ليبيا الان

الجنوب اللّيبي بعد الإرهاب.. ازدهارٌ واستقرارٌ ملحوظ واستعادةٌ لأمن كان مفقودا

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

لم ينجُ الجنوب الليبي كغيره من المدن الأخرى من إجرام التنظيمات الإرهابية التي عاثت في المنطقة فسادا ودمارا؛ بسبب أفعالهم وأفكارهم المتطرفة ضد المدنيين لإحداث الفوضى وزعزعة استقرار سكان الجنوب الآمنين المسالمين.

إصرار على رفض الإرهاب

ومرت عدة مدن في المنطقة الجنوبية، بظروف أمنية صعبة أثرت على الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية، لأهالي تلك المدن الذين ضاقوا ذرعا جراء التوتر والانفلات الأمني الذي تسبب فيه الإرهاب بعد محاولاته للقضاء على كافة الأجهزة الأمنية.

ولكن عزم أهالي الجنوب وتكاثفهم وإصرارهم على رفض الإرهاب ساعد القوات المسلحة للجيش الوطني والأجهزة الأمنية المساندة له، على دحر التنظيمات الإرهابية والمتطرفة وغيرها من المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، ليعود الأمن والاستقرار تدريجيا إلى الجنوب الليبي بعد معاناة طويلة استمرت لسنوات.

استعادة للأمن وعودة للحياة

وبعد تحرير الجنوب من قبل قوات الجيش الليبي بدأت الحياة الاقتصادية والاجتماعية تعود إلى طبيعتها بالمنطقة، وتصاحب معها عودة ممارسة وتنظيم الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية إلى مدن الجنوب، ليشهد المسرح الشعبي بمدينة سبها أكبر مدن الجنوب إقامة العرض الثاني لمسرحية (المتسولون).

وعرضت المسرحية بعد أكثر من خمس سنوات على غياب الأنشطة الفنية والثقافية في سبها؛ بسبب تردي الوضع الأمني الذي كان يمنع المواطنين من التحرك والتنقل بحرية خوفا من عمليات السطو المسلح والقتل والترهيب من قبل الإرهابيين والخارجين عن القانون، إلى أن جاءت القوات المسلحة لتحرير المنطقة من هؤلاء المجرمين المفسدين، بحسب ما وصفهم معظم أهالي المدينة.

وتحدث المخرج المسرحي علي حبيب عن مسرحية (المتسولون) قائلا: أن “المسرحية تحاكي واقع هذه الفئة وتوضح انتشار هذه الظاهرة بشكل كبير لتدخل المشاهد تفاصيل حياتهم اليومية وتبين كيفية تصرف هذه العائلات التي تعتمد على التسول كمصدر سهل للرزق والدخل بدل العمل لكسب المال.

وأوضح حبيب، أن المسرحية دمجت بين المسرحيين القدامى والجدد؛ لضخ الدماء الجديدة في المسرح الشعبي في المدينة، مشيرا إلى أن هذا العمل الترفيهي استطاع أن يدخل البهجة إلى قلوب الناس بعد أن كان المسرح يقتصر على المهرجانات المدرسية فقط، مؤكدا أنه ستكون هناك أعمال أخرى؛ حتى يعود المسرح إلى سابق عهده، على حد قوله.

ورغم عودة الحياة إلى طبيعتها بمناطق الجنوب الليبي بعد أن استعادت جزءا كبيرا من أمنها واستقرارها، إلا أنه لازالت توجد بعض الفلول للتنظيم التي تختبئ في الصحراء الجنوبية للبلاد عقب وهزيمتهم وفرارهم من مدن بنغازي ودرنة وسرت.

غارات جوية تستهدف إرهابيين

وقد نفذت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” عدة غارات جوية في جنوب البلاد استهدفت عشرات الإرهابيين الفارين من مدن أخرى، رفضت وجودهم بينهم، ومنذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة في يناير 2017، نفذ الطيران الأمريكي، عدّة ضربات جوية في ليبيا، استهدفت معسكرات تنظيمي داعش والقاعدة في مدن الجنوب الليبي، ونجح في القضاء على قيادات إرهابية بارزة.

ورصدت تقارير إعلامية الغارات التي نفذتها طائرات “أفريكوم” على مواقع تنظيم “داعش” في جنوب ليبيا، التي أسفرت عن مقتل نحو ثلث أفراد التنظيم، ونقلت التقارير عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، أن طائراتهم نفذت أربع غارات خلال شهر سبتمبر الماضي، أودت بحياة نحو 43 مقاتلًا من “داعش”، ليتبقى منهم نحو 100 مقاتل آخرين.

تحسُّن ملحوظ

ولاحظ مراقبون للشأن الليبي، أن معظم المدن الواقعة جنوب البلاد وخاصة سبها قد شهدت ازدهارا واستقرارا أمنيا واجتماعيا ملحوظا بعد القضاء على الإرهاب، الذي كان يحارب من أجل القضاء على المؤسسات الأمنية والمدنية في الجنوب بهدف نشر الفوضى والفساد وزعزعة حياة المواطنين.

وبالرغم من هذه التهديدات الأمنية المحتملة التي قد تواجهها المنطقة الجنوبية من فلول تنظيم “داعش” الإرهابي التي تختبئ بين رمال الصحراء، إلا أن أهالي الجنوب عاقدين العزم على مواصلتهم لمحاربة التنظيمات الإرهابية بفضل ترابطهم الاجتماعي والقبلي والتزامهم وإيمانهم بالدين الإسلامي المعتدل وتوحيد صفهم وكلمتهم ضد الإرهاب والتطرف..

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24