اخبار ليبيا الان

المدارس تغلق أبوابها: المعلمون معتصمون.. وعقيلة يعد بحل الأزمة

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

انطلق العام الدراسي الجديد الأحد الماضي، في هدوء تام عكس المعتاد، فالكثير من المدارس لم تفتح أبوابها، بسبب اعتصام المعلمين الذين يواصلون منذ أسابيع إضرابهم عن العمل، تلبية لدعوة نقابتهم العامة التي طالبت بتفعيل قرار مجلس النواب رقم (4) لسنة 2018، الخاص بزيادة المرتبات.

واحتشد المعلمون أمام مقر وزارة التعليم في الحكومة الموقتة بمدينة البيضاء؛ منادين بإقالة الوزير فوزي بومريز؛ لأن الوزارة لم تلتفت إلى مطالبهم.

ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تطالب بـ«الحقوق، والتعيينات والعلاوات، والتأمين الصحي، وفصل التعليم العام عن التعليم العالي»، وسط أجواء مشحونة، إذ أن أحد رجال الأمن أطلق الرصاص الحي في الهواء لتفرقة المعلمين المحتشدين، حسب تصريحات شهود عيان لـ«بوابة الوسط».

ولم يختلف الحال كثيرًا في سبها، إذ تجمع المعلمون من مختلف مناطق البلدية في مدرسة القرضابية، وأصدروا بيانًا أكدوا فيه أنهم مستمرون في المطالبة بحقوقهم المتمثلة في زيادة الرواتب أسوة بالقطاعات الأخرى في الدولة.

بينما استقبلت نقابة المعلمين في بلدية الجفرة عددًا كبيرًا من المعلمين والمعلمات، معلنة الدخول في اعتصام مفتوح حتى تتحقق مطالبهم. وعبر معلمو النقابة في بيان، عن استيائهم الشديد من تجاهل الجهات المسؤولة للعملية التربوية والتعليمية لهم طوال السنوات العديدة الماضية، وكانوا دائمًا سباقين في التضحية في أداء مهامهم، وإنجاح العملية التعليمية.

واستمر اعتصام معلمي العجيلات (غرب طرابلس) مع أول أيام الدراسة، إذ قالوا، في بيان، إنهم انتظروا كثيرًا لتحقيق مطالبهم، مشددين على حقهم في تنفيذ القانون بخصوص زيادة رواتب المعلمين.

وفي العاصمة، عاد الطلاب إلى المدارس في جنزور وسوق الجمعة، إلا أن مدارس أخرى ما زالت مقفلة في تاجوراء وأبو سليم والسبعة، التي شهدت تجمعًا كبيرًا للمعلمين المعتصمين، إضافة إلى نسبة الغياب المرتفعة.

وأعلن معلمو مدينتي صبراتة وصرمان، استمرار الإضراب، ونظم المعلمون وقفتين أمام مبنيي البلديتين، وأكد بيان لمعلمي صرمان الاستمرار في الدفاع عن الحقوق المشروعة، والإضراب العام وقفل جميع المؤسسات التعليمية، ومكاتب خدمات قطاع التعليم ومراقبة التعليم بالبلدية.

واختار المعلمون في مراقبة تعليم وادي البوانيس، الاعتصام في مختلف المؤسسات التعليمة، لحين تنفيذ مطالبهم، كما نظموا وقفة بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي، رافعين لافتات بالمطالب ذاتها الخاصة بـ«التعيينات، والعلاوات، والتأمين الصحي، وفصل التعليم العام عن التعليم العالي».

تجاهل المسؤولين
والتقت «بوابة الوسط» عددًا من المعلمين، الذين اتفقوا جميعًا على انتقاد تجاهل كافة السلطات لمطالبهم، التي دعو إليها منذ سنوات، كما أكدوا أنهم مستمرون حتى حصولهم على حقوقهم كاملة.

ويقول نقيب المعلمين في سبها، عبد السلام الجهيمي، إن المعلمين «بُحت أصواتهم في المطالبة بحقوقهم منذ العام 2014»، نافيًا استغلال المعلمين بداية العام الدراسي للاعتصام والضغط على الدولة.

ونوه الجهيمي، بأن المعلمين بدأوا اعتصامهم منذ شهر أغسطس الماضي، لكنهم لم يتلقوا إلا «وعودًا فقط» من المسؤولين، مشيرًا إلى أن العام الدراسي انطلق دون الكتب المدرسية التي لم تصل حتى الآن، ولفت إلى معاناة سبها من نقص الفصول الدراسية.

وبالمثل، أبدى عبدالسلام السنوسي غضبه من «النكران والجحود» الذي يواجهونه من قبل مسؤولين نسوا أنهم درسوا على يد المعلمين الذين يطالبون بحقهم فى العدالة الاجتماعية والاقتصادية مثل باقي كوادر الدولة.

ويعمل السنوسي في قطاع التعليم منذ 23 عامًا، لكن راتبه لم يتجاوز الـ٩٥٠ دينارًا، مستنكرًا استمرار تجاهل الدولة لأوضاع المعلمين القدامى والجدد، الذين يعانون ضعف الرواتب، وعدم توفير التأمين الصحي لهم.

وتقول عائشة محمد، التي شاركت في الوقفة بمدينة البيضاء، إن المعلم دائمًا مظلوم نتيجة «القرارات الفاشلة التي تصدر من وزارة التعليم بالحكومة الموقتة»، مشيرة إلى أن المشاركين في الوقفة يطالبون بإقالة الوزير لأنه «فشل فى إدارة شؤون التعليم»، كما طالبت بتسوية العقود الموسمية وصرف المستحقات كاملة.

وعود عقيلة
والتقى رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح عيسى، اليوم الثلاثاء، نقيب عام المعلمين وعدد من رؤساء فروع النقابة، لمناقشة الطلبات، خاصة زيادة مرتبات المعلمين.

ووعد صالح بأن يجتمع مع رئيس الحكومة الموقتة عبد الله الثني ومحافظ مصرف ليبيا المركزي في البيضاء، علي الحبري، للعمل على إيجاد آلية مالية لصرف الزيادة، على أن تفتح المدارس أمام طلابها وبحضور معلميها، ويتولى صالح الاتصال والاجتماع مع الجهات ذات العلاقة، حسب بيان المجلس.

يذكر أن قطاع التعليم فى ليبيا يعاني عدة مشاكل منها عدم تسوية أوضاع المعلمين، خاصة المعينين الجدد، وعدم تسوية الترقيات منذ العام ٢٠١٤، التي لم تنفذ حتى الآن، إضافة إلى حاجة عدد كبير من المدارس للصيانة والفصول الدراسية، إضافة إلى نزوح الطلبة بعيدًا عن مناطقهم التي تشهد توتًرا أمنيًّا.

وفي مطلع سبتمبر الماضي، أعلنت النقابة العامة للمعلمين في ليبيا إيقاف الدراسة للعام الدراسي المقبل، والدخول في اعتصام شامل بكافة المؤسسات التعليمية؛ حتى تنفيذ القانون رقم (4) وإدراج الزيادة المقررة بحسابات المعلمين والعاملين بقطاع التربية والتعليم بالمصارف التجارية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك