اخبار ليبيا الان

جريدة لندنية: تحرك دبلوماسي بريطاني جديد لوقف إطلاق النار في ليبيا يتلائم مع مصالح الوفاق

نيويورك- دعي مجلس الأمن الدولي إلى التصويت بعد ظهر الاربعاء على مشروع قرار يدعم وقف إطلاق النار في ليبيا، ليصبح أول نص ملزم يتبناه المجلس منذ اندلاع المعارك في ليبيا.

يأتي ذلك بعد أن تم تعطيل مشروع قرار بريطاني بشأن الأزمة الليبية بعدما كان مقررا التصويت عليه في مجلس الأمن الخميس الماضي.

وقال دبلوماسي إن بريطانيا طلبت التصويت بعدما أعدت النص الذي تجري مشاورات في شأنه منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، فيما لا يزال موقف روسيا غير معروف بعدما عطلت تبني المشروع قبل أسبوع.

ويؤكد المشروع “ضرورة وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا، في أول فرصة ومن دون شروط مسبقة”.

واختارت لندن في النص أن تبقي الإشارة إلى “قلق” مجلس الامن من “الضلوع المتزايد للمرتزقة في ليبيا”.

وكانت هذه الاشارة سبب الموقف الروسي الأسبوع الفائت اذ طالبت موسكو بشطب كلمة “مرتزقة” واستبدالها بـ”مقاتلين إرهابيين أجانب”.

وأعاد المشروع البريطاني فتح أبواب الخلافات الدولية حول ليبيا خاصة أنه قوبل باعتراضات دول كروسيا والصين وجنوب أفريقيا التي تشبثت بوجوب استبدال عبارة “المرتزقة” بالإرهابيين. فيما فسرّت أوساط ليبية في المقابل المشروع البريطاني بأنه جاء لخدمة مصلحة حكومة فايز السراج والمرتزقة الأتراك.

ويرى محللون أن بريطانيا تصر على إدراج مشروع قرار يلائم مصالح طرف على حساب طرف آخر، حيث تدعم المسودة التي قدمت أخيرا دور حكومة الوفاق والميليشيات والتنظيمات المتحالفة معها.

الى ذلك، يدعو المشروع البريطاني المنظمات الإقليمية “وخصوصا الاتحاد الافريقي والجامعة العربية والاتحاد الاوروبي” الى بحث كيفية “دعمها للامم المتحدة” في مساعيها السياسية وإمكان الإشراف على وقف النار في ليبيا.

ويطالب بمواصلة المفاوضات في إطار اللجنة العسكرية المشتركة التي تشكلت نهاية يناير وتضم ممثلين لطرفي النزاع بهدف التوصل الى “وقف دائم لاطلاق النار” يشمل آلية مراقبة وفصلا للقوات واجراءات لبناء الثقة.

وبعد سلسلة اجتماعات عقدتها في جنيف حتى السبت، لم تتوصل اللجنة المذكورة الى اتفاق لوقف النار، لكن الامم المتحدة اقترحت استئناف المباحثات في 18 فبراير.

ويطلب مشروع القرار من الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش ان يقدم اقتراحات في شأن مراقبة وقف النار “في أسرع وقت، ما ان يتخذ الاطراف الليبيون قرارا في شأنه”.

ويصادق النص على ما توصل اليه مؤتمر برلين في 19 يناير وخصوصا دعوته الدول المشاركة فيه الى الامتناع عن اي تدخل في النزاع الليبي.

ومساء الثلاثاء تبنى مجلس الأمن بغالبية 14 صوتا قرارا ألمانيا بريطانيا مشتركا يمدد حتى 30 أبريل 2021 الحظر المفروض على الأسلحة، كما والإجراءات المتعلقة بالنفط وبمنع السفر وبتجميد الأصول.

وامتنعت روسيا عن التصويت معربة عن أسفها لإضافة حظر إضافي على الليبيين يمنعهم من استيراد النفط بطرق غير شرعية، وهو ما اعتبرته موسكو غير ضروري.

ويطالب القرار خبراء الأمم المتحدة المكلّفين مراقبة تطبيق العقوبات بتقديم تقارير عن “كل معلومة تتعلق بالاستيراد غير المشروع إلى ليبيا، والتصدير غير المشروع من ليبيا، للنفط بما في ذلك النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة”.

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية

جريدة العرب اللندنية

أضف تعليقـك