اخبار ليبيا الان

كيف تتحدى العادات السلبية احتياطات «كورونا» بأسواق بنغازي؟

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

«متحشمة نلبس القفاز والكمامة مع أن هذه الأشياء معي في الحقيبة..»، هكذا بررت سهام عدم ارتداء الأدوات الواقية من فيروس «كورونا» المستجد، في حالة تتكرر لمواطنين لم يبالوا بالتحذيرات من خطورة عدم الالتزام بالتعليمات الصحية والوقائية.

في أحد أسواق مدينة بنغازي، اكتفت سهام باستخدام المعقم في تطهير السيارة، وتقول خلال جولة في أحد أسواق المدينة المزدحمة «قبل أن أمسك العربة مسحت الممسك بمناديل معطرة»

ورغم إعلان الحكومة الموقتة إجراءات احترازية لمنع انتشار الفيروس الذي صنفته منظمة الصحة العالمية كـ«جائحة عالمية»، ومنها إغلاق المدارس، ومراقبة المنافذ البرية، والبحرية والجوية بمدينة بنغازي، ونشر التوعية في كل مكان من خطورة الوباء، إلا أن كل ذلك لم يمنع الناس من الخروج للشوارع والأسواق والمتنزهات.

ما قبل حظر التجول
وقبل سريان حظر التجوال في شرق البلاد يوم الأربعاء، رصدت «الوسط» زحاما من المواطنين في الأسواق، دون اتخاذ أية إجراءات وقائية. وقالت إحدى المواطنات: «الراعي ربي. أنا أتوكل على الله في كل شئ».. ولكن ماذا عن الوقاية؟ أجابت: «نروح نغسل يدي فقط».  أما الحاجة فاطمة كانت أفضل حالا، إذ قالت إنها تستخدم معقما ليديها، وتغسل علب المواد الغذائية.

ويبدي أحد الصيادلة ويدعى محمد اندهاشه من الإقبال الكبير على كميات الكمامات والقفازات ومعقمات الأيدي مقابل عدم استخدامها، ويقول «أدوات التعقيم  نفدت بسرعة، إلا إنني لم أشاهد أحدا يرتديها في الأسواق والأماكن المزدحمة».

لسنا في كوكب آخر
ووسط مشاهد الزحام، لا تشهد أسواق بنغازي أية إجراءات وقائية، وفق السيد محمد التاجر بأحد الأسواق، وقال «تُقدم بعض الأشياء البسيطة للعاملين بالسوق، من لبس القفازات، والكمامة واستخدام المعقم».

ومع ذلك يبدي بعض العاملين في الأسواق اهتماما بالإجراءات الاحترازية، ففي متجر مواد الغذائية، قال بائع يضع كمامة على فمه، وفي يديه قفازات: «لابد من المحافظة على أنفسنا لأن هذا وباء يجتاح العالم، ونحن لسنا في كوكب آخر ونتمنى أن تظل الناس في بيوتهم، وتتخذ إجراءات الوقاية أثناء خروجها».

وسجلت البلاد 3 إصابات بفيروس «كورونا» حتى يوم أمس السبت،  لكن المخاوف من انتشار المرض دفعت رئيسة اللجنة الطبية والاستشارية لمكافحة الوباء، د. فتحية العريبي، إلى التحذير من إصابة 80 % من المواطنين إذا ما تسلل المرض إلى البلاد.

قضاء وقدر دون احتياطات
ومع ذلك تبقى بعض الاعتقادات الدينية تتحدث عن القضاء والقدر دون إجراءات احترازية، ويقول بائع خضار وفواكه ساخرا: «الأمور هانية والناس متوكلة على الله». لكن  عضو لجنة الإفتاء الفرعية الشيخ إبراهيم بالأشهر يقول: «لا ينبغي على المسلم أن يسخر من الأمراض بل يأخذ بالأسباب، ويعلم أن هذه الأمور تجري بقدر الله سبحانه وتعالى، ولا يشارك في نشر وانتشار ضرر الناس».

وأضاف «على المسلم اتخاذ الإجراءات الاحترازية المتبعة من جانب مؤسسات الدولة، وألا يكون ناقلا للإشاعات، فكثير من الناس قد سبب هلعا، وفزعا بين الناس بسبب أنه ينقل كلاما لا أصل له».

لقراءة المزيد.. طالع العددين 226 و227 من جريدة «الوسط»

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك