اخبار ليبيا الان

هكذا احتفلت ليبيا بالمولد النبوي الشريف

قناة 218 الليبية
مصدر الخبر / قناة 218 الليبية

احتفلت المناطق والمدن في ليبيا، بالمولد النبوي الشريف، وسط حضور كبير من الأهالي في كل ربوع ليبيا.

وأقامت الزاوية الصوفية بمدينة تيجي، احتفالية شهدت ابتهالات القصائد الدينية، ومديح السيرة النبوية.

وفي بلدة الفيوت بمنطقة غات، كان الاحتفال بجامع البلدة، حيث رتلوا أهالي الفيوت قضائد ابردة والهمزية والبغدادي والعشراني التي تحتفي بسيد الخلق محمد صلى عليه وسلم، في أجواء من الفرح والبهجة.

وجابت الفرق الصوفية في مدينة هون، الشوارع وهي تضرب بالدفوف وتنشد الأهازيج التي تُعبّر عن فرحتهم بالمولد النبوي الشريف.

واستقبلت العائلات هذه الفرق بالبخور والعطور والزغاريد، والترحيب بها وبالأطفال الذي كانوا يرافقون الفرق الصوفية في تجوالهم.

وشهدت مدينة طرابلس وبنغازي وغيرها من المدن، احتفالات بالملود النبوي الشريف، على طريقة خاصة تتميز بها الفرق الصوفية الليبية، عبر الأناشيد الأهازيج.

وستبث قنوات 218 اليوم السبت، ضمن سلسلة برامجها ونشراتها، تقارير عن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، في مناطق ومدن وقُرى ليبيا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة 218 الليبية

عن مصدر الخبر

قناة 218 الليبية

قناة 218 الليبية

أضف تعليقـك

تعليقات

  • الاحتفال الحقيقى بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدم وحرق مقار الاخوان فهم تنظيم ارهاربى ضار على طريقة مسجد ضرار يستغل الدين لتفريق المسلمين ومن يريد اتباع السلف الصالح يفعل مثلما فعلوا مع مسجد ضرار هدموه واحربوه واليكم القصة كاملة :
    قصة مسجد الضرار وردت في القرآن الكريم ، في سورة التوبة ، الآية/107-108 ، حيث يقول الله تعالى : ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ . لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ )

    وتفاصيل القصة وردت في كتب التفسير المسندة من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس – كما في تفسير ابن أبي حاتم (رقم/10060) بسند صحيح ، ومن طرق صحيحة أخرى إلى جماعة من التابعين ، ولما كان أصل تفسير القصة ثابتا عن ابن عباس رضي الله عنهما بالسند الصحيح ، كان ذلك كافيا في توضيح الحادثة ، والآثار الأخرى الواردة عن تلاميذ ابن عباس من التابعين وغيرهم تزيد القصة وضوحا وبيانا .

    وقد جمع الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية جمعا حسنا ومرتبا يغني عن التطويل في النقل عن الكتب والتحقيق فيها .

    قال رحمه الله :

    ” سبب نزول هذه الآيات الكريمات : أنه كان بالمدينة قبل مَقدَم رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها رجل من الخزرج يقال له : ” أبو عامر الراهبُ ” ، وكان قد تَنَصَّر في الجاهلية وقرأ علْم أهل الكتاب ، وكان فيه عبادة في الجاهلية ، وله شرف في الخزرج كبير ، فلما قَدم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مهاجرًا إلى المدينة ، واجتمع المسلمون عليه ، وصارت للإسلام كلمة عالية ، وأظهرهم الله يوم بدر ، شَرِق اللعين أبو عامر بريقه ، وبارز بالعداوة ، وظاهر بها ، وخرج فارًّا إلى كفار مكة من مشركي قريش ، فألَّبهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاجتمعوا بمن وافقهم من أحياء العرب ، وقدموا عام أحد ، فكان من أمر المسلمين ما كان ، وامتحنهم الله ، وكانت العاقبة للمتقين .

    وكان هذا الفاسق قد حفر حفائر فيما بين الصفين ، فوقع في إحداهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأصيب ذلك اليوم ، فجرح في وجهه ، وكُسِرت ربَاعِيتُه اليمنى السفلى ، وشُجَّ رأسه ، صلوات الله وسلامه عليه . وتقدم أبو عامر في أول المبارزة إلى قومه من الأنصار ، فخاطبهم واستمالهم إلى نصره وموافقته ، فلما عرفوا كلامه قالوا : لا أنعم الله بك عينا يا فاسق يا عدو الله ، ونالوا منه وسبُّوه . فرجع وهو يقول : والله لقد أصاب قومي بعدي شَر .

    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعاه إلى الله قبل فراره ، وقرأ عليه من القرآن ، فأبى أن يسلم وتمرَّد ، فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يموت بعيدًا طريدًا ، فنالته هذه الدعوة .

    وذلك أنه لما فرغ الناس من أحد ، ورأى أمرَ الرسول صلوات الله وسلامه عليه في ارتفاع وظهور ، ذهب إلى هرقل ملك الروم يستنصره على النبي صلى الله عليه وسلم ، فوعده ومَنَّاه ، وأقام عنده ، وكتب إلى جماعة من قومه من الأنصار من أهل النفاق والريب يعدهم ويُمنَّيهم أنه سيقدمُ بجيش يقاتل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويغلبه ويرده عما هو فيه ، وأمرهم أن يتخذوا له مَعقلا يقدم عليهم فيه من يقدم من عنده لأداء كُتُبه ، ويكونَ مرصدًا له إذا قدم عليهم بعد ذلك ، فشرعوا في بناء مسجد مجاور لمسجد قباء ، فبنوه وأحكموه ، وفرغوا منه قبل خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك ، وجاءوا فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي إليهم فيصلي في مسجدهم ، ليحتجوا بصلاته عليه السلام فيه على تقريره وإثباته ، وذكروا أنهم إنما بنوه للضعفاء منهم وأهل العلة في الليلة الشاتية ، فعصمه الله من الصلاة فيه فقال : ( إنا على سفر ، ولكن إذا رجعنا إن شاء الله ) ، فلما قفل عليه السلام راجعًا إلى المدينة من تبوك ، ولم يبق بينه وبينها إلا يوم أو بعض يوم ، نزل عليه الوحي بخبر مسجد الضِّرار ، وما اعتمده بانوه من الكفر والتفريق بين جماعة المؤمنين في مسجدهم مسجد قباء الذي أسس من أول يوم على التقوى ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك المسجد من هَدَمه قبل مقدمه المدينة .

    كما قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ ) وهم أناس من الأنصار ، ابتنوا مسجدًا ، فقال لهم أبو عامر : ابنوا مسجدًا واستعدوا بما استطعتم من قوة ومن سلاح ، فإني ذاهب إلى قيصر ملك الروم ، فآتي بجند من الروم وأخرج محمدًا وأصحابه . فلما فرغوا من مسجدهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : قد فرغنا من بناء مسجدنا ، فنحب أن تصلي فيه وتدعو لنا بالبركة . فأنزل الله عز وجل : ( لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ ) إلى ( وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )

    وكذا رُوي عن سعيد بن جُبير ، ومجاهد ، وعروة بن الزبير ، وقتادة ، وغير واحد من العلماء .

    وقال محمد بن إسحاق بن يَسَار ، عن الزهري ، ويزيد بن رومان ، وعبد الله بن أبي بكر ،

    وعاصم بن عُمَر بن قتادة ، وغيرهم ، قالوا :

    أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم – يعني من تبوك – حتى نزل بذي أوان – بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار – وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا قد بنينا مسجدًا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه . فقال : ( إني على جناح سَفر وحال شُغل – أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم – ولو قد قدمنا إن شاء الله تعالى أتيناكم فصلينا لكم فيه ) ، فلما نزل بذي أوان أتاه خبرُ المسجد ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن الدُّخْشُم أخا بني سالم بن عوف ، ومعن بن عدي – أو : أخاه عامر بن عدي – أخا بني العجلان فقال : ( انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه ) . فخرجا سريعين حتى أتيا بني سالم بن عوف ، وهم رهط مالك بن الدّخشم ، فقال مالك لمعن : أنظرني حتى أخرج إليك بنار من أهلي . فدخل أهله فأخذ سَعَفا من النخل ، فأشعل فيه نارًا ، ثم خرجا يَشتدَّان حتى دخلا المسجد وفيه أهله ، فحرقاه وهدماه وتفرقوا عنه . ونزل فيهم من القرآن ما نزل : ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا ) إلى آخر القصة .

    وكان الذين بنوه اثني عشر رجلا :

    1-خذام بن خالد ، من بني عُبَيد بن زيد ، أحد بني عمرو بن عوف ، ومن داره أخرج مسجد الشقاق .

    2-وثعلبة بن حاطب من بني عبيد وهو إلى بني أمية بن زيد .

    3-ومعتِّب بن قُشير ، من بني ضُبَيعة بن زيد .

    4-وأبو حبيبة بن الأذعر ، من بني ضُبَيعة بن زيد .

    5-وعَبَّاد بن حُنَيف ، أخو سهل بن حنيف ، من بني عمرو بن عوف .

    6-وجارية بن عامر .

    7-وابناه : مُجَمِّع بن جارية .

    8- وزيد بن جارية .

    9-ونَبْتَل بن الحارث ، من بني ضبيعة .

    10-وبحزج وهو من بني ضبيعة .

    11-وبجاد بن عُثمان وهو من بني ضُبَيعة .

    12-ووديعة بن ثابت وهو إلى بني أمية رهط أبي لبابة بن عبد المنذر .

    وقوله تعالى : ( وَلَيَحْلِفُنَّ ) أي : الذين بنوه : ( إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى ) أي : ما أردناه ببنيانه إلا خيرًا ورفقًا بالناس .

    قال الله تعالى : ( وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) أي : فيما قصدوا وفيما نوَوا ، وإنما بنوه ضِرارا لمسجد قُباء ، وكفرا بالله ، وتفريقًا بين المؤمنين ، وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله ، وهو أبو عامر الفاسق ، الذي يقال له : ” الراهب ” لعنه الله .

    وقوله : ( لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ) نهي من الله لرسوله صلوات الله وسلامه عليه ، والأمة تَبَع له في ذلك ، عن أن يقوم فيه ، أي : يصلي فيه أبدا .

    ثم حثه على الصلاة في مسجد قُباء الذي أسس من أول يوم بنائه على التقوى ، وهي طاعة الله وطاعة رسوله ، وجمعا لكلمة المؤمنين ، ومَعقلا وموئلا للإسلام وأهله ؛ ولهذا قال تعالى : ( لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ) والسياق إنما هو في معرض مسجد قباء ؛ وقد صرح بأنه مسجد قباء جماعة من السلف ، رواه علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس . ورواه عبد الرزاق ، عن مَعْمَر ، عن الزهري ، عن عُرْوَة بن الزبير . وقاله عطية العوفي ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، والشعبي ، والحسن البصري ، ونقله البغوي عن سعيد بن جُبَير ، وقتادة .

    وقد ورد في الحديث الصحيح : أن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو في جوف المدينة هو المسجد الذي أسس على التقوى .

    وهذا صحيح ، ولا منافاة بين الآية وبين هذا ؛ لأنه إذا كان مسجد قباء قد أسس على التقوى من أول يوم ، فمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق الأولى والأحرى “

  • لو قارنا بين صفات الاخوان الان وصفات الخوارج الواردة فى احاديث رسول الله ستجدها متطابقة تماما ومن هذه الصفات :-
    1- الغلو في الدين: مما لا شك فيه أن الخوارج أهل طاعة، وعبادة، فقد كانوا حريصين كل الحرص على التمسك بالدين، وتطبيق أحكامه، والابتعاد عن جميع ما نهى عنه الإسلام، وكذلك التحرُّز التام عن الوقوع في أي معصية أو خطيئة تخالف الإسلام، حتى أصبح ذلك سِمَة بارزة في هذه الطائفة لا يدانيهم في ذلك أحد، ولا أدل على ذلك من قول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يقرؤون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء». وقال ابن عباس رضي الله عنهما يصفهم حينما دخل عليهم لمناظرتهم: “دخلت على قوم لم أر قط أشد منهم اجتهادًا، جباههم قرحة من السجود، وأياديهم كأنها ثفن الإبل، وعليهم قمص مرحضة مشمرين، مسهمة وجهوههم من السهر”. وعن جندب الأزدي قال: “لمَّا عدلنا إلى الخوارج ونحن مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فانتهينا إلى معسكرهم، فإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن”. فقد كانوا أهل صيام وصلاة وتلاوة للقرآن، لكنهم تجاوزوا حد الاعتدال، إلى درجة الغلو والتشدُّد، حيث قادهم هذا التشدُّد إلى مخالفة قواعد الإسلام، بما تُملِيه عليهم عقولهم، كالقول بتكفير صاحب الكبيرة، وستأتي مناقشة عقائدهم وأفكارهم بإذن الله تعالى. ومنهم من بالغ في ذلك حتى على كل من ارتكب ذنبًا، من الذنوب ولو كان صغيرًا، فإنه كافر مشرك مُخلّد في النار، وكان من نتيجة هذا التشدُّد الذي خرج بهم عن حدود الدين وأهدافه السامية، أن كفَّروا كل من لم ير رأيهم من المسلمين ورموهم بالكفر أو النفاق، حتى إنهم استباحوا دماء مخالفيهم، ومنهم من استباح قتل النساء والأطفال من مخالفيه، كالأزارقة مثلًا. ولا شك أن الخوارج بما اتُصّفوا به من الجهل والتشدُّد والجفاء قد شوَّهوا محاسن الدين الإسلامي، تشويهًا غريبًا، فإن هذا الإغراق في التأويل والاجتهاد، أخرجهم عن روح الإسلام وجماله واعتداله. وهم في تعمُّقِهم قد سلكوا طريقًا ما قال به محمد صلى الله عليه وسلم، ولا دعا إليه القرآن الكريم؛ وأما التقوى التي كانوا يظهرون بها فهي من قبيل التقوى العمياء والصلاح الذي كانوا يتزيَّنون به في الظاهر، كان ظاهر التأويل بادي الزخرفة. وقد طمِعوا في الجنة وأرادوا السعي لها عن طريق التعمُّق والتشدُّد والغلو في الدين غلوًا أخرجهم عن الحد الصحيح، ولذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التعمُّق والتشدُّد في الدين، لأنه مخالفة للاعتدال وسماحة الإسلام، وأخبر أن المتنطِّع مستحق للهلاك والخسران، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «هلك المتنطِّعون» قالها ثلاثًا، فبهذا يتبيَّن لنا شذوذ الخوارج، وكذلك من سار على منهجهم المبني على التعسُّف والتشدُّد المخالِف لسماحة الإسلام ويُسرِه، فإن الإسلام دين اليسر والسماحة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «إن الدين يسر، ولن يُشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا» (رواه البخاري ومسلم). 2- الجهل بالدين: إن من كبرى آفات الخوارج صفة الجهل بالكتاب، والسُّنة، وسوء فهمهم، وقلة تدبُّرِهم، وتعقُّلِهم، وعدم إنزال النصوص منازلها الصحيحة، وكان “ابن عمر رضي الله عنهما” يراهم شرار خلق الله، وقال: “إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين”، وكان ابن عمر إذا سُئل عن الحرورية؟ قال: “يُكفِّرون المسلمين ويستحلِّون دماءهم وأموالهم، وينكحون النساء في عُدَدِهِم، وتأتيهم المرأة فينكحها الرجل منهم ولها زوج، فلا أعلم أحدًا أحق بالقتال منهم”. ومن جهلهم بشرع الله؛ رأوا أن التحكيم معصية تستوجب الكُفر، فيلزم من وقع فيه أن يعترف على نفسه بالكُفر، ثم يستقبل التوبة، وهذا ما طالبوا به عليًا رضي الله عنه، إذ طلبوا منه أن يُقرَّ على نفسه بالكفر ثم يستقبل التوبة، فتخطئة الخوارج له ولمن معه من المهاجرين والأنصار، واعتقادهم أنهم أعلم منهم وأولى منهم بالرأي، هي والله عين الجهل والضلال. ومن جهالاتهم الشنيعة أنهم وجدوا “عبد الله بن خباب” رضي الله عنّه ومعه “أم ولد” حُبلى، فناقشوه في أمور، ثّم سألوه رأيه في “عثمان” و”علي” رضي الله عنهما، فأثنى عليهما خيرًا، فنقموا عليه، وتوعَّدوه بأن يقتلوه شرّ قتلة فقتلوه وبقروا بطن المرأة، ومرَّ بهم خنزير لأهل الذمة فقتله أحدهم، فتحرَّجوا من ذلك وبحثوا عن صاحب الخنزير وأرضوه في خنزيره، فيا للعجب! أتكون الخنازير أشد حرمة من المسلمين عند أحد يدَّعي الإسلام! لكنها عبادة الجُهّال، التي أملاها عليهم الهوى والشيطان. قال ابن حجر: “إن الخوارج لما حكموا بكفر من خالفهم استباحوا دماءهم وتركوا أهل الذمة!” فقالوا: نفي لهم بعهدهم وتركوا قتال المشركين، واشتغلوا بقتال المسلمين، وهذا كله من آثار عبادة الجُهَّال، الذي لم تنشرح صدورهم بنور العلم، ولم يتمسكوا بحبل وثيق منه، وكفى أن رأسهم رد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ونسبه إلى الجور، نسأل الله السلامة. وقال عنهم ابن تيمية: “هم جُهَّال فارَقوا السُّنة والجماعة عن جهل”. وبهذا يتبيَّن أن الجهل كان من الصفات البارزة في تلك الطائفة التي هي إحدى الطوائف المنتسبة إلى الإسلام، فالجهل مرضٌ عضال، يُهلِك صاحبه من حيث لا يشعر، بل قد يريد الخير فيقع في ضده. 3- شق عصا الطاعة: قال ابن تيمية رحمه الله: “فهؤلاء من ضلالهم اعتقادهم في أئمة الهدى وجماعة المسلمين أنهم خارِجون عن العدل، وأنهم ضالون، وهذا مأخذ الخارجين عن السنُّة من الرافضة ونحوهم، ثم يعدون ما يرون أنه ظلم عندهم كفرًا ثم يرتبون على الكفر أحكامًا ابتدعوها، هذا وقد شقوا عصا الطاعة وسعوا في تفريق كلمة المسلمين”. ويوضح ذلك موقفهم مع أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، حيث تخلّوا عنه وخالفوه في أحرج المواقف وعصوا أمره، وظلت تلك الصفة من صفاتهم على مدار التاريخ، كل من خالفهم في أمرٍ عادوه ونبذوه، حتى إنهم تفرَّقوا هم أنفسهم إلى عدة فرق يُكّفر بعضها بعضًا، ولذلك كثر فيهم الغارات، والشقاق، والثورات. 4- التكفير بالذنوب واستحلال دماء المسلمين وأموالهم: قال ابن تيمية: “والفرق الثاني في الخوارج وأهل البدع، أنهم يُكفِّرون بالذنوب، والسيئات، ويترتَّب على تكفيرهم بالذنوب استحلال دماء المسلمين، وأموالهم، وأن دار الإسلام دار حرب، ودارهم هي دار الإيمان، وكذلك يقول جمهور الرافضة”. فهذا أصل البدع التي ثبتت بنص سنُّة الرسول صلى الله عليه وسلم، وإجماع السلف أنها بدعة، وهو جعل العفو سيئة، وجعل السيئة كُفرًا، وقد تميّز الخوارج بآراء خاصة فارَقوا بها جماعة المسلمين، ورأوها من الدين الذي لا يقبل الله غيره، ومن خالفهم فيها فقد خرج من الدين في زعمهم، فأوجبوا البراءة منه، بل إن منهم من غلا في ذلك، فأوجبوا قتال من خالفهم، واستحلوا دماءهم فمن ذلك أنهم قتلوا “عبد الله بن خباب رضي الله عنه”، بغير سبب غير أنه لم يوافقهم على رأيهم. وقال ابن كثير: “فجعلوا يقتلون النساء والولدان، ويبقرون بطون الحبالى، ويفعلوا أفعالًا لم يفعلها غيرهم”. قال ابن تيمية: “وكانت البدعة الأولى مثل بدعة الخوارج، إنما هي من سوء فهمهم للقرآن، لم يقصدوا معارضته، لكن فهموا منه ما لم يدل عليه، فظنوا أنه يوجب تكفير أرباب الذنوب، إذ كان المؤمن هو البر التقي، قالوا: فمن لم يكن برًا تقيًا فهو كافر وهو مُخلد في النار. ثم قالوا: و”عثمان” و”علي” ومن والاهما ليسوا بمؤمنين؛ لأنهم حكموا بغير ما أنزل الله، فكانت بدعتهم لها مقدمتان: الأولى: أن من خالف القرآن بعمل أو برأي أخطأ فيه فهو كافر. والثانية: أن “عثمان” و”عليًا” ومن والاهما كانوا كذلك، ولهذا يجب الاحتراز من تكفير المؤمنين بالذنوب والخطايا، فإنها أول بدعة ظهرت في الإسلام فكفَّروا أهلها المسلمين، واستحلوا دماءهم، وأموالهم، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث صحيحة في ذمِّهم والأمر بقتالهم. 5- تجويزهم على النبي صلى الله عليه وسلم ما لا يجوز في حقه (كالجور): قال ابن تيمية: “والخوارج جوزوا على الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه أن يجور ويضل في سُنته، ولم يُوجِبوا طاعته ومتابعته، وإنما صدّقوه فيما بلَّغه من القرآن، دون ما شرعه من السُّنة، التي تخالف -بزعمهم- ظاهر القرآن، وغالب أهل البدع والخوارج يتابعونهم في الحقيقة على هذا، فإنهم يرون أن الرسول لو قال بخلاف مقالتهم لما اتبعوه. وإنما يدفعون عن نفوسهم الحجة، إما برد النقل، وإما بتأويل المنقول، فيطعنون تارةً في الإسناد، وتارةً في المتن، وإلا فهم ليسوا متبعين ولا مؤتمين بحقيقة السُّنة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم، بل ولا بحقيقة القرآن. 6 – الطعن والتضليل: من أبرز صفات الخوارج الطعن في أئمة الهدى وتضليلهم، والحكم عليهم بالخروج عن العدل والصواب، وقد تجلَّت هذه الصفة في موقف “ذي الخويصرة” مع رسول الهُدى صلى الله عليه وسلم، حيث قال ذو الخويصرة: “يا رسول الله اعدِل”!، فقد عَدَّ “ذو الخويصرة” نفسه أورع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحكم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجور والخروج عن العدل في القسمة، وإن هذه الصفة قد لازمَتهم عبر التاريخ، وقد كان لها أسوأ الأثر لما ترتَّب عليها من أحكام وأعمال. 7 – سوء الظن: هذه صفة أخرى للخوارج، تجلت في حكم “ذي الخويصرة” الجهول على رسول الهُدى صلى الله عليه وسلم بعدم الإخلاص، حيث قال: “والله إن هذه لقسمة ما عُدِلَ فيها، وما أُرِيدَ فيها وجه الله”! فذو الخويصرة الجهول لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطى السادة الأغنياء، ولم يُعطِ الفقراء، لم يحمل هذا التصرُّف على المَحمَل الحَسن، وهذا شيء عجيب خصوصًا أن دواعيه كثيرة، فلو لم يكن إلا أن صاحب هذا التصرُّف هو رسول الهُدى صلى الله عليه وسلم، لكفى به داعيًا إلى حسن الظن، ولكن “ذا الخويصرة” أبى ذلك، وأساء الظن لمرضه النفسي، وحاول أن يستر هذه العلة بستار العدل، وبذلك ضحك منه إبليس، واحتال عليه، فأوقعه في مصايده. فينبغي للمرء أن يُراقِب نفسه، وأن يُدقِّق في دوافع سلوكه، ومقاصده، وأن يحذر هواه، وأن يكون منتبهًا لحيل إبليس لأنه كثيرًا ما يُزيِّن العمل السيئ بغلافٍ حسنٍ برَّاق، ويُبرِّر السلوك القبيح باسم مبادئ الحق، ومما يُعين المرء على وقاية نفسه، والنجاة لها من حيل الشيطان ومصايده؛ العلم.. فذو الخويصرة لو كان عنده أثارة من عِلم، أو ذرة من فِهم لما سقط في هذا المزلَق. 8- الشدة على المسلمين: عُرِفَ الخوارج بالغلظة والجفوة، وقد كانوا شديدي القسوة والعنف على المسلمين، وقد بلغت شدتهم حدًا فظيعًا، فاستحلوا دماء المسلمين، وأموالهم، وأعراضهم، فروَّعوهم وقتَّلوهم، أما أعداء الإسلام من أهل الأوثان، وغيرهم فقد تركوهم! ووادعوهم فلم يؤذوهم! ولقد سجَّل التاريخ صحائف سوداء للخوارج في هذا السبيل، وما قصة “عبد الله بن خباب رضي الله عنه” ومقتله عنَّا ببعيد، فمعاملة الخوارج للمسلمين مصحوبة بالقسوة، والشدة، والعنف، وأما للكافرين فلين، وموادعة، ولطف، فقد وصف الشارع الشريعة بأنها سهلة سمحة، وإنما ندب إلى الشدة على الكفار، وإلى الرأفة بالمؤمنين. فعكس ذلك الخوارج، قال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح من الآية:29]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَّرْتَدَّ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ} [المائدة من الآية:54] فالخوارج عكسوا الآيات، فأرهبوا المسلمين وروَّعوهم.