ، فلما عرفوه طلبوا منه أن يحدثهم عن رسول الله ﷺ إلى أن قالوا : فما تقول في أبي بكر وعمر ؟ فأثنى عليهما خيراً، ثم قالوا فما تقول في عثمان في أول خلافته وآخرها ؟ فقال : إنه كان محقاً في أولها وآخرها، ثم قالوا : فما تقول في علي قبل التحكيم وبعده ؟ فقال : إنه أعلم بالله منكم وأشد توقياً على دينه وأنفذ بصيرة، فقالوا : إنك تتبع الهوى وتوالي الرجال على أسمائها لا على أفعالها، والله لنقتلنك قتلة ما قتلناها أحداً، فأخذوه فكتفوه ثم أضجعوه وذبحوه، وسال دمه في الماء، وأقبلوا على المرأة وهي حبلى ففزعت وقالت : إني إنما أنا امرأة ألا تتقون الله ؟ فقتلوها وبقروا بطنها عليهم من الله ما يستحقون. ( القصة مختصرة من تاريخ الطبري ٥ / ٨٢ )

    ١٤- أنهم لا يرون إمامة الإمام الجائر، أي الظالم، مع أن أحاديث الرسول ﷺ في الصبر على جور الحكام واستأثارهم مليئة في كتب السنة، ولكن { ومن لم يجعل الله له نور فما له من نور }، ويقولون بوجوب قتاله ومن رضي بحكمه ومن عاونه ومن صار دليلاً له، ولذلك تجدهم يستحلون قتل رجال الأمن والشرطة، بحجة أنهم أعوان الظلمة وجنودهم.

    ١٥- أنهم كثيروا الاختلاف فيما بينهم، فلذلك كثرت فرقهم وخرج بعضهم على بعض، فصار منهم الأزارقة والإباضية والنَجَدات وغير ذلك من الفرق، وهذا كما نراهم اليوم يتقاتلون فيما بينهم ويكفر بعضهم بعضا.

    ١٦ – أنهم يظهرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويصرفون النصوص الواردة فيه إلى منازعة الأئمة والخروج عليهم وقتالهم، فهكذا هم يفعلون اليوم في خروجهم للمظاهرات والاعتصامات والإنكارات العلنية، بحجة إنكار المنكر والأمر بالمعروف، قال الإمام الآجري : (( ثم إنهم بعد ذلك خرجوا من بلدان شتى ( أي الخوارج )، واجتمعوا وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى قدموا المدينة، فقتلوا عثمان بن عفان رضي الله عنه )) ( كتاب الشريعة ١ / ٣٢٧ )

    هذا ما تيسر جمعه من صفات الخوارج التي تنطبق تماماً على خوارج عصرنا، فلا يشك عاقلاً بعد ذلك في انطباق اسم الخوارج على هؤلاء وأمثالهم، وإن ادّعوا أنهم سلفيون وأنهم أهل توحيد وأهل نصرة له، فوالله إنهم كاذبون، وإن لم يشعروا بذلك، بل إن الأمة الإسلامية منذ عهد الصحابة ما لمست من الخوارج نصرة لها، وإنما قتالهم دائماً لأهل الإيمان، فصاروا بذلك أعوان للكفار والزنادقة والمنافقين والروافض، هذه هي حقيقتهم …. واعلم أن قتل هؤلاء وجهادهم من أعظم الأعمال الصالحة، ومن أعظم الجهاد في سبيل الله، بعد نصحهم والتحدث معهم، وكذلك الإبلاغ عنهم والرد عليهم داخل في ذلك، والأخبار الواردة عن رسول الله ﷺ وعن أصحابه والسائرين على هديه في جهادهم وقتلهم وذمهم وفضل مجاهدتهم والرد عليهم أكثر من أن تُحصى، ومن ذلك قوله ﷺ – كما سبق – ((فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة )) وقال ﷺ : (( لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قُضي لهم على لسان نبيهم ﷺ لا تكلوا على العمل )) ( أخرجه مسلم ١٠٦٦ )…. ومن قُتل على أيديهم فليبشر ببشارة النبي ﷺ حينما قال : ( خير قتيل من قتلوه ) وقوله ﷺ ( طوبى لمن قتلهم أو قتلوه ) ( رواهما الإمام أحمد وهما صحيحان ) …. فاليتّقي الله من يعتذر لهؤلاء أو ينكر على من رد عليهم أو يبرر موقفهم أو يعتبرهم مجاهدون في سبيل الله …. وأختم بكلام الإمام الآجري – رحمه الله تعالى – حيث قال : (( لم يختلف العلماء قديما وحديثا أن الخوارج قوم سوء عصاة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وإن صلوا وصاموا، واجتهدوا في العبادة، فليس ذلك بنافع لهم، ويظهرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وليس ذلك بنافع لهم؛ لأنهم قوم يتأولون القرآن على ما يهوون، ويموهون على المسلمين، وقد حذرنا الله تعالى منهم، وحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم، وحذرناهم الخلفاء الراشدون بعده، وحذرناهم الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان، والخوارج هم الشراة الأنجاس الأرجاس، ومن كان على مذهبهم من سائر الخوارج يتوارثون هذا المذهب قديما وحديثا، ويخرجون على الأئمة والأمراء ويستحلون قتل المسلمين، فأول قرن طلع منهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو رجل طعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقسم الغنائم، فقال: اعدل يا محمد، فما أراك تعدل، فقال صلى الله عليه وسلم: «ويلك، فمن يعدل إذا لم أكن أعدل؟» فأراد عمر رضي الله عنه قتله، فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم من قتله وأخبر: «أن هذا وأصحابا له يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه، يمرقون من الدين» وأمر في غير حديث بقتالهم، وبين فضل من قتلهم أو قتلوه، ثم إنهم بعد ذلك خرجوا من بلدان شتى، واجتمعوا وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى قدموا المدينة، فقتلوا عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقد اجتهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن كان بالمدينة في أن لا يقتل عثمان، فما أطاقوا على ذلك رضي الله عنهم ثم خرجوا بعد ذلك على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولم يرضوا لحكمه، وأظهروا قولهم وقالوا: لا حكم إلا لله، فقال علي رضي الله عنه: كلمة حق أرادوا بها الباطل، فقاتلهم علي رضي الله عنه فأكرمه الله تعالى بقتلهم، وأخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بفضل من قتلهم أو قتلوه، وقاتل معه الصحابة فصار سيف علي رضي الله عنه في الخوارج سيف حق إلى أن تقوم الساعة )) ا.هـ ( كتاب الشريعة ١ / ٣٢٥ )