اخبار ليبيا الان

السفير الأمريكي: الصراعات تقوي الميليشيات وتجعل الحكومة في طرابلس أكثر اعتماداً عليها

لبيا – بدّد السفير الأميركي في ليبيا ريتشارد نورلاند الغموض بشأن موقف الولايات المتحدة مما يجري في ليبيا، لافتاً إلى أن تعليق العمليات العسكرية في ليبيا وخاصة في طرابلس هو هدف رئيسي للدبلوماسية الأميركية لأن الصراعات تقوي من شوكة الميليشيات وتجعل الحكومة في طرابلس أكثر اعتماداً عليها وتعطي الأصوات المتطرفة رأياً أكبر في ما يحدث.

السفير الأميركي في ليبيا قال في حوار مع صحيفة “العرب ويكلي” إن الحوار السياسي الذي تنتج عنه ليبيا مزدهرة ومسالمة هو من بين الأهداف الرئيسية لسياسة الولايات المتحدة في ليبيا ومن أجل تحقيق ذلك تعمل الإدارة الأميركية مع جميع الأطراف في ليبيا لدعم تسوية تفاوضية للصراع لكن يقلقها بشكل خاص الميليشيات والمرتزقة الأجانب الذين يضعون فكرة سيادة ليبيا واستقلالها على المحك.

وأكّد نورلاند أن الليبيين لا يريدون أن تكون البلاد “محتلة” من قبل أي شخص سواء الروس أو الأتراك، لافتاً إلى أن واشنطن تتواصل مع جهات خارجية ساعد دورها أحياناً في تأجيج الصراع والهدف ليس فقط منعها من تأجيج الصراع بل أيضا جعلها تدرك أن تدخلاتها تعمق الانقسام.

وقال إن المسؤولين في جنوب أفريقيا أشاروا إلى أنهم مهتمون للغاية باستخدام ليبيا كنموذج لمؤتمر “إسكات الأسلحة”، مشيراً إلى أنه لا يتفق مع الممثلين الليبيين الذين يرون أن الوضع عاد إلى المربع الأول مع استقالة سلامة فبوجود نائبة المبعوث الأممي إلى ليبيا ستيفاني ويليامز في دور التمثيل يمكن أن تكون هناك استمرارية لهذه العملية.

كما أضاف أن طريق الحل موجود أمام الليبيين إذا أرادوا ذلك، مشيراً إلى أن محادثات 5 + 5 في جنيف يمكن أن تُعقد مرة أخرى بمجرد أن تنظر الأطراف المعنية في مسودة وثيقة وقف إطلاق النار وأن تدخل بعض التحسينات عليها وأن تستعد للتعاون مع بعضها البعض مرة أخرى.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة ستدعو قريباً لعقد المحادثات لكن من المحتمل أن يكون الاجتماع افتراضيا إذا ما استمرت حالة الحظر التي فرضها وباء كورونا، معتبراً أنه ربما يكون من السهل جمع الأطراف المتضاربة معاً على شاشة واحدة بدلاً من نفس الغرفة.

أما بشأن أزمة البنك المركزي الليبي علق أنه يحتاج إلى إصلاح عاجل لهيئة التدقيق وبعض المؤسسات الاقتصادية الأخرى من أجل تعزيز ثقة الليبيين بوجود نظام جديد، مضيفاً أن الإصلاحات الاقتصادية الأخرى اللازمة تشمل الدعم وأسعار الوقود على الرغم من أنه وافق على أنه لا يمكن القيام بذلك بين عشية وضحاها أو بمعزل عن خطة الإصلاح السياسي.

وشدّد على أن جوهر الثقة هو الشفافية ويتمثل جوهر الثقة في المراجعة المخطط لها للبنك المركزي، مضيفا أن الأمر يستغرق وقتاً طويلاً جداً.

وأردف نورلاند “في ظل الحصار النفطي، ووقف الإيرادات من الخارج من مبيعات النفط، وانقطاع الرواتب، فإن الأمر ليس سوى مسألة وقت حتى تدخل ليبيا في هبوط اقتصادي حرّ وأزمة اقتصادية كبيرة. لذا من المهم حقا المضي قدماً في هذا بأسرع وقت ممكن”.

ورداً على سؤال عما إذا كان الوقت ينفذ بالنسبة لليبيا اقتصادياً مع انخفاض أسعار النفط وكون النفط مصدر الإيرادات الوحيد لليبيا، قال إنه كان يشعر بالقليل من التفاؤل لأن هناك موارد أخرى كالذهب واليورانيوم وساحلاً طويلاً ممتداً على طول البحر المتوسط، مبيناً أن ليبيا يمكن أن تستغل إمكاناتها لكن الأزمة الحالية تلقي بظلالها الهائلة.

نورلاند اختتم حديثه قائلا:”هل ينفد الوقت؟ هذا سؤال للقادة المشاركين في جميع أطراف هذا النزاع ورعاتهم الخارجيين. هل استمرار هذا الصراع ليوم واحد يساعد ليبيا؟ لا أرى ذلك، ولكنّ هناك فهم راسخ يشير إلى أنه من مصلحة أطراف كثيرة أن يدوم هذا الصراع لأنهم يستفيدون منه بطريقة ما على الصعيد الاقتصادي. وإذا كان هذا هو الحال فقد يستمرون في تأجيج الوضع لفترة أطول مما يستطيع الليبيون تحمله وسوف يدفع الجمهور ثمن باهظ لذلك، كلما توقفت الميليشيات عن السيطرة من الممكن إنهاء هذا الصراع ولكن أعتقد أنه لا يمكن أن يحدث أي من ذلك قريباً”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك