ليبيا الان

أبو عرابة: نحتاج إلى دعم الدولة.. ولا إعمار لتاورغاء دون أهلها وشبابها

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

بين يوم وآخر، تترقب تاورغاء عودة أهلها المهجرين منذ عام 2011، لتطوي صفحة مليئة بالأسى والألم. ومنذ توقيع اتفاق المصالحة بين مصراتة وتاورغاء، ما تزال المدينة تستقبل المئات من الأسر، بالتزامن مع محاولات حثيثة لإعمار ما تبقى من منشآتها الخدمية، وخاصة في قطاعي الصحة والتعليم.

عن واقع المدينة وأوضاعها، وعن آخر مستجدات تنفيذ بنوع الاتفاق الذي يقضي بتعويض المتضررين، وآفاق الحياة تحت سماء تاورغاء.. أجرت «الوسط» الحوار التالي مع رئيس لجنة متابعة تنفيذ اتفاق تاورغاء–مصراتة، عبد النبي أبو عرابة..

● كيف تسير الأوضاع حاليا بالمدينة؟
الأوضاع في تاورغاء جيدة. عدد العائلات التي عادت للمدينة أكثر من 800 عائلة.

طالع العدد 218 من جريدة «الوسط»

● وماذا عن الأوضاع الأمنية؟
لم تحدث أية خروقات أمنية منذ عودة أهالي تاورغاء. يوجد مركز شرطة في تاورغاء به ضباط وضباط صف وجنود من المدينة، يمارسون أعمالهم ويقومون بضبط الأمن في المدينة، ومازالت قوة المنطقة العسكرية الوسطى المكلفة بتأمين عودة الأهالي تمارس أعمالها.

● ما مدى التعاون بينكم وبين مدينة مصراتة؟
هناك تعاون بشكل كبير في كل المجالات سواء عبر مؤسسات الدولة أو المؤسسات الاجتماعية لأهالي تاورغاء الذين يتسوقون في مصراتة. وهناك مساعدات كبيرة تأتي إلى تاورغاء من أهالي مصراتة. العودة مرحب بها بشكل كبير من قيادات وأهالي مصراتة، وملف تاورغاء يعتبر تم طيه من جانب أهالي مصراتة.

طالع العدد 218 من جريدة «الوسط»

● هل عادت المرافق الصحية والتعليمية للعمل بشكل كامل؟
بخصوص المرافق، وأهمها الصحية والتعليمية، توجد الآن مدرستان تقومان بالعملية التعليمية وروضة أطفال عدد الطلبة 540 طالبا وطالبة من الصف الأول الإبتدائي حتى الثالت الثانوي.
أما عن قطاع الصحة، فمستشفى تاورغاء العام قيد الصيانة، ويتم استقبال الحالات الطبية في مستشفى موقت تم استئجار مقره من أحد المواطنين. ويضم المستشفى المؤقت عيادات طبية، وأماكن للإيواء، وعيادة نساء، بالإضافة إلى صيدلية تقدم الدواء بالمجان، ومركز صحي يخدم المواطنين كذلك.

وعلى صعيد البنية التحتية، يجري حاليا تركيب أعمدة إنارة بالطاقة الشمسية في الشوارع الرئيسية، بالإضافة إلى رصف الشوارع وصيانتها، وكذلك صيانة وترميم مشروعات أخرى مثل مبنى الثقافة، وشركة الخدمات العامة، ومبنى الجوازات، وبعض ملاعب الكرة، والمدارس، والمجلس البلدي تاورغاء. وأود الإشارة هنا إلى مساهمة بعض منظمات المجتمع المدني في تقديم بعض الخدمات لأهالي المدينة، منها مؤسسة وفاء للأعمال الخيرية.

● ماذا عن الألغام بالمدينة وكيف تتعاملون معها؟
يتم التعامل مع الألغام ومخلفات الحرب عبر مكتب مخصص لذلك، حيث يتسلم البلاغات بشأنها، ثم يقرر كيفية التعامل.

طالع العدد 218 من جريدة «الوسط»

● وماذا عن ملف المفقودين؟
تعمل هيئة البحث عن المفقودين في تاورغاء بشكل جيد.

● وهل تم منح المتضررين التعويضات بالكامل؟
تم تقديم دفعة واحدة من قيمة جبر الضرر المنصوص عليها في اتفاق العودة 3700 دينار ليبي لكل عائلة وهي جبر ضرر من مبلغ قيمته 12 ألف دينار ليبي، أما لجنة حصر المباني فقد حصرت حوالي 4000 منزل ولم تبدأ إجراءات التعويض حتى الآن.

● وماذا عن ملف الكهرباء؟
لدينا مشكلة في هذا الملف، حيث يواصل شباب دائرة توزيع كهرباء تاورغاء العمل ليلا ونهارا، لكن لدينا نقص في العمالة، والمستلزمات، ولذلك نطالب الدولة بالاهتمام أكثر بهذا القطاع، خاصة وأننا نعاني من شدة البرد في فصل الشتاء.

طالع العدد 218 من جريدة «الوسط»

● وما تقييمكم لمساعي الدولة من أجل استعادة المدينة نشاطها في كل مناحي الحياة؟
مساع جيدة، لكن هناك تقصيرا في بعض الأمور، ولذلك نطالبهم بضرورة الاهتمام أكثر بالمدينة، فهناك عدد من المشاريع المتوقفة، تقوم عليها شركات محلية، لذلك نتمنى من الدولة التواصل مع تلك الشركات لإتمام مشروعاتها. مدينة تاورغاء تعد أول نموذج للمصالحة وعودة النازحين في ليبيا، وعليه يجب إنجاح هذا الأمر ليصبح مثالا جيدا لجميع الليبيين.

● ما طبيعة الدعم الذي قدمته البعثة الأممية في ليبيا لمساعي المصالحة؟
قدمت البعثة بعض المساعادت منها سيارة إسعاف وأعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وحاليا تتولى اليونيسيف صيانة إحدى المدارس، وهناك برامج مع الصليب الأحمر لتقديم مساعدات لأهالي المدينة، ولكن يجب أن يكون للبعثة دور أكبر، حيث إن المدينة تعتبر مدينة في مرحلة التأسيس، لذلك نطالب بأن تشمل المساعدة في إعادة بنائها، تشجيع مواطنيها على العودة إليها.

● ما النصيحة التي توجهها للعائلات التي لا تزال تخشى العودة؟
نصيحتي لأهالي تاورغاء هي نبذ الخلاف والعمل على العودة لمدينتهم فلا يمكن أن يكون هناك إعمار للمدينة بدون أهلها وشبابها. تاورغاء بها الكثير من الكفاءات القادرة على بناء المدينة وجعلها أفضل من ذي قبل، وخاصة لو تم توحيد الجهود، وجعل الجميع تعمير المدينة نصب أعينهم، من أجل مواطنيها، وأهلها، وكل من عانوا البؤس والحرمان في المخيمات، ومن أجل الأجيال القادمة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك