ليبيا الان

جريدة لندنية: الخلافات المتفاقمة تدفع الليبيين للفشل في التوافق على وقف إطلاق النار

جنيف – انتهت جولة المحادثات التي عقدت في جنيف بين طرفي النزاع في ليبيا برعاية المتحدة دون التوصّل إلى اتّفاق لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنّها دعت الطرفين للاجتماع مجدّداً في 18 الجاري.

وأعلنت الأمم المتحدة السبت أن طرفي النزاع في ليبيا سيستأنفان محادثاتهما هذا الشهر في محاولة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار فيما يتعلق بقتالهما من أجل السيطرة على العاصمة طرابلس.

وكان مراقبون قد رجحوا أن يؤول مصير الاتفاق على الوقف الدائم لإطلاق النار، والذي كشف عنه المبعوث الأممي غسان سلامة إلى الفشل، خاصة في ظل تواصل مراهنة الأطراف المتنازعة على التمسك بشروطها للتفاوض في حوار جنيف. كما يتمسّك كل طرف بقناعته غير المعلنة على أنه لا وجود لحل ثالث لتسوية سياسية سوى الحل العسكري الذي يرجح كفة طرف على آخر.

واستضافت الأمم المتحدة محادثات غير مباشرة بين خمسة عسكريين من الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وخمسة عسكريين من قوات حكومة الوفاق.

وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان “لما كان الطرفان قد اتفقا على ضرورة استمرار التفاوض وصولا لاتفاقية شاملة لوقف إطلاق النار، فقد اقترحت البعثة تاريخ 18 فبراير (المقبل) موعدا لجولة جديدة من التفاوض بينها في جنيف”.

الأمم المتحدة تعلن أن طرفي النزاع في ليبيا سيستأنفان محادثاتهما في محاولة أخرى للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وأضاف البيان “بينما يتفق الطرفان على ضرورة الإسراع بعودة النازحين إلى منازلهم، لا سيما في مناطق الاشتباكات، فإنهما لم يتوصلا إلى تفاهم كامل حول الطرق المثلى لإعادة الحياة الطبيعية إلى تلك المناطق”.

وكان الموفد الأممي إلى ليبيا أعلن الخميس أنّ الطرفين حقّقا “تقدماً” نحو وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا، ولكن تبقى بعض “نقاط الخلاف”.

وأشار سلامة إلى أنّ الجانبين وافقا على أن تتولى “اللجنة العسكرية المشتركة 5+5” التي تضم عشرة ضباط يمثلون طرفي النزاع “مراقبة وقف إطلاق النار بإشراف الأمم المتحدة”.

وهذه اللجنة هي إحدى ثمار مؤتمر برلين الدولي الذي عقد في 19 يناير للبحث في سبل إنهاء النزاع في ليبيا.

ومن مهام اللجنة العسكرية المشتركة الاتّفاق على شروط وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب قوات الطرفين من بعض المواقع.

ولم تذكر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تفاصيل عن جهود إنهاء القبائل الليبية لحقول النفط والموانئ الرئيسية.

وكان غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة الخاص بشأن ليبيا قد قال الخميس إنه أجرى محادثات مع رجال القبائل وينتظر ردهم.

في المقابل تؤكد القبائل أن فتح الحقول مرهون بعدة شروط، منها تحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات والمرتزقة السوريين والأتراك والتوزيع العادل لإيرادات النفط على كافة المدن والمناطق الليبية، مطالبا بضرورة نقل مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط إلى مدينة بنغازي.

ويعتبر إغلاق الحقول والمنشآت النفطية أخطر ضربة توجه لسلطات طرابلس منذ العام 2011، خصوصا وأنها ناتجة عن حراك شعبي تقوده القبائل المؤثرة في مواقع الإنتاج والتصدير، والتي تتهم حكومة فايز السراج والأجهزة الخاضعة لها بتبديد إيرادات النفط في استجلاب المرتزقة وتهريب السلاح وتمويل الميليشيات وأمراء الحرب في محاولتها التصدي لتقدم الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، الذي يتشكل في أغلبه من أبناء تلك القبائل.

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية

جريدة العرب اللندنية