اخبار ليبيا الان

أستاذ علوم سياسية مصري: فيلم “شوغالي” يرصد انتهاكات “السراج” في ليبيا وفساده المالي

صحيفة الساعة 24
مصدر الخبر / صحيفة الساعة 24

أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة المصرية، الدكتور إكرام بدر الدين، أن الفيلم الوثائقي الذي تمت إذاعته حول قصة خطف الباحث الاجتماعي الروسي مكسيم شوغالي، ورفيقه، اللذين تلقيا دعوة رسمية من حكومة الوفاق غير الشرعية لزيارة طرابلس وإجراء أبحاث اجتماعية علمية، إلا أنها سرعان ما انقلبت عليه واعتقلته، بحجة تجسسه لصالح روسيا، يمثل ضربة قاصمة لرئيس ما يسمى بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج.

وقال بدر الدين، في تصريحات نقلتها صحيفة البوابة نيوز المصرية، إن الفيلم يرصد كل ما جرى لشوغالي الذي زار ليبيا في مهمة لخدمة البشرية، ودعم مواجهتها مع الشر والإرهاب، قبل أن يتعرض ومعه أحد مرافقيه للخطف، ومن ثم الاعتقال داخل سجن معيتيقة بالعاصمة طرابلس، الذي تسيطر عليها المليشيات الإرهابية، دون توجيه أي تهمة رسمية لهما.

وأضاف: “اعتقال شوغالي الذي كان يعمل لدى مؤسسة فكرية روسية غير حكومية، وزار طرابلس بدعوى رسمية من حكومة السراج، يرتبط بما توصل إليه من معلومات توثق ما يتعرض له الشعب الليبي من قتل وتدمير وتهجير على أيدي مليشيا الردع، التي يقودها عبد الرءوف كاره، الموالي للسراج”.

ولفت إلى أن اعتقال “شوغالي” يعد إحدى حلقات انتقام السراج وحليفه التركي، من روسيا التي ترفض وجود الإرهاب على الأراضي الليبية، وتنادي دائما باستعادة الاستقرار، ووضع أمن المواطن الليبي على رأس الأولويات.

واستكمل: “فيلم شوغالي الذي فضح حكومة السراج غير الشرعية، لن تقف تبعاته عند إظهار الانتهاكات التي تمارسها المليشيات الإرهابية ضد البشر، وإنما تمتد إلى كشف الجرائم المالية التي ارتكبها السراج مهدرا موارد البلاد”.

وواصل: “حكومة السراج عقدت سلسلة من الاجتماعات المرتبكة، لوضع خطة الرد على ما ورد بالفيلم الروسي من حقائق مذهلة، وسط توقعات من المراقبين بانتقام روسي وشيك، ضد السراج وحكومته، عقب الكشف عن الظروف الرهيبة التي يجري احتجاز العلماء وغيرهم من البشر داخل طرابلس دون سند قانوني”.

ولفت إلى أن خوف السراج من رد الفعل الروسي والدولي، في أعقاب إذاعة الفيلم، لا يقتصر على التبعات السياسية فقط، وإنما يمتد إلى عملية عسكرية من المتوقع تنفيذها، لإنقاذ الباحثين الروسيين، تستخدم فيها موسكو أقوى ما لديها من عتاد وقوات، الأمر الذي ينذر بإنزال أضرار فادحة بالسراج ومليشياته ومن ورائهما تركيا، إذا حاولوا التصدي لهذه العملية.

وذكر أن فضيحة فيلم شوغالي التي وقعت فوق رأس الحكومة غير الشرعية، لا تقف عند إظهار الانتهاكات اللإنسانية التي تمارسها هذه الحكومة، وإنما تمتد إلى ما جرى الكشف عنه من تورط رئيسها فائز السراج شخصيا، في سلسلة طويلة من الاختلاسات المالية، التي تسلم العلماء الروس ما يفيد وقوعها، من مدير الرقابة المالية على القطاع العام بديوان المحاسبة رضا قرقاب، الذي تعرض للخطف فيما بعد على أيدي مجموعة مسلحة تابعة لمكتب وزير الداخلية بحكومة السراج، المليشياوي المصراتي فتحي باشاغا.

واعتبر أن هذه المعلومات كفيلة بمحاكمة السراج أمام محكمة العدل الدولية، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك فورا لمحاسبة هذا الإرهابي، الذي يدمر مقدرات بلاده دون وازع من ضمير، بحسب تعبيره.

وعرضت دور العرض العالمية وقناة الجماهيرية، قبل أيام، الفيلم الروسي “شوغالي” الذي يوضح كيف أصبحت ليبيا، بعد فبراير عام 2011م، ساحة للمعارك والاشتباكات الدموية، حتى دمُرت البنية التحتية للدولة التي تنزف، وراح جراء الصراع الآلاف من الليبيين؛ سواء كانوا شبابا أو شيوخا أو نساء أو أطفالا، بالإضافة إلى مئات الآلاف من الجرحى والمصابين وأصحاب العاهات المزمنة، حتى أصبحت رائحة الدم تزكم الأنوف في كل مكان.

والفيلم من إخراج دينيس نيماند، ولعب دور الباحث الروسي المعتقل مكسيم شوغاليه، الممثل كيريل بولوخين، وأما دور سامر سويفان، فقد أداه أوليغ أباليان، كما شارك في التصوير ممثلان تونسيان؛ هما خالد حصة ومحمد علي بن جمعة اللذان لعبا دور السجانين، وتم تصوير أحداث الفيلم في روسيا وتونس.

وكان رئيس مؤسسة حماية القيم الوطنية، ألكسندر مالكيفيتش، أعلن عن احتجاز رئيس مجموعة الأبحاث الميدانية لمؤسسة حماية القيم الوطنية مكسيم شوغالي والمترجم سامر حسن علي في طرابلس.

وقالت المؤسسة في بيان لها، طالعته وترجمته “أوج”، إن مجموعة الأبحاث وعلى رأسها مكسيم شوغالي موجودة في ليبيا بالتنسيق مع ممثلي السلطات المحلية، تعرضت للاعتقال في العاصمة طرابلس، وأعربت المؤسسة عن أملها في أن يتم حل سوء التفاهم قريبا ويطلق سراح موظفيها بأسرع وقت ممكن.

وكان مصدر دبلوماسي، كشف أن مكتبًا أمنيًا بالسفارة الأمريكية في تونس، وراء تقديم معلومات لحكومة الوفاق، ومليشيا الردع الذي يترأسها عبد الرؤف كارة، للقبض على خبراء مركز الأبحاث الروس.

وأوضح المصدر، الذي رفض الإفصاح عن اسمه، في تصريحات لـ”أوج”، أن الخبراء الروس كان عملهم مختصًا بالعمل الانتخابي وطرق تنظيم الانتخابات، بالإضافة لإجراء دراسات ميدانيةً علي أرض الواقع وتدريب فرق من الشباب في مجال الانتخابات، إيمانًا منهم بضرورة قياس اتجاهات الرأي العام ومتطلبات المرحلة المقبلة ليكون رأي الشعب الليبي هو عنوان تلك المرحلة.

وأشار المصدر، إلى أنه تم القبض على مجموعة الباحثين بتاريخ 5 يوليو الجاري بتهمة أنهم يقومون بعمل استخباراتي، مؤكدًا أنه من المعروف للجميع أنهم دخلوا بطريقة شرعية، وبتأشيرة قانونية، لافتًا إلى أن عملهم كان من خلال منظمة عبر العالم، العاملة في مجال الانتخابات.

وأكد المصدر، أن فريقًا استخباراتيًا أمريكيًا مقيم في قرية بألم سيتي بمدينة جنزور، قام بالتحقيق مع الخبراء الروس.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

السراج تركيا روسيا فيلم شوغالي ليبيا

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الساعة 24

عن مصدر الخبر

صحيفة الساعة 24

صحيفة الساعة 24

أضف تعليقـك