اخبار ليبيا الان

تحدٍ من نوع آخر.. ليبيا من وباء الإرهاب إلى وباء كورونا

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

مرت على مدن ليبية عدة ـ خلال السنوات السابقةـ ظروف قاسية أثرت على الحياة المعيشية للمواطنين، وأصبحت الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية أكثر سوء من ذي قبل.

و أشد هذه الظروف قسوة، ما عانته بعض المدن، من الحروب الضارية التي خاضها الليبيون ضد التنظيمات الإرهابية والمتطرفة التي حاولت السيطرة على عدة مناطق لإقامة إمارات لدولتهم الفاسدة، لتتفاقم الأزمات في ليبيا وتلقي بظلالها على المواطنين.

وقامت الجماعات الإرهابية المتمثلة في تنظيم الدولة “داعش” وتنظيم القاعدة وما يعرف بأنصار الشريعة ومجالس شورى في بنغازي ودرنة، بممارسة أشد أنواع الإجرام من قتل وعمليات اغتيال والتعذيب، وروعت وظلمت المدنيين، بالإضافة إلى تدمير شامل للبنية التحتية في الكثير من المناطق بمختلف أنحاء البلاد.

وبدأ وباء الإرهاب يزداد في ليبيا أكثر خطرا منذ عام 2014 بمدينتي بنغازي ودرنة شرق البلاد، وأخذ يتمدد إلى أن تمكنت الجماعات الإرهابية من السيطرة على مدن أخرى مثل مدينة سرت شمال وسط ليبيا، ومدينة صبراتة غرب العاصمة طرابلس.

وبعد تلك الجرائم التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية في البلاد، خرج الليبيون من خلف قضبان الخوف ووحدوا صفوفهم ضد هؤلاء الإرهابيين، وخاضوا معارك طاحنة للقضاء عليهم بمساندة قوات الجيش الوطني، التي وقفت إلى جانب المدنيين؛ لدحر الإرهابيين والمجرمين من كافة المدن الليبية التي حاولوا السيطرة عليها.

وواجه الليبيون هذا الوباء الذي استعصى على الكثير من الدول في العالم، ونجح الشعب الليبي في القضاء على الإرهاب في جميع المدن التي حاولت التنظيمات الإرهابية السيطرة عليها، واستطاعوا القضاء على كافة التنظيمات الإرهابية ودحرها بفضل تضحيات شبابها وعزمهم وإصرارهم، وأثبتوا للعالم رفضهم وجود الإرهابيين على أرض وطنهم .

واليوم، في الوقت الذي تعاني فيه جميع دول العالم من وباء فيروس كورونا الذي أصاب أكثر من 522 ألف شخص توفي منهم أكثر من 23 ألف، يواجه الليبيون هذا الوباء بعد إعلان المركز الوطني لمكافحة الأمراض الثلاثاء الماضي، عن أول حالة إصابة في ليبيا .

وسيتصدى الليبيون اليوم لوباء من نوع آخر ولكنه ليس أشد تهديدا من وباء الإرهاب الذي تفشى في البلاد خلال السنوات الماضية وأدى إلى مقتل الكثير، وتضرر منه مئات من الليبيين وترك خلفه آثارا سلبية ودمارا كبيرا للبلاد والعباد.

وما يثير القلق لدى الكثيرين هي الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، والتي ألقت بظلالها على القطاع الصحي، وأثرت سلبا على هذا القطاع، مما قد يزيد من صعوبة مكافحة مرض فيروس كورونا، وقد أعربت العديد من الدول تضامنها مع ليبيا في مواجهتها لهذا المرض في ظل الظروف الراهنة.

ولكن الليبيون رفعوا شعارا واحدا ضد هذا المرض وهو “إما الانحصار.. أو الانتشار”، وأصروا على مواجهة جائحة كورونا وهزيمته، والتزم الجميع بالإجراءات التي اتخذتها السلطات في البلاد المتمثلة في تعليق الدراسة وإقفال الأماكن العامة، وفرض حظر التجول لمكافحة ومنع انتشار هذا الوباء في ليبيا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك