اخبار ليبيا الان

الخطر قادم من ليبيا … تحذيرات من تطورات محتملة على الحدود مع تونس

موقع سبوتنيك الروسي

تشهد المناطق الحدودية لدول الجوار الليبي حالة من الاستنفار، خاصة في ظل استمرار المعارك في العاصمة طرابلس رغم إعلان الهدنة في وقت سابق.

وخلال المؤتمر، الذي عقده بالقاهرة في 15 مارس/ أذار، أشار اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة في ليبيا، إلى احتمالية انتقال الجماعات الإرهابية إلى تونس حال هزيمتهم في العاصمة، رغم استمرار الهدنة حتى الآن.

تلميحات المسماري خلال المؤتمر، تضمنت الحديث عن الحدود بين تونس وليبيا، خاصة في ظل اختلاف توصيف المجموعات التي تقاتل في طرابلس، حيث يصفها الغرب الليبي بأنها مجموعات مساندة، فيما يصفها الشرق الليبي بـ”المرتزقة”.

وقبل أيام، أكد وزير الدفاع التونسي عماد الحزقي، ضرورة تطوير القدرات العملياتية للقوات المسلحة من خلال توفير التجهيزات المتلائمة مع التهديدات غير التقليدية وتكثيف التأهيل والتدريب، إلى جانب توخي الحذر واليقظة باعتبار أن العناصر الإرهابية يركزون على عنصر المباغتة في الزمان والمكان.

ودعا الوزير خلال زيارة ميدانية للفوج 11 مشاة ميكانيكية بالقصرين، إلى ضمان الجاهزية القصوى للعسكريين، مشيدا بالنجاحات التي حققها العسكريون في القضاء على المجموعات الإرهابية وأبرز قياداتها فى المرتفعات الغربية لتونس.

وتتبادل الأطراف الليبية الاتهامات بشأن قتال العناصر الأجنبية في صفوفها، في ظل استمرار انتهاكات الهدنة المستمرة، فيما تمثل الجماعات الإرهابية في الساحل والصحراء مؤشرات خطورة، خاصة بعد تنفيذها عمليات إرهابية في الجزائر وتونس الأشهر الماضية. 

إمكانية التسلل للأراضي التونسية

من ناحيتها قالت بدرة قعلول، مديرة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في تونس، إن تونس تمسك بزمام الأمور على الحدود على كامل حدودها.

وأضافت قعلول في حديثها لـ”سبوتنيك”، أن “تسلل العناصر الإرهابية إلى تونس أصبح واردا في ظل وجود الكثير من المرتزقة في العاصمة طرابلس”.

وأكدت أن “الجماعات الإرهابية في طرابلس تشكل خطرا على تونس، ويمكن تسللها إلى الداخل التونسي يصعب منعه رغم حرص وزارة الدفاع والداخلية التونسيين”.

وترى أن الوضع في تونس يختلف عن ليبيا، خاصة في ظل القبضة الأمنية، إضافة إلى إغلاق كافة الحدود البرية والبحرية والجوية إثر أزمة فيروس كورونا.

ويرتبط وجود الجماعات الإرهابية في مناطق الساحل والصحراء مع الوضع في ليبيا، وهو ما تشير إليه بدرة قعلول، بالقول إنه “لا يمكن الفصل بين المجموعات الموجودة في طرابلس والأخرى في الساحل والصحراء، وأنه من الصعب أن تكون هناك إمارة في تونس أو ليبيا أو الجزائر، بل يمكن أن تكون في الغرب الأفريقي، خاصة في مالي وتشاد”.

التنظيم الأشرس 

وشددت على أن “تكوين تنظيم إرهابي قد يكون الأشرس في الفترة المقبلة، خاصة حال المزج بين تنظيمي “داعش” و”القاعدة” الإرهابيين”، مشيرة إلى أن المزج سيخلق توليفة هي الأشرس نظرا للاستفادة من التواجد الميداني لعناصر القاعدة مع الاستفادة من خبرة عناصر داعش الوافدة من سوريا والعراق”.

وقال مفتاح أبو خليل، عميد بلدية الكفرة بليبيا، إن “الجماعات الإرهابية في العاصمة طرابلس يمكن أن تخترق الحدود، إلا أن ذلك يتوقف على مدى الإجراءات التي تتخذها قوات حرس الحدود التونسية”.

وبحسب تصريحات أبو خليل لـ”سبوتنيك”: “يمكن للجماعات المتواجدة في جبل الشعانبي بالجانب التونسي التواصل مع المجموعات في العاصمة طرابلس، وأن الفترات المقبلة ستكون الأوضاع الأمنية في تونس خطرة”.

نقطة انطلاق 

ويرى أبو خليل أن “تمركز الجماعات الإرهابية في جبل الشعانبي سيكون نقطة الانطلاق نحو تأجيج الوضع، حال تمكنت الجماعات في العاصمة طرابلس من الدخول إلى هناك”، مضيفا: “الآلاف في العاصمة من جنسيات مختلفة، وأنهم يحملون الفكر المتطرف الذي لا يؤمن بالحدود ولا الجغرافيا، وأنهم سيحاولون تكرار تجربة العراق وسوريا مع اختلاف المعطيات في الأراضي الليبية والتونسية”.

اغتيال رئيس الوزراء السوداني

ويربط أبو خليل بين محاولة اغتيال رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، وبين ما يحدث في ليبيا ومنطقة الساحل والصحراء، حيث يرى أن الجماعات الإرهابية تريد تغيير الوضع في المنطقة بشكل كامل لصالحها.

تعليق تونسي 

وقال عضو مجلس شورى حركة النهضة التونسية، جلال ورغي، إن “تصريحات المتحدث باسم الجيش الليبي اللواء، أحمد المسماري، التي حذر فيها من انتقال الإرهابيين للحدود مع تونس حال هزيمتهم بطرابلس، تأتي في إطار الصراع السياسي ومن أجل فرض وقائع ميدانية على الأرض”.

وحول تصريحات المسماري التي قال فيها إن “حرس الحدود في تونس ليسوا مسيطرين تماما على الحدود، قال ورغي إن تونس حريصة دائما على تأمين حدودها”، مشيرا إلى العديد من الإجراءات التي اتخذتها تونس بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية لمنع تسلل الجماعات المسلحة من أي جهة كانت إلى داخل تونس”.

وأوضح ورغي أن تصريحات المسماري سبقها تصريحات مماثلة للمشير خليفة حفتر، الذي تحدث عن مجموعات ترابط على الحدود الليبية الجزائرية وحذر الجزائر من أن تكون متسامحة مع هذه الجماعات، مشيرا إلى أن الوضع خارج عن السيطرة في ليبيا بشهادة الأطراف الدولية.

وحول الجهود التونسية لحل الأزمة في ليبيا، أوضح عضو مجلس شورى حركة النهضة أن تونس حاولت باستمرار من أجل هذا الغرض، حيث استقبل الرئيس التونسي مجموعة من ممثلي القبائل الليبية وشخصيات سياسية من الجهتين، وكذلك زيارة الرئيس قيس سعيد إلى الجزائر والتي تم الإعلان خلالها عن التحضير لمبادرات لجمع الليبيين.

وفي 21 فبراير/ شباط، أعلن الناطق الرسمي باسم القيادة العامة، اللواء أحمد المسماري، ترحيب القيادة العامة بمخرجات اجتماع أعيان وحكماء ليبيا والنخب الوطنية في مدينة ترهونة، والذي أكد على الثوابت الوطنية التي لا يمكن التنازل عنها وتمثل الروح الحقيقية للدولة ومطلبا لكل أبناء الشعب الليبي.

واستضافت العاصمة الألمانية برلين، في 19 يناير/ كانون الثاني 2020، مؤتمرا دوليا حول ليبيا بمشاركة دولية رفيعة المستوى.

وأصدر المشاركون بيانا ختاميا دعوا فيه إلى تعزيز الهدنة في ليبيا، ووقف الهجمات على منشآت النفط، وتشكيل قوات عسكرية ليبية موحدة، وحظر توريد السلاح إلى ليبيا.

وقبل انعقاد مؤتمر برلين هددت القبائل الليبية بإغلاق حقول النفط في المنطقة الشرقية، وقال شيخ مشايخ قبيلة زوية، الشيخ السنوسي الحليق الزوي، إنه صاحب فكرة إغلاق الحقول النفطية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع سبوتنيك الروسي

عن مصدر الخبر

موقع سبوتنيك الروسي

موقع سبوتنيك الروسي

أضف تعليقـك