اخبار ليبيا الان

برنامج الإصلاح الاقتصادي يدخل مرحلة إنعاش جديدة

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

تسعى حكومة الوفاق إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لاستكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي دخل حيز التنفيذ العام الماضي، عقب انتقادات للبرنامج باعتباره اتخذ منحى مالياً ونقدياً، وتجاهل جوانب إصلاحية أخرى طالما دعت إليها المؤسسات المالية الدولية وأوساط اقتصادية محلية.

ووفق هذا التقدير، جاء قرار وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة رفع الدعم عن الكيروسين المستخدم في الأغراض الصناعية والتجارية. وحددت الوزارة سعره بـ 850 درهماً للتر الواحد، وهو سعر تكلفة الإنتاج، حسب ما جاء في المادة الأولى للقرار رقم 451 لسنة 2019، الذي وقعه وزير الاقتصاد، علي العيساوي، في تاريخ 13 أكتوبر الجاري.

وأبقت الوزارة سعر الكيروسين للاستهلاك المنزلي بالسعر السابق، إلى حين رفع الدعم العيني واستبداله بالنقدي، الذي قالت إنه سيصدر قريباً مع باقي المنتجات مثل البنزين والديزل.

للاطلاع على العدد (204) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

لم يتوقف الأمر عند رفع الدعم عن الكيروسين، بل كانت مشروعات «مطار طرابلس الدولي بجناحيه الشرقي والغربي، والطريق السريع (إمساعد–رأس جدير)، وبعض الموانئ» محور نقاشات بين وزير الاقتصاد والصناعة المفوض علي العيساوي، مع وزير المواصلات، ميلاد معتوق، إذ بحث الجانبان تمويلها من خارج ميزانية الدولة عبر إبرام عقود استثمارية مع جهات دولية، باعتبار أن وزارة الاقتصاد الجهة المسؤولة عن تنظيم النشاط الاستثماري من خلال هيئة تشجيع الاستثمار التابعة لها.

واتفق الطرفان على تقديم وزارة الاقتصاد مقترحاً لتشكيل لجنة وزارية لإدارة المشاريع الاستثمارية برئاستها وعضوية القطاعات ذات العلاقة، وستشكل لجان فنية تعمل تحت إشراف اللجنة الوزارية لكل مشروع على حدة، ومنها مشروع مترو مدينة طرابلس. كما توافقا على عقد اجتماع بين المسؤولين في الجهات التابعة لوزارة المواصلات وهيئة تشجيع الاستثمار؛ لمناقشة كيفية طرح مشاريع قطاع المواصلات المستهدف تنفيذها بطرق استثمارية.

يذكر أن مطار طرابلس تعرض لتخريب كبير في العام 2014، نتيجة الاشتباكات التي وقعت داخله، مما أدى إلى تدمير أكثر من 90 % من الطائرات داخله، حسب تصريحات السلطات وقتها، وتقرر تسيير الرحلات من مطار معيتيقة الدولي في العاصمة، الذي بدوره توقف بعد ذلك نتيجة استهدافه بالقصف الجوي مرات عديدة، وأصبحت الرحلات تنطلق من وإلى مطار مصراتة بديلاً عنه.

وقبل هذه النقاشات بيوم واحد، كان لقاء العيساوي مع نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للشؤون السياسية، ستيفاني ويليامز، إذ تطرق إلى الموازنة والإصلاحات الاقتصادية، خصوصاً التعديلات المقترحة لسياسة الدعم وتنشيط قطاع الاستثمار والمشاريع التنموية في ليبيا عبر وسائل متعددة، منها طرح صكوك مختصة لتحفيز النمو.

للاطلاع على العدد (204) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

في الوقت نفسه، كان للإصلاحات المالية نصيب من هذه الإجراءات، إذ قرر وزير المالية المفوض فرج بومطاري، تشكيل لجنة تعمل على تنفيذ قرار المجلس الرئاسي بسداد 500 مليون دينار من الدين العام، بالإضافة إلى حصر الديون والالتزامات المتبادلة بين وزارة المالية وصندوق الضمان الاجتماعي. وتتشكل اللجنة من 11 عضواً، وينصب عملها على التحقق من الاستقطاعات الضمانية لصالح صندوق الضمان خصماً من الميزانية العامة، كما تتولى اقتراح الحلول لتسوية الالتزامات المالية اللازمة ومطابقتها، حسب قرار الوزير رقم (360) لسنة 2019.

وأوكل القرار إلى اللجنة المكلفة وضع تصور وآلية عمل لتنفيذ قرار المجلس الرئاسي رقم 376 لسنة 2019 بشأن تخصيص مبلغ 500 مليون دينار لسداد الدين العام. وجاء في المادة الثالثة من القرار أن اللجنة تقدم تقريرها إلى وزير المالية المفوض خلال شهر من تاريخ مباشرة أعمالها، وأكدت الوزارة أن قرار تشكيل اللجنة يأتي «حرصاً من وزارة المالية على استيفاء الاستقطاعات الضمانية لصالح المتقاعدين في إطار العمل المتبادل بين الصندوق والوزارة».

ورغم هذه الخطوات الإصلاحية، سواء على الصعيد الاستثماري أو المالي، يبقى التساؤل حول آفاق هذه الإجراءات ومدى قدرتها على الإجابة عن سؤال مستقبل الاقتصاد الليبي، خصوصاً في ظل «الفراغ السياسي الذي طال أمده وتحول إلى حرب مفتوحة من أجل الاستيلاء على السلطة والثروة»، وفق تعبير البنك الدولي.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك