اخبار ليبيا الان

دبلوماسي سابق: سيطرة الميليشيات على المناصب القيادية بخارجية الوفاق استخفاف بكرامة الليبيين

ليبيا – قال الدبلوماسي السابق رمضان البحباح إن مؤتمر برلين المزمع عقده في ديسمبر المقبل بشأن ليبيا هو محاولة من الغرب لتلافي الأخطاء التفاوضية التي وقعوا فيها من خلال المؤتمرات السابقة مثل باليرمو وباريس.

البحباح أوضح في حديث مع صحيفة “العين الإخبارية” أمس الخميس أن برلين تحاول من خلال مؤتمرها تليين بعض التشدد والتصلب من قبل الجانبين المتنازعين لصالح أطراف أخرى مقابل مكاسب سياسية واقتصادية وغيرها في ليبيا.

وحول فرص نجاح مؤتمر برلين،أشار  الدبلوماسي السابق إلى أن النجاح من عدمه تحدده الجوانب الفنية والأفكار وطريقة طرحها ومفاهيمها ومدى استجابة البعض لها إلا أن فعالية واستثمار الأوضاع على الأرض لم تتضح بعد.

وأكد البحباح أن دخول ألمانيا على خط الأزمة الليبية للحفاظ على مصلحتها المباشرة في ليبيا،قائلا: “لن تستمر برلين مكتوفة الأيدي أمام أطراف ربما تضر بمصالحها، لاسيما وأن النفط الليبي هو الطاقة المحركة للاقتصاد الألماني”.

وأضاف:”استدعاء الدور الألماني محاولة تفاوضية لخلط الأوراق، إذا ما اعتبرنا أن هذا المؤتمر برعاية ألمانية وليس حالة مكانية ينبغي إشراكها، فإن برلين ذات تأثير قوي اقتصاديا في أوروبا، ما يشير إلى تفاصيل اقتصادية مهمة بين أطراف الصراع في ليبيا ينبغي أن تتعزز بموقف تفاوضي أكبر مع اقتراب حالة الحسم السياسي والعسكري لينال منه الجميع نصيبا”.

وشدد البحباح على أن الموقف الدولي في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن ليبيا يعبر عن عدم تفاهم وتعارض المصالح بشكل كبير بين الدول المهتمة بالملف الليبي كل طرف داعم يحاول حسم الصراع لصالحه بغض النظر عن شرعية الطرف المدعوم.

الدبلوماسي السابق أعتبر أن حكومة الوفاق هي طرف مدعوم من دول لها مصلحة مباشرة في ليبيا وتنفذ تعليماتها ما يبرر الصمت الدولي على انتهاكاتها لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية وتعيين مطلوبين دوليين في مناصب قيادية مثل صلاح بادي “المليشياوي” المطلوب دوليا لحرقه مطار طرابلس الدولي عام 2014.

وأشار البحباح إلى أنه ليس هنالك توافق مصالح دولية على القبض على هؤلاء المطلوبين ما يفسر بقاءهم واقعيا خارج دائرة القبض والاعتقال حتى تكتمل المسرحية ويتم التفاهم على إخراجها.

وحول تقييمه لأداء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أكد البحباح أن العلة ليست في البعثة أو من يترأسها، مشدداً على ما سبق وذكره المبعوث الأممي غسان سلامة حول افتقاد البعثة للقدرة على أي عمل تنفيذي.

كما نوّه إلى أن البعثة الأممية في ليبيا تكتفي بدور المراسل لهيئة الأمم المتحدة للواقع في ليبيا من عدة جوانب،مشيرا إلى أن الانقسام بين الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن حول القضية الليبية قد شل عمل البعثة في ليبيا ولم يعد لها أي دور إلا شكل ديكوري فقط.

وقال السفير  السابق إنه لا توجد دبلوماسية ليبية الآن، مؤكدا أن وضع البلاد لا يسمح لها بإقامة أي علاقة كونها دولة منزوعة السيادة وتحت طائلة قرارات مجلس الأمن وتدار من قبل الأمم المتحدة عن طريق مندوبها.

وأضاف:”الحديث عن الدبلوماسية يعني أنك تتحدث عن دولة ذات سيادة ودولة تقرر في مصيرها بنفسها وتعتمد علاقاتها السياسية والاقتصادية مع دول أخرى بالمثل وفق القوانين والتشريعات والمعاهدات الدولية”.

وأكد على أن ما يجري الآن في خارجية حكومة الوفاق من تولي المناصب القيادية كسفراء وقائمين بأعمال من المحسوبين على تيار متشدد أو مليشيات أو متهمين بقضايا مخلة للشرف هو استخفاف بكرامة الليبيين ووسيلة لتبرير سرقة أموالهم عن طريق هذا العمل العبثي.

وأشار إلى أن وزارة الخارجية بحكومة الوفاق حولت السفارات في الخارج إلى غطاء سياسي لهؤلاء المطلوبين سواء في تهريب الأموال أو السلاح أو المرتزقة “إنها أحد أوكار الإرهاب”.

وشدد البحباح على أن تعدد مبادرات الطرف الآخر الداعم للمليشيات –حكومة الوفاق غير الدستورية- وعلى رأسهم خالد المشري (القيادي الإخواني رئيس مجلس الدولة الاستشاري غير الدستوري) وفايز السراج (رئيس الحكومة)، هي نوع من المناورة والتكتيك لكسب الوقت ومعرفة ما يفكر به الخصم.

ولفت إلى أن هذه المبادرات تمثل من وراءهم من دول راعية للإرهاب، ولن تقدم بالضرورة تنازلات فهي تسعى لتحقيق مكاسب وليست لافتقادها.

وقال البحباح إن على الجيش الوطني القضاء على الإرهاب والمليشيات للوصول بليبيا إلى حكومة وحدة وطنية ودستور جديد وانتخابات وتشريعات انتخابية جديدة مع تحرير العاصمة.

وانتقد أي محاولة إصلاح سياسي أو تشريعي مع بقاء حكومة المليشيات قائلا: “مصيرها الفشل”،موضحا أن لجنة صياغة الدستور عبثية في بلد أوضاعه السياسية والاجتماعية والأمنية كارثية.

واختتم البحباح متسائلا:”أي دستور لبلد شعبها بين مهجر ونازح، وكوادره طريدة أو في المعتقلات وتتحكم في مصيره تنظيمات إرهابية وعصابات إجرامية، ومصيره يتقرر في مؤتمرات دولية ومندوب أممي يقيم في أوضاعه ويدرجها أمام مجلس الأمن الدولي وأمواله تنهب ومؤسساته تدمر”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك

تعليق

  • من يستقوى بالشعب الليبى يربح فى النهاية وهو الجيش الوطنى الليبى المدعوم من الشعب اما من بستقوى بالخارج من حكومة الوصاية بالخارج فهم اول من يتخلوا عنهم امام انتصار الجيش الوطنى وفى لحظة معينة سنرى انهيار شامل للمليشيات مثل الدومنو ولن يستطيعوا الهرب فى هذا الحالة لان السيناريو الاخير سينقض اهالى طرابلس على الفارين من المعركة واما يقتلوهم او يقبضوا عليهم حسب مستوى الاحياء فابوسليم مثلا سيقتلوهم من واقع دعمهم للجيش ولنظام القذافى وكراهيتهم لثيران فبراير الخوان فى كل مكان وتايدهم لثورةالكرامة التى تجب ما قبلها