اخبار ليبيا الان

بعد تحقيق استمر 11 عاما واشنطن تعيد تمثالا مسروقا إلى ليبيا

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

سلم رئيس قسم العمليات الدولية بقسم التحقيقات في وزارة الأمن الداخلي التابعة لوكالة إنفاذ الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة، ليو لين، إلى السفارة الليبية في واشنطن تمثالًا رخاميًا سرق من ليبيا يعود للقرن السادس ويعُرف باسم «رأس امرأة محجبة» خلال حفل أقيم بالخصوص في مقر السفارة يوم الخميس الماضي.

وقالت سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا في بيان نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك» اليوم الثلاثاء، إن إعادة التمثال «تأتي تتويجا لجهود تحقيق دامت 11 عاما بقيادة وحدة الممتلكات الثقافية والفنون والآثار التابعة لقسم التحقيقات بوزارة الأمن الداخلي -نيويورك، بالتعاون مع وزارة الخارجية الأميركية ومصلحة الجمارك الأميركية وحماية الحدود».

وصل نيويورك من دبي
وأشار البيان إلى أن قسم التحقيقات بوزارة الأمن الداخلي بنيويورك «فتح تحقيقا في يونيو 2008 في الممتلكات الثقافية بناء على معلومات تشير إلى أنّ آثارا منهوبة تمّ شحنها من دُبي إلى الولايات المتحدة. وكشف التحقيق عن قيام أحد تجار الآثار بشحن 50 قطعة من الممتلكات الثقافية بصورة غير قانونية من مختلف الدول إلى متاحف ومعارض فنية وبيوت فنية في مدينة نيويورك».

اقرأ أيضا: الولايات المتحدة تعيد إلى ليبيا رأس تمثال رخامي مسروق

وأوضح البيان أن «قسم التحقيقات حجز التمثال الليبي الرخامي خلال شحنه من أحد تجار الآثار في دبي إلى جامع آثار كوينز – نيويورك في أغسطس 2008»، و«هو عبارة عن رأس متشظ لتمثال امرأة محجبة يبلغ طوله 13 بوصة وعرضه 10 بوصات».

منظمة إجرامية عابرة للحدود
وأكد بيان السفارة الأميركية لدى ليبيا أن «الجهود الجارية في هذا التحقيق أدّت إلى تحديد العديد من الأطراف الرئيسية في منظمة إجرامية عابرة للحدود، والمنخرطين في الاتجار غير المشروع بالآثار والممتلكات الثقافية».

وأشارت السفارة الأميركية إلى تسليم التمثال الليبي خلال الحفل الذي أقيم بمقر السفارة الليبية في واشنطن يوم الخميس هو «أوّل حفل لإعادة ممتلكات ثقافية بين ليبيا والولايات المتحدة».

وقال رئيس قسم العمليات الدولية بقسم التحقيقات في وزارة الأمن الداخلي التابعة لوكالة إنفاذ الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة، ليو لين: «بصفتها وكالة إنفاذ قانون اتحادية ذات ولاية عالمية، فإنّ قسم التحقيقات بوزارة الأمن الداخلي هو جهة رائدة في التحقيق في الجرائم التي تنطوي على الاستيراد والتوزيع غير المشروع للممتلكات الثقافية والفنية».

وأكد لين «أنّ سرقة وتهريب الكنوز الوطنية التي لا تقدر بثمن والتي لا يمكن تعويضها يعدّ مصدر قلق عالميا»، مشيرا إلى أن «هذه القضية تُظهر أنّ قسم التحقيقات بوزارة الأمن الداخلي تعمل كلّ يوم على حرمان المجرمين من الحوافز المالية التي تحفز سلوكهم».

التمثال من مدينة شحات
وقالت السفيرة الليبية لدى الولايات المتحدة، وفاء بوقعيقيص «في عالم اليوم، نواجه تحديات معقدة حيث يتطلب موضوع التصدي لنهب القطع الأثرية التعاون والتفاهم بين الأمم. ومن الأهمية بمكان مواصلة هذه العلاقة بين ليبيا والولايات المتحدة من أجل الحفاظ على النسيج الثقافي للبلدان المعرضة لخطر الابتزاز الثقافي». مؤكدة أن «التمثال نحت في مدينة شحات القديمة بشرق ليبيا، وهو جزء من التراث الثقافي الغني للمجتمع الليبي».

وفي فبراير 2018، وقعت ليبيا مذكرة تفاهم تاريخية مع الولايات المتحدة لحماية الممتلكات الثقافية الليبية من التهريب غير المشروع وتجسيد مبدأ أنّ الثقافة توحّد الشعوب بحق.

وقالت السفارة الأميركية إنه «من خلال التوقيع على هذا الاتفاق، وتعزيز نسيج التاريخ المشترك بين الدولتين، شيّدت الولايات المتحدة وليبيا جسرًا من التفاهم، وتغلّبتا على قوى الخلاف التي تهدّد بتقسيم عالمنا».

الجهود الأميركية
وأكد البيان أن وحدة العمليات الدولية بقسم التحقيقات بوزارة الأمن الداخلي الأميركية «تعمل من خلال مكاتبها الـ 77 في 51 دولة، عن كثب مع الحكومات الأجنبية لإجراء تحقيقات مشتركة، وهي ملتزمة بمتابعة إستراتيجية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود المتعلقة بالاتجار غير المشروع في التحف الأثرية والموروث الثقافي من خلال استهداف المنظمات ذات الأولوية العليا وتعزيز شراكات إنفاذ القانون الدولي».

واستعادت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية وأعادت «حوالي 12000 قطعة أثرية إلى أكثر من 30 دولة منذ عام 2007، بما في ذلك لوحات فنية من فرنسا وألمانيا وبولندا والنمسا؛ وتحف أثرية ثقافية من الصين وكمبوديا؛ ومستحثات ديناصور من منغوليا؛ ومخطوطة مذهبة ومصورة من إيطاليا؛ وزوج من الأختام الملكية الكورية، وقطع السيراميك القديم من البيرو، ومؤخرًا، تابوت ذهب قديم أعيد إلى مصر».

ولفت البيان إلى أنه «على الرغم من جهود إنفاذ القانون المتزايدة والجدية لمنع سرقة التراث الثقافي والآثار الأخرى، فإنّ النقل غير المشروع لهذه المواد عبر الحدود الدولية لا يزال يشكل تحديا لجهود إنفاذ القانون العالمية للحد من الاتجار في هذه الممتلكات. ويُقدّر أنّ الاتجار بالآثار تجارة إجرامية تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك