اخبار ليبيا الان

قتله عناصر كتيبة “أبو سليم الإرهابية”..سيدة من درنة تروي لـ”أخبار ليبيا24″ تفاصل تصفية شقيقها لتعاونه مع القوات المسلحة

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24- خاص

بمجرد دخول وتغلغل الجماعات الإرهابية في مدينة درنة قرر كثير من أهالي المدينة تركها والعيش في أي مكان آخر في حين قرر آخرون البقاء والمقاومة بكل السبل المتاحة لأنهم يرفضون العيش مع هذا التنظيم الإجرامي.

ولأن الفطرة السليمة ترفض هذه الأفكار التي جاءت بها هذه التنظيمات الإرهابية وتستهجنها تولد لدى الليبيين كره لهؤلاء المجرمين تصدى لهم البعض جهارًا نهارًا فتم التنكيل ببعضهم وفرار الأخرين، وعمل غيرهم في السر حتى تحررت درنة من شرهم وإرهابهم.

وكان لسيطرة التنظيمات الإرهابية على مدينة درنة طيلة سبع سنوات الأثر السلبي الكبير على جودة حياة المواطنين من الناحية الأمنية، والاقتصادية ، والثقافية ، والمساعدات الإنسانية، والتعليم.

مأساة أخرى تكشف “أخبار ليبيا24” عن تفاصيلها، تبرز اللحظات التي عاشتها أم ثكلى حاولت الذود والدفاع عن ابنها أمام أعتى تنظيم إجرامي إرهابي، وقدمت نفسها للحفاظ عليه، وزوجة كتمت السر رغم يقينها بأن مايقوم به زوجها هو الموت المحتم إلا أنها آثرت أن تؤيده وتقف معه بحفظ سره.

والتقت “أخبار ليبيا24” سيدة من درنة تحدثنا عن تصفية شقيقها على يد كتيبة “شهداء أبوسليم المتطرفة لأنه كان يتعاون سرًا مع القوات المسلحة.

تروي هذه التفاصيل “مرزوقة جاب الله رزق القناشي” وهي أخت فقدت أخيها وعاشت سنوات من الحزن والأسى على فراقه تنتظر اللحظة التي تشفي غليلها بالقضاء على هؤلاء المجرمين الذين حولوا مدينتها وحياتها إلى دمار وسواد إلى أن أعلنت القوات المسلحة التقدم إلى المدينة لتحريرها وتطهيرها من هؤلاء القتلة والمجرمين المتسترين بالإسلام.

تقول مرزوقة :”الوضع في درنة كان لا يطاق لم نكن نشعر بالأمان حتى ونحن نسير في الشوارع فترة سيطرت التنظيمات الإرهابية عليها”.

وتضيف القناشي :”نزحت منذ عام 2013 م من درنة فقد انتشر فيها القتل والذبح والرايات السوداء والغرباء من كل حدب وصوب كنت أحضر للمدينة لفترات قصيرة وزيارات خاطفة لأمي”.

وتواصل حديثها :”أخي “محمد القناشي” مواليد 1991 م كان شاب مدني لم نكن نعلم أنه انظم لشباب “بركان الكرامة”، والوحيدة التي كانت تعلم بذلك زوجته ولم نعلم إلا بعد قتله على يد الجماعات الإرهابية”.

وتتابع مرزوقة كلامها :”رزق أخ بابنه الوحيد قبل أن يموت بأيام بين يدي الجماعات الإرهابية تم القبض على اثنين من شباب البركان على يد تنظيم أبوسليم الأرهابي وبدأت تتجلي ملامح القصة بعد موته”.

وتقول القناشي :”عرفنا أن أخي كان يجتمع مع ضابط يدعى ” الخرم ” في منطقة كرسة هو وبعض شباب البركان وأنهم يقومون بإدخال السلاح إلى مدينة درنة ويقومون برصد ومتابعة قيادات العناصر الإرهابية داخل المدينة وينقلون المعلومات إلى مجموعة عمليات عمر المختار”.

وتضيف مرزوقة :”علمنا أيضًا بعد موته بأنه هو من قبض على الإرهابي “أنيس” المنتمي لتنظيم “داعش” الإرهابي و أحد الذين ينفذون عمليات الإجرام بذبح المنتمين للقوات المسلحة أو الشرطة في المسجد العتيق في درنة وقام بتسليمه إلى القوات المسلحة”.

وتذكر القناشي قائلة :”في يوم من الأيام كان الوضع غير مطمئن في بيتنا في شهر يناير 2017 كان واضحًا أن أخي يترقب حدث ما، هكذا قالت أمي فجأة حاصر أفراد تنظيم أبوسليم الإرهابي المنزل بأكثر من سيارة وبعدد يفوق 35 إرهابي”.

وتتابع :”أخفت أمي أخي وأبنه داخل المنزل وخرجت لأفراد التنظيم فقام أحدهم بضربها بأخمس البندقية حتى سقطت على الأرض واندفعو داخل المنزل بكل وحشية وبعد أن فتشوا البيت بشكل عشوائي اقتادوا أخي عياد الذي كان يعاني من عدة أمراض قاموا بضربه حتى أغمي عليه”.

وتقول مرزوقة :”خرجوا بأخي عياد وتحركوا من الشارع لدقائق ثم عادوا ودخلوا البيت من جديد فوجدوا اخي محمد الذي بدأ في مقاومتهم وأمام أمي وأختي وزوجته وجهوا له ضربتين على وجهه بأخمس بندقية كلاشن كوف فنزف أنفه بشدة وجروه إلى الخارج”.

وتواصل حديثها :”ليلة واحدة كان أخي محمد بين يدي جماعة أبوسليم مباشرة قاموا بتصويره ورفعوا المقطع على مواقع مقربة من التنظيمات الإرهابية في اليوم الثاني وجدت جثته ومعه اثنين من رفاقه”.

تؤكد بالقول:”أخي مات تحت التعذيب في معتقلات إرهابيي أبوسليم في مقر ثانوية الشرطة التي اتخذوها مقر لعملياتهم الوحشية والتي عادت مقرًا لتدريب رجال الشرطة لنثبت لهم أنه مهما طال الظلم لابد للحق أن ينتصر”.

وتضيف القناشي :”أما رفاق أخي محمد فقد تمت تصفيتهم بالرصاص وهم حسين البرعصي وعزالدين عبد الهادي بكل دم بارد”.

واختتمت حديثها :”تحررت درنة من قبضة الإرهاب نعم التضحيات كانت جسيمة فالإرهاب حاول أن يتغلل في درنة لكنه لم يلقى القبول والدعم وكان هناك من يقاوم هذه التنظيمات ويرفض وجودها، نعم دفعنا الثمن غالي لكن درنة تحررت وعادت إلى حضن الوطن”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك