اخبار ليبيا الان

قزيط: من جلب حفتر إلى تخوم طرابلس هي سياسة السراج.. والتدخل التركي كان عامل ردع وباتفاق مُعلن وواضح

ليبيا – قال عضو  مجلس الدولة الإستشاري عن مدينة مصراتة وعضو المؤتمر العام منذ عام 2012 بلقاسم قزيط إن ألمانيا تبذل جهودا صادقة ودؤوبة لمحاولة حل الأزمة الليبية وذلك على غرار الجهود التي بذلت سابقا في مدينة الصخيرات المغربية، متوقعا أن يكون هناك تقدم في هذا المسار ولكن بشكل بطيء.

قزيط وفي مقابلة خاصة مع موقع “عربي21” القطري أوضح أن مؤتمر برلين يختلف عن غيره من اللقاءات التي أجريت سابقا في روما أو باريس أو غيرها، مضيفا: “نتمنى أن تتحلى ألمانيا بالصبر لأن التقدم في اتجاه حل حقيقي يحتاج وقتا وجهدا”.

وأضاف :” مؤتمر جنيف لن ينهي الأزمة الليبية لكن نأمل أن يكون خطوة إلى الإمام”، مشيرا إلى أن من يملك مفاتيح الحل هي الولايات المتحدة الأمريكية فقدرات أوروبا محدودة خاصة بعد التدخل التركي الروسي.

وردا على قول المبعوث الأممي غسان سلامة بأن الأطراف الليبية وافقت على مبدأ تحويل الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار، قال :” أتوقع أن يُصدم، وأقول له ما قاله الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر عقب الحرب العالمية الثانية الحرب انتهت والسلم لم يُولد بعد ولا أعتقد أنه سيُولد قريبا”.

وذكر:” غسان سلامة لم تكن لديه إطلاقا خطة واقعية لإنهاء الأزمة الليبية كما أنه فرّط بشكل غير مفهوم في تعديل المجلس الرئاسي وتكوين مجلس يمثل الجميع،وهو في العموم يفتقد للتواضع الضروري للفهم والموضوع خلال الفترة الأخيرة أصبح أكبر بكثير من سلامة الذي ساهم في خروج الأمر من يديه بعدم الجدية والاستمتاع بتوزيع الاتهامات على القوى السياسية الليبية “.

واتفق قزيط مع التصريحات التي قالتها وزارة الخارجية المصرية بشأن تشكيل المجلس الرئاسي، قائلا: “كلام الخارجية المصرية صحيح فالمجلس الرئاسي يتكون من 9 أعضاء وليس فائز السراج فقط ولكن مصر دعمت السراج في فترة ماضية رغم عجزه الواضح عن الإنجاز”.

وأكد عضو مجلس الدولة أن لجنة “5 + 5” العسكرية تنتظرها مهام شاقة وستعمل على عودة النازحين لكني لا أعرف ما إذا كان “حفتر” (القائد العام للقوات المسلحة المشير حفتر) سينسحب من هذه المناطق أم لا، على حد قوله ، مضيفاُ بأن المسار الأمني والسياسي يجب أن تتم معالجتهما وفق مسارات متوازية دون أن يسبق أحدهما الآخر، وأن جهود توحيد المؤسسة العسكرية دُفنت مع ما وصفه بـ”هجوم يوم الرابع من أبريل الماضي”.

واستطرد قزيط قائلا: “بكل صراحة أهم شيء الآن هو وقف الحرب أما الحديث عن تطوير المؤسسات اليوم فيُعد ترفا سياسيا لا بد أولا من وقف الحرب وترسيخ سلم دائم وعندها لكل حادث حديث”.

وأشار إلى أن انتشار السلاح في ليبيا هو أمر بلا شك خطير لكن ليست هذه مشكلة ليبيا فقط فأمريكا أكبر دولة في العالم والناس فيها مدججون بالسلاح، منوها إلى أن مشكلة ليبيا سياسية وليست أمنية وإذا تم حل المشكل السياسي فمؤسسات الدولة من جيش وشرطة تستطيع إنجاز الكثير في الجانب الأمني.

وأكد قزيط أن “ثورة فبراير” أسقطت النظام ووسعت هامش الحرية، وزرعت الأمل في التحرك نحو الأمام لكن صعوبات جمّة جعلت مكتسبات “الثورة” محدودة خصوصا انفلات الأمن ما جعل الكثير من الناس تُحبط بعد أن كان سقف التوقعات مرتفعا جدا.

كما لفت إلى الإخفاقات التي وقعت فيها “الثورة” عديدة بعضها عام وبعضها يأخذ شكل أحداث معينة، والصراع المبكر خاصة بين حزب العدالة والبناء، وتحالف القوى الوطنية، وعدم قدرتهم على إدارة الخلاف أضاع فرصة تاريخية لبناء بلد ديمقراطي، وفقاً لقوله.

وتابع:” أما أبرز محطات انحراف القطار عن السكة فكانت قانون العزل السياسي والقرار رقم 7 الذي سمح بدخول مدينة بني وليد وطريقة تنفيذه وحراك لا للتمديد وعملية فجر ليبيا وعملية الكرامة من حيث هي تحرك نحو السلطة في ثوب محاربة الإرهاب، والكارثة الكبرى عملية الفتح المبين أو الحرب على العاصمة”.

وأكمل:” مؤكد تمام قبل ثماني سنوات أن عقد قمة بين رئيس تحالف القوى الوطنية محمود جبريل، ورئيس حزب العدالة والبناء محمد صوان كان كافيا لحل المشكل، أما اليوم فنحتاج إلى قمة بين ترامب وبوتين”.

وانتقد أداء حكومة الوفاق، قائلا: ” من جلب حفتر إلى تخوم طرابلس هي سياسة الاسترضاءات التي اتبعها السراج وهي نفس سياسة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق نيفيل تشامبرلين ورئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوار دلادييه في ثلاثينيات القرن الماضي التي حاولوا فيها تجنب الحرب مع ألمانيا لكن هذه السياسية هي التي شجعت هتلر على خوض الحرب الأكثر تدميرا في التاريخ وهي الحرب العالمية الثانية”.

وتابع:” في تقديري هناك ارتباك واضح في قيادة المعركة عسكريا وسياسيا واجتماعيا وإعلاميا وحكومة الوفاق تنظر للغنيمة قبل النصر لذلك ترفض أي نوع من المساعدة وتعتبر ذلك محاولة لاعتلاء الركب السياسي ويصرون على احتكار المشهد لشخوص معينة وتيارات محددة”.

عضو المجلس الإستشاري أكد على تشكيل حكومة كفاءات وخالية من الفساد كونها الحكومة التي ينشدها الليبيون، منوها إلى أن حديث البعض عن تشكيل حكومة “ثوار ” لا معنى له بعد 9 سنوات من ” الثورة ” لأن دعوة كهذه تحمل في طياتها نزعة لإقصاء الآخر ومن هو الثائر فعلا؟ هل من ثار على معمر القذافي له صك غفران أبدي أم أن اعتبار بعض الفاسدين ممن ثاروا على النظام السابق ثوار؟، وهذا يفرغ “الثورة” من كل قيمها النبيلة، حسب تعبيره.

وزعم قزيط بأن ما وصفه بـ”الهجوم  على طرابلس” (تقدم القوات المسلحة غلى العاصمة)  بأنه “جريمة سياسية وأخلاقية”، مضيفا: “قلنا قبل الهجوم على العاصمة أن هذا الهجوم سيؤدي لحرب طويلة ومئات آلاف اللاجئين”.

وإستطرد:” هجوم حفتر على العاصمة فشل لأن هدف الهجوم كان الاستيلاء على طرابلس وإسقاط حكومة الوفاق وها نحن الآن نعود إلى ما قبل 4  أبريل 2019، أي اليوم الذي بدأ فيه هذا الهجوم. السؤال: من المسؤول عن كل هذا العبث؟”، مؤكدا أن “الهجوم على العاصمة ما كان ليصمد أسابيع بدون الدعم الإقليمي” حسب زعمه.

وحول مدى استعداد حكومة الوفاق للخيار العسكري حال فشل الخيار السياسي، قال: ” هدفنا السلام، لكن استعداد حكومة الوفاق للحرب أعلى بكثير من يوم  4  أبريل 2019″.

وواصل حديثه:” تعنت حفتر يرجع بالأساس إلى الدعم اللامحدود الذي يتلقاه من داعميه ولا شك أن سيطرته على مدينتي سرت وترهونة قوى وضعه التفاوضي”، مستدركا بالقول إن “هناك الآن توازنا في القوة بعدما كانت الكفة تميل لـ”حفتر” في الأربعة أشهر الأخيرة.

وحول تحذير رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا جان بول كافاليري من وقوع كارثة إنسانية حال انتقلت الاشتباكات المسلحة إلى المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، قال: “الحمد لله، الآن الاشتباكات توقفت لكن أقول لهذا المسؤول لماذا لم نسمع منك أي تصريح عندما كان هناك قصف على المدنيين؟”.

ورفض تماما دعوات إقصاء من وصفهم بـ”أنصار حفتر”، قائلا إن “هؤلاء في المقام الأول والأخير هم ليبيون، ولا يحب إقصاء أحد، ثم إن حكومة الوفاق ليست في وضع يمكنها من إقصاؤهم حتى لو أرادت ذلك”.

وعن إعلان ما تسمى بـ” الهيئة الطرابلسية ” رفضها إقامة أي حوار اقتصادي أو سياسي أو عسكري أو اجتماعي على الأراضي المصرية، أضاف: “من حق الهيئة الطرابلسية إعلان أي موقف تراه مناسبا في إطار حرية الرأي وهي منظمة أهلية وسط عشرات المنظمات، بينما نابليون يقول إن الجغرافيا قدر الشعوب، ومصر بلد جار حتى لو اختلفنا معها في بعض المقاربات فإن من غير المنطقي استعداءها”.

وأعتبر أن انشقاق بعض السفراء التابعين لحكومة الوفاق وإعلان انضمامهم لما وصفه بـ”معسكر حفتر” كان محدودا للغاية ولا قيمة كبيرة له والحالات التي حصلت رغم أنها معزولة تشير إلى عمق الاستقطاب السياسي، لافتا إلى أن أغلب السفراء بقي مع حكومة الوفاق.

ونوّه إلى أن “تصاعد التيارات الشعبوية أصبح مرتكزا على المصالح وازدراء القيم السياسية والأخلاقية، والعالم كله يفقد يقينه وقيمه الأخلاقية”، مشدّدا على أن ما يحدث في العالم ليس فضيحة فقط بل هو مخيف فعلا وكل ذلك ينعكس بشكل محزن على بلدي.

وبشأن التقارير الدولية التي تتحدث عن ما وصفته بأوضاع مأساوية للاجئين في ليبيا، قال: “لا أنفي ولا أؤكد ذلك، لكن ليبيا اليوم في حالة حرب، والحل هو وقف الحرب أولا، وأعتقد أنه في عهد وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا تحسنت الأمور، وإذا ما تمتعنا بحكومة مستقرة مُتفق عليها فإنه مؤكد أن يكون حال الجميع أفضل”، موضحا أن الهجرة غير الشرعية انخفضت كثيرا عن الأعوام السابقة، لكن من الصعب إيقافها بشكل كامل.

وقال :” أن التدخل التركي جاء بعد 9 أشهر من العدوان على طرابلس لذلك يجب البحث عن من شجّع وموّل وسلّح الهجوم على طرابلس. التدخل التركي كان عامل ردع وباتفاق مُعلن وواضح”، منوها إلى أنه ليست لديه تفاصيل عن المرتزقة الذين تحدث عنهم الرئيس أردوغان، مضيفا أن “القوات التي بعثت بها تركيا ترفع العلم التركي”.

عضو مجلس الدولة  الإستشاري ختم بالقول:” أغلب الدول تتدخل سلبا في ليبيا لكن المسؤولية نحملها لأنفسنا لأننا نحن من سمحنا لهم بالعبث ببلدنا ومستقبل أولادنا”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك

تعليقات

  • زيط ياقزيط ولكنك شاهد زور لم تقل الحقائق كاملة والمؤكدة ان السبب فى كل الانتكاسات هم خوان مصراطة بعد ان صرح الحيوان صوان انه مت شجع السراج على ان تعمل حكومته الاخوانية دون نيل ثقة البرلمان وهم من اجهضوا كل المحاولات توحيد المؤسسة العسكرية فى مصر وتقريب وجهات النظر بين المشير وعقيلة صالح من ناحية والسراج ومعتيق من ناحية اخرى واستصافتهم جميعا ولكن فى كل مرة يفسد الخوان بدعم قطرى كل محاولات الصلح كما يفعلوا بين فتح وحماس لصالح اسرائيل واشاد نتنياهو بدور قطر اما ما قام به الجيش الوطنى لتحرير العاصمة فكان بعد اغلاق كل الطرق السلمية وسعى الاخوان لمسرحية هزلية فى غدامس لاقصاء المؤسسة العسكرية وشرعنة المليشيات واقصاء البرلمان واحلاله بمجلس الدولة والمؤتمر الجامع اخراج سلامة كان سيضم ممثلين من جماعة الاخوان من الخلايا النائمة لهذا تحرك الجيش الوطنى للرد على المهزلة ودعمته مصر من اجل تحقيق الاستقرار وواهم من يتصور وجود اى توازن للقوى بين الجيش الوطنى ومعه التحالف العربى ومليشيات السلطان المعتوه فالتفوق واضح فى الطائرات المقاتلة القادرة على تدمير اى هدف فى منطقة المليشيات المحدودة واولها منظومات الدفاع الجوى طراز هوك حيث ان الطيران على ارتفاع عالى خارج مدى هذه الصواريخ بينما الطائرات المسيرة التركية يسهل اسقاطها بمنظومة الدفاع الجوى للجيش الوطنى ولا تستطيع المقاتلات التركية الاقتراب من المعركة لاغلاق المجال الجوى المصرى واليونانى فى طريقها ورفض الجزائر وتونس التعاون معها ضد الجيش الوطنى خوفا من الغضب الشعبى وحتى لو وصلت اى طائرات فستعترضها طائرات التحالف العربى وتسقطها ولا تستطيع الهبوط فى اى مطار تحت نيران الجيش الوطنى بينما مطارات الجيش الوطنى كلها مؤمنة بطيران التحالف ومن يملك السيطرة الجوية يتقدم على الارض كما يحدث فى ادلب حيث يملك الجيش السورى منظومة دفاع جوى روسية تردع الطيران التركى بينما تطير الطائرات الروسية بحرية وتقصف كلاب اردوغان وهو ما يتشابه مع ليبيا والمعركة محسومة عسكريا الجيش الوطنى والمتغطى باردوغان عريان فهو يولول مثل النسوان فى ادلب ويطلب النجدة من بوتن بعد ان وصل مليون مشرد سورى الى حدوده كانوا مثل ق زيط يظنون ان اردوغان سيحميهم !!!!

    • اقزيط يتلاعب بالالفاظ واوحي إلينا انه عالم ببواطن الأمور وانكر ان يكون سبب هجوم حفتر علي أشرار ميلشيات راجع للسراج وليس راجع لانهم عصابات من الخارجين عن القانون وحاول السراج الاستفاده من الميليشيات المسيطره علي طرابلس لعلمه أنه هو في ذاته رئيس غير شرعي يعني حتي هو من شذاذ الافاق شذاذ الرئاسي وشذاذ مجلس الدوله وشذاذ الميليشيات جمعتهم المصلحه الشخصيه اولا جمع المال الحرام وثانيا السلطه اذاما تمكن منها