اخبار ليبيا الان اقتصاد

مكاسب الدينار وإنهيار الدولار.. خبراء اقتصاديون يوضحون الاسباب!

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

فقد سعر صرف الدولار الأميركي 10.3% من قيمته مقابل الدينار الليبي في السوق الموازية خلال شهرين، مما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب هذا الانخفاض الذي بلغ أدنى مستوياته الأسبوع الماضي، حين هبطت العملة الأميركية لما دون 4 دنانير.

وحسب متعاملين ووسطاء بالسوق الموازية، فقد عزز الدينار الليبي مكاسبه مع تراجع سعر صرف العملة الأميركية نحو 45 قرشا منذ منتصف سبتمبر الماضي وحتى 20 نوفمبر الحالي.

ففي العشرين من سبتمبر الماضي، بلغ متوسط سعر الدولار 4.34 دينار، لكنه بدأ وقتذاك نزيف التراجع بواقع قرش أو قرشين يوميا، ليهبط إلى ما دون 4 دنانير يوم الإثنين الماضي (18 نوفمبر) مسجلا 3.99، ثم 3.89 دينار في أمس الأربعاء.

اضغط هنا للإطلاع على العدد 209 من جريدة «الوسط»

وأرجع المحلل الاقتصادي، علي الصلح، هذا الانخفاض إلى نهاية السنة المالية وانتهاء عمليات تخصيص النقد الأجنبي الخاصة بأرباب الأسر، والتي بلغت 6.6 مليار دولار حتى أكتوبر الماضي وفق حسابات المصرف المركزي.

وبدأت المصارف التجارية في العشرين من أغسطس صرف منحة أرباب الأسر للعام الحالي التي أعلن عنها «المركزي» مطلع الشهر نفسه، بقيمة 500 دولار لكل مواطن بسعر الصرف الرسمي.

وأشار الصلح لـ«الوسط» إلى أن من بين الأسباب الداخلية الأخرى «انخفاضا في عرض النقد المحلي (الدينار الليبي)، وزيادة استهداف التضخم عن طريق ضخ الاعتمادات المستندية التي بلغت قيمتها 6.1 مليار دولار حتى أكتوبر الماضي»، منبها إلى «اعتماد التجار على سياسة المضاربة في مثل هذه الظروف».

لكن الخبير المالي سليمان الشحومي قال إن «الدولار الأميركي يعاني جمودا وتراجعا منذ عدة أيام»، مشيرا إلى «التأثر بإشاعة تعديل سعر الصرف التجاري».

اضغط هنا للإطلاع على العدد 209 من جريدة «الوسط»

ويرى محللون أن أسباب هذا الانخفاض لا تقتصر على الأوضاع النقدية في البلاد، إذ يبدو أن أسبابا خارجية تؤثر على سعر صرف الدولار في السوق الموازية. ويقول الصلح إن «المعركة التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين تؤثر على سعر صرف الدولار، في ظل السباق المحموم بين الدولتين على تحسين الصادرات والضغط من أجل السيطرة على الأسواق».

وتخوض واشنطن معركة تجارية مريرة منذ العام الماضي، بعد أن تبادل أكبر اقتصادين في العالم فرض رسوم جمركية على بضائع بعضهما البعض تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات. وفي حين تتهم الولايات المتحدة الصين منذ فترة طويلة بممارسات تجارية غير عادلة وبسرقات في مجال حقوق الملكية الفكرية. ترى بكين أن واشنطن تحاول كبح نهوضها.

ولم تكن سوق الصرف الرسمية بمنأى عن التراجع الذي سجله الدولار في السوق الموازية لكن على نحو طفيف، إذ بلغ سعر العملة الأميركية في منتصف سبتمبر الماضي 1.41 دينار مقابل 1.40 دينار في العشرين من الشهر الحالي وبفارق قرش واحد.

ويقول سليمان الشحومي إن «تقرير المصرف المركزي الأخير يشير الي تقلص الفجوة بين سعر الدولار التجاري المعروض من قبله والسعر بالسوق الموازية، مما يعني أن المركزي يهتم كثيرا بتقليص الفجوة».
وكشفت حسابات أجرتها «الوسط»، تراجعا في الفارق بين سعر صرف الدولار في السوقين الرسمية والموازية من 2.93 دينار في منتصف سبتمبر الماضي إلى 2.49 دينار في سبتمبر الحالي لينخفض هذا الفارق بنحو 44 قرشا خلال شهرين.

وأضاف الشحومي في تدوينة عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «المركزي كعارض أساسي وربما وحيد للدولار بين خيارين، إما تعظيم إيرادات بيع الدولار، وذلك بالإبقاء على نفس السعر لمدة أطول أو تخفيض السعر والاستمرار في الاقتراب أكثر من السعر التوازني للدولار أمام الدينار».

وأردف بالقول «وفقا للسعر بالسوق الموازية، والذي بدأ يقترب أكثر من تقليص الفجوة، فقد حان الوقت لإجراء تخفيض جديد بالسعر التجاري المعروض من المصرف المركزي».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك