ليبيا الان

كيف استطاع الجيش الليبي فرض نفسه كمؤسسة عسكرية رسميّة؟

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24 ـ خاصّ

يتداول في ذهن الكثيرين سؤالٌ، عن كيفية فرض مؤسسة الجيش الليبي نفسها على المجتمع الدولي والعالم أجمع من لا شيء، وذلك بعدما كانت البلاد قد فقدت أساسات بناء الجيش إبّان ثورة فبراير 2011؛ بسبب الظروف التي مرّت بها ليبيا طوال السّنوات الماضية.

وقد مرّت عدّة مدن في شرق ليبيا وجنوبها بعد 2011، بظروف أمنية صعبة بسبب انتشار السلاح وغياب الأجهزة العسكرية والأمنية، وشهدت انفلاتا أمنيا واسعا، أدى إلى تنامي الإرهاب والتطرف أضر بالمدنيين وهدد أرواحهم وأثر على حياتهم المعيشية والاجتماعية والاقتصادية، مما دفع الكثير من أهالي تلك المدن للهروب خوفا من بطش الإرهابيين وإجرامهم.

بنغازي البداية

وجاء الاعتراف الدولي بالجيش الوطني الليبي بعد ما حظي بدعم شعبيٍّ كبير، بدأ من مدينة بنغازي عندما وقف إلى جانب أهالي المدينة في حربهم ضد التنظيمات الإرهابية والمتطرفة بعدما ضاقوا بأفعالها الإجرامية ذرعا، فهمجيتهم طالت المدنيين قبل العسكريين وحاولت تدمير كل الأجهزة الأمنية والقضاء عليها كليا.

فلهذا كانت معركة تحرير بنغازي نقطة التحول المتمثل في اعتراف العالم بالجيش الوطني كمؤسسة عسكرية ليبية مستقلة، وذلك بعدما أطلق في منتصف أكتوبر 2014 عمليات عسكرية للقضاء على تنظيم الدولة “داعش” وما يسمى بـ “أنصار الشريعة” التي كانت تمارس أفعالها الإجرامية المتنوعة من قتل واغتيال وخطف ضد أهالي المدينة.

فما كان من سكان بنغازي آنذاك، إلا الوقوف وقفة رجل واحد لدعم القوات المسلحة ضد هذه الممارسات الإرهابية، وكسب الجيش الوطني تأييد ومساندة شباب المدينة في الحرب ضد الإرهاب الذي جرى القضاء عليه بعد ثلاث سنوات من المعارك الضارية، ضحى فيها أهالي بنغازي بأبنائهم وممتلكاتهم للتخلص من هؤلاء المدمرين.

نجاحات أخرى

وبإمكانيات محدودة، المدعومة شعبيا من الليبيين والمتسلحة بعزيمة وإصرار وشجاعة الشباب، واصل الجيش الليبي مسيرته في محاربة الإرهاب، وأطلق العديد من العمليات العسكرية للقضاء على الإرهابيين والمتطرفين في مدينتي درنة وإجدابيا ومنطقة الهلال النفطي إضافة إلى المنطقة الجنوبية الليبية، وسرعان ما تحقق ذلك بتضحيات المواطنين؛ لكي يسترجعوا وطنهم ويعيشون فيه آمنين مسالمين.

كما نجح الجيش خلال خوضه تلك المعارك في القبض على العديد من المقاتلين المعروفين والمطلوبين محليا ودوليا وفي مقدمتهم الإرهابي المصري هشام علي عشماوي، الذي ألقي القبض عليه في مدينة درنة، بالإضافة إلى القضاء على عدة قادة إرهابيين في بنغازي أمثال وسام بن حميد وجلال مخزوم وغيرهم

دعم شعبي

ولم تكتف المؤسسة العسكرية الليبية في القضاء على الإرهاب فحسب، بل نجح في بسط الأمن وفرض الاستقرار الذي كان يبحث عنه المواطن طيلة السنوات الماضية، بعد أن فقده نتيجة وجود إرهابيين تسببوا في تدهور الأوضاع الأمنية وانتشار الجريمة وتفشي الفساد، وأعاد الجيش بناء الأجهزة الأمنية في المدن الخاضعة تحت سيطرته بفضل تعاون المواطنين ودعمهم لعودة الأمن.

ويعد النجاح الباهر الذي حققه الجيش الليبي بفضل دعم الشارع الليبي، مثلا يحتذى به في محاربة الإرهاب؛ حيث ضرب سكان المدن المحررة من الإرهاب أمثلة عظيمة في الصبر والجلد، وأزالوا كافة العوائق أمام الجيش في عملياته، وساهم المواطن الليبي بشكل فعّال في هذه الحروب بتسهيل دخول القوات المسلحة إلى الأحياء السكنية تارة وبعدم تململه وشكواه من عواقب الحروب تارة أخرى.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

تعليقات

  • كلام طيب هذا الكلام الذي ورد مادحاً للجيش لكن لا أدري ماهي الظروف التي أضطرته أن يركن للهدنه بعدما أصبحت قاب قوسين او ادني من القضاء علي الأرهابيين في طرابلس لكن معظم جيوش العالم الثالث لا تحارب إلا بضؤ أخضر من الدول الكبري القويه ولا تدخل في سلام إلا بإعاز من الدوله الكبري وهكذا هي الحياه القوي دائما يفرض شروطه ونفوذه وعلي مايبدو ليس للدوله الكبري النيه علي اقصاء الاخوان من المشهد او القضاء علي الارهاب لأن تلك الدول بحاجه الي توظيفهم مره آخري لخدمة مصالحها في بلادنا كم تمنيت ان يكمل الجيش مشواره باسترداد ما تبقي من طرابلس لأنه يقال انه مازال كيلوات قليله ويصل الي قلب العاصمه لكن دائما للبحري حساب وللرايس حساب ولكن كان يفترض علي الجيش تحييد المطارات المستخدمه للدعم المليشيات قبل الدخول معها في أي هدنه اما نهادنها ونسمح لها بادخال السلاح والمرتزقه لعمري انها لنادره لم تحصل لأي جيش اوقف الحرب وبات يتفرج علي عدوه يستورد في أسباب قوته بكل اريحيه

    • العجيب ان في افضل الظروف الناتجه عن مخطط الصهيونيه الحاكمه للعالم لجعل ليبيا و باق ساحل البربر تابعين للحكم و الملك العالمي الصهيوني ، سيكون كل من يبقي في المشهد لا يملك من نفسه شيئا ( حتي بعد ان يتم ترسيمه في الادارة الوهميه لليبيا المستقبليه ) ….لكن يبدوا ان هذا منتهي طموحهم او نهمهم ….( الكلام عن الغفلة عن المخطط الصهيوني و الصهيوماسوني التنفيذ هو عذر اقبح من ذنب)

  • .الخوان يعلمون جيدا ان تحقيق السلام واجراء انتخابات ليس فى صالحهم فهم اقلية من حثالة المجتمع الليبى لا تعيش الا فى الظلام مثل الخفافيش ولن تضحى بالسلطة والمال الا بالقوة المسلحة ولقد راينا اقصاؤهم لمن يتحالف معهم كما حدث للسويحلى واستعانتهم لخوان من تركيا وسوريا لمقاتلة الليبيين الرافضين لهم وحتما سيتم سحقهم كما حدث من قبل فى مصر والسودان ولو اجريت اى انتخابات رئاسية فسيكون المشير هو الرئيس المنتخب من الجولة الاولى