ليبيا الان

الرئاسة التونسية تعلن موقفها النهائي بشأن التدخل التركي في ليبيا

تونس – أعربت الرئاسة التونسية عن رفضها أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية الليبية، مجددة بذلك رفضها بشكل قاطع لأي عملية إنزال عسكري للقوات التركية على حدودها مع الجارة ليبيا.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة رشيدة النيفر إن تونس ترفض رفضا قطعيا أي تدخّل أجنبي في ليبيا، بما فيه التدخل التركي، ”وهو موقف تونس منذ الأول ولم ولن يتغيّر”.

وأضافت النيفر في تصريح لراديو “موزاييك أف أم” المحلي أنّ تونس لا يمكن أن تسمح بذلك وأنّ جواب الرئيس قيس سعيد كان صريحا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته لتونس، مؤكدة أنّ سيادة أي شبر من التراب التونسي ليست محلّ مساومة.

وأنهى الموقف التونسي سجالا حادا في الساحة السياسية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تعرض فيه الرئيس التونسي لانتقادات بسبب ما اعتبره سياسيون ورواد المنصات الاجتماعية غموضا في الموقف وترددا في التعاطي مع الاندفاع التركي للتدخل عسكريا في ليبيا.

وكان الرئيس التركي قد أعلن عن بدء نشر وحدات من الجيش التركي في العاصمة الليبية طرابلس لدعم حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.

وجاء الإعلان التركي على إرسال قوات إلى ليبيا، ارتكازا على موافقة البرلمان التركي على مذكّرة قدّمها أردوغان تسمح بإرسال جنود لدعم حكومة طرابلس.

وتقول السلطات التركية إنّها تتحرك استناداً إلى طلب دعم تلقته من حكومة السراج، التي تواجه هجوما بقيادة المشير خليفة حفتر الذي يسعى إلى وضع حد لسطوة الميليشيات والجماعات المسلحة والمتطرفة في ليبيا.

وبشأن إمكانية مشاركة تونس في مؤتمر برلين حول ليبيا، قالت رشيدة النيفر إنّ المشاورات ما تزال جارية نافية وجود أي رفض إلى حدّ الآن لمشاركة تونس في المؤتمر.

كما نفت اشتراط تونس مشاركة ليبيا في هذا المؤتمر لحضوره، مؤكّدة في المقابل حرص تونس على أن تكون جميع الأطراف المعنية بالصراع في ليبيا ممثلة وعلى رأسها الطرف الليبي، كما شددت على أهمية دعوة الجزائر إلى المؤتمر.

وأضافت النيفر أن الرئيس قيس سعيّد أكّد خلال الاتصال الهاتفي الذي جمعه الاثنين بالمستشارة الألمانية حرصه على تمثيل كلّ الأطراف المعنية بالصراع في ليبيا، أوّلها الطرف الليبي الذي لم تتأكّد إلى حدّ الآن مشاركته، مشددة على سعى تونس لإيجاد حلّ سلمي للملف الليبي، وهو التوجه الذي يذهب إليه مؤتمر برلين وفق تصريحها.

وجدّد الرئيس التونسي خلال اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل حرصه على ضرورة إيجاد حل سلمي للأزمة الليبية وإشراك كل الأطراف المعنية بما في ذلك تونس، مع التأكيد على التمسك بالشرعية الدولية.

وجاء في بيان للرئاسة أن هذه المحادثة كانت فرصة للتطرّق إلى مبادرة السلام التي تمت في تونس بجمع عدد من رؤساء القبائل والمجالس الاجتماعية لبحث سبل المصالحة ووضع مشروع دستور للمرحلة القادمة في ليبيا، وهي مبادرة سبق لألمانيا أن نجحت فيها حين جمعت الفرقاء في أفغانستان في المجلس المعروف بــ”اللويا جيرغا” لحل الأزمة الأفغانية، وهذا المجلس هو الذي وضع الدستور الأفغاني الحالي.

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية

جريدة العرب اللندنية