اخبار ليبيا الان

بنغازي تتجمل بفنادق تقاوم آثار التخريب

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

بعد حرب دامت ثلاث سنوات، تتعافى بنغازي تدريجياً، وتعود كحلقة وصل بين شرق ليبيا وغربها، فمن وسط الركام ودمار الحرب، تقيم المدينة فنادقها لاستقبال العابرين. وخلافاً لما كان في السابق، من تركز الفنادق السياحية الصغيرة في منطقتي وسط البلاد والصابري نظراً لموقعيهما الاستراتيجيين، أجبرت الحرب الباحثين عن مواقع لإقامة فنادق؛ للبحث عن مناطق أخرى، بعدما تضررت المنطقتان كثيراً، وباتت عناوين الفنادق الجديدة تشمل: شارع عشرين، وشارع البيبسي، والبركة، بالإضافة إلى فندق آخر بضواحي المدينة، وتحديداً في منطقة بوصنيب الواقعة غرباً.

مدير مكتب السياحة بمدينة بنغازي أشرف غرور، قال لـ«الوسط» إن 98 % من فنادق المدينة، تتبع القطاع الخاص، وضرب مثالاً للفنادق التي يقوم عليها أفراد مثل فنادق: «قصر الجزيرة» و«عمر الخيام» و«الممتاز» و«الأنيس»، موضحاً أن هناك فنادق كذلك تتبع صندوق الضمان الاجتماعي، وهي القرية السياحية، وفندق أوزو، وفندق تيبستي.

وأضاف غرور: «في الوقت الحالي، فإن أغلب الفنادق التي ملكت النشاط للأفراد، كانت في مناطق الاشتباك، وغالبية هذه الفنادق تعرضت للتدمير، ومنها ما سقط وانهار، فبدأت تظهر فنادق القطاع الخاص التي تقدم برامج ممتازة، والمنافسة قائمة حول مستوى الجودة ودرجة التصنيف».

اضغط هنا للإطلاع على العدد 206 من جريدة «الوسط»

وعن عدد الفنادق التي اُفتتحت مؤخراً في المدينة، قال إنها في حدود 15 فندقاً، وأوضح: «دورنا في هذه الفنادق إشرافي فقط، وقد عقدنا خلال الفترة الماضية اجتماعا مع جميع مديريها، من أجل تسوية أوضاعهم، وإكمال إجراءاتهم التنظيمية والقانونية، لأنه من الواجب أن يحصلوا على الموافقة لبناء فنادقهم عن طريق هيئة السياحة بنغازي، بالإضافة إلى الترخيص التجاري، وهناك مستندات مطلوبة يقومون بتقديمها لنا، حيث يتم معاينة المكان».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك مواصفات محددة للفنادق، أجاب: «نحن لا نقول مواصفات بل نقول تصنيفات، وهذه معروفة على مستوى العالم، وليست في ليبيا فقط، فنحن عندما نمنح رخصة إقامة الفندق نقول لصاحبه نحن كسياحة لا مانع لدينا من افتتاح الفندق، ولكن وفقاً للوائح والقوانين والموافقات من الجهات ذات الاختصاص، بل إننا حريصون على انتعاش السياحة في بنغازي، والتصنيف يكون بحسب النجوم، فمثلاً لا يأتي إلينا شخص ويقول أريد أن يكون فندقي أربع نجوم، فهنا نقول له: لدينا لجنة تصنيف تخرج إلى مكان الفندق لمعاينته، وبناء عليه تمنح التصنيف بعدد النجوم، حيث يتم جمع النقاط المتعلقة بالمستوى ودرجة الجودة، لتصل إلى أربع نجوم».

وذكر غرور أنه حتى اليوم، لا يوجد فندق في بنغازي، أكثر من ثلاث نجوم، موضحاً: «الأربع نجوم تتطلب تحقيق مواصفات عالمية، مثل حوض سباحة، وقاعة مؤتمرات مجهزة.. إلخ من هذه الأمور، ولكن أنا سعيد جداً بالموجود حالياً لأنه يوجد بينها تنافس، فهناك فنادق جميلة استقلت عن الدولة، فإذا أنت أهملته سوف تهمل رزقك، ولكن أريد أن أقول: إذا صنفتك أنا كمكتب سياحة ثلاثة نجوم فليس معنى ذلك أن تظل هكذا إلى الأبد، فمن الممكن بعد ستة أشهر مثلاً يأتي إلينا صاحب الفندق ويقول أنا لدي إعادة تصنيف، وطورت من الفندق وأريد أن يصبح أربع نجوم، وبالتالي نذهب لنعاين المكان ونقوم بإعطاء النقاط والتصنيف».

اضغط هنا للإطلاع على العدد 206 من جريدة «الوسط»

عن طبيعة عملهم كجهة إشرافية ورقابية، قال غرور: «نحن كقطاع سياحة لا نريد أن نقف في وجه أحد أو نهدد بإيقاف عمله، ولدينا لجنة اسمها التفتيش السياحي تعتبر وحدة من وحدات المكتب، وهناك إجراءات مخالفة تحال للهيئة، ولكن بقدر المستطاع نحن نريد أن نحسن من وضعك، لكونك تعبت وقمت بافتتاح فندق خاص على حسابك وأنفقت عليه. وهناك نقطة مهمة أود الإشارة إليها ألا وهي بعد أن يستكمل صاحب الفندق الإجراءات الخاصة به، ويرغب في افتتاح الفندق، فإنه يعود إلينا من أجل إصدار إذن تشغيل بمثابة رخصة من السياحة ومدة صلاحيته ستة أشهر».

ورأى مدير مكتب السياحة بمدينة بنغازي أشرف غرور، أن إقامة الفنادق ليست مقرونة بوجود سائحين من خارج البلاد «ولكن هو عبارة عن سوق، وعندما يفتتح أحدهم فندقاً فهو لم يخصصه لطبقة معينة فهو يتوقع نزول الأجنبي، والعربي، والليبي أيضاً». أما بخصوص تسعيرة الإقامة، فأوضح أن هناك لجنة مكلفة من قبل مكتب السياحة «ولكن إلى الآن لم يتم تفعيلها، ومن المفترض أن تكون تسعيرة الغرف في الفنادق على حسب التصنيف».

ووواصل حديثه قائلاً إن وجود الفنادق في بنغازي «مؤشر إيجابي على عودة الحياة إلى طبيعتها، وانتقالها من كونها منطقة حرب إلى منطقة آمنة، كما نسعى كمكتب سياحة ببنغازي إلى نقل المدينة من كونها منطقة عبور بين الشرق والغرب، إلى منطقة سياحية».

وعن أوضاع الفنادق من حيث الترخيص القانوني، قال: «هناك بعض الفنادق لم يكن لدينا العلم بها، وسنقوم بعمل اجتماع الفترة المقبلة من أجل معرفة والتعريف بالإجراءات، فلربما ليس لديهم العلم بأن أغلب الإجراءات تعود لمكتب السياحة، ودائماً نلتمس لهم الأعذار، وهناك فنادق جاء أصحابها، وقاموا بتسوية أوضاعها القانونية، وفنادق أخرى تابعة لشركات سياحية استثمارية، وهنا تكون الإجراءات هي نفسها التي قامت بها الشركة، ولكن لابد أن يكون هناك إذن تشغيل للفندق من أجل افتتاحه».

اضغط هنا للإطلاع على العدد 206 من جريدة «الوسط»

ختم غرور قائلاً: «نفتخر جدا بالفنادق التي تم افتتاحها مؤخراً فهي فنادق مميزة بطراز حديث، ومن الممكن إقامة الفنادق في أي مكان أو منطقة، ومؤكد أن لدينا مواصفات تدخل في التصنيف العالمي للفنادق لكن في الوقت الحالي، وتشجيعاً للسياحة، ندع الفنادق وأصحابها من أجل تطوير أنفسهم لتصل إلى أعلى درجة ممكنة في التصنيف».

في السياق نفسه، يقول مراقب عام فندق الكورنيش السياحي محمد مصطفى استيتة، إن الفندق الواقع بمنطقة وسط البلاد في بنغازي، تم افتتاحه في أبريل من العام 2014، قبل بدء عملية الكرامة بشهر واحد.

وأضاف في تصريح إلى «الوسط»: «بعد أن بدأت الحرب تركنا الفندق خلفنا، وكلنا أمل أن نعود ونجده كما كان، ولكن للأسف طالته يد الحرب فتهدم جزء منه، لذلك قمنا بعد التحرير بصيانته من جديد وإعادة افتتاحه في شهر يناير من العام 2019، والحمد لله أمورنا تسير على أكمل وجه».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت عملية إعادة افتتاح الفندق وسط المدينة المدمرة، أمراً ينطوي على مغامرة، قال: «طبعاً تعد مغامرة. أن نستثمر في هذا المكان مغامرة، ولكن نحن نأمل ونشجع أن تعود الحياة لهذه المنطقة بالذات لأنها منطقة سياحية رغم ما حصل لها، وأغلب النزلاء يأتون لغرض العلاج سواء من المنطقة الشرقية، أو المنطقة الغربية للعمل، لأننا نعتبر بنغازي منطقة عبور».

ويتابع متحدثاً عن زوار الفندق: «أغلبهم يأتون في الليل، ونذهب لإحضارهم من الميناء، وفي الصباح يفاجئهم جمال المنظر، فلا يرحلون بل يظلون معنا».

وواصل استيتة قائلاً: «الفندق يحمل تصنيف ثلاث نجوم ونسعى بإذن الله ليكون أربع نجوم، وتوجد بالفندق 30 غرفة، وهي الزوجية بسرير واحد كبير، والزوجية بسريرين، والفردية، وأسعارنا مريحة، وفي متناول الجميع وتشمل وجبة الإفطار، أما الغداء فنحن متفقون مع مطاعم أوروبية، وشعبية، ومطاعم أسماك بخدمة التوصيل لأنه لا يوجد لدينا مطعم إلى الآن، والغرف مجهزة بكل شيء، كما أريد أن أذكر أنه لدينا حجوزات للعرسان والغرف تكون مجهزة بكل شيء هدية من الفندق». وعن تأمين الفندق وحمايته يقول: «الحمد لله تمر بنا دوريات الأمن دائماً، ولو حدثت أي مشكلة فإن الشرطة السياحية تقوم بعملها».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك