اخبار ليبيا الان

على خطى السويحلي.. محمد البرغثي: أنا ” لاطعت ” القذافي وجها لوجه وعبدالله السنوسي حاول التدخل وفشل

صحيفة الساعة 24
مصدر الخبر / صحيفة الساعة 24

أدعى سفير ليبيا لدى المملكة الأردنية د. محمد البرغثي في سرد تاريخي لمسيرته الدراسية والمهنية تناوله في إدراج عبر صفحته الشخصية الفيسبوك بانه وعندما زار الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي جامعة بنغازي ” قاريونس سابقا “، ليشرف بنفسه على برنامج سُمي ( تثوير المناهج ) ، وقال : التقي العقيد مع الأساتذة فى أقسام الكليات المختلفة ، وحضر هذه اللقاءات عدد محدود من الطلبة ، وكان قسم الاجتماع على موعدٍ مع العقيد ، وُضعتْ المناهج أمامه ، تصدر الجلسة ، الأساتذة على يمينه والطلاب على يساره ، أمسك بمنهج مادة تاريخ الفكر الاجتماعي ، تحدث قائلاً : ” أيش الكلام اللي تدرسوا فيه ، أيش علاقتنا بأوجست كونت ، ودوركايم ، وسبنسر ” ورمى بالأوراق أمامه على الطاولة، بحسب رواية البرغثي .

وتابع السفير التابع لحكومة الوفاق قائلا : تسمّر الأساتذة كلُ فى مكانه ، لم يرد أحدُ عليه ، طلبتُ الكلمة قائلاً : ” أعتقد أنه ينبغي أن ندرس كل الأفكار الإنسانية ، بغض النظر عن المنابت والأعراق والأديان ، الحضارة الأسلامية استفادت من هذا الفكر الإنساني وأفادت عبر عملية نقل المعارف والعلوم ” ، تغير مسار الحوار ، فٌتح باب النقاش ، حاورته أكثر من مره ، بل يمكن القول ( لاطعته ) ، بعد اللقاء أقترب مني وسألني عن أسمي ، وهو صاحب ذاكرة مميزة ، ثم قَالَ : ” انت تحدثت فى اللقاء الكبير الذى جمع فعاليات من المثقفين والأكاديميين والطلاب والنقابيين ” قلتُ له : ” نعم ” قَالَ ليّ ” فى ذلك اللقاء قلتُ لهم : أنتبهوا لكلام العيل الصغير ، هذا فاهم ، هذا فيلسوف ”  حسب قوله .

وحسب رواية البرغثي عن نفسه قال :  1979 تخرجتُ من الجامعة ، لأتقدم بأوراقي للجامعة للعمل بها كمعيد ، من شروط القبول أن يكون المعيد عضواً باللجنة الثورية ويحظى بالتزكية الثورية ، يبدو أن الأمر بالنسبة ليّ غاية فى الصعوبة ، تم أستدعائي من جانب الدكتور صبحي قنوص وكان وقتها عميدًا للكلية ، ونصحني بعدم التقديم ، وكان هناك وداً بيني وبين الرجل ، فهو أستاذى ودرسني وكان رئيساً للقسم ، قلتُ له : ” هذا حقي وأريدُ منك وقفة رجل ، الرجاء الفصل بين ماهو أكاديمي وماهو ثوري ” ، أجتمع القسم لأختيار المعيدين ، بكل أسف تبنى أحد الأساتذة وجهة النظر القائلة بأستبعادي ،  تدخل الدