اخبار ليبيا الان

بين تناقض تصريحات أردوغان وباشاآغا .. هل يصبح المقاتلين السوريين خارج السيطرة ؟

ليبياتضاربت تصريحات الرئيس التركي رجب أردوغان حول الإرهابيين والمرتزقة السوريينأو كما يسميهمالجيش الوطني السوري /الحرمع تصريحات وزير داخلية الوفاق فتحي باشاآغا .

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي ردًا على سؤال حول وجود السوريين الموالين له في ليبيا : ” أنا لا أعلم لماذا يذهب عناصر الجيش السوريالحر إلى ⁧‫ليبيا‬⁩ ، ربما لديهم مصالح هناك،هم يعتبرون مساعدتهم لاخوانهم والحكومة الشرعية (الوفاق) شرف لهم  “.

لكن حديث أردوغان جاء متناقضًا مع ماقاله باشاآغا بعده بعدة ساعات في لقاء عبر قناة فرانس 24 عندما قال عن الإرهابيين السوريين أنهؤلاء ليسوا مرتزقة ، هم لا يتبعون شركة أمنية ، أرسلتهم تركيا ومن ترسله هو تابع للحكومة التركية وفقًا لإتفاقياتنا معها كحكومة معترف بهادوليًا ” .

ويأتي هذا التناقض ليطرح علامات استفهام كبرى إذ يشير حديث باشاآغا لعدم مسؤولية أو دراية حكومته على الاقل بهويات من يتمإرسالهم من السوريين كون من يرسلهم ويضمنهم هي تركيا مع مسؤولية الوفاق عن تسديد رواتبهم بمتوسط 2500 دولار للفرد الواحد .

في المقابل يتبرأ أردوغان منهم رغم قوله بأنهم اصدقاء تركيا ولكنه يقول أيضًا أنه لايعرف لماذا يذهبون إلى ليبيا ويتحدث عن فرضية وجودمصالح لهم مع ما أسماهمإخوانهم الليبيين وحكومتهم الشرعيةإذ يرمي بالمسؤولية عنهم لحكومة الوفاق .

وبذلك تكون النتيجة أن كل من الطرفين لاينكر وجود الإرهابيين والمرتزقة السوريين وجلبهم إلى طرابلس وهي حقيقة لم تعد بحاجة إلى أدلةلإثباتها ولكن الخطير هو أن كل منهم بات يرمي بالكرة في جوانب محددة من الموضوع إلى ملعب الآخر لتبرز علامات استفهام حول مدى استمرار السيطرة على هؤلاء الوافدين وضمان عدم تسربهم إلى الخارج والداخل في ظل تقارير عن تسرب بعضهم نحو أوروبا عبر البحر وآخرين نحو الجنوب الليبي بينهم عراقيين وسوريين وجنسيات أخرى قالت روسيا أن أنقرة ترسلهم بالفعل ، تجدر الإشارة أيضًا إلى أن مقاتلين أو عسكريين أجانب بما في ذلك العساكر الأتراك يمكن لمن أرسلهم سحبهم بقرار حكومي أما هؤلاء السوريين فلن يستطيع أحد أن يسيطر عليهم إذا تسربوا في أي اتجاه وتحولوا مثلاً إلى مهاجرين ولاجئين داخل ليبيا بما يشكلونه من خطر ديموغرافي لاسيما وان جزء كبير منهم ينحذرون من عرق التركمان وهم سوريون من أصول تركية   .

في الأثناء وبتوقيت يوصف بالمريب يشن باشاآغا حملة شعواء على مابات يصفها بالمليشيات المسيطرة على مؤسسات الدولة وتطعن في الظهر مشيرًا بحديثه هذا إلى مليشيات طرابلس حصرًا التي هدد أحد عناصرها بابادة من اسماهم ” الدواعش السوريين  ” في الشوارع رغم كل محاولاته بأنه لايستثني إي مليشيا .

لكن تحركاته في يوم الإثنين التالي لمؤتمره الصحفي المثير للجدل المنعقد يوم الأحد أشارت لعكس ماكان يقول قبل يوم عندما ذهب داعمًا لمحور كتيبة ”  301 مشاة مصراتة ” أو مايعرف محليًا باسم ” مليشيا 301 سرانتي ” لشهرتها في جمع الأتاوات من التجار واصحاب المحلات بزعم تأمينهم رغم تقاضيها ميزانية من الدولة .

وفي ظل هذا المشهد الصريح لم يعد خافيًا لدى عناصر وقادة التشكيلات المسلحة في طرابلس كما يروق لفائز السراج تسميتها مخاوفهم من مخطط يقوده باشاآغا يقولون أن هدفهم هو الاستئثار بالقوة في العاصمة عن طريق أذرعه من مصراتة والسوريين والأتراك ليكون بمظهر الرجل الأقوى المالك لأوراق التفاوض ليطيح بهم وبالسراج في ضربة واحدة قد تأتي من جنيف أو مكان آخر .

وبين هذا وذاك يبقى المضحك المبكي هو مندوب الرئاسي في الأمم المتحدة الذي ينفي اعترافات أردوغان والسراج وباشاآغا بشأن وجود السوريين أو حتى وجود مليشيات خارجة عن سلطتهم متناسيًا خروجه من البلاد لاستلام منصبه الجديد في نيويورك قبل اعلان صدور قرار التكليف مخافة ردود فعل غاضبة من تعيينه ظهرت بالفعل لكنه استوعبها لاحقة بمواقفه التي تحولت الى محل اشادة منهم بعد ان كان متهمًا من قبل ذات الطرف بالعمالة والعلاقة مع المعسكر الآخر وما إلى ذلك من تهم يعرفها جيدًا أكثر من غيره .

المرصد – خاص

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك