اخبار ليبيا الان اقتصاد

الإيرادات النفطية «صفر».. والموظفون دون مرتبات

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

ينزلق الوضع الاقتصادي إلى حاجز الأزمة، وترجمت بيانات المصرف المركزي حول الإيراد والإنفاق خلال الشهر الماضي الانعكاسات السلبية لتوقف إنتاج النفط في البلاد منذ 18 يناير الماضي، مع انحدار الإيرادات النفطية إلى حاجز (الصفر) وخلو خانة بيع المحروقات بالسوق المحلية من أية إيرادات، وذلك رغم التحذيرات المتصاعدة الصادرة عن المصرف المركزي ومؤسسة النفط من «أزمة وطنية».

المصرف المركزي، وفي بيان حول الإيراد والإنفاق لشهر يناير الماضي، أحصى الخسائر المباشرة من إغلاق الموانئ النفطية ووقف إنتاج الحقول بأكثر من 2.5 مليار دينار، وحذر من أن استمرار هذا الإقفال يهدد الأوضاع المالية والاقتصادية والسياسية.

وبدأت أزمة توقف إنتاج النفط في السابع عشر من يناير الماضي، حين أعلن ما يعرف بـ«ملتقى القبائل والمدن الليبية» عزمه «إيقاف تصدير النفط من جميع الموانئ الليبية»، وطالب «جهات الاختصاص والمجتمع الدولي بـ«فتح حساب لإيداع إيرادات النفط حتى تشكل حكومة تمثل كل الشعب الليبي»، وفور صدور البيان أغلق محتجون ميناء الزويتينة بعد أن دخلوه، لتتوالي الإغلاقات في موانئ البريقة وراس لانوف والسدرة والحريقة.

اضغط هنا للإطلاع على العدد 221 من جريدة «الوسط»

ووفق آخر إحصائيات صادرة عن المؤسسة الوطنية للنفط، فقد تراجع إنتاج الخام إلى 181.576 مليون برميل يوميا، مقابل 1.2 مليون برميل يوميا قبل إغلاق الحقول والموانئ النفطية. فيما حذر رئيس المؤسسة مصطفي صنع الله من «بداية أزمة وطنية حقيقية نتيجة هذه الإقفالات غير القانونية»، داعيا لاتخاذ «إجراءات فورية لإنهاء هذه الاقفالات غير المسؤولة».

ووسط هذه التطورات المتلاحقة منذ يناير الماضي والبيانات السلبية التي ترتبت عليها، كشفت بيانات «المركزي» أن إيرادات رسوم بيع النقد الأجنبي بلغت مليارين و319 مليون دينار، فيما لم تتجاوز الموارد السيادية والخدمات 111 مليون دينار، و توزعت إلى 53 مليون دينار من الضرائب، و50 مليون دينار من رسوم الخدمات والإيرادات الأخرى، إضافة إلى 8 ملايين دينار حصيلة الجمارك في الشهر نفسه.

وفي نهاية العام 2018، حدد المجلس الرئاسي رسوما نسبتها 183% على مبيعات النقد الأجنبي، وفقا لسعر صرف الدينار الرسمي، تنفيذا لأحد بنود برنامج الإصلاحات الاقتصادية. وفي نهاية يوليو الماضي، قرر المجلس الرئاسي خفض الرسوم إلى نسبة 163%، في قرار جاء بعد التشاور مع المصرف المركزي.

أما عن إجمالي الإنفاق العام خلال شهر يناير الماضي، فقد بلغ 100 مليون دينار، دون حساب المرتبات والتنمية اللتين تقاسمتا مع الإيرادات النفطية الرقم (صفر). وسجلت نفقات الدعم 95 مليون دينار، والنفقات التسيررية 5 ملايين دينار، حسب المصرف المركزي.

اضغط هنا للإطلاع على العدد 221 من جريدة «الوسط»

على صعيد متصل، ووفق بيانات «المركزي»، فقد سجل إجمالي المدفوعات من النقد الأجنبي مليارا و314 مليون دولار خلال شهر يناير الماضي، حيث جرى تغذية حسابات المصارف التجارية بمبلغ مليار و93 مليون دولار، بالإضافة إلى 221 مليون دولار تحويلات الدولة.

وفي التفاصيل، أوضح المصرف أن تحويلات الدولة منها 3.6 مليون دولار سداد التزامات العلاج بالخارج على نفقة الدولة، و175 مليون دولار للمؤسسة الوطنية للنفط، و42.4 مليون دولار لتغطية اعتمادات الجهات العامة.

أما بالنسبة للأموال التي ضخها في حسابات المصارف التجارية، فقد ورد في بيان المصرف المركزي أنها تشمل 45 مليون دولار لما جرى تنفيذه من مخصص أرباب الأسر، و 538 مليون دولار للاعتمادات، و510 ملايين دولار حوالات دراسة وعلاج على الحساب الخاص، ومرتبات المغتربين والتأمين والطيران، وسداد الأغراض الشخصية للمواطنين.

الأرقام السلبية بشأن الإيرادات النفطية والمرتبات، تتواكب أيضا مع تعطل إجراء سيادي هام، وهو عدم تنفيذ الترتيبات المالية للعام 2020 حتى اليوم، رغم مطالبات المصرف المتكررة منذ سبتمبر 2019، حسب بيان «المركزي»، وهو ما يطرح تساؤلا متجدد حول مستقبل الأوضاع الاقتصادية في البلاد في ظل هذا التعطيل والارتباك، وهو سؤال بات يتجدد مع كل ذكرى سنوية لثورة فبراير.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك

تعليق

  • -– المراجعة الإدارية أكدت ان هذه ليست خساءر – انما بعض الاختلاسات من بعض الإداريين الحكوميين – وبالأخص التابعين للبرلمان ومجلس النواب –
    آمدت التقارير ان الحكومة المصرية تستنفد الموانيء النفطية البيئة دون دفع اي رسوم – وخاصة في مشاريع البناء التي يقيمها السيسي في مصر – وبتعاون قطري خليجي – وان الديون متراكمة على الحكومة المصرية – ويحاول السيسي تغطية ديونه بإرسال اسلحة مصنعة في مصر لحفتر وجماعته – دون دفع اي رسوم مالية للخزينة الليبية – باختصار مصر تحاول ان تقول النفط مقابل السلاح في ليبيا . لكي تصبح البلاد عبارة عن مخلفات حروب فقط دون اي تنمية للقطاعات العامة للبلاد .