اخبار ليبيا الان

مجزرة القبة..الحاج صبري يروي لـ”أخبار ليبيا24″ كيف تمكن من التعرف على “بقايا” ابنه عقب التفجير الإرهابي

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24- خاص

الجبن والخيانة والغدر هي أبرز صفات الجماعات الإرهابية منذ ظهورها، إذ أنها تغتال الغافلين بعد أن تترصدهم وتلاحقهم كما أنها تقوم بالقبض على ضحاياها وتعذبهم وتقتلهم بأبشع الطرق مايدل على أن أصحاب هذا الفكر يعانون من عقد نفسية كبيرة.

ومن بين الطرق الخبيثة التي يستغلها الإرهابيين من داعش والقاعدة وغيرها من التنظيمات الإرهابية الإجرامية البعيدة كل البعد عن القيم والأخلاق الإنسانية التفجير بين المدنيين وتفخيخ البيوت والشوارع ماتسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا.

ونفذت الجماعات الإرهابية عدة هجمات انتحارية خلال المعارك ضد القوات المسلحة، كما أنها استهدفت عدد من المساجد والمقرات بسيارات مفخخة لتسقط أكبر عدد من المدنيين جراء هذه التفجيرات الغاشمة الإرهابية.

ومن هذه الجرائم جريمة التفجيرات الإرهابية المزدوجة التي استهدفت منطقة القبة وتسببت في سقوط عدد كبير من الضحايا من المدنيين الأبرياء في عملية بشعة تبناها تنظيم داعش الإجرامي.

من بين الضحايا الشاب عبدالسلام صبري عبدالمجيد، من مواليد عام 1982 لديه ثلاث أبناء أكبرهم الآن يدرس في الصف الخامس الابتدائي ويعمل بمصلحة الأحوال المدنية أوقف راتبه منذ تاريخ 1 . 1 . 2018.

التقت “أخبار ليبيا24” والده الحاج صبري ليروي مأساة ذلك اليوم ورحلة البحث عن جثمان ابنه، بدأ حديثه :”يوم التفجير كنت موجودًا في المنزل سمعت كما سمع سكان القبة بصوت التفجير توجهت إلى موقع التفجير لأعلم أن ابني عبد السلام كان قد سبقني لموقع التفجير”.

ويضيف الحاج صبري :”المشهد كان مروعًا، أنا رجل أبلغ من العمر قرابة السبعين عام لا أستطيع أن أجد الكلمات التي تصف ذلك المشهد الصعب، مشاهد لا يستطيع أي إنسان أن ينساها من ذاكرته أو تمحوها السنين، دماء أشلاء أجساد منشطرة نار ودخان سيارات تشتعل فيها النيران وفوضى عارمة”.

ويواصل الوالد :”نحن أناس بسطاء لم تمر علينا كارثة إنسانية أو أخلاقية بهذا الشكل ولا نعرف كيف نتعامل معها فمثلا أن يركض الناس وهم يحملون نصف جسد لإنسان وبلا رأس نحو المستشفى في حالة من الهستيريا ظنًا منهم أنهم سيستطيعون إنقاذه”.

ويستطرد الحاج صبري :”في وسط هذه المجرزة بحثت عن ابني لم أجده في موقع التفجيرين توجهت إلى مستشفى القبة بحثت بين الجرحى لم أجده بحثت في الجثث لم أجده عدت للبيت لم يعد عبد السلام”.

ويضيف :”بدأت أسأل عن ابني عبد السلام هل هو من الجرحى الذين نقلوا إلى مستشفى البيضاء، ومرت الساعات والكل مشغول بالمصاب وحالة من الفوضى تسود المدينة بعد صلاة العصر حضر إلي أحد شهود العيان الذين حضروا التفجير الثاني ليخبرني ما رأه”.

ويتابع الوالد :”أبلغني الشاهد أن السيارة التي كان يقودها الإرهابي الانتحاري الثاني صدمت أحد المواطنين وتجاوزته لتتقدم وسط الطريق أوقفها عبد السلام وأخبر السائق أن صدم شخص ولماذا هو مسرع وأنه عليه أن ينقل الرجل إلى المستشفى ومد ابني يده ليفتح باب السيارة التي يقودها الانتحاري فقام بتفجيرها”.

ويذكر الحاج صبري :”أخبرني الشاهد كيف تطايرات جثة ابني عبد السلام في الهواء قبل أن ينتشر النار والدخان وتنعدم الرؤية هنا أدركت أن ابني قد توفي ولكن أين جثته عدت إلى موقع التفجير لأبحث عن أي دليل يشير إلى جثته كان الناس قد نقلوا كل الجثث وجمعوا الأشلاء والشارع مغطى بالدماء فالأمطار شكلت نهرًا من الدماء”.

ويضيف :”استمر بحثنا والأمل يتقلص في وجود جثة عبد السلام لا أستطيع وصف ما كنت أمر به في تلك الفترة وبعد جهد وبحث وجدنا أبني عبد السلام لكن يده فقط، فلم يتبقى منه إلا يده وتعرفنا عليها بخاتم زواجه الذي نقش عليه اسمه واسم زوجته”.

تلعثم الحاج صبري وسكت للحظات موقف ومشهد لا تحمله الكلمات ولا تستيطع نفس بشرية توصيفه، واصل الأب حديثه :”باقي جثته تحول إلى أشلاء وتناثرت في شوارع المدينة، فأي عمل إجرامي بشع يستهدف مدنيين”.

ويقول بحزن :”للأسف خرجت علينا قنوات إرهابية لتقول أن من استهدفوا في تفجيرات القبة هم جنود مصريين يقاتلون “الثوار” أي ثوار هؤلاء الإرهابيين القتلة”.

ويختم الحاج صبري الذي بالكاد تمالك نفسه أثناء حديثه لنا :”في موكب دفن الضحايا حملنا نعش ابني عبدالسلام به يده فأي كارثة ما عانينا ونعاني”.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك