اخبار ليبيا الان

موظف بالهيئات القضائية درنة اغتالوا شقيقه هددوه وهجّروه.. فالتحق بإحدى السرايا ودخل المدينة مع عملية تطهيرها من الإرهابيين

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24- خاصّ

منذ قيام ثورة فبراير 2011م، والشعب الليبي يتطلع إلى التخلص من حكم القذافي الذي امتد حكمه أكثر من أربعين عامًا، والعيش بحرية وكرامة في دولة مؤسسات وقانون.

بمجرد أن قامت الثورة كانت أنظار الليبيين تتجه إلى تحسين الأوضاع على كافة المستويات، إلا أن الإرهابيين كانوا يعدون العدة ويجهزون للتكشير عن أنيابهم ومحاولين فرض أنفسهم وعقيدتهم الفاسدة.

في درنة منذ فبراير 2011م، بدأت علامات ظهور الإرهابيين تلوح في الأفق، ووقعت مشادات ونقاشات تبين لهم أن أهالي المدينة يرفضونهم هم وفكرهم المتشدد وأنهم لن يلقوا أي تأييد أو مؤازرة منهم، لأنهم جسم دخيل غريب لابد من وضع حد له.

الموظف بالهيئات القضائية حمدي عاشور عوض يقول :”التنظيمات الإرهابية ترفض وتحارب أي جهاز حكومي يتبع للدولة، يريدون تطبيق قانونهم الشاذ الذي يتماشى مع أفكارهم الإرهابية، فنحن طواغيت ولا نخاف الله ولا نعرف الدين، بحسب عقيدتهم”.

ويضيف عوض :”بداية فبراير بدأوا التجهيز للسيطرة على درنة، فمنذ بداية فبراير 2011 قمنا بتأسيس كتيبة أطلقنا عليها اسم “كتيبة شهداء درنة” وساهمنا في تأمين المستشفيات والمدارس والمصارف”.

ويكشف الموظف بالقول :”أول صدام مباشر لنا مع التنظيمات الإرهابية كان مع المتطرف “سفيان بن قمو”والمتطرف “النعاس ومكراز وزين الخشاش” أمام مستشفى الهريش حيث طلبوا منا إخلاء الموقع لهم”.

وذكر عوض :”أسس الإرهابيون كتيبة أسموها كتيبة “بدر” في منطقة بومسافر تدخل مجلس “أعيان درنة” لحل الخلاف بيننا على أساس أن تبقى كل مجموعة في مكانها ولا تتدخل في عمل الأخرى”.

ويقول :”بعد اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس ورفيقيه العقيد محمد خميس والمقدم ناصر مذكور أطلقنا اسم “ناصر المذكور” على الكتيبة، وبعد أيام تواصل معي المستشار عبد العزيز الحصادي ـ رحمه الله ـ بحكم معرفته لي ولأنني كنت أعمل بالهيئات القضائية وأخبرني أن بعض القضاة ووكلاء النيابة اتفقوا على افتتاح المحكمة بمقر شركة الجبل ويرغبون فيمن يحمي المقر والقضاة”.

ويضيف الموظف :”قامت الكتيبة بتأمين مقر المستشار عبد العزيز الحصادي والمستشار عمر يونس والمستشار سليمان التركاوي والمستشار أكرم مخلوف ومعهم عدد من القضاة ووكلاء النيابة وعملت المحكمة ونفذنا أحكام النفقة والاستدعاءات وضبط المطلوبين في جرائم ونقوم بتسليمهم إلى البيضاء للعقيد فوزي بوحديدة رئيس الشرطة القضائية”.

ويتابع عوض :”بدأت الحرب مع التنظيمات المتطرفة بدايتها وصول السيولة قمنا بتأمين المصارف في ذلك الوقت وبقي في مقر الكتيبة سبعة أشخاص حدث هجوم على المقر في ديسمبر 2011 م، واستهدف المقر بقذائف “RBG” وهرب الإرهابي سفيان بن قمو، تاركا سيارته خلفه وقمنا بإحراقها”.

وأكد بالقول :”بعدها تدخل “أعيان درنة” وقالوا نحن لا نريد مشاكل في المدينة وسألونا عن تبعيتنا فأخبرانهم أننا نتبع للقوات الخاصة وبقينا على حالنا والتحق بنا العقيد فتحي عقيلة، مدير أمن درنة في ذلك الوقت وتواجد معنا ونسقنا العمل فيما بيينا”.

ويواصل الموظف حديثه :”كان عددنا 747 فرد كان بإمكاننا القضاء على الجماعات الإرهابية في بدايتها لم يكن لدينا عتاد وفقط لدينا ثلاث سيارات إحداها تتبع للهيئات القضائية وكانت بعهدتي واستولى عليها تنظيم داعش فيما بعد بالقوة واثنين تبرعات من أهل الخير”.

