اخبار ليبيا الان

غسان سلامة: دول كبرى تؤيد وتدعم خليفة حفتر

نفى غسان سلامة، المبعوث الخاص للأمم المتحدة في ليبيا بشكل قاطع، ما تردد من شائعات غير صحيحة حول قيام البعثة الأممية بتزويد «طيران حفتر» باحداثيات المستشفيات كي يتجنب قصفها قائلًا ” هذه المعلومات مسيئة ومفبركة من أساسها، لم يسلمنا أحد إحداثيات المستشفيات القائمة في ليبيا سواء العادية أو الميدانية، وبالتالي لم نسلمها لأحد على الإطلاق”.

وأكد «سلامة»، خلال حديث خاص على قناة «التلفزيون العربي؛ في إطار تعليقه على الحديث مع حكومة الوفاق بشأن مطلبها بإقرار قرار بمجلس الأمن الدولي بحظر الطيران العسكري فوق ليبيا وهل البعثة الأممية مؤيدة لهذا الطلب، قائلًا: “هذا الأمر مختلف جوهريًا أن تطلب شيئًا ليس من البعثة ولكن من مجلس الأمن، فمجلس الأمن الآن منقسم على نفسه كما هي الحال بالنسبة لسوريا ونزاعات أخرى”.

وأضاف «سلامة» أن “مجلس الأمن قد اجتمع مع بداية الحرب في 4/4 حوالي 14 مرة  ولم يتمكن خلال تلك المرات أن يتفق أعضاء مجلس الأمن على قرار واحد، حتى بالدعوة لوقف القتال، كما لم يصدر أي بيان رئاسي عن مجلس الأمن أيضًا، فالحقيقة أننا جميعًا، البعثة الأممية والشعب الليبي ضحايا لعقم مجلس الأمن، ولذلك فإن المظلة الدولية الضرورية التي تعمل تحتها البعثة في ليبيا غير متوفرة حاليًا بسبب الإنقسام الحاد الذي يشهده مجلس الأمن”.

 

وحول أسباب انقسام مجلس الأمن، قال «سلامة»: ” هناك أولًا مصالح منقسمة، وهناك اصطفافات إما مع حكومة الوفاق أو مع السيد حفتر، وهناك شيئ أخر وهو أحيانًا كثيرة تدفع ليبيا ثمنًا لمشاكل تحدث في أماكن أخرى، مثلًا النزاع الذي حدث حول شمال سوريا مؤخرًا أثر سلبًا على موقف الدول في مجلس الأمن من ليبيا، أحيانًا هناك قضايا أخرى تشغل أعضاء مجلس الأمن وتوتر العلاقات فيما بينهم ويتأثر بذلك الموقف من ليبيا، وهذا أمر دائم وليس جديد، في مجلس الأمن الأمور مترابطة بين بعضها لأن الدول لديها علاقات فيما بينها قد تكون علاقات تعاون وقد تكون علاقات خصام، هناك تنافس وتخاصم على ليبيا، وهناك تخاصم على أمور أخرى ينسحب تأثيرها على الحالة الليبية”.

وفي إجابة على سؤال حول ما هي هذه الأطراف أو الدول قال «سلامة»: ” أعضاء مجلس الأمن هناك الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، بريطانيا، على سبيل المثال موقف الولايات المتحدة كان ضبابيًا فمن جانب تعترف بالقرار الدولي الذي يعترف بحكومة الوفاق الوطني، ولكن حصل تواصل بين البيت الأبيض وبين السيد حفتر عشية الحرب”.

وتابع؛ “وفي الوقت الحالي هناك قمة روسية أفريقية السيد السراج موجود فيها لكن الحكومة الموازية غير المعترف بها لديها أيضًا أشخاص موجودين هناك في هذه القمة، لذا فهناك مواقف تتسم بالازدواجية والضبابية تمنع هذه الدول من أن تتخذ قرارًا حازمًا في مجلس الأمن، لذلك رأينا أن عقم مجلس الأمن خلال الـ  6 أشهر الماضية يجب أن يداوى، لذلك أخدنا من ألمانيا شريكة لنا لكي نأتي بالدول دائمة العضوية وبعض الدول الأخرى المنخرطة في الساحة الليبية، ونحاول أن نعيد ترميم الموقف الدولي المتصدع من ليبيا، ولقد جرت اجتماعات تمهيدية في 16 سبتمبر و 1 أكتوبر ومؤخرًا في مطلع هذا الأسبوع في 21 أكتوبر في برلين، كل هذه الأمور تحضيرًا لاجتماع على مستوى سياسي عالي ربما يكون على مستوى رؤساء الدول”.

وقال «سلامة» مجيبًا على تساؤل لماذا يتم التعامل مع طرفي الصراع وكأنهما على صعيد واحد، ولماذا  التردد في مواجهة حفتر فيما يحدث الآن في ليبيا، إن ” مجلس الأمن الدولي منقسم، هناك في المجلس دول كبيرة تؤيد السيد حفتر، وهناك دول تعترف بحكومة السراج ولكنها في الواقع تؤيد السيد حفتر وتعطيه سلاحًا وتلك الدول معروفة”.

وتابع، «سلامة» ” لكن الأمين العام للأمم المتحدة وممثله في ليبيا ليسوا في وضع  أن يقرر مكان ترامب أو بوتين أو ماكرون أو مكان جونسون، فهذه الدول تتحكم في مجلس الأمن” لافتًا إلى أن ” الأمم المتحدة هندسة مركبة هناك مجلس الأمن عندما يكون منقسمًا في ليبيا أو في غير ليبيا فإن هامش التحرك يكون بالنسبة للأمين العام يصبح أضيق بكثير، بينما عندما يكون مجلس الأمن متحدًا يكون هامش التحرك لدى الأمين العام وممثليه على الأرض أوسع بكثير”.

ولفت «سلامة» إلى أنه “نظرًا لانقسام مجلس الأمن فقد أخدنا قرارًا بأن الأولوية يجب أن تعطى لإعادة ترميم موقف دولي موحد من المسألة الليبية وهذا ما أعمل عليه منذ حوالي شهرين”.

وحول أهداف مؤتمر برلين قال غسان سلامة: ” هدف المؤتمر هو ترميم الموقف الدولي من ليبيا، ثم نذهب إلى إعادة الوساطة بين الليبيين أنفسهم في مرحلة لاحقة، لذلك أهم ما في مؤتمر برلين هو وجود الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن لمحاولة بناء رقعة تفاهم بينها حول ليبيا، لكن بعدها المسائل السياسية والتوسط بين الأطراف الليبية وعقد أو عدم عقد مؤتمر ليبي هذه أمور تهم الليبيين وسيكون الليبيون هم الأطراف بها”.

وأجاب «سلامة» على تساؤل؛ هل سيكون مؤتمر برلين «غربي غربي» لصناعة رؤية غربية  لما يحدث الآن في ليبيا دون الرجوع للأطراف الليبية؛ قائلًا: ” لا أفهم لماذا تتحدث عن دول غربية، فروسيا موجودة في المؤتمر وهناك دول أخرى موجودة، فالموضوع ليس موضوع الغرب وإنما إعادة الوحدة لمجلس الأمن نظرًا لانشغال المجلس بأمور كثيرة في برلين هناك نوع من فسحة وضعت لإعادة ترميم الموقف الدولي كله وليس الموقف الغربي”.

وحول الاختلاف بين مؤتمر برلين والمؤتمرات السابقة حول ليبيا، قال «سلامة»: ” هذا المؤتمر سيكون مختلف جوهريًا لأنه مؤتمر دولي لا يجمع الليبيين وسيكون هدفه ترميم الموقف الدولي من خلال جلوس الدول الكبرى؛ روسيا، تركيا، بريطانيا، إلى آخره معًا ويتفقوا على موقف دولي موحد، وذلك لإنهاء الحالة الكريهة  لعقم مجلس الأمن الدولي، ويتحول التفاهم الذي آمل أن يصلوا إليه؛ إلى قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال وحظر التسليح، وبكل هذه الأمور الضرورية، إذا الهدف في هذا المؤتمر مختلف جوهريًا عن اللقاءات التي سبقت في باريس أو روما أو باليرمو وهو توحيد الموقف الدولي وليس المصالحة بين الليبيين”.

وحول وجود بوادر إيجابية عن وجود تفاهمات حول مؤتمر برلين قال «سلامة»: ” إذا قارنا بين الاجتماعات التحضيرية الثلاث السابقة التي  تمت منذ منتصف سبتمبر وحتى هذا الأسبوع، أرى أن هناك تقدمًا في الجلسة الأخيرة التي عقدت يوم الاثنين ناقشنا بالتفصيل نصًا كاملًا يتناول كل الأبعاد الدولية في المسألة الليبية، كوقف إطلاق النار، وحظر التسلح، وتطبيق القانون الدولي الإنساني، هذه الأمور الدولية من الضروري أن يتفق عليها الدول الكبرى لكي أتمكن أنا من أن أتحدث مع الليبيين وأقول لهم هذا هو موقف مجلس الأمن، الآن لا أستطيع أن أقول لهم هذا الكلام، لأن كل ليبي مسيس كفاية لكي يعلم أن مجلس الأمن منقسم على نفسه”.

وأوضح غسان سلامة أن ” البعثة الأممية في ليبيا هي بعثة وساطة سياسية، نحن ليس لدينا عسكر، لكي نرغم أي شخص على أن يقوم بشيء أو أن لا يقوم بشيء، فنحن باستطاعتنا أن نوثق وندد، ونعلم مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية، فنحن لسنا بعثة عسكرية أو بعثة حفظ أمن، فأنا ليس لي عسكر لكي أقوم بضرب هذا الطرف أو بلجم هذا الطرف، أنا لدي فقط قدرة الإقناع، وقدرة التوثيق والإبلاغ إلى المؤسسات الدولية المعنية”.

وختم  «سلامة» قائلًا: “بالنسبة لمجلس الأمن فالدول سيدة، فنحن نحاول إبلاغها وإقناعها، والجمع فيما بينها، كما نحاول لجم التصدع الذي أصاب وحدتها،ولكن الدول دول سيدة، فمن أنا لكي أعطي أوامر لترامب أو بوتين أو لأي شخص أخر، يجب علينا أن نكون واقعيين، هناك أمور نستطيع أن نفعلها، وهناك أمور هي خارج إرادتنا لأنها تمس سيادة الدول الكبرى”.

المصدر: الساعة 24

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الايام الليبية

عن مصدر الخبر

جريدة الايام الليبية

جريدة الايام الليبية

أضف تعليقـك

تعليق

  • سلامة هو سبب المشاكل فى ليبيا لانه شاهد زور يكذب على الدول الكبرى فى مجلس الامن ويعمل على اطالة امد الازمة حتى يظل فى منصبه ولو كان امينا فى عمله لما كان هناك مشكلة فهو من اخرج مسرحية الصخيرات ورغم مخالفة السراج وعصابته لبنود الاتفاق فانه خدع مجلس الامن ليعطيها شرعية زائفة رغم رفض مجلس نواب الشعب الليبى لها لهذا تتعامل الدول الكبرى مع حكومة السراج على انها غير شرعية ولكن التغيير الى الصواب يحتاج لموافقة كل الدول الكبرى والكب يعرف ان بريطانيا داعمة للارهاب وبالتالى لن يكون الحل الا اذا تغير الواقع على الارض وقام الجيش الوطنى بتحرير طرابلس والسيطرة على مؤسسات الدولة وهو ما تراهن عليه الدول العظمى امريكا وروسيا ومعها فرنسا ومصر وكفتهم ارجح من معسكر الشر والارهاب انتهى الدرس ياسلامة انت تستحق ان تحول لمحكمة الجنايات الدولية لدعمك للارهاب علنا