اخبار ليبيا الان

“رويترز”: مخاوف من ظهور التيارات المتشددة عقب مداهمات لمقاهي بطرابلس

المشهد
مصدر الخبر / المشهد

إقتحم مسلحون، مقهيين على الواجهة البحرية بالعاصمة طرابلس، خلال هذا الشهر لإبعاد الأشخاص غير المتزوجين وفرض قوانين دينية صارمة في تحرك أثار قلق المدافعين عن الحريات المدنية، وفقا لتقرير نشرته وكالة رويترز.

وقال شهود عيان، بحسب “وكالة رويترز” إنه لم يتم التأكد من هوية الرجال المسلحين، لكن يبدو أن هذه الحادثة تعكس ظهور التيارات الإسلامية، بما في ذلك السلفية المتشددة، في بعض الجماعات المسلحة القوية التي تعتمد عليها السلطات للحفاظ على النظام.

وبحسب رويترز، فإن هذه المداهمات- وهي الأحدث من بين عدة حوادث وقعت في شرق وغرب ليبيا، تثير قلق مناصري حقوق الإنسان.

ووفقاً لتقرير رويترز، أن هذه الأحداث تضيف حلقة جديدة من الشك للمدينة التي تتعرض للهجوم من قبل قوة مقرها في شرق البلاد تهدف إلى كسب السلطة على المستوى الوطني.

ونوهت الوكالة في تقريرها، إلى أن المقهيين المستهدفين يقعان في منطقة حي الأندلس الراقية، إلى الغرب من وسط طرابلس.

ووفقاً لشاهد العيان الذي تحدث لـ”رويترز”- بشرط عدم الكشف عن هويته- عن المداهمة التي تمت في مقهى “إليانور”، قائلا إن مجموعة من الرجال المسلحين اقتحمت المقهى في 6 أكتوبر ببنادقهم وبدأوا في استجواب الرجال، لمعرفة ما إذا السيدات اللواتي برفقتهم قريبات، أو صديقات .

وأضاف شاهد العيان: “تم إخراج الرجال الذين كانوا يجلسون مع صديقات من المقهى على أيدي الجماعة المسلحة، أخذوه إلى سياراتهم لمدة دقيقتين ثم أطلقوا سراحهم، وجاء الرجال مرة أخرى لدفع الفواتير وغادروا”.

ومن جهة أخرى، قال أحد الشهود إن أكثر من 30 رجلاً مسلحًا ملثماً يرتدون الزي العسكري داهموا أحد المقاهي الأخرى الواقعة على امتداد الواجهة البحرية صباح أحد الأيام في وقت سابق من هذا الشهر.

وطلب الرجال المسلحون رؤية شهادات الزواج، وأخبروا النساء أنه يجب أن يرافقهن أزوجهن أو أخوتهن.

وقال الشاهد: “كنت خائفًا للغاية، بعد خمس دقائق ، كان المقهى فارغًا حتى الرجال غادروا”.

وقال المسلحون إنهم أرادوا إغلاق قسم العوائل في المقهى – المصمم للنساء وأقاربهم ولكن يتردد عليه بعض النساء لوحدهن والنساء والرجال الغيرمتزوجين أو أقارب.

وتابع الشاهد: “قال المسلحون أنهم في المرة القادمة، إذا وجدوا شيئًا كهذا، فسوف يغلقون المقهى”.

وأفادت وكالة رويترز في تقريرها، إن مقهيان آخران وضع على الأقل في مكان قريب رسائل على فيس بووك يقولان فيها إنهما لن يسمحا بعد الآن بدخول الأفراد غير المتزوجين ، رغم عدم وجود قانون ضد هذا الاختلاط في ليبيا.

وأثارت المداهمات موجة من الانتقادات ضد قوة الردع الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، وهي المجموعة الأكثر ميلاً إلى السلفية في طرابلس، والتي صممت نفسها على أنها القوة الرئيسية لمكافحة الجريمة ومكافحة الإرهاب في العاصمة.

ونفى متحدث باسم قوة الردع الخاصة لـ”رويترز” أن تكون القوة قد اقتحمت مقاهي في حي الأندلس، لم يكن من الممكن الوصول إلى كتيبة النواصي، للتعليق.

وتعد الجماعتان المسلحتان من بين العديد من الجماعات التي تقوم بدوريات في طرابلس بناءً على طلب من الحكومة الليبية المعترف بها دوليًا، والتي يوجد مقرها في العاصمة.

وتعمل الجماعات المسلحة في طرابلس، تحت إشراف وزارة الداخلية ولكنها تحتفظ بالحكم الذاتي الموسع.

وتساعد المجموعات أيضًا في الدفاع عن المدينة من هجوم استمر ستة أشهر قام به حفتر، للقضاء على ميليشيات طرابلس وتخليص غرب ليبيا من الإسلاميين المتطرفين.

أظهرت مداهمات المقاهي أن الجماعات المسلحة لا تزال قادرة على التصرف دون عقاب في طرابلس، على حد قول ناشطة في مجال حقوق المرأة ، طلبت عدم الكشف عن اسمه خشية تسييس تعليقاتها.

وقالت إنها تعكس أيضا رد فعل عنيف من جانب المتطرفين الدينيين ضد الوجود المتزايد للمرأة في الأماكن العامة، “إنهم يريدون حقًا دفع النساء إلى بيوتهن ووقف حدوث هذه التغييرات الاجتماعية”.

إقرأ الخبر ايضا في المصدر من >> المشهد الليبي

عن مصدر الخبر

المشهد

المشهد

أضف تعليقـك