ليبيا الان

توحّد على نقيب للمحامين الليبيين.. تجربة ناجحة تُحيي التفاؤل بتكرارها في الانتخابات

جريدة الشرق الاوسط
مصدر الخبر / جريدة الشرق الاوسط

لاحت في ليبيا أجواء متفائلة عقب تمكن جموع المحامين في عموم البلاد من انتخاب نقيب لهم، بعد خوضهم تجربة، وُصفت بـ«الديمقراطية» نهاية الأسبوع الماضي، لم تحدث منذ ما قبل إسقاط معمر القذافي، وسط إشادة البعثة الأممية بالعملية، التي جرت في 8 دوائر بشرق وغرب وجنوب ليبيا.
وأسفرت النتيجة، التي أعلنت عنها اللجنة الرئيسية المشرفة على انتخابات النقابة العامة بطرابلس والنقابات الفرعية، عن فوز عبد الرؤوف قمبيج بمنصب النقيب، بحصوله على 420 صوتاً، كما تم انتخاب عمر عبد الحميد ماضي، نائباً له.

وعبّر عدد من المحاميين والسياسيين الليبيين عن سعادتهم بإتمام هذه الخطوة، مشيرين إلى أهمية دور النقابات المهنية في تحريك العملية السياسية بالبلاد، من خلال تغليب المصلحة الوطنية، والبعد عن التجاذبات التي قسمت البلاد في الماضي.

ونظر الحقوقي الليبي الدكتور جمال المبروك، رئيس منظمة التعاون والإغاثة العالمية (Iocea)، إلى هذه الخطوة، باعتبارها «ضربة البداية» لإنجاز تجارب مماثلة في الانتخابات المحلية، ثم التوجه إلى الانتخابات النيابية والرئاسية.
وقال المبروك لـ«الشرق الأوسط» إن العملية «جرت في أجواء إيجابية سلسة، تم فيها انتخاب شخصيات لها اسم وتاريخ طويل في العمل النقابي والحقوقي، ونتمنى تكرارها في كل الاستحقاقات، بعد الاتفاق على دستور دائم للبلاد، لنعبر إلى مرحلة الاستقرار».

وأجريت الانتخابات في الدوائر الانتخابية المحلية الثماني على مستوى ليبيا، وهي بنغازي وطبرق وطرابلس ومصراتة وغريان، والزاوية والخمس وسبها، باستثناء دائرة مدينة البيضاء.

من جهته، قال محمد الحداد، المحامي بالاستئناف، لـ«الشرق الأوسط» إن القذافي كان قد ألغى مهنة المحاماة الخاصة في عام 1981، واستبدال فكرة المحاماة الشعبية بها التي كانت تتبع وزارة العدل، باعتبار المحامي موظفا عاما، لكنها أعيدت للحياة في عام 1990 بموجب قانون. وأضاف الحداد، المنتمي إلى مدينة بنغازي (شرق)، أن انتخابات النقابة العامة للمحامين في ليبيا والنقابات الفرعية التسع «ضرورة قانونية تأخرت كثيراً بسبب بعض المعوقات والعراقيل والظروف، التي مرت بها البلاد».
وهنأت البعثة الأممية لدى ليبيا الأعضاء الجدد لمجلس النقابة العامة للمحامين على نجاح الانتخابات، وقالت إن «عملية الانتخاب تمت وفقاً للمعايير الدولية للنزاهة والشفافية والديمقراطية، وحق الطعن محفوظ وفقا للقانون».

واعتبر خالد محيي الدين أحمد، مدير قسم سيادة القانون في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في رسالة وجهها إلى جميع أعضاء النقابة، إجماع المحاميين على إنقاذ هذا الكيان «إنجازا كبيرا، وإعلاء لسيادة القانون في ليبيا»، لافتاً إلى أن ذلك يعكس «صورة إيجابية عن ليبيا والليبيين لجميع البلدان الأخرى}.

وأضاف أنه {يؤكد اتحاد القوى الديمقراطية الليبية في ظل هذه الظروف الصعبة من أجل إنجاح الانتخابات وتفعيل نقابة المحامين».
ونوهت البعثة إلى أن النقابة «عنصر مهم من عناصر نظام العدالة، ودعم سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان والحريات العامة»، ورأت أن ذلك من شأنه «دعم برنامج إصلاح العدالة». موضحة أنها ستواصل تقديم أقصى دعمها لهذه المؤسسة، وتأمل بأن يركز أعضاء المجلس الجديد على مشروع الخطة الاستراتيجية للنقابة الوطنية، التي بموجبها يتم التخطيط لإنشاء خمس لجان دائمة معنية بالدستور والتشريع، وحقوق الإنسان والحريات، والعدالة الانتقالية، ومكافحة الفساد، والقانون الدولي الإنساني.

عن مصدر الخبر

جريدة الشرق الاوسط

جريدة الشرق الاوسط

أضف تعليقـك