اخبار ليبيا الان

«بي بي سي»: محققون أمميون يشتبهون في قصف أجنبي لمركز إيواء المهاجرين بتاجوراء

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن تقريرا سريا لمحققين تابعين للأمم المتحدة أكد أن «طائرة مقاتلة قادمة من بلد أجنبي نفذت غارة صاروخية قاتلة على مركز احتجاز المهاجرين في» تاجوراء مساء الثالث من يوليو الماضي.

وأوضحت «بي بي سي» أن التقرير السري لم يرد فيه ذكر اسم الدولة، لكن مصدرًا على علم بالتحقيق قال «إنه يركز على دولة الإمارات العربية المتحدة» التي لم تعلق عندما حاول «بي بي سي» الاتصال بها.

وأسفرت الغارة الجوية التي استهدفت مركز إيواء المهاجرين غير شرعيين في تاجوراء شرق العاصمة طرابلس عن مقتل 53 مهاجراً وإصابة 130 آخرين، ووصفه مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة بأنه «جريمة حرب محتملة».

جريمة حرب
وأشارت «بي بي سي» إلى أنه يُعتقد أن معظم الذين قُتلوا في مركز إيواء المهاجرين في تاجوراء كانوا أفارقة من جنوب الصحراء يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر ليبيا، لافتة إلى أن عدد الضحايا «كان أعلى رقم للقتلى علنا من جراء هجوم منذ أن بدأ الجيش الوطني الليبي هجومًا جديدًا في أبريل للإطاحة بحكومة الوفاق الوطني في طرابلس التي تدعمها الأمم المتحدة».

اقرأ أيضا: ليلة دامية في تاجوراء وإدانات دولية لمقتل وجرح عشرات المهاجرين

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشيليت في ذلك الوقت: «قد يكون هذا الهجوم، حسب الظروف المحددة، بمثابة جريمة حرب». فيما أبلغت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هيئة الإذاعة البريطانية بأنها «شاركت إحداثيات مراكز المهاجرين مع كلا الجانبين في النزاع لمنع تعرضهم للضرب».

وقالت قوات حكومة الوفاق الوطني في يوليو إن الهجوم «نفذته طائرة مقاتلة من الإمارات». وقال الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر في البداية إنه قصف هدفا مشروعا لكنه نفى فيما بعد تورطه.

مجلس الأمن يتسلم التقرير اليوم
ولفتت هيئة الإذاعة البريطانية إلى أن «لجنة تعمل في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمضت عدة أشهر في محاولة لتحديد من يقف وراء الهجوم»، منوهة إلى أنها «شاهدت تقريرا سريا سيقدم إلى مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء».

اقرأ أيضا: مفوضية اللاجئين ومنظمة الهجرة تطالبان بتحقيق مستقل في «هجوم تاجوراء»

وذكرت أن التقرير يستشهد بأدلة من مصدر سري يقول إن «عددًا غير معروف من مقاتلات ميراج 2000-9» كانت تعمل من قاعدتين جويتين داخل ليبيا وقت الغارة. ولفتت إلى أن الإمارات العربية المتحدة ومصر اللتين دعمتا الجيش الوطني الليبي تمتلك عددًا كبيرًا من طائرات ميراج المقاتلة.

وقالت إن ناطقا باسم الجيش المصري «قال إنه لا يريد التعليق على تقرير قبل نشره». فيما يوضح تقرير الأمم المتحدة أن «طائرات ميراج كانت تستخدم قاعدتين جوّيتين: الجفرة (وسط ليبيا) والخادم (شرق ليبيا).

وفي عام 2017، قالت الأمم المتحدة إن الإمارات العربية المتحدة أقامت القاعدة الجوية في الخادم وقدمت الدعم الجوي لقوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

صواريخ موجهة بدقة
ويخلص التقرير السري إلى أنه «من المحتمل جدًا» أن الضربة الجوية نفذت باستخدام صواريخ موجهة بدقة من قبل طائرة مقاتلة «تديرها دولة عضو في الأمم المتحدة تعمل بشكل مباشر لدعم قوات حفتر المسلحة». لكنه لا يذكر اسم الدولة حيث يقول «إنه لا يزال يتم جمع الأدلة». فيما لم تستجب الإمارات العربية المتحدة والجيش الوطني الليبي لطلبات هيئة الإذاعة البريطانية المتكررة للتعليق.

اقرأ أيضا: المسماري ينفي مسؤولية سلاح الجو التابع للقيادة العامة عن «قصف تاجوراء»

وقال السفير البريطاني السابق لدى ليبيا بيتر ميليت: «إذا كان هناك دليل ملموس على التدخل العسكري المباشر من قبل دول خارجية، فهذا غير مقبول على الإطلاق، ويجب التحقيق معه على أعلى المستويات».

وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية إلى حظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ العام 2011. منوهة إلى أنه في أغسطس 2019 وقعت الإمارات العربية المتحدة تعهدا بالالتزام بالحظر إلى جانب المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك