اخبار ليبيا الان

«التهريب» يفاقم أزمات النفط الليبي

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

لا تتوقف أزمات إنتاج النفط الليبي منذ العام 2011 عند التوقف المتكرر لإنتاج النفط، والذي سجل منذ يناير الماضي خسائر فادحة مع إغلاق الموانئ والمنشآت النفطية، بل تتفاقم الأزمات مع استمرار تهريب الخام الليبي، والذي وصفته مؤسسة النفط بأنه «ممارسة شبه يومية».

وكان آخر حلقات مسلسل تهريب النفط الليبي ما كشفه تقرير منظمتي «ترايل إنترناشيونال» و«ببلك آي» غير الحكوميتين عن تورط شركة سويسرية في تهريب النفط الليبي إلى أوروبا، بالتعاون مع مهرب ليبي شهير خلال العامين 2014 و2015.

وحسب جريدة «مالطا توداي»، التي استندت إلى تقرير المنظمتين اللتين تقومان بحملات حول قضايا مساءلة الشركات فإن «شركة كولمار السويسرية حصلت على النفط من ملك التهريب الليبي فهمي سليم بن خليفة، والمواطنين المالطيين دارين وجوردون ديبونو، قبل أن تكتشف الشرطة الإيطالية شبكة التهريب»، وفق تعبير الجريدة.

وذكرت الجريدة المالطية أن «الشركة كانت تعيد بيع النفط في البحر والسوق الأوروبية، وجرى قبول النفط رغم شهادات المنشأ الاحتيالية، والاحتجاجات العديدة للزعماء الليبيين حول تهريب النفط إلى مالطا»، ونقلت عن التقرير «وجود نمط مستمر من عمليات تسليم النفط الليبي المهرب، إلى خزانات مستأجرة من شركة Enemed، وهي شركة البترول الحكومية المالطية، من قبل شركة (Kolmar)».

التقرير سلط الضوء على «تسليم أكثر من 20 شحنة قادمة من ليبيا إلى خزانات كولمار في مالطا بين ربيع 2014 وصيف 2015، محملة على سفن مستأجرة من قبل (غوردون ديبونو)»، وأشار إلى «نسخة من بيان بنك Banif لشركة Oceano Blu Trading Ltd، وهي شركة مرتبطة بدارين ديبونو ومقرها في سان جوان، في الفترة من 18يونيو إلى 22 يوليو 2015، تظهر قيام شركة كولمار بإجراء 11 تحويلاً بأكثر من 11 مليون دولار».

النتائج الجديدة التي أظهرها التحقيق، ووفق الجريدة المالطية، تتعلق بالأنشطة التي سبق أن كشفتها لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة في 2015 وأدت إلى اعتقال ملك التهريب فهمي سليم، وديبونو وشركائهما الإيطاليين.

وكانت قوة الردع الخاصة اعتقلت المهرب فهمي بن خليفة في أغسطس 2017، مشيرة إلى أنه نشط جدا في إرسال قوارب الهجرة غير الشرعية عبر شواطئ مدينتي زوارة وصبراتة إلى السواحل الأوروبية وتهريب المحروقات والمخدرات والخمور.

والشهر الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي قرارا يمدد نظام العقوبات المفروضة على ليبيا، محذرا من أن «التصدير غير المشروع للنفط يقوض حكومة الوفاق والمؤسسة الوطنية للنفط».

رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله قال: «يتم حرمان الشعب الليبي كل عام من مئات الملايين من الدولارات من قبل أولئك الذين يقومون بتهريب الوقود إلى خارج البلاد».

وأضاف: «يقوم هؤلاء المجرمون بعمليات التهريب في جميع أنحاء ليبيا شرقا وغربا وجنوبا، كما أنهم يتمتعون، للأسف، بدعم بعض الجماعات ذات النفوذ السياسي من كافة أرجاء البلاد».

وأشار إلى أن «المؤسسة في الصفوف الأمامية للتصدي لهؤلاء المجرمين ومواجهتهم»، مضيفا: «نرحب اليوم بهذا التقرير الذي صدر أخيرا، ويسلط الضوء على هذه الممارسات الإجرامية التي تحرم الليبيين فرصة التمتع بمستقبل زاهر. يجب تعويض الشعب الليبي، وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق ذلك».

واعتبر صنع الله أن هذه القضية «ما هي إلا غيض من فيض، إذ إن عمليات تهريب الوقود من ليبيا تكاد تكون شبه يومية»، معربا عن الأمل في «إحالة كل شخص متورط في عمليات التهريب الى العدالة، ولا بد من وضع حد للنهب المتواصل لموارد ليبيا، وهذا التقرير هو بمثابة تحذير لكافة المتورطين في هذه الأعمال الشائنة».

يأتي ذلك بالتوازي مع استمرار النزيف المستمر للإنتاج في البلاد والمستمر منذ 18 يناير الماضي، إذ بلغ الفاقد التراكمي للإنتاج بلغ 40.34 مليون برميل حتى الجمعة الماضي، وذلك بإجمالي خسائر قدرتها المؤسسة بنحو 2.34 مليار دولار.

وفي بيان أشارت المؤسسة إلى أن الإنتاج اليومي هبط إلى مستوى 120.56 ألف برميل، ليصل فاقد الإنتاج في يوم واحد إلى مليون و99 ألف برميل. وأضافت أن خسائر يوم 27 فبراير الجاري وصلت إلى 61.5 مليون دولار., في حين بلغت خسائر شهر يناير إلى 745.6 مليون دولار وذلك لنحو 12 يوما منذ إعلان القوة القاهرة في 18 يناير الماضي.

وفي السابع عشر من يناير الماضي، أعلن ما يعرف بـ«ملتقى القبائل والمدن الليبية» عزمه «إيقاف تصدير النفط من جميع الموانئ الليبية بدءاً بميناء الزويتينة النفطي». وفور صدور البيان تعرضت موانئ للإغلاق. وقدرت المؤسسة الوطنية للنفط خسائر إقفال منشآتها في الفترة الأخيرة بـ256.6 مليون دولار خسائر مباشرة، وفق بيان رسمي السبت.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك