اخبار ليبيا الان

شاب من درنة يروي لـ”أخبار ليبيا24″: والدي رفض الاستتابة وآثر الموت وهذا شرف لنا

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24- خاص

بمجرد أن ظهرت التنظيمات الإرهابية بأفكارها المتطرفة في مدن ليبية عدة بعد ثورة فبراير في 2011 بوقت وجيز إلا وأعلن الليبيين رفضهم لها وقاوموها واستنكروا وجودها وكل محاولتها  للسيطرة على أي مدينة أو منطقة وإدخالها ضمن منظومتهم الإرهابية.

مدنيون وعسكريون كبار صغار نساء ورجال كل فئات المجتمع الليبي رفضت واستهجنت وأنكرت وجود الإرهابيين وأفعالهم وجرائمهم فعرف الإرهابيون أنهم جسم مرفوض اتجهوا إلى العنف واستعمال القوة د من يرفضهم ظنًا منهم أن هذا الأمر سيحقق لهم مكاسب.

ورغم الجرائم والأفعال الشيطانية التي ارتكبها الإرهابيون في حق الليبيون إلا أن هذا لم يردعهم ولم يوقفهم في الإعلان عن رفضه ومقاومته حتى تم تطهير البلاد منهم ومن شرورهم.

بطل هذه القصة ضابط في سلاح الجو الليبي رفض الخروج من درنة هربًا من الإرهابيين ورفض الاستتابة لهم لأنه اعتبر ذلك إساءة له ولشرفه العسكري وآثر البقاء رغم كل المخاطر على حياته هو بطل من الأبطال الذين لم يخضعو للإرهاب ودفع الثمن روحه الطاهرة من أجل اجتثاث هذه الآفة.

حذيفة صلاح أبريك الفخخاري من سكان مدينة درنة حي المغار والد الضابط المغدور يبدأ حديثه معنابهذه العبارات :”الإرهاب خطف مني أجمل شيء في هذه الدنيا”.

ويضيف الفخخاري :”الإرهاب مخلوق مشوه حاول أن يفرض أفكاره المتطرفة على مدينة الياسمين درنة بكل نفوذه وسطوته وجبروته لكن لم يستطيع التغلغل بسمومه في مجتمع عرف الدين المتسامح الرحيم وشعب قاوم رغم قلة الإمكانيات ودفع دماء غالية وزكية”.

ويتابع :”بعد ثورة 17 فبراير أسس والدي والعقيد عادل العبد كتيبة بمدينة درنة كلها من الضباط وضباط الصف والجنود أطلق عليها اسم “كتيبة عقبة بن نافع” وهي جسم عسكري داخل المدينة”.

ويواصل الشاب حذيفة حديثه :”حوربت هذه الكتيبة من قبل الجماعات الإرهابية والمؤتمر الوطني الذي سيطر عليه تكتل الإسلام السياسي ورفض وجود أي جسم من أجسام الدولة طالت الاغتيالات أفرادها وطلب والدي بدعم من المؤتمر الوطني لكن المؤتمر الوطني رفض بل أمعن في حربهم بإيقاف رواتبهم”.

ويضيف :”ما كان من والدي والعقيد عادل العبد إلا أن نقلو الآليات إلى معسكر بخليج البمبة وبعدها صدر أمر من رئاسة الأركان وكان يرأسها اللواء يوسف المنقوش بحل الكتيبة وتم حلها بينما كان ما يسمى رئاسة الاركان والمؤتمر الوطني ووزارة الدفاع التي كان وكيلها الإرهابي خالد الشريف يدعمون بشكل مباشر وعلني المليشيات الإرهابية المتطرفة”.

ويؤكد الفخخاري :”تعرض والدي لمحاولتي اغتيال من قبل الجماعات الإرهابية في عام 2013 م وسمعت بها من خلال إذاعة درنة المحلية والدي كان عسكري من الطراز الأول وكان كتوم جدا”.

ويقول :”والدي ضابط بسلاح الجو برتبة عقيد التحق بقاعدة بنينا الجوية يوم 04 أبريل 2014 م بعد علمه عزم القائد العام إعلان حالة النفير لمواجهة الجماعات الإرهابية إلى أن صدرت أوامر بإخلاء القاعدة من ضباط سلاح الجو وانتقالهم إلى مدينة المرج وتم تسليم القاعدة لكتيبة تابعة لعملية الكرامة”.

ويذكر حذيفة :”عاد والدي لمدينة درنة وقضى معنا شهر رمضان المبارك وقبل عودته من الإجازة إلى المرج أوقف سيارته أمام المنزل والتقيت به وتوجه إلى المسجد سيرًا على قدميه كما هي عادته وبعد خروجه بعد أن أدى صلاة العشاء تم اغتياله”.

ويواصل الفخخاري :”كنت خارج المنزل وبدأت تصلني اتصالات من الأصدقاء تخبرني هناك شخص تعرض لحادث سير في شارعكم اتصلت بوالدي لم يرد على هاتفه عاودت الاتصال به فلم يرد فتوقعت أنه في المسجد لكنه لم يرد فتوجهت للمنزل فورا وسألت صاحب الصيدلية المقابلة للمنزل فأجابني لم أرى شيء”.

ويتابع بالقول :”كثرت الاتصالات والاستفسارات ووالدي لم يعد من المسجد توجهت إلى مستشفى الهريش فوجدت قريبا لي أمام المستشفى فسألته هل يوجد شخص مغتال؟ فأجابني نعم فسارعت بسؤاله هل هو والدي قال لي تعال وأكد على شخصيته”.

 ويقول الفخخاري :”توجهنا إلى ثلاجة حفظ الموتى فإذا أبي أجد والدي مسجى وقد أصابته أعيرة نارية في الرأس من الخلف وسرق مسدسه الشخصي نقلنا الجثمان إلى مدينة البيضاء ففي ذلك الوقت درنة خالية من أي مظاهر الدولة وعرض على الطب الشرعي و استخرجنا شهادة الوفاة وقمنا بدفنه في درنة”.

 ويتابع حذيفة :”حضر إلى المأتم رفيق والدي العقيد عادل العبد وتعرض لملاحقة من قبل الجماعات الإرهابية وغادر درنة فورا”.

ويستذكر :”علمت من صديق له لاحقا أن رسائل التهديد لم تغب عن هاتف والدي بعباراتهم المعهودة “أنت طاغوت أنت مرتد وسنقتص منك” لم يكن والدي يهابهم رغم سطوتهم وبطشهم”.

ويضيف :”حاولوا أن يقنعوه حتى الأقارب خوفا عليه بالاستتابة لدى الجماعات الإرهابية لكن كان يقول الاستتابة تعني ضياع شرفي العسكري وإساءة إلى نفسي والموت أهون من الاستتابة عند هذه الجماعات المارقة المتطرفة، وهذا اعتبره شرف لنا أن والدي لم يستتب”.

وذكر حذيفة :”بعد تحرير مدينة درنة اتصل بي رفاق الوالد وصدر قرار من القيادة العامة باعتبار والدي شهيد واجب وهو الآن برتبة عميد والقيادة دائما تتذكرنا في المناسبات والأعياد ولم تحرمنا من جميع المزايا والامتيازات”.

وختم حديثه لنا :”ما يحز في نفسي هو الغدر والقتل بدم بارد الوطن غالي والفقد صعب لكن والدي رفع رؤسنا وترك لنا تاريخ يشرفنا”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك