اخبار ليبيا الان عاجل

غويلة ينسب بناء السرايا الحمراء من البيزنطيين إلى العثمانيين .. فماذا تقول مراجع التاريخ ؟

ليبيا – أثار حديث الداعية الليبي الكندي المتشدد عبدالباسط غويلة عضو دار الإفتاء والمحسوب على جماعة الإخوان المسلمين الجدل بحديثه عن أن ” الله أهلك الطاغية معمر القذافي وأسقطه ومن قبله موسيليني بسبب تجرأهم على الخطابة من فوق السرايا الحمراء الشامخة التي بناها العثمانيون وسكنها من بعدهم القراماليون ” ، وفقاً لقوله وتعبيره .

وقال غويلة في وثائقي أعده من أمام السرايا الحمراء ومن معسكر باب العزيزية حيث مقر القيادة الليبية السابقة الذي استهدفه حلف الناتو بعشرات الغارات الجوية  : ”  شاهدنا القذافي يخطب من فوق السرايا أدركنا أن نهايته مثل موسيليني ، فمامن ظالم خطب فوق هذه السرايا إلا وأسقطه الله ” .

وشن عدد من رواد التواصل الإجتماعي هجومًا حادًا على غويلة ليس فقط لإدعائه البطولة متجاهلًا دور الناتو في إسقاط معسكر باب العزيزية عام 2011  بل لتزويره تاريخ بناء السرايا ونسبه للغزاة العثمانيين الذين سلموها لأقوام من بعدهم بينما يعود تاريخها الحقيقي إلى ماقبل الفتح الإسلامي لطرابلس ومنطقة شمال أفريقيا برمتها ومن ثم في حقبة الأسبان والمالطيين وهكذا إلى يومنا هذا .

فيديو | عبدالباسط غويلة عضو دار الإفتاء المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين : الله أهلك الطاغية معمر القذافي وأسقطه ومن قبله موسيليني بسبب تجرأهم على الخطابة من فوق السرايا الحمراء الشامخة التي بناها #العثمانيون ، عندما شاهدنا القذافي يخطب من فوقها أدركنا أن نهايته مثل موسيليني ، فمامن ظالم خطب فوق هذه السرايا إلا وأسقطه الله #ليبيا #المرصد

Posted by ‎صحيفة المرصد الليبية‎ on Thursday, February 13, 2020

ولكن من بين عدة مراجع تنفي صحة إدعاءات غويلة بأن العثمانيون هم من شيد السرايا وسيأتي هذا المقال عليها بالتفصيل، مرجع عثماني للبحار التركي المسمى ” الريس بيري ” الذي زار طرابلس سنة 1525 أي قبل الغزو العثماني بـ 26 سنة ورسم خارطة تظهر فيها السرايا وهي مشيدة ومكتملة الأسوار والأبراج منذ عقود قبل ذلك التاريخ ومكتوب فوقها ( قلعة طرابلس الغرب )  !  .

خارطة عثمانية رسمها بحار عثماني لقلعة طرابلس قبل 25 سنة من دخول الأتراك إلى ليبيا

لمحة عن تاريخ السرايا

السرايا الحمراء أو قلعة طرابلس وهي من أهم معالم مدينة طرابلس في ليبيا، وقد سميت بالسراي الحمراء لان بعض أجزائها كانت تطلى باللون الأحمر.وتطل على شارعي عمر المختار والفتح. وهي تقع في الزاوية الشمالية الشرقية من مدينة طرابلس القديمة، وتشرف على مينائها، وبحيرة السرايا الحمراء “والتي كانت في السابق بحرا قبل أن يتم ردمه في السبعينيات”، الأمر الذي مكنها قديما من حماية المدينة والدفاع عنها برا وبحرا.

وقد تعرضت القلعة إلى تغييرات واضافات كبيرة في عمارتها، حسب ذوق ومتطلبات كل حكم، وتبلغ مساحتها (1300 م2) وتبلغ أطوال أضلاعها : من الشمال الشرقي (115م) ومن الشمال الغربي (90م) ومن الجنوب الغربي (130م) ومن الجنوب الشرقي (140م) ويبلغ أعلى ارتفاع لها (21م).

بنيت قلعة طرابلس على بقايا مبنى روماني ضخم، ربما كان أحد المعابد أو الحمامات الكبيرة، حيث عثر أسفل الطريق الذي كان يخترق القلعة من الشرق إلى الغرب على بعض الأعمدة والتيجان الرخامية الضخمة التي تعود إلى القرن الأول أو الثاني الميلاديين.

كانت حصنا كبيراً للدفاع عن مدينة طرابلس في العصر البيزنطي، حيث يروى أن العرب المسلمين عندما زحفوا على طرابلس بقيادة عمرو بن العاص في سنة 21هـ الموافق 642م وجدوا المدينة محاطة بسور قوي، ولم يتمكنوا من دخول المدينة إلا بعد حصار دام شهرا من الزمان، وقد اهتم الحكام العرب بالقلعة حيث يلاحظ في الجانب الشرقي منها بقايا بعض الأبراج المرتفعة تشبه تلك الأبراج التي كانت معروفة قبل اكتشاف البارود، وكذلك وجود بعض الجدران التي بناها العرب قبل دخول الإسبان إلى طرابلس في 25 يوليو 1510م.

وقد تواصلت المرصد مع أحد المطلعين على تاريخ طرابلس ومعالمها فأفاد بما يلي :

{ عندما فتح الصحابة رضي الله عنهم طرابلس كانت أصلا مدينة محصنة بالكامل مما اضطرهم لمحاصرتها شهرا كاملا، وتفاصيل ذلك مجمع عليها في كتب التاريخ وآخرها كتاب أحمد بك النائب الأنصاري (المنهل العذب في تاريخ طرابلس الغرب).

تاريخ قلعة طرابلس يرجع إلى أصول قديمة جدا سابقة لدخول العرب المسلمين إليها، وقوس (ماركوس اوروليوس) في باب البحر شاهد عيان على قوة المعمار في طرابلس منذ القدم.

وقد توالت الأجيال منذ القدم على ترميم تلك التحصينات القديمة والبناء عليها وتحسينها وتطويرها حسب المستطاع في كل حقبة من حقب تاريخ المدينة العريق. ومن أهم التطويرات على القلعة نفسها هي تلك التحسينات التي قام بها الأسبان في عهد (تشارلز الخامس) ثم (فرسان القديس يوحنا) الذين استلموها منه عام 1530.

ومن الطريف أن خبيرا بحريا عثمانيا اسمه (الريس بيري Peri Reis) قد رسم تحصينات طرابلس كما كانت عليه وقت تأليف كتابه وهو العام 1525، حيث أهداه إلى السلطان سليمان القانوني، ووضع عليها العلم العثماني تيمنا بفتحها قريبا، ويبين رسم الريس الشهير صورة تحصينات طرابلس بسور مكتمل والقلعة وبرج مراقبة الميناء، وكان كل ذلك قائما قبل دخول العثمانيون طرابلس عام 1551.

نعم، قام العثمانيون ثم القرمانليون بتحسينات داخل القلعة، ولكنها لم تكن ابدا من إنشائهم، ولم يدعوا ذلك ابدا. ولكن الإخوان المسلمون عثمانيون أكثر من الدولة العثمانية نفسها، ويعثمنون كل شئ، حتى تاريخ ومعالم ليبيا القديمة }.

وعندما احتل الإسبان مدينة طرابلس اهتموا اهتماما خاصا بالأسوار والقلاع الدفاعية وخاصة قلعة طرابلس، ويبدوا أن معظم البناء الخارجي الحالى للقلعة يعود إلى فترة الحكم الأسباني وفترة فرسان القديس يوحنا الذين سلمهم الإسبان المدينة عند خروجهم منها سنة 1530م، وقد بنى الإسبان بالقلعة برجين : البرج الجنوبي الغربي والبرج الجنوبي الشرقي والذي يعرف باسم (حصن سان جورج)، وكان بينهما فتحات لوضع المدافع حسب الأساليب المتبعة في القرن السادس عشر الميلادي، وقد اضاف فرسان القديس يوحنا برجا آخر بالقلعة في الزاوية الشمالية الشرقية، يعرف باسم (برج سانتا باربرا)، وكان يبدوا واضحا من الخرائط التي تعود للقرن السابع عشر، أن السراي كانت محاطة بقناة مائية من جميع الجهات، وكان مدخلها يقع عند الجدار الجنوبي. أما اسم الحمراء الذي اكتسبته فكان نتيجة لأن اللإسبان طلوا جدرانها الخارجية باللون الأحمر.

حقبة الأتراك بعيدًا عن إدعاءات غويلة

استولى الأتراك على القلعة سنة 1551م، فقاموا بعدة اضافات بها، وحول (مراد آغا) الكنيسة التي كانت داخل القلعة إلى مسجد، واتخذ الولاة الأتراك القلعة مقرا لهم ولأسرهم .

وعندما استقل أحمد باشا القره مانلي بحكم البلاد في سنة 1711م بذل هو وأسرته اهتماما خاصا بالحصون الدفاعية، وتضم القلعة في العهد القره مانلي بناء خاصا لحاكم طرابلس به قاعة فسيحة يستقبل فيها الوفود وقناصل الدول الأجنبية، وكانت بالقلعة أيضا دار لصك العملة، وديوان القضاء، وصيدلية حكومية، وبعض المخازن والسجون والمطاحن ، هذا هو دور العثمانيون في تاريخ القلعة بعيدًا عن تضليل غويلة وتأليهه وجماعته الحقبة العثمانية وكأن ليبيا لم تكن موجودة قبلها .

عندما احتلت إيطاليا الفاشية طرابلس سنة 1911م، اتخذت السراي مقرا للحاكم العام، كما استعملت بعض أجزائها كمتاحف، وقد حدث في هذه الفترة تغييرات كثيرة داخل السراي، من أهمها ازالة بعض المباني الخارجية التي كانت ملاصقة لها، وشق الطريق الذي يؤدى إلى ميناء طرابلس، والأقواس الواقعة بالجانب الشمالي من سور القلعة، وفي عام 1919 تحولت القلعة إلى متحف للمرة الأولى في تاريخها.

في البداية اكتفى الطليان ببناء قديم يقع إلى جوار القلعة من ناحية الجنوب، والذي كان يستخدم خلال العهد العثماني الثاني كمركز للشرطة، وحوله الإيطاليون فور نزولهم إلى طرابلس إلى مخزن للذخيرة. فيما بعد تم تعديل المخزن الذي يصل طوله إلى 30 مترا، وحوالي عشرة أمتار عرضا، والمقام على ستة أعمدة ليكون أول متحف في تاريخ ليبيا.

في مطلع عشرينات القرن العشرين أزيلت كل ملحقات القلعة بما في ذلك المخزن المذكور، وتحولت كل القلعة إلى متحف افتتح عام 1930 على يد الحاكم الإيطالي العام بالبو، الذي سرعان ما بهرته القلعة فنقل إليها مكتبه، ليتولى تصريف شؤون البلد من جزء صغير في القلعة. وبناء “المتحف الكلاسيكي” السابق الذي حل مكانه الآن متحف السراي الحمراء، كما تم وضع بعض النافورات القديمة بساحات القلعة التي يرجع تاريخها إلى القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، والتي تم احضارها من منازل المدينة القديمة.

بعد سيطرة البريطانيين على البلد خلال الحرب العالمية الثانية سعوا عن طريق اليونسكو إلى إنقاذ التحف الأثرية التي لا تقدر بقيمة، وفي عام 1948 تحولت كل القلعة إلى مجمع المتحف الليبي، لتشمل متحف ما قبل التاريخ، متحف القبائل الليبية القديمة، متحف التراث الليبي في العصر البونيقي، العصر اليوناني، العصر الروماني، العصر البيزنطي، متحف التاريخ الطبيعي، ومن سنة 1952م أعدت السراي لتكون مقرا لإدارة الآثار ومتاحفها. وأخيرا أضيف في عهد النظام السابق متحف عصر الجماهير.

 

المصادر التاريخية : مصدر خاص مهتم بتاريخ طرابلس + كتاب الريس بيري + مراجع أعدتها وجمعتها موسوعة ويكيبيديا

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك

تعليقات

  • غويلة مكانه السرايا الصفراء فهو جاهل بابسط قواعد الاسلام حيث ان الله عز وجل اراد لمعمر القذافى وصدام حسين وعلى عبدالله صالح حسنا الخاتمة لانهم قتلوا على يد الخوارج والحديث الشريف الصحيح يؤكد انهم من اهل الجنة طوبى لمن قتلهم او قتلوه
    عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فُوقِهِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ”
    بينما راينا هلاك الخوارج الخوان فى مصر والسودان وسوريا ودرنة وبنغازى والهلال النفطى وفى مصراطة الان عرفت انك حمار وجاهل فمن زحزح عن النار فقد فاز فاين شئ اعظم منا ناله معمر بينما انتم كلاب النار وشر خلق الله اعماكم حب الشهوات من النساء والمال الحرام

    • Histroy shall repeat itself and the brave Falcons will for sure cleanse Tripoli againg after crushing the worm filled skulls of all Brother/hoood-diseased of ShawaTeen
      This idiot wanted a reward for forging documented histroy of Tripoli to get a permenant stay in the land of Satan/lucifer, Turkey

  • الأخوان اغبياء وهدا خير دليل
    مستعدين لتغيير التاريخ من أجل حفنة من المال حتي ولو تطلب الأمر لبيع بلادهم

  • من بنى السرايا الحمراء ياحمار النادى الاهلى فلون فانلته حمراء اسأل ابوتريكة الاخوانى واضح ان الخوان اصبحوا نسوان فى حماية المرتزقة السوريين اتفوووووه عليك ايها الداعرة

  • لنتكلم عن المستقبل نحن فى اخر الزمان حيث نرى العديد من علامات الساعة الصغرى فهل يستطيع احد ان ينكر حديث فى صحيح مسلم عن فتح اسطنبول قبل ظهور الدجال وبدون قتال مما يدل على ان اسطنبول او القسطنطينية سابقا تعيش حاليا فى ضلال وتحتاج للفتح على يد مقاتلين مسلمين من اوربا
    عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟ قالوا: نعم، يا رسول الله، قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق، فإذا جاءوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها ـ قال ثور: لا أعلمه إلا قال ـ الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله، والله أكبر، فيفرج لهم، فيدخلوها، فيغنموا، فبينما هم يقتسمون المغانم، إذ جاءهم الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركون كل شيء ويرجعون.

  • الغريب ان كل ما يجمعه اردوغان من اموال من كل مكان وشر خلق الله من الخوان فى اسطنبول امثال الغريانى ووجدى غنيم والصلابى وايمن نور وغيرهم سيغنمها المسلمون الاوربيون بعد ان تسقط مبانى اسطنبول فى البحر دون قتال كما فى حديث بصحيح مسلم لو قراه السلطان المعتوه لانهار
    عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟ قالوا: نعم، يا رسول الله، قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق، فإذا جاءوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها ـ قال ثور: لا أعلمه إلا قال ـ الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله، والله أكبر، فيفرج لهم، فيدخلوها، فيغنموا، فبينما هم يقتسمون المغانم، إذ جاءهم الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركون كل شيء ويرجعون.

  • بغل زيك لايفهم في التاريخ انت يا ذيوث تفهم في تاريخ اللواطيين اللي زيك. حاشي ان تكون انسان سوي يا خنزير. ولدك جاف و قاعد تحفر لعمرك يا تافه.

  • يا غولية من الاخير اذا كانت السرايا الحمراء التي تدعي بان الاتراك هم من بنوها قل لهم تعالوا قككوها وحملوها الى تركيا ؟ ثم انك يا غويلة ( غولة اسم مؤنت ومذكره الغول ) فخليك مع صنفك النتن .