اخبار ليبيا الان

الإرهاب يخالف القانون الدولي ولم يعر اتفاقات جنيف أي اهتمام

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

 لم يرفع الإرهاب أذاه في ليبيا عن المستشفيات والمراكز الطبية ، فقد دارت رحى الحرب وطُحنت بدون شفقة ولا رحمة و بلا تردد. 

فقد استباحت  التنظيمات الإرهابية المستشفيات وجعلتها من ضمن أهدافها ، وألحقت بها أضرارا كبيرة وخسائر فادحة في الأرواح والممتلكات .

ومن بين هذه الأعمال التخريبية نذكر تفجير مركز بنغازي الطبي ، فقد استهدفه الإرهاب أكثر من مرة خلال سيطرتها على مدينة بنغازي.

ففي عام 2014 الموافق لـ18 سبتمبر أقدمت المجموعات الإرهابية على فعل خسيس وهو ركن سيارة مفخخة داخل موقف السيارات الخاص بموظفي المركز وتسببوا في أضرار مادية كبيرة. 

وفي الواحد والعشرين من ديسمبر لعام 2016، أعلن مكتب الإعلام بالمركز عن وقوع انفجاريين بداخله دون سقوط ضحايا بشرية، وكانت الجماعات الإرهابية قد قامت بوضع قنبلة داخل قسم الطوارئ والآخر بالبرج الثالث، مما تسبب في وقوع أضرار مادية كبيرة داخل قسم الطوارئ، بالإضافة إلى وقوع حالات اختناقات داخل المركز بسبب دخان التفجير. 

ولم يسلم المركز من القذائف المتعمدة التي أطلقتها الجماعات الإرهابية خلال سيطرتها على منطقتي الهواري، والقوارشة في أوقات مختلفة وخلفت أضرارا مادية بأبراج المركز وسببت في تعطيل الدراسة بجامعة العرب الطبية، إلى أن حررت القوات المسلحة المنطقة من الجماعات الإرهابية  .

ولم ينج مستشفى الجلاء المسخر للحوادث في بنغازي من الأعمال الإرهابية، ففي الواحد والعشرين من نوفمبر 2016 انفجرت سيارة مفخخة ركنت أمام المشفى وفجرت عن بعد.

وقد أعلن المستشفى حينها مقتل خمسة مدنيين وإصابة ثلاثة عشر آخرين بجروح بين متوسطة وبليغة، توفي بعضهم بعد أيام متأثرين بجراحهم.

كما تمكن رجال الأمن في الثامن عشر من يونيو عام 2012، من ضبط سيارة مفخخة تم وضعها أمام مستشفى إمحمد المقريف في مدينة إجدابيا، والتي لو انفجرت لتسببت في كارثة إنسانية وقتها .

وفي الثامن عشر من أكتوبر عام 2015، أكد مصدر أمني بمدينة صبراتة القبض على مجموعة إرهابية، حاولت زرع متفجرات داخل المشفى غرب العاصمة طرابلس

وفي العشرين من أكتوبر 2016، أعلنت السلطات الأمنية بطرابلس القبض على إرهابي ينتمي لتنظيم داعش  ﺣﺎﻭﻝ  ﺗﻔﺠﻴﺮ ﻧﻔﺴﻪ  داخل ﻗﺴﻢ ﺍﻟﺒﺎﻃنة  بمستشفى ﺷﺎﺭﻉ ﺍﻟﺰﺍﻭﻳﺔ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ بواسطة حزام ناسف .

وتُعدّ المستشفيات، الساحة المثالية في مناطق النزاعات؛ نظراً لدورها في تقديم الرعاية للمصابين وللمتأثرين بالحرب، بغضّ النظر عن انتماءاتهم السياسية أو العسكرية. 

ووفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، فإن صانعي الحرب، ملزمون بالتخفيف من المعاناة “غير الضرورية” وبتفادي شنّ الهجمات المتعمدة على المدنيين وغيرهم من الفئات غير المقاتلة.

وهذا يتضمن المستشفيات ومقدمي الرعاية الطبية ومنهم سائقي سيارات الإسعاف والعاملين في مجال رعاية (الطوارئ) والمرضى ومن بينهم المقاتلين المصابين الذين حين يكونون خارج ساحة المعركة، لا يعتبرون أهدافاً مشروعة.  

وكون المستشفيات تتواجد وتعمل بجوار هذه “الأهداف المشروعة” وتقدّم المساعدة الإنسانية إلى مرضى وجرحى “العدو”، فهذا الأمر لا يسمح بتجنّب التزام صانعي الحرب بتفادي قصفهم . 

لكن قصف المستشفيات بات شائعاً بشكل مأساوي في الحروب المتعددة الهادفة إلى مكافحة الإرهاب التي غدت “حرباً ضد الإرهاب”.  

وفي النزاعات المستمدة من مبدأ “الحرب ضد الإرهاب” صار تحويل المستشفيات إلى أهداف وساحات معارك، أمراً ممكناً من خلال تجريم المجتمعات بكاملها ومقدمي الرعاية الطبية لهم تباعاً. 

أصبحت المساعدة الإنسانية تجسّد صورة للعدو ومنطق الحرب لمكافحة الإرهاب القائم على مبدأ “معنا أو ضدنا” هو منطق مناقض بشكل جوهري للقانون الدولي الإنساني الذي يحضّ على الاعتراف بأن هناك فارقاً بين المدنيين والمقاتلين.

 لقد ظهر استهداف المرافق الطبية والعاملين في القطاع الطبي، من خلال الهجمات المباشرة والطرق غير المباشرة والمستدامة كفرض الحصار والعقوبات. 

وتقع اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية في صلب القانون الدولي الإنساني، وهي عصب القانون الدولي الذي ينظم السلوك أثناء النزاعات المسلحة ويسعى إلى الحد من تأثيراتها. 

وتحمي الاتفاقيات على وجه التحديد الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية “المدنيون وعمال الصحة وعمال الإغاثة”، والأشخاص الذين توقفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية ومنهم الجرحى والمرضى، والجنود الناجين من السفن الغارقة وأسرى الحرب. 

وتدعو الاتفاقيات وبروتوكولاتها إلى الإجراءات التي يتعين اتخاذها؛ منعًا لحدوث كافة الانتهاكات أو وضع حد لها وتشمل قواعد صارمة للتصدي لما يُعرف بـ “الانتهاكات الخطيرة”, إذ يتعين البحث عن الأشخاص المسؤولين عن ” الانتهاكات الخطيرة” وتقديمهم إلى العدالة أو تسليمهم بغض النظر عن جنسيتهم . 

ونصت اتفاقيات جنيف عام 1949 اتفاقية جنيف الأولى تحمي الجرحى والجنود والمرضى في الحرب البرية. 

هذه الاتفاقية تمثل النسخة المنقحة الرابعة لاتفاقية جنيف بشأن الجرحى والمرضى وتعقب الاتفاقيات التي تم اعتمادها في 1864 و 1906 و 1929 وتضم 64 مادة، ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على حماية الجرحى والمرضى فقط، بل تشمل أيضا موظفي الصحة والوحدات الدينية والوحدات الطبية ووسائل النقل الطبي كما تعترف الاتفاقية بالشارات المميزة وتضم ملحقين اثنين يشملان مشروع اتفاق بشأن مناطق المستشفيات، وبطاقة نموذجية لموظفي الصحة والدين. 

وأيضاً من الجانب الإنساني يستغرب الإنسان بطبيعته، استهداف المرافق الصحية بالاعتداءات والمفخخات أو القصف بإي نوع من أنواع الأسلحة التي من شأنها أن تعرض المرضى أو الجرحى أو المرافقين لهم أو العناصر الطبية والطبية المساعدة، لخطر الموت أو الإصابات المحققة .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك