اخبار ليبيا الان

مع تجدد العمليات العسكرية..الجيش الليبي يتقدم في طرابلس

عبدالباسط غبارة -بوابة افريقيا الاخبارية |

14 March, 2020

يشن الجيش الوطني الليبي  منذ الرابع من أبريل/نيسان الماضي عملية عسكرية بهدف تحرير العاصمة الليبية من قبضة المليشيات المسلحة التي تسيطر عليها منذ سنوات.وتصاعدت وتيرة العمليات العسكرية مجددا،بالرغم من الهدنة الهشة المعلنة منذ يناير الماضي،وس تقدم ملحوظ للقوات المسلحة الليبية وحديث عن امكانية الحسم.

الى ذلك،أسقط الجيش الليبي طائرة تركية مسيرة، السبت، في أجواء قاعدة الجفرة العسكرية وسط البلاد، أثناء قيامها بعمليات الرصد الجوي.وقالت شعبة الإعلام الحربي بالجيش الليبي، في إفادة عاجلة، إن منصات الدفاع الجوي في قاعدة الجفرة العسكرية أسقطت طائرة تركية مسيرة أثناء قيامها بعمليات الرصد والتصوير فوق سماء القاعدة.

وأفاد ضابط في الجيش الليبي، اليوم السبت، بأن القوات التابعة لحكومة الوفاق انسحبت من محور استراتيجي في خضم المعارك الجارية بضواحي العاصمة طرابلس.ونقل موقع “ارم نيوز” الاخباري عن بن سليمان إن “قوات حكومة الوفاق انسحبت بشكل كامل من محور صلاح الدين، صباح السبت، تحت وقع ضربات الجيش الليبي”.“.

ومحور صلاح الدين طريق يربط مطار طرابلس بوسط المدينة، وشهد على أغلب المواجهات بين قوات الجيش والقوات التابعة للوفاق، خلال الفترة الماضية.وأشار الضابط إلى أن “التقهقر الكبير في قوات الوفاق يرجع إلى قوة الضربات التي تلقتها اليومين الماضيين، وأسفرت عن أسر مجموعات كبيرة من ميليشيا غنيوة وعدد من المرتزقة السوريين”.وأوضح أن قوات الجيش قتلت “بعض القادة الميدانيين في المواجهات، أهمهم عثمان حسن جحا من ميليشيات مسلاته وهو المكلف بقيادة المسلحين في كوبري المطار”.

وتجددت المعارك منذ يوم الخميس،حيث أكد المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف قوات الزاوية وغريان التابعين لحكومة الوفاق، مشيرا إلى وصول بعضهم إلى مستشفى غريان العام.وأفاد المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، في منشور عبر صفحته على موقع التواصل فيس بوك، مساء الخميس، بوقوع اشتباكات في محور الهيرة، وحدوث خسائر كبيرة في العتاد والأرواح لقوات الزاوية وغريان في هجوم على تمركزات قوات الجيش الليبي.

كما أعلن الجيش الليبي، إن قواته الجوية تمكنت من تدمير تقنيات عسكرية ومحطات صواريخ للدفاع الجوي، قامت العصابات الإرهابية بتركيبها شرق مدينة مصراتة، تحضيرا لهجوم محتمل ضد تمركزات الجيش.وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش اللواء احمد المسماري في بيان نشره صفحته الرسمية على الفايسبوك،انه “بعد رصد واستطلاع متواصل قامت به إدارة الاستطلاع وإدارة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الليبي، تأكد وجود تحشيد كبير للعصابات الإرهابية شرق مصراتة.

واكد المسماري وفق البيان انه تم تحويل تلك المعلومات الدقيقة لغرفة العمليات العسكرية المختصة، التي بدورها ضمت هذه الأهداف لبنك الأهداف، ثم أصدرت أمراً بتدميرها على الفور.وقام البيان بتعداد المواقع والتجهيزات المستهدفة وهي عبارة عن “محطة رادار تركية نوع كالكان بالقاعدة الجوية مصراته، مدفعية صاروخية عيار 107 مم في بوابة الستين قرب بوقرين، منظومة صاروخية دفاع جوي تركية نوع ارليكون بالكلية الجوية في مصراتة، ومحطة رادار نوع سكاي قارد اضافة الى تجهيزات اخرى.

وتصاعدت العمليات العسكرية على أطراف العاصمة الليبية طرابلس،الجمعة، بشكل ملحوظ،ورصد “الإعلام الحربي”، التابع للجيش الوطني، تفاصيل “يوم ساخن”،الجمعة، وقال أن سرية الهاون التابعة للجيش قصفت محيط جامعة الفاتح قاطع ب ،كما تم أسر ثلاثة من أفراد قوات الوفاق في منطقة الهيرة عند بوابة التريلات.مشيرا الى أن قوات الجيش لا تزال تسيطر على طريق السدرة والعمارات وترصد الأزقة والشوارع التى تؤدى إلى جامعة الفاتح قاطع ب وابن النفيس والنصب التذكاري.

وأوضح أن المنطقة الممتدة من معسكر التكبالى إلى محور ابوسليم سيمافرو السدره باتت تحت سيطرة الجيش الذي لا يزال يحكم قبضته على جزيرة الأرصاد وبالقرب من وزارة الثقافة ومقبرة سيدى حسين وجزيرة الفحم ومثلث الرابش، إضافة إلى الخلاطات بالكامل وجامع فرحات والطريق المؤدية إلى معهد تدريب الجمارك.

كما شنّت مقاتلات السلاح الجوي بالقوات المسلحة أكثر من عشر غاراتٍ جوية استهدفت عدة مواقع منها مخازن تابعة لجماعات الحشد المليشاوي يمتلئ بالأسلحة الخفيفة والثقيلة والذخائر ، بالإضافة لإستهداف تجمعاتٍ لمجموعات العدو في منطقة دافع الودي التي تبعد 2 كيلو عن بوقرين.وبين أن الجيش لا يزال  يسيطر على مثلث مدرسة طارق بن زياد المؤدي إلى سيمافرو السواني حيث باتت السيطرة على السيمافرو كوبري السواني على بعد أقل من كيلو متر واحد.

ولفت الجيش الليبي الى تصديه لمحاولات تقدم،وقال الضابط في كتيبة 134 التابعة للجيش الوطني الليبي، عبد المنعم بوهروس، إن “قوات الجيش تصدت لمحاولة تقدم نفذتها مجموعة غنيوة الككلي وميليشيا 301 تابعة للزاوية، بمساندة مجموعة من المرتزقة السوريين”.وأوضح بوهروس أن “قوات الجيش تصدت لهذا التقدم وأرغمت المجموعة المهاجمة على التراجع، وتمت مطاردتها بعد أن تقدمت قوات الجيش في محور بوسليم”.

وأشار إلى أن “منطقة القربوللي شرق طرابلس شهدت معارك قوية بين قوات الجيش وبعض العناصر المسلحة المدعومة بعناصر تركية، وتركزت هذه المعارك في منطقتي الزياينة والرواجح”.ولفت إلى أسر “عدد من المسلحين الليبيين والمرتزقة الأجانب”، مؤكدًا أن “أغلب العناصر الليبية تنتمي لميليشيا 166 المعروفة بميليشيا (الحصان) منهم معاون آمر الكتيبة، بعد عمليات التفاف نفذها الجيش في محور السواني”.وفق ما أورد موقع “ارم نيوز” الاخباري.

وتشير هذه التطورات الى تقدم ميداني كبير يوحي بامكانية حسم المعارك في أي لحظة وهو ما أكده مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي خالد المحجوب،الذي قال في تصريحات لـ “العين الإخبارية”، السبت،أن القوات المسلحة أصبحت داخل العاصمة طرابلس وبإمكانها حسم معركة تحرير العاصمة في أي وقت.

وأكد المحجوب،إن القوات المسلحة على بعد حوالي 2.5 إلى 3 كيلومترات من ميدان الشهداء مقر حكومة الوفاق.مشيرا الى أن حكومة الوفاق لم تعد تمثل أحد في غرب ليبيا، وأن مليشيات مدعومة من تركيا هي التي تقود المشهد “وهو ما يعني أن البلاد أصبحت تحت الغزو وأن المواجهة لم تعد مع المليشيات الخارجة عن القانون والعابثة بالأمن بل مع دولة غازية لا علاقة لها بليبيا”.

ويتهم الجيش الليبي تركيا بقيادة المعارك في العاصمة الليبية وهو ما تأكد من خلال اعتراف الرئيس التركي بارسال ضباط أتراك للاشراف على غرف العمليات في طرابلس اضافة الى ارسال أنقرة لآلاف المرتزقة لدعم حكومة الوفاق وهو ما اعتبره الليبيون محاولة من النظام التركي لاستعمار بلادهم طمعا في ثروات البلد الغني بالنفط مستعينا في ذلك بحلفائه من تيار الاسلام السياسي الذي يسيطر على العاصمة الليبية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية وسط جمود في المسار السياسي منذ اعلان المبعوث الأممي غسان سلامة،استقالته المفاجئة.وأعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق تعيين ستيفاني ويليامز على رأس البعثة الاممية في ليبيا الى حين اختيار مبعوث جديد.وشاركت ستيفاني بصفتها الجديدة، كممثلة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ضمن وفد المنظمة في اجتماع مجموعة الاتصال التابعة للاتحاد الأفريقي بشأن ليبيا، والذي انعقد في أويو بالكونغو،الخميس، وبحث المشاركون الأوضاع في ليبيا، والتقدم المحرز في التحضيرات لمؤتمر المصالحة بين الليبيين، الذي يستضيفه الاتحاد الأفريقي.

وقوبل تعيين ويليامز برفض وتشكيك في الأوساط الليبية،واعتبر رئيس المجلس الأعلى لقبائل فزان علي أبو سبيحة،في تدوينة نشرها عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك،أنه وبهذا التكليف ستدخل ليبيا في مرحلة جديدة من الصراع الدولي، ما سيؤدي إلى ارتفاع مؤشر الدور الامريكي ويبرز اهتمام أميركا بالمسألة الليبية بصورة اوضح.

من جهته،قال مصطفى الزائدي، أمين اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية الشعبية الليبية، في تدوينة نشرها عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “يتبدّل المبعوثون، ويبقى الحال على ما هو عليه. فما أرسلوه إلا لتثبيت واقع الحال، وما أصابنا لم يكن سوى تدبير من هيئة الأمم، التي نسجت بأروقتها كل خيوط المؤامرة”.

ومنذ العام 2011،تعاني ليبيا من تبعات التدخل الغربي الذي اغتال الأمن والاستقرار في البلاد وأدخلها في متاهة الفوضى بعد أن فتح الباب أمام المليشيات المسلحة ووالتنظظيمات الارهابية التي صبغت سنوات ليبيا الماضية بالدماء والدمار.ويرى مراقبون أن انهاء سطوة المليشيات في العاصمة طرابلس سيقطع الطريق أمام تواصل الفوضى التي تغذيها التدخلات التركية وسيكون بداية الطريق نحو استعادة مؤسسات الدولة واعادة الأمن والاستقرار فيها.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الاخبارية

بوابة افريقيا الاخبارية

أضف تعليقـك

تعليقات

  • المفروض اي مرتزق سوري او تركي يقبض عليه يسلم دغري الى بشار الأشد ,لأنه هو الوحيد يعرف كيف يتعامل معهم

  • فرصة ذهبية للجيش الوطنى لينهى معركة تحرير طرابلس فى ظل انشغال العالم بالكورونا وانخفاض اسعار النفط خفف الضغط على اغلاق ابار النفط وشح الموارد المالية لدى المليشيات مما يجعلهم يتناحرون على ماتبقى من مال