اخبار ليبيا الان

رئيس غرفة السياحة بالمنطقة الشرقية لـ«الوسط»: نحتاج إلى دعم الدولة لنتمكن من أداء دورنا

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

قال رئيس مجلس إدارة الغرفة السياحية بالمنطقة الشرقية التابعة للهيئة العامة للسياحة، خالد العبار، إن جدلا قانونيا مع غرفة التجارة والصناعة، يعيق عمل الغرفة المعنية بمجال السفر والاستثمار والخدمة السياحية في البلاد. وأضاف في حوار مع جريدة «الوسط» أن الغرفة بحاجة إلى دعم ومساندة من الدولة والجهات السيادية فيها، لتتمكن من أداء دورها على الوجه الأكمل.. وإلى نص الحوار:

– ما طبيعة عمل غرفة السياحة ومهامها؟
المادة الخامسة من القانون رقم 7 لسنة 2004، أعطت الإذن بإنشاء غرف سياحية، بقرار من رئيس الهيئة العامة للسياحة تحل محل غرفة التجارة والصناعة في ما يختص بالأنشطة السياحية والفندقية، وتكونت هذه الأنشطة من ست شعب وهي: الفنادق، وشركات السفر والسياحة، وشركات الاستثمار السياحي، والنقل السياحي، والمطاعم والمقاهي، وأماكن الإيواء السياحي، ونقصد بأماكن الإيواء المصايف والمنتجعات والمرشدين السياحيين، هذه هي الأنشطة التي من المفترض أن نقوم بإصدار التراخيص أو القيد لها. وهناك ثلاث مناطق لهذه الغرف، وهي المنطقة الغربية طرابلس وما حولها، والجنوبية سبها وما حولها، والشرقية بنغازي وما حولها، وبعد ذلك تم استحداث المنطقة الوسطى وتشمل مصراتة وما حولها.

– وهل تقصد بالمقاهي والمطاعم الشعبية منها كذلك؟
لا، وإنما المقاهي المصنفة ويوجد بها مكان عائلي، لا الكافيه أو المطعم الموجود على الشارع مباشرة.

– ماذا عن التضارب في المهام بينكم وبين غرفة التجارة والصناعة؟
حاليا يوجد تضارب في الاختصاص والتعدي على غرفة السياحة من قبل غرفة التجارة والصناعة، في ما يختص بالنشاطات التي منحها لنا القانون.

طبعا الإخوة بغرفة الصناعة والتجارة يتحججون بقانون رقم 23، وهذا القانون الذي يفصل فيه هي الجهات الرقابية والقانونية، وتعطي كل ذي حق حقه، ونحن الآن عن طريق رئيس الهيئة العامة للسياحة قمنا برفع القانون إلى الجهات المختصة، وهي نائب رئيس الوزراء لشؤون الهيئات، ووزارة الاقتصاد، ورئاسة الوزراء، بحيث يفصلون في هذا الموضوع، وإن شاء الله قريبا سوف يتم حل هذه المشكلة.

– تقصد من كلامك بخصوص التضارب، أنه عندما يود أحد إصدار ترخيص لفندق أو شركة سياحية يذهب إلى غرفة التجارة والصناعة ولا تقوم بتحويله إليكم؟
نعم، على الرغم من أن القانون واضح، حيث يقول تنشأ غرف سياحة تحل محل غرف التجارة والصناعة في ما يتعلق بالأنشطة السياحية، وهناك مادة أخرى بينت ماهية الأنشطة السياحية في القانون رقم 23، فهذا القانون عام لجميع الأنشطة الاقتصادية والتجارية.

– ولكن ربما لم يستثن هذا القانون الأنشطة السياحية..
نعم، ولكن ذلك لا يخالف روح القانون الذي صدر العام 2004، الذي يقول إن الأنشطة السياحية تحال إلى غرفة السياحة في ما يختص بالسياحة. والقانون 23 لم يلغ صراحة القانون رقم 7 لسنة 2004، وللعلم قانون رقم 23 ألغى تقريبا 16 قانونا ولكنه لم يذكر القانون رقم 7. لو كان المشرع يريد الإلغاء لقام بإلغاء القانون رقم 7 صراحة، وعلى الرغم من أنه أعيد تنظيم غرفة التجارة والصناعة، إلا أنه يستثني من ذلك الأنشطة السياحية التي يجب أن تعود إلى غرفة السياحة.

– متى بدأتم نشاطكم وعملكم كغرفة سياحة؟
تم إصدار قرار بتفعيل غرفة السياحة بالحكومة الموقتة في شهر نوفمبر العام 2015، وتم تفعيل الغرفة بداية شهر يناير 2016، حيث كنا نعمل على الأطر التنظيمية، وانتخبنا مجلس الإدارة ورئيس الجمعية العمومية، وكان أول اجتماع للجمعية العمومية للغرفة في يناير 2016، ومنها بدأ العمل، وخلال هذا العام قمنا بعدة نشاطات، منها المساهمة في صيانة وترميم مبنى مصلحة الآثار بنغازي، وكانت المصلحة تفتقر إلى وجود مقر لها وهو قصر «القشلي» بمنطقة البركة، وقمنا أيضا بعمل مهرجان الوفاء كرمنا فيه نحو 43 شخصية من مختلف شرائح مدينة بنغازي سواء الثقافية أو العلمية والتطوعية، وأيضا قمنا بتكريم بعض الجهات مثل الشركة العامة للكهرباء، وجمعية الهلال الأحمر، وهناك أعلام من مدينة بنغازي من شعراء وكتاب وأدباء.

كما تواصلنا مع غرف السياحة بالدول العربية المجاورة لنا مثل غرفة السياحة المصرية والتونسية، وحاولنا حلحلة بعض المواضيع المتعلقة بالسياحة خصوصا في الجانب المصري، مثل فتح نقطة مطار القاهرة، وتسهيل إجراءات حصول الليبي على التأشيرة، لكن للأسف عندما تكون الحكومة غير مواكبة لنشاطك لا تستطيع أن تتقدم للأمام لأنك مؤسسة محدودة، وهذا النشاط لا بد أن يواكبه دعم من الدولة والجهات السيادية.

– هل قمتم بعمل أنشطة تعرف بمهام غرفة السياحة؟
قمنا بتفعيل غرفة السياحة، وتوجهنا بها إلى الجهات التي تربطنا بها علاقة عمل مثل مصلحة الطيران المدني التي تمنح إذن مزاولة للشركات التي من ضمن عملها منح إذن تسويق أو إصدار تذاكر، والحمد لله هم ناس واعية وفاهمة القانون، وتفاعلت معنا والآن عندما يود أحد الذهاب إلى الطيران المدني يطلبون منه القيد الخاص بغرفة السياحة، لا الخاص بغرفة الصناعة والتجارة الخارجية.

وللأسف هنا نقطة مهمة نحن معتمدون في طبرق والبيضاء ولكن ليس في بنغازي، على الرغم من أن اعتمادنا لم يتم عن طريق مكتب بنغازي، وإنما عن طريق وكيل وزارة الخارجية للشؤون الفنية، في ذلك الوقت، الدكتور عثمان البدري، حيث أحالنا إلى الإدارة المختصة، وهي شؤون القنصليات، وقد طلب إجراءاتنا وقوانيننا وجهزنا ملفا كاملا، وقمنا بملء نماذج الغرفة والتوقيعات لديه، وتم تعميم نشاطنا عام 2016 على مكتب بنغازي، والمكاتب التابعة لشؤون القنصليات، ثم فوجئنا من الإخوة بمكتب بنغازي بأنه تم إلغاء ختم وتوقيع الغرفة على المستندات المتعلقة بالأنشطة السياحية دون أن يقوموا بإبلاغنا، وحين قمنا بالاستفسار عن السبب قالوا إن رسالة وصلتهم من رئيس غرفة الصناعة والتجارة أنهم وفقا لقانون 23 هم الجهة الوحيدة والمخولة بإصدار القيد للنشاطات السياحية، استند إليها مدير مكتب بنغازي وقام بإلغائنا ولم يقم بتوجيه الرسالة من غرفة الصناعة والتجارة، إلى الجهات المختصة أو إدارته العامة من أجل التحقق من صحة هذه الرسالة من عدمها، ولكنه طلب مني تزويده بالقرارات والقوانين وهذا الموضوع له قرابة ستة أشهر.

– وبناء على ذلك هل تم إيقاف عملكم؟
في ما يخص الخارجية فقط، من حيث تصديقات العقود مثلا شركات الحج والعمرة، فأقوم بجمعها، وأذهب بها إلى مدينة البيضاء لأنهم معترفون بالغرفة هناك، شيء عجيب إدارة الخارجية بالبيضاء معترفة بالغرفة بينما مكتب بنغازي لا.

– ربما توجد مصالح تربط ما بين مكتب بنغازي وغرفة الصناعة والتجارة..
نعم وهذا شيء أكيد، القبلية زائد «البزنس» هذا هو ما يحكمنا.

– بما أنكم كغرفة على مستوى المنطقة الشرقية.. هل لا بد أن يكون لديكم مكاتب في كل مدينة؟
نحن أولا غرفة مستحدثة وحسابنا في غرفة التجارة والصناعة، ونحن الآن بصدد تطوير الغرفة السياحية إداريا، بحيث سنقوم بفتح مكتب في كل مدينة، وهذا لا يتم دون تفعيلها رسميا، لأنني لا أستطيع فتح مكتب في مدينة، وهناك أربع شركات فقط تنتسب إلي، والشعبة المفعلة لدينا هي شعبة شركات السفر والسياحة، لأن الطيران المدني متعاون معنا، وباقي الشعب غير مفعلة.

– ماذا عن حل هذه المشكلة إذا؟
قمت بتقديم مقترح إلى أعضاء مجلس الإدارة، وقلت لهم كل مدير مكتب سياحة في منطقة أو مدينة يقوم بتزكية فرد، فأخذنا من المرج والبيضاء وطبرق ودرنة.. وإلخ، وشكلنا معهم مجلس إدارة يتكون من تسعة أشخاص يقومون بتحويل الإجراءات المالية في غرفة التجارة والصناعة، ولكن الغالبية تأتي لبنغازي من أجل إجراء الطيران المدني، وإن شاء الله بعد تفعيل الشعب ستكون لدينا مقرات في كل مدينة.

– بماذا تود أن تختم هذا الحوار؟
نتمنى أن ينظر بعين الاعتبار لقطاع السياحة، فالوارد حاليا لدى الجميع يقول ليس وقت سياحة الآن، ولكن أنا أقوم بعمل ربط بين غرفة السياحة السورية، وأنظر إليهم وهم يعملون في ذات الظروف التي كنا فيها في فترة الحرب.

طبعا الأساس ليس واحدا نحن وسورية، لا التنموي ولا البشري، لكن نأخذ التجربة حول كيفية النهوض بالسياحة بعد الدمار. هناك كل يوم مهرجان وكل يوم قلعة سياحية تبنى وترمم. وقدمت للجانب السوري مقترحا، وقلت لهم لا بد أن نقوم بتوأمة بين بنغازي وحلب، لنقوم بأخذ خبرتهم في الترميم والبناء، والوقت نفسه لتحقيق التكامل العربي–العربي، فما يذهب إلى سورية أفضل من أن يذهب إلى تركيا.

فكرنا أيضا أن نقوم بعمل مهرجانات لإخوتنا المهجرين بالبلدان العربية، وسيكون هناك مشاركة بالفنانين الليبيين والتراث الليبي، والجالية الليبية والناس بالدولة، وريع هذا المهرجان يذهب للمهجرين للخارج، لم نتحصل على دعم لا من الداخل ولا من الخارج. لدينا طموحات، ولكن نقول نحن كمكتب سياحة ببنغازي متمثلة في السيد أشرف غرور الآن عملنا كغرفة سياحة نعمل كفريق من أجل النهوض بقطاع السياحة، ونقوم بتنظيم العمل السياحي داخل مدينة بنغازي والتواصل مع الشرطة السياحية وتفعيل دورها.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك