اخبار ليبيا الان

بعد أسبوعين من التوقيع على مذكرتي التفاهم.. إردوغان يمهد لتدخل عسكري في ليبيا

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

بعد أسبوعين من توقيع حكومة الوفاق الوطني والحكومة التركية مذكرتي تفاهم؛ أولاهما تتعلق بـ«الصلاحيات البحرية»، والثانية تحمل عنوان «التعاون الأمني»، دخلت الأزمة الليبية فصلاً جديداً من التأزم، عبر تداخل إقليمي ودولي على خط التوتر المتفاقم جراء حرب العاصمة طرابلس. ولم يكد غبار ردود الفعل حول «الاتفاق البحري» يهدأ، حتى صب الرئيس التركي رجب إردوغان الزيت على النار، بإعلان استعداد بلاده «إرسال جنود إلى ليبيا إذا طلبت حكومة الوفاق ذلك»، وهو ما فاقم الوضع من جديد، ليسود التوتر موقف الأطراف كافة، مما أثار تساؤلات شتى حول مصير محاولات تنظيم «مؤتمر برلين» الذي يستهدف «إسكات البنادق» والبحث عن سبل لإخراج البلاد من دوامة الاقتتال الأهلي.

طالع العدد 212 من جريدة «الوسط»

وقال إردوغان، الثلاثاء، إنه «وفقاً للاتفاق الأمني» الموقع بين حكومته وحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج يمكن «إرسال قوات تركية إلى ليبيا». ووفق وكالة «الأناضول» التركية، أضاف إردوغان، في كلمة له خلال مشاركته في برنامج «كل إنسان عالم بحد ذاته»، الذي نظمته جامعة «بيلكنت» في العاصمة التركية أنقرة: «إن طلبت ليبيا منا جنوداً، فإننا سنلبي هذا الطلب». وأوضح: «إذا جاء طلب من الجانب الليبي، فبإمكاننا إرسال قوات بالمقدار الكافي، ولا يوجد أي مانع في مثل هذا الموضوع».

«جنوب المتوسط تدخل نفق مظلم»
ولم تمضِ ساعات على تصريحات الرئيس التركي، حتى أصدرت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الليبي، الأربعاء، بياناً استنكرت فيه كلام إردوغان، داعية مجلس الأمن والجامعة العربية إلى «اتخاذ موقف حاسم، حتى لا تدخل منطقة جنوب بحر المتوسط في نفق مظلم». واعتبرت اللجنة تلك المذكرة «غير دستورية، وتهدف إلى الاستحواذ على ثروات ليبيا»، واصفة إياها بـ«الانتهاك الصارخ لميثاق الأمم المتحدة، والتدخل السافر في شؤون دولة مستقلة».

وحثت اللجنة «القوى الحرة في تركيا إلى وضع حد للتدخلات التركية، التي ستعود بالسلب على العلاقة بين الشعبين، والمصالح التركية في ليبيا». وكان مجلس النواب الليبي، دان توقيع الاتفاق مع تركيا، واعتبره «خيانة عظمى»، محذراً من أن الجيش الوطني «لن يقف مكتوف الأيدي».

طالع العدد 212 من جريدة «الوسط»

وبدوره، أعلن رئيس أركان القوات البحرية الليبية التابعة للجيش الليبي اللواء فرج المهدوي، أنه تلقى أوامر تقضي بإغراق أي سفينة تركية تقترب من السواحل الليبية، حسبما أفادت جريدة «جريك ريبورتر» اليونانية. وكشف قائد البحرية الليبية التابعة لقوات القيادة العامة في مقابلة مع قناة تلفزيون «ألفا» اليونانية أنه تلقى أوامر بإغراق أي سفينة تركية تقترب من المنطقة، منتقداً في الوقت ذاته الاتفاق البحري بين أنقرة وحكومة الوفاق.

وقال المهدوي: «لديّ أمر… حالما تقترب أي سفينة بحث تركية، سيكون لدي حل. سأُغرقهم بنفسي. تلقيت هذا الأمر من (قائد الجيش الليبي المشير خليفة) حفتر». وفي وقت سابق، كتب المهدوي، الذي درس بالأكاديمية البحرية باليونان في السبعينات، على حسابه عبر «فيسبوك» باللغة اليونانية: «سنحرر العاصمة طرابلس وسندمر الحلم التركي».

رفض دولي للمذكرة
ودولياً، وبعد إعلان مصر وقبرص واليونان معارضة الاتفاق، طردت أثينا السفير الليبي لديها، الجمعة الماضي، وقالت إنه «غير مرغوب فيه»، على خلفية ذلك الاتفاق البحري. وأجرى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الإثنين، مشاورات حول كيفية الرد. وقال وزير الخارجية النمساوي ألكساندر شالينبرغ «إنه لأمر مثير للدهشة، فكيف قسموا البحر المتوسط فيما بينهم. يجب أن نرى كيف يمكننا التعامل مع ذلك». وقال وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك: «هولندا دائماً ما تكون مؤيداً قوياً لحكم القانون الدولي.. ونحن نقف بجانب اليونان.. يجب دعم القانون الدولي».

طالع العدد 212 من جريدة «الوسط»

ولم تكتفِ اليونان بطرد السفير الليبي، بل واصلت التصعيد بإرسال رسالتين إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة، أعلنت فيهما رفض الاتفاق البحري. وطالبت أثينا مجلس الأمن بـ«دعوة تركيا وليبيا إلى الامتناع عن أي عمل من شأنه أن ينتهك الحقوق السيادية» لليونان وقبرص. وقال الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس، الثلاثاء، إن الاتفاق الأخير بين تركيا وحكومة «الوفاق» الليبية حول الحدود البحرية يعد باطلاً بسبب ما وصفه بـ«مشكلة في مسألة الشرعية لدى الأخيرة». وقال بافلوبولوس، عقب اجتماعه مع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش في أثينا، إن هذا الاتفاق «يعد باطلاً من الناحية القانونية والدستورية».

«تفاؤل مصري بالوصول لحل»
ووفق وكالة الأنباء الألمانية، فإنه من المنتظر أن يرفض الاتحاد الأوروبي، في بيانه الختامي المنتظر صدوره عن القمة الأوروبية المقررة اليوم (الخميس) في بروكسل، الاتفاق المبرم بين حكومة الوفاق وتركيا بشأن مناطق النفوذ في البحر.

ورغم موقف القاهرة الرافض للاتفاقية، أبدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تفاؤلاً بإمكانية الوصول إلى حل للأزمة الليبية «في غضون أشهر». وقال السيسي إن الأزمة الليبية في طريقها إلى الانفراج، مشيراً إلى «حل سلمي وشامل للقضية خلال أشهر». وأضاف السيسي، خلال كلمة في «منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة»، الأربعاء إن «سرعة إنهاء الأزمة الليبية يسهم في استقرار المنطقة»، منوهاً بأن «تحقيق السلام واستمراره لن يتحقق إلا بتعزيز قدرة الدول على بسط سيادتها على كامل ترابها».

طالع العدد 212 من جريدة «الوسط»

وفي مواجهة الرفض الإقليمي والدولي الواسع، أعلنت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، أنها «ستشرع في أعمال استكشاف وإنتاج النفط والغاز شرق المتوسط». ومع تجاهل أنقرة احتجاج قبرص، صعدت نيقوسيا من موقفها، وأعلنت اللجوء إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي؛ طلباً لحماية حقوقها السيادية، بكل الوسائل القانونية الممكنة.

وكان وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني محمد الطاهر سيالة ذكر، الأسبوع الماضي، أن مذكرة التفاهم البحرية الموقعة مع تركيا «تصب في إطار المصلحة الوطنية وتحافظ على حقوق الدولة الليبية في الاستثمار في المياه الاقتصادية الخالصة وأنها تخدم الدول الأشقاء ولا تمس بسيادة أي دولة»، معرباً عن «استعداد حكومة الوفاق للتعاون مع كل الدول وللانفتاح عليها في كافة المجالات». وجاءت تصريحات سيالة خلال لقائه، بمقر الوزارة بالعاصمة طرابلس، رئيس البعثة الأممية غسان سلامة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك

تعليق

  • اردوغان جبان ولا يمكنه ارسال اى قوات يعلم جيدا انها ستعود اليه فى نعوش ولا يتحمل تبعيات ذلك لان اى قوات يتم ارسالها بحرا او وجوا سيتم تدميرها قبل ان تصل بينما ستترك قوات مصرية من قاعدة على الحدود الليبية دفاعا عن الامن القومى المصرى الاف الدبابات ومئات الطائرات وقوات خاصة وعشرات الالاف من خير اجناد الارض فى اقل من يوم واحد سيصلوا الى مصراطة ويحولوها لكتلة من لهب وتصبح مصر اتت لتحررها من الخوان وتصل بعدها لطرابلس وتحسم الامر