اخبار ليبيا الان

تحرك دولي لسحب المرتزقة يبعثر أوراق أردوغان في ليبيا

نيويورك – بدأت بريطانيا تحركاتها السياسية والدبلوماسية في مسعى لتطويق التجاوزات التركية التي ما فتئت تتزايد في ليبيا مع تمادي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سياساته الاستفزازية واستمراره بارسال المرتزقة والسلاح لدعم ميليشيات حكومة الوفاق.

وقدّمت بريطانيا لشركائها في مجلس الأمن الدولي الجمعة مشروع قرار معدّلاً بشأن ليبيا يُطالب بسحب المرتزقة من هذا البلد.

وأعاد إرسال أنقرة مرتزقة سوريين إلى طرابلس للقتال في صفوف ميليشيات حكومة الوفاق الوطني الليبية إلى الواجهة مجددا سجالا دوليا وانتقادات لأردوغان كان آخرها من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وجاءت اتهامات ماكرون لأردوغان بعد أن أفادت مصادر إعلامية أن تركيا بدأت إنزال جنودها ومرتزقة الأربعاء لدعم ميليشيات الوفاق في الوقوف في وجه قوات الجيش الوطني الليبي التي تسعى إلى اقتحام طرابلس وتحريرها.

وتأتي تحركات أنقرة في تعارض صارخ مع مخرجات مؤتمر برلين الذي تعهد فيه الرئيس التركي بالتوقف عن دعم الميليشيات بالسلاح والمرتزقة وعدم التدخل في الشأن الداخلي الليبي.

ويُعرب مشروع القرار البريطاني “عن قلق المجلس من الانخراط المتزايد للمرتزقة في ليبيا”.

ويُذكّر بالالتزامات الدوليّة التي تمّ التعهّد بها في برلين في 19 يناير من أجل احترام حظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ العام 2011 “بما يشمل وقف كلّ الدعم المقدَّم إلى المرتزقة المسلّحين وانسحابهم”.

كما يُطالب النصّ “جميع الدول الأعضاء بعدم التدخّل في النزاع أو اتّخاذ تدابير تُفاقمه”، ويشير إلى أهمّيّة دور “الاتّحاد الإفريقي وجامعة الدول العربيّة والاتّحاد الأوروبي” في حلّ النزاع الليبي، على عكس المسوّدة الأولى لمشروع القرار التي اكتفت بالإشارة إلى أهمية دور الدول المجاورة والمنظّمات الإقليميّة في حلّ هذا النزاع.

ولم تتضمّن النسخة الأولى من مشروع القرار البريطاني التي تعود الى 24 يناير، أيّ إشارة إلى مقاتلين أجانب مسلّحين.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة ندّد مجدّدًا الخميس أمام مجلس الأمن بوجود مقاتلين أجانب مسلّحين في ليبيا لم يُحدّد هوّياتهم.

وتواجه تركيا الداعمة لحكومة الوفاق الوطني الليبيّة المعترف بها من الأمم المتّحدة، اتّهامات بأنّها أرسلت إلى ليبيا مقاتلين سوريّين كان آخِرُهم هذا الأسبوع.

ويُندّد مشروع القرار البريطاني المعدّل بـ”التصاعد الأخير للعنف ويدعو الأطراف إلى التزام وقف دائم لإطلاق النار”. كما يدعو الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إبداء “رأيه بشأن الشروط اللازمة لوقف إطلاق النار” وتقديم “مقترحات من أجل مراقبته بشكل فعّال”.

ويشير مشروع القرار إلى أهمّيّة دور “الاتّحاد الإفريقي وجامعة الدول العربيّة والاتّحاد الأوروبي” في حلّ النزاع الليبي، على عكس المسوّدة الأولى لمشروع القرار التي اكتفت بالإشارة إلى أهمية دور الدول المجاورة والمنظّمات الإقليميّة في حلّ هذا النزاع.

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية

جريدة العرب اللندنية

أضف تعليقـك