اخبار ليبيا الان

سلامة: نسعى إلى توافق الدول الكبرى على 6 بنود بشأن الأزمة الليبية

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

ألقى ممثل الأمم الأمم المتحدة لدى ليبيا، غسان سلامة، باللوم على الدول الكبرى في خرق حظر السلاح إلى ليبيا، منوها بإجراء اجتماعات تحضيرية حاليا بينها من أجل التوافق على ستة بنود بشأن الأزمة، كما تطرق إلى الانتهاكات التي تحدث خلال حرب العاصمة، والدور الذي تحاول أن تلعبه البعثة الأممية لحماية المدنيين، ثم تحدث عن غياب دول الجوار عن مؤتمر برلين.

خرق حظر السلاح
وأكد سلامة في حوار مع الإذاعة الجزائرية الحكومية، أمس الأربعاء، أن قرار حظر توريد السلاح إلى ليبيا، الصادر من مجلس الأمن العام 2011، يتم خرقه منذ إصداره، لافتا إلى أن «دولا تبنت قرار حظر التسلح في ليبيا العام 2011، تخترق هذا الحظر».

ولفت سلامة إلى «تزايد هذه الخروقات منذ بدء حرب العاصمة في الرابع من أبريل الماضي»، مضيفا أن الدول الكبرى «تحتفظ بمعلومات عن مصدري السلاح لأطراف النزاع في ليبيا ولا تشاطرها مع الأمم المتحدة».

اقرأ أيضا: «العفو الدولية» ترصد ضحايا الهجمات العشوائية وحالات انتهاك حظر السلاح في «حرب العاصمة»

وأوضح أن الأمم المتحدة «ليس لديها آلية لمتابعة حظر السلاح من طائرات وأقمار صناعية، لكن لديها شرعية مطالبة الدول التي لديها هذه الإمكانات بمساعدتها في معرفة الدول الموردة للسلاح في ليبيا سواء عن طريق البر والبحر أو الجو».

واندلعت مواجهات مسلحة على تخوم طرابلس من الرابع من أبريل الماضي، بين القوات التابعة للقيادة العامة والقوات التابعة لحكومة الوفاق، مما أدى إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، ونزوح عشرات الآلاف، وفق منظمات دولية.

وأوضح سلامة أن التقرير السنوي للجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن التي ستعلنه خلال الأيام المقبلة، سيشير إلى عديد من الخروقات في تصدير السلاح إلى الأطراف المتنازعة، معقبا: «لم نتسلم التقرير حتى الآن رغم التسريبات التي تتحدث عن بعض البنود في التقرير».

انقسام دولي
وينعكس الانقسام الدولي، وداخل أروقة مجلس الأمن، بالسلب على الأزمة الليبية، كما يؤكد سلامة، مضيفا، «سأكون صريحا… إذا كان مجلس الأمن منقسما تماما، كما حصل في موضوع سورية وأوكرانيا، فإن هامش التحرك للأمين العام ولممثله يصبح ضيقا للغاية، لأن حدة الانقسام بين الدول الفاعلة في النظام الدولي تمنعك من التقدم، فما بالك بأن هذه الدول منخرطة تماما في القتال سواء من تسليح هذا الطرف أو ذاك، أو من خلال السماح للمرتزقة بالذهاب إلى هناك، فنحن أمام معضلة حقيقية لأن ليس فقط من صاغ واعتمد القرارات الدولية لا يحترمها، بل هو أول من يخالفها».

وانتقد سلامة مجلس الأمن، قائلا إنه يعاني من «حالة العقم»، متابعا: «استنجدت بالأمين العام وغيره، وحالة العقم لم تتغير، وبالمناسبة تلك الحالة ليست في الأزمة الليبية فقط، بل في كل الأزمات الحالية، والوقت المخصص للقاء ممثلي الدول العظمى لا يتجاوز ساعتين، لذلك فكرنا بنقل الأمر إلى مكان آخر يمثل فيه الرؤساء بمستشاريهم، ونسبة النجاح أرى أنها زادت إلى 40 أو 50%، وحصل توافق صحيح أنه ليس على كل شيء ولكن على بعض البنود».

البنود الستة
وأكمل: «نسعى إلى ترميم الموقف الدولي، لأن الفرضية التي ينطلق منها أي اتفاق بين الليبيين ستذهب هباءً إذا كان العالم منقسمًا حول ليبيا، لأن العالم قادر على تخريب أي اتفاق يصل إليه الليبيون، فالانقسام الدولي مرآة للانقسام الداخلي الليبي، ولذلك نعمل على ترميمه بالشراكة مع (المستشارة الألمانية) أنغيلا ميركل، التي قابلتها في منتصف شهر أغسطس الماضي، ونعقد اجتماعات تحضيرية لا سيما مع الدول الكبرى، وحصل الاجتماع الأول في منتصف سبتمبر، والاجتماع المقبل هو الرابع، وسينعقد في 20 نوفمبر الجاري».

أجندة هذه الاجتماعات تدور حول ستة بنود، يسعى سلامة للتوصل إلى توافق بين الدول الكبرى بشأنها وهي: «طرق العودة للعملية السياسية، وشروط وقف إطلاق النار من الطرفين في ليبيا وكيفية تجاوز هذه الشروط والشروط المضادة، ووضع آلية لتنفيذ قرار مجلس الأمن بحظر دخول السلاح إلى ليبيا، وحزمة الإصلاحات النقدية والاقتصادية الضرورية لانتعاش الاقتصاد الليبي الذي يشهد تعثرا في الفترة الأخيرة، والترتيبات الأمنية الضرورية لا سيما مدينة طرابلس وضواحيها وهو ما كنا بدأنا به في شهر سبتمبر ولكنه تعثر بسبب الحرب، وتطبيق القانون الدولي الإنساني والتأكد من محاسبة أي طرف يقدم أي جرائم حرب في النزاع القائم في ليبيا».

اقرأ أيضا: ألمانيا تعلن توافقًا مع واشنطن حول مؤتمر برلين

ويعلق سلامة على مسار تلك الاجتماعات: «منذ ذلك الحين حصل تقدم، لكنه ليس متساويا، فهناك بنود تم التوافق فيها على خطوات عملية متقدمة، وأخرى لا تزال تشهد بعض التعقيدات التي تحتاج إلى الحلحلة».

ووجه سلامة رسالة إلى الدول الكبرى والمتدخلة في الشأن الليبي، قائلا: «إن ليبيا مستقرة ومزدهرة، قد تنفعكم أكثر من ليبيا مقسمة مدمرة ومنقسمة على نفسها.. هناك خيرات في ليبيا، وهناك (إمكانية) لزيادة إنتاج النفط والغاز، وقيام دولة ستساعد في وقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا من خلال ليبيا، فكفوا عن التدخل في شؤونها والتنافس على خيراتها».

الفشل في حماية المدنيين
وحمل سلامة مجلس الأمن مسؤولية الفشل عن إصدار قرار لحماية المدنيين في ليبيا، إذ لم يتمكن من تبني قرار مماثل خلال 14 جلسة إحاطة، معقبا: «نحن كبعثة نعمل وسط استقطاب داخلي قوي، وكذلك استقطاب دولي لا يقل حدة، ورغم ذلك لم نتأخر لحظة عن التنديد بأي اعتداء على المدنيين».

وأكد سعي البعثة إلى حماية الأشخاص والمنشآت المدنية، وشجب التعدي عليها، قائلا: «قمنا بذلك عندما تم تهديد مطار زوارة.. كما نحاول حاليا أن نفتتح مطار معيتيقة الدولي، كما نحاول أن نستعمله بأنفسنا كأمم متحدة، فضلا عن افتتاحه لأكثر من مليوني ليبي بطرابلس وضواحيها».

اقرأ أيضا: سلامة يعلن تدشين محطة وصول خاصة بالأمم المتحدة في مطار معيتيقة

كما نوه بأن البعثة لا تتأخر عن الشجب والتنديد باستهداف أي هدف مدني، كما حدث في واقعتي الفرناج ونادي الفروسية، وتكشف عن الفاعل، مكملا: «لكن بعض المعارك بعيدة جدا عن طرابلس، ولا يمكننا الوصول إليها لكي نتأكد من الشرطين الموضوعين لتسجيل جريمة حرب، وهما أن يكون الهدف مدنيا، ونتأكد من هوية الفاعل».

وأردف: «الإمكانات التي لدينا الآن لا تسمح لنا بفعل الكثير، وإذا تمكنا من التوصل إلى وقف لإطلاق النار فنحن نحتاج إلى وجود أمني أوسع بكثير، ومراقبين غير موجودين حاليا، وطالبنا بتوسيع إمكانات البعثة، وإلى الآن لم نتحصل على شيء، رغم أن مجلس الأمن وافق على المبدأ».

مؤتمر برلين
وبالنسبة إلى غياب دول الجوار عن مؤتمر برلين، فأشار المبعوث الأممي إلى «إصرار ألمانيا على أن تكتفي بعدد قليل من الدول، لكي لا نذهب بعيدا بعدد الدول المعنية، لأن دول الجوار هناك أيضا النيجر والسودان»، مردفا: «ما زلنا نضغط على الشريك الألماني لحضور الجزائر وتونس».

ويعارض سلامة حضور الأطراف الليبية الداخلية إلى المؤتمر؛ «لأن كل الأجندة الليبية يجب أن تبحث من قبل الليبيين، وهو ما كان سيبحث في مؤتمر غدامس، وهناك حاجة ضرورية إلى إنشاء مظلة دولية لما قد يتفق عليه الليبيون؛ كي لا تأتي أي دولة وتخرب ما اتفق عليه»، حسب قوله.

واستطرد: «لذلك هناك مرحلتان منفصلتان، الأولى لترميم الخلاف بين الدول الكبرى والدول المتدخلة، والثانية هو التفاهم بين الليبيين الذي نأمل أن نبدأ به فور الانتهاء من إنشاء المظلة الدولية، والذي هو نوع من استعادة لفكرة الملتقى الوطني، الذي كاد أن ينعقد، لولا نشوب حرب العاصمة».

وأكمل: «لقد سعيت لفترة طويلة خلال مهمتي، وأعطيت الأفضلية للعمل من داخل ليبيا، وأعدت البعثة من تونس، وسكنت في طرابلس، وتواصلت مع الأطراف الليبية بصورة أساسية، والتقيت البلديات وجمعت المجلسين، وكنت على وشك جمع ملتقى وطني كبير في غدامس كانت الأفضلية هي لجمع الأطراف الداخلية، ولم الشمل الليبي وهذه الأفضلية ما زالت موجودة عندي، لكني بحاجة إلى محطة خارجية أحاول فيها أن يكون مجلس الأمن إلى جانبي، وليس منقسما متفرجا على ما أقوم به كما كان الحال خلال الأشهر الماضية».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك