اخبار ليبيا الان

«الوسط» تستطلع آراء سياسيين وأكاديميين حول مؤتمر برلين

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

تباينت آراء سياسيين وأكاديميين – في استطلاع «الوسط» – حول دعوة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، لعقد مؤتمر في برلين، يجمع فرقاء الأزمة السياسية والعسكرية المحتدمة في البلاد. وفيما ذهب كثيرون ممن شاركوا في الاستطلاع حول تلك الدعوة، إلى اعتبارها «إيجابية» إلا أن بعضهم رأى أنها – كمبادرة – قد تلحق بسابقاتها ولا يُكتب لها النجاح.

وفي السياق نفسه، قال آخرون إن أي دعوة لحوار حول الأزمة الليبية لابد أن يجمع كل أصحاب المصلحة، بالإضافة إلى الدول المعنية بها. واتفق المشاركون في الاستطلاع على أن المخرج من المأزق الراهن يتمثل في حوار وطني شامل دون إقصاء لأي طرف، وبرعاية دولية.

قال أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية الدكتور حامد الحضيري، بشأن المبادرة الألمانية لحل الأزمة الليبية: «أعتقد أن ثمة عوامل عديدة تدفع باتجاه نجاح تلك المبادرة من بينها أن ألمانيا مقبولة كوسيط ناجح للحل من كافة أطراف الصراع في ليبيا، وكذلك لا توجد مطامع استعمارية ولم تتدخل بصورة مباشرة في دعم أي من طرفي الصراع.

إلا أنه قال إن هذه الفرص قد تقابلها بعض العثرات لعل أهمها أن تكون المبادرة الألمانية ليس الهدف منها حل الصراع بقدر ما هو منافسة الدور الإيطالي والفرنسي لتزيد من دائرة نفوذها ومساومة تلك الأطراف في الاتحاد الأوربي وكذلك منافسة الدور التركي والأمريكي في البيئة الدولية للحصول على نفوذ أكبر ومحاولة التحرر من القيود المفروضة عليها بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية».

وأضاف الحضيري: «اليوم تحاول دول المحور – ألمانيا واليابان وإيطاليا – الانغماس في الدول التي تشهد كوارث طبيعية وصراعات أهلية والتدخل بالقوة الناعمة، ولهذا يأتي الدور الألماني في ليبيا، أما فيما يتعلق بفرص نجاح المبادرة؛ أعتقد أن الأمر يتوقف على قوة الأطراف الدولية في دعمها والحديث بصوت واحد تجاه الصراع الدائر حاليا».

شروط النجاح
وبشأن الشروط الواجب توافرها في المبادرة الألمانية لتنجح، تابع أستاذ العلوم السياسية: «أعتقد أن ليبيا حاليا تحت مظلة البند السابع الذي يجيز استخدام القوة، وهذا يشجع على تدخل قوات دولية تسهم في فض الاشتباك وجمع السلاح وتأسيس أجهزة احترافية شرطية. اليوم ليبيا ليست في حاجة إلى جيش بقدر ما تحتاج إلى شرطة وأجهزة أمنية.

وأضاف: «العالم اليوم يستطيع جيش صغير يمتلك التقنية العالية، هزيمة جيش كبير جدا يفتقر إلى تلك التقنيات والمهارات الهجومية والدفاعية. وأرى أن حل الأزمة يجب أن يشمل حل كافة المؤسسات القائمة وإعادة بنائها من جديد على أسس علمية وليست عشوائية ومشوهة كما هو الآن، وعليه يمكن من خلال مخرجات المبادرة أن تكون هناك بنود تنص على إجراء مصالحة محلية ووطنية تؤسس لعدالة انتقالية ينجم عنها انتخاب مجلس تشريعي وطني يؤسس لدستور توافقي يحظى بالقبول والمشروعية والشرعية من كافة أطياف المجتمع الليبي ويؤسس لدولة مدنية ديمقراطية، ومن ثم انتخاب حكومة بعد الاتفاق على نظام سياسي مختلط لا مركزي».

للاطلاع على العدد (203) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وختم الحضيري: «أعتقد أن الحل العسكري لن يحل القضية الليبية بل على العكس من ذلك تماما؛ دخول حفتر إلى طرابلس سيدفع باتجاه حرب أهلية حقيقية مدمرة حيث ستشهد المنطقة الغربية انتهاكات وتدمير وتهجير وعمليات قتل وتشريد بالآلاف عدا الخسائر المادية والبشرية».

تنازلات مطلوبة
وقال الناشط الحقوقي عقيلة المحجوب: «أرى الدعوة (صادرة) من جهة غير مخولة لأنها محسوبة على طرف، كما أنها ليست من الدول المؤثرة في المشهد الليبي، وأتوقع فشل هذا المؤتمر إن عُقد أصلا. ويشترط لحل الأزمة الليبية أن يشارك في صياغته كل أصحاب المصلحة اي جميع الأطراف الفاعلة، هي الأطراف المحلية، بالإضافة إلى مصر وقطر والإمارات وتركيا والسعودية». وأضاف المحجوب: «الدور المنوط بالسياسيين هو تقديم تنازلات من أجل الوطن وقد أثرت التحركات العسكرية الأخيرة في تحريك الملف الليبي دوليا، والمخرج من الوضع الراهن يكون بحوار وطني وطني وبرعاية وأمانة دولية دون إقصاء لأي طرف».

عضو مجلس النواب علي السعيدي، رأى أن الشروط الواجب توافرها لينجح أي مؤتمر هو «توفير الأمن». وتابع: «لن تتوقف البندقية حتى تطهير البلد من الإرهاب والإرهابيين. من هنا نستطيع عمل أي مؤتمر في أي مكان وزمان».
وقال السعيدي: «حل الأزمة الليبية يكون بإنهاء المظاهر المسلحة ونزع السلاح من أيدي المتطرفين والمليشيات المسلحة، ثم نذهب إلى العمل السياسي عندما ينهي الجيش الوطني الليبي عملياته العسكرية، ولسنا بحاجة إلى أي اتفاق، وإنما طرح الدستور للاستفتاء على الشعب، ثم إصدار قانون لانتخاب رئيس للبلاد، وانتخابات برلمانية كذلك. المستفيدون من بقاء ليبيا دولة هشة هم الإرهاب والتطرف وقطر وتركيا التي لا تريد أن تكون ليبيا دولة مستقرة».

مؤتمر مثل سابقه
الناشط الشاب سامي الحيص، اعتبر دعوة ميركل لمؤتمر برلين «كغيره من المؤتمرات السابقة؛ لن يتغير الأمر كثيرا، حيث سيتم استقبال الوفود ثم استهجان ثم استنكار والكل يدعو للحوار ويطالب بوقف إطلاق النار، ومن ثم ينطلقون لصب البنزين على تلك النار بدعم الأطراف المتنازعة عبر شركاتهم السوداء». وأضاف الحيص: «وها هو المؤتمر يتم تأجيله أصلا دونما الاتفاق على موعد له ولا حتى توقيت. وأرى أن الشروط الواجب توفرها في أي مؤتمر لينجح، هي اعتراف تلك الدول بتدخلها السافر لدعم الأطراف في ليبيا، ورفع أيديهم عن شؤون ليبيا، وردع رجال الأعمال الليبيين وغيرهم من التدخل لدعم الأطراف المتنازعة، وإغلاق القنوات التي تغذي النزاعات».

وواصل الحيص: «أنا أفضل أن يقوم الجيش بالحسم ثم تكون هناك رقابة بعد تحرير العاصمة على السجون والمعتقلات، وضمان سلامة التحقيقات والإشراف عليها مخافة حدوث انتهاكات وتسليم المطلوبين لمحكمة للجنايات الذين صدرت بحقهم مذكرات إحضار بسبب انتهاكات، وبعدها يُترك الشأن لرعاية أممية لبحث سلام شامل ومستدام وإيجابي للمواطنين، بما يُنهي أزمتهم بانتخابات جديدة». وقال: «التحركات العسكرية أوقفت مشروع ترخيص للإرهابيين للدخول للحياة السياسية والسيطرة على الدولة في أول تجاربها الديمقراطية بطريقة شرعية فاقدة لمشروعيتها». 

ورأى الحيص أن المخرج الوحيد للأزمة هو «ترك الجيش يسيطر على ما تبقى من البلاد وإحكام قبضته الأمنية على البلاد وتسليم المطلوبين دوليا لمحكمة الجنايات، ودخول ليبيا بانتخابات تشريعية ورئاسية بإشراف أممي ودولي ووضع شروط لعدم تولي حفتر أي منصب سياسي في البلاد، ومحاسبة كل الفاسدين في الدولة ومعاقبة الدول الداعمة للنزاعات».

خارطة الطريق
في السياق نفسه، قال خالد بشير الهوني، إن أي لقاء يكون «بدون اتفاق على خارطة طريق والتزام مسبق من الأطراف المتدخلة في الشأن الليبي لوقف اطلاق النار وانهاء حالة الاحتراب مع آلية لمعاقبة اَي معتد بعد ذلك، وخطة سياسية تضمن حلا سياسيا ينهي المركزية ويشمل تقاسما عادلا للسلطة والثروة، فإنه لن يعدو كونه لقاء مجاملات وبيانات». ورأى الهوني أن الدولة التي تملك فرص الحـل هي الولايات المتحدة الأميركية. 

للاطلاع على العدد (203) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وعن الدور المنوط بالسياسيين، قال: «إبداء حسن النية والصدق والجدية والابتعاد عن العناد وتقديم مصلحة الوطن والناس على مصالحهم الشخصية والعمل على تحرير رقابهم من التبعية للدول الاخرى» كما أعتبر أن التحركات العسكرية الأخيرة «عقدت الوضع من جميع نواحيه الجغرافية والأمنية والسياسية والاجتماعية» واصفًا اتفاق الصخيرات بأنه «فاشل منذ بدايته وخاصة موضوع المجلس الرئاسي وهذا ما أوصلنا إلى ما نحن فيه اليوم»، وقال إن الخروج من الأزمة يلزمه «خلق إرادة وطنية ليبية تتوافق مع إرادة دولية وضغط دولي مُلزم – لابد ان ترعاه الولايات المتحدة الأميركية – لكافة الأطراف الداخلية والخارجية لقبول الحل».

أخطاء سابقة
المستشار عمر أبو سعدة، قال: «في حال تجنب مؤتمر برلين أخطاء مؤتمر باريس وباليرمو يمكن أن نتفاءل بحذر في إحداث اختراق ايجابي وقد يكون تاريخيا في حل الازمة الليبية، ومن الممكن أن يحدث اختراق للازمة لكن الرؤية لا تزال ضبابية بسبب التقاطعات الدولية وأزمة الثقة بين اطراف الصراع الداخلي، وأهم الشروط لينجح أي مؤتمر، هو توفر الارادة الوطنية الخالصة وعدم تجاوز الخطوط الوطنية الحمراء، وبناء الثقة بين اطراف الصراع الداخلي، وتقريب وجهات النظر للتقاطعات الدولية حول ليبيا».

وأضاف أبو سعدة: «يمكن حل الازمة الليبية في أي وقت وفي الوقت الراهن أيضاً إذا توفرت الارادة الوطنية الخالصة والثقة وجاء الحل من الداخل مع تقبل مساعدة الاسرة الدولية»، داعيًا إلى «اتفاق سياسي جديد لأن اتفاق الصخيرات فشل في تحقيق الوفاق والسلام وتحول إلى طرف رئيسي في الصراع والانقسام كما أن الاجسام السياسية القائمة تنقصها معايير الكفاءة في مواجهة الازمة الليبية، لذلك افضل تغيير الكثير من الوجوه السياسية في المرحلة المقبلة، وأعتقد أن الطبقة السياسية الليبية لا تزال هشة لأسباب عديدة وتأثيرها ضعيف على الشارع واعتقد ان تأثيرها نخبوي صفوي أكثر منه جماهيري ، لكن من المؤكد سيكون لها دور رئيسي في مستقبل الحياة السياسية في البلد».

وواصل أبو سعدة: «أؤمن بالحل السياسي للازمة الليبية لكن الفراغ الامني والسياسي الناتج عن اتفاق الصخيرات أنتج الازمة السياسية والعسكرية الراهنة»، موضحا أن «زيادة مدة عمل المجلس الرئاسي بعد العام 2017 يحسب في خانة عدم الالتزام بالمواثيق والعهود وأن زيادة مدة الاتفاق صب الزيت على النار المشتعلة فتوسعت رقعة الحريق» مختتمًا بالتأكيد على أنه «لا بديل من اتفاق سياسي حتى لو افترضنا جدلاً انتصار أحد أطراف الصراع على الآخر عسكرياً فلا بد من حل سياسي في كل الاحوال».

دعوة إيجابية
الكاتب الليبي المقيم بهولندا محمود الهوني، قال إن «دعوة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تعتبر دعوة إيجابية و لكن لا ننتظر منها الكثير فهي مثل سابقاتها أي دعوة الرئيس الفرنسي ماكرون وكذلك مؤتمر باليرمو ونحن ينطبق تماما علينا المثل القائل ما حك جلدك مثل ظفرك، وواضح للعيان أن حفتر قد اتخذ القرار لإنهاء مهمته ولا رجعة فيها وأي مفاوضات أو حوار يعتبره كلمة حق أريد بها باطل و الدليل مؤتمر غدامس الذي أُجهض قبل أن يكتب له الميلاد و الذي أعتقد أنه لو تم انعقاده كان سيمثل منعطفا مهما في عملية رأب الصدع بين طرفي النزاع».

للاطلاع على العدد (203) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأضاف: «الشروط الواجب توافرها لينجح أي مؤتمر هي بكل بساطة تغليب مصلحة الوطن فوق أي مصلحة والتنازل عن أي مطالب تضر بمصلحة الوطن، وتوافر حسن النية بين الأطراف ونبذ كل النعرات الجاهلية، وكذلك اختيار القدرات القادرة على خلق أجواء مناسبة للتفاهم لوضع حجر الأساس لاتفاق ينهي الصراعات».

وتابع الهوني: «في الوقت الراهن لا أرى حلولا تلوح في الأفق، قد يعتبرني البعض متشائماً و لكن المعطيات تقول ذلك، خاصةً عندما تهرق الدماء، كما أن طبيعة الأطراف المتنازعة ووضعهم لا يسمح بوجود حل على المدى القريب. فحفتر قد اتخذ قراراً لا رجعة فيه حتى يحقق أهدافه ولا ينظر إلى أي حلول والدليل بداية هجومه على طرابلس قبل انعقاد مؤتمر غدامس، أما المليشيات فهم يدافعون عن مصالحهم و بقائهم على قيد الحياة لذلك هم سيدافعون حتى الرمق الأخير».

وزاد الكاتب الليبي محمود الهوني: «الدول الفاعلة في حل وتعقيد الأزمة الليبية هي جميع الدول التي تدخلت تحت شعار انها تريد مصلحة ليبيا. ولكن للأسف لا يوجد أي من هذه الدول تريد فعلا مصلحة ليبيا، فليبيا في الواقع مشكلتها بسيطة جداً ولكن اغلب الدول تدير الأزمة ولا تحاول حلها لأن من مصلحتهم استمرار الأزمة والحصول على النصيب الأكبر من الكعكة، فلو كان هناك فعلا نية صادقة لحل الأزمة لما وجدت من الأساس، ولكانت الأمم المتحدة وقفت مع الشعب الليبي بمجرد سقوط النظام السابق وساعدت الشعب الليبي على ممارسة الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة».

وعن الدور المنوط للسياسيين في الفترة الحالية، قال الهوني: «حقيقةً لا يوجد سياسيون فعليون في ليبيا فليبيا حديثة العهد بالسياسة نتيجة النظام الشمولي السابق ومن يسمون أنفسهم سياسيين قد تم التغرير بهم نتيجة اما اطماعهم الشخصية أو عدم خبرتهم في دهاليز السياسة و لكن لو فرضنا جدلا ان هناك سياسيين فدورهم أولا هو تثقيف الشعب لمعرفة دوره في ممارسة السلطة وجعل الشعب يثق فيهم بعد أن فُقِدت الثقة فيهم. كذلك أخد دورات في العلوم السياسية والقراءة أكثر لصقل معرفتهم بالسياسة وتنازلهم عن مصالحهم الشخصية و تغليب مصلحة الوطن كما ذكرت آنفاً».

ورأى الهوني أن التحركات العسكرية الأخيرة «جاءت بعد أن فشلت المساعي في الحوار ولذلك أعتقد أنها نتيجة طبيعية بسبب ما يحدث في ليبيا من ارهاب كالخطف والقتل وسيطرة المليشيات على الحكومة وغيرها من الأشياء التي جعلت من الحل العسكري حتميا. اما نتائجها فالشعب الليبي سوف يدفع ثمنها باهظاً ليس على المدى القريب بل على المدى البعيد أيضاً لأنه ليس من السهل نسيان الدماء الا إذا وعى الشعب الليبي وتعالى عن مشاكله وتسامح و لنا في تجربة روندا في ذلك، أفضل مثال».

محطة جديدة في الأزمة
وقال الدكتور سالم الهمالي إن دعوة ميركل للمؤتمر: «محطة اخرى في مسيرة الأزمة الليبية، لا أظن انها سوف تخرج بحل، لكنها اذا حدثت ستكون فرصة للنقاش حول الحلول الممكنة، ولا أتوقع لهذا المؤتمر النجاح، فالأزمة الليبية أصبحت صراعا دوليا على الارض الليبية عبر وكلاء محليين، الخلاف القطري السعودي، المصري التركي، والإيطالي الفرنسي على سبيل المثال، كلها لم تصل الى تفاهم او حل، وعليه تصبح الحرب بالوكالة داخل ليبيا وسيلة النقاش المسلح بين تلك الدول». وربط الهمالي بين فرص حل الأزمة ووجود «إرادة دولية لتنفيذ الحل، اَي دعم عبر مجلس الأمن لفرض الحلول، وتفكيك للمليشيات مع إعادة تنظيم ودعم للجيش الليبي والشرطة والهيئات الاخرى. ولا ارى حلا في الأفق، وأرى ضرورة التوصل إلى اتفاق جديد اَي حكومة مختصرة والإعداد لانتخابات اجسام جديدة». بدوره، قال الممثل المسرحي عيسى أسد إن الدعوة لمؤتمر برلين «وان كانت صادقة من ميركل إلا انها غير فاعلة، فألمانيا ليس لها تأثير على من هم في الارض مقارنة مع الدول الكبرى الاخرى».

للاطلاع على العدد (203) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

رئيس ملتقى فزان المهندس عبد الحفيظ يوسف، رأى أن المبادرة الألمانية تمثل «دعوة مهمة، خاصة وأن ألمانيا ليست من الدول المتورطة في دعم الأطراف المتصارعة، ولكنها صاحبة مصلحة في ليبيا في العديد من المشاريع وفي مجال النفط. وأؤكد دائما أنه لا حل بدون اتفاق الليبيين على الخروج من هذا المأزق، وتقديم التنازلات ومع هذا اتوقع واتمنى النجاح لهذا المؤتمر». وتابع يوسف، متحدثًا عن مساعي المصالحة وإسكات البنادق، قائلا: «هناك فرق بين إسكات المدافع وبين المصالحة، وأعتقد أنه بالإمكان اسكات صوت المدافع بامرين: الاول ان تقتنع الاطراف المتقاتلة ان القتال لايحقق اهدافهم، والامر الثاني بقراردولي ملزم، وكلاهما صعب اما المصالحة، فهي مهمة جدا في استقرار الدولة ولكن في غياب الدولة لا يمكن تحقيقها بسبب غياب اوعدم توفر ادواتها، وعلينا العمل على تحقيق السلم الاجتماعي الى حين توفر الحد الادنى لاجهزة الدولة وسن وتطبيق قانون العدالة الانتقالية وتفعيل المؤسسات الامنية والقضائية».

وقال رئيس ملتقى فزان إن الازمة الليبية «قابلة للحل في اي وقت اذا تم ايقاف التدخل الاقليمي والدولي، كذلك عند وجود الارادة لدى الشعب لفرضها على المتصارعين او ان يخسر احدهم خسارة لاينهض بعدها». وطالب يوسف بـ«تعديل الاتفاق السياسي في هذه المرحلة على ان يتم ابعاد جميع الاجسام التشريعة وتحديد مواعيد ملزمة للانتخابات» مضيفًا أن «التحركات العسكرية الاخيرة تسببت في تاخير حل الازمة، ونتج عنها دمار في كل شئ وشرخ كبير في النسيج الاجتماعي خاصة انها جاءت في وقت كان مؤتمر غدامس على بعد عشرة ايام وكان هناك امل يلوح للخروج من الازمة السياسة».

واعتبر أن المخرج من الأزمة يتمثل في «العودة إلى طاولة الحوار مع ضرورة الوصول الى اتفاق لانهاء جميع الاجسام التشريعة وتشكيل حكومة تسيير اعمال لمدة ستة شهور او ثمانية مهمتها الاعداد والاشراف على الاستفتاء على الدستور والانتخابات التشريعية والرئاسية في مواعيد ملزمة والغاء جميع الامتيازات بما فيها المرتبات العالية عن كل المنتخبين ولو لمدة اربع سنوات قادمة والانطلاق لبناء مؤسسات الدولة وفي حالة العجز عن ذلك، يكون الحل النهائي هو العودة للشرعية الدستورية اي دستور الاستقلال المعدل في1963وتمكين الملكية الدسورية لمدة اربع سنوات يتم خلالها بناء الدولة والعمل على استقرارها ومن ثم يقرر الشعب اختيار نظام الحكم الذي يريده بعد ذلك».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك

تعليق

  • أوضحت الأخبار بتواجد سوريين في ألمانيا ينتمون لعناصر حزب الله اللبناني الشيعي وعلاقتهم بالأرثوذكسية الصهيونية وتمويل عناصر ارهابية متطرفة تنتمي للاتراك بالاموال اللببية – لاستفادة من الاراضي الشمالية لسوريا بعد طرد اللاجئين السوريين من تركيا – وحرموا حتى أبناء شعبهم من استخدام الطيران للعودة لديارهم ومساجدهم في أراضي سوريا التي أصبحت مستباحة من الاستعمار الاسرائيلي .