وأضاف :”نملك فقط عشرين بندقية استملناها من اللواء عبد الفتاح يونس وتعرضنا لهجوم آخر على مقر الكتيبة كان الثالث أعنفها بعدها أرغم أفراد التنظيم سكان الحي على توقيع عريضة يطالبون فيها منا إخلاء الموقع لأن كثرة المناوشات أرهقتهم وسببت لأطفالهم ونسائهم الرعب”.

ويقول عوض :”وصلنا كتاب من الضابط فرحات شمام من القوات الخاصة “لواء فبراير” ببنغازي يطلب منا الخروج من درنة والالتحاق بالقوات الخاصة هناك وذلك تحت ذريعة حقن الدماء”.

ووصف الموظف هذا الأمر بنفس سيناريو بنغازي وقال :”أرادوا أن نخرج من درنة كما حدث في بنغازي من تفريغها من القوات الخاصة وتكليفها بتأمين سبها لتتمكن الدروع وأنصار الشريعة من السيطرة على بنغازي هذا ما حدث بدرنة فنحن كنا الجسم الوحيد الذي يتبع للدولة الليبية”.

ويتابع “بعد وصولنا لبنغازي مكثنا فيها أسبوع وتوجهنا مع القوات الخاصة إلى سبها لتأمينها وعدنا من سبها إلى بنغازي ومنها إلى “الوادي الحمر” وعدنا بعدها إلى درنة وجاءنا خطاب من رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل يطلب منا الانضمام إلى “الدروع” الجسم الموازي للجيش فرفضت ومعي زملائي رجعنا كل لما يناسبه”.

ويذكر بالقول :”بعد عودتي من بنغازي تركت السيارة التي بعهدتي وهي تابعة للهيئات القضائية فتحت المحكمة في حي باب طبرق وكان المسؤول عن مكتب الخدمات شخص يدعى “مسعود الغناي” اتصل بي وطلب مني إحضار السيارة إلى درنة فقلت له السيارة إذا دخلت درنة لا أتحمل مسؤوليتها فطلب مني إحضارها لأنهم بحاجة لها”.

ويقول عوض :”انطلقت إلى بنغازي وأحضرت السيارة وأمام منزل الإرهابي حسن بوذهب وجدت استيقافًا به مجموعة من الأشخاص الملثمين فقط الذين وجههم مكشوفة الإرهابي حسن بو ذهب والإرهابي جلال الكيلاني والإرهابي الهواري الملقب “محروقة ” طلبوا مني أن أترجل من السيارة وأتركها وأسير على قدمي سالك “عقبة” درنة ولا أنظر خلفي ولا أعلم كيف وصلت لمنزلي”.

ويؤكد :”بعد أيام تم اغتيال أخي وهو تابع لجهاز مكافحة المخدرات وبعد مراسم العزاء بدأت تصلني التهديدات على الهاتف”.

ويضيف :”في يوم كنت أجلس أنا وصديقي أمام المنزل مع دخول سيارة نوع “كيا أوبتيما” معتمة الزجاج إلى الشارع وخرجت وبعد لحظات دخلت للشارع من جديد وعندما وصلت بجانبنا وفتح الزجاج الخلفي وخرج منه فوهة بندقة كلاشن كوف أخرجها شخص ملتحي ملثم نظرت إليه وفي تعجب مني قلت له “والله” وأطلق ثلاث رصاصات وكنت قد تمددت على الأرض وكان بعض الجيران في الخارج”.

ويواصل حديثه:” بدأت النساء بالصراخ جاري حسن بورمانة وجدته بجانبي وجاري الآخر عبدالرحيم الكريمي توجه نحوي مسرعا يحمل بيده حجارة يعتقد أنها مشاجرة عادية مع دخول سيارة أخرى نوع “تويوتا لاند كروزر”والمعروفة محليًا باسم “بساط” عندما رأوا التجمع عاد سائقها أدراجه للخلف”.

ويقول :”في منتصف الليل وصلتني رسالة على الهاتف تقول “هذه المرة نجوت لكن المرة القادمة بروحك” الأقارب والجيران طلبوا مني أن أغادر درنة ورفضت نعم أصبحت حركتي شبه معدومة إلى أن وصلتني رسالة من ابن أختي وهو داعشي منتمي للتنظيمات الإرهابية ملقب “بالزير” كتب لي فيها “ياخالي جايينك في الحوش” اتصلت بصهري وغادرت المنزل إلى “حي أمبخ” وبقيت لديه لمدة خمسة أيام حيث كانت الطريق مغلقة واليوم الخامس غادرت درنة وهُجرت لمدة ست سنوات”.

ويختم الموظف في الهيئة القضائية حديثه :”بعد أن غاردت مدينة درنة التحقت بسرية “شهداء بولام” ولم أعد إلى المدينة إلا بعد أن تحررت من سيطرت التنظيمات الإرهابية”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك

تعليق

  • تغيير اسم لوح المسجد من الاسم السابق – في درنة من اسمه السابق آلى ( مسجد درنة ) ويمنع دخول النساء فيه – او استخدام الهواتف النقالة . وإخراج اي صالونات او كراسي – وتنظيفه من اي شبهات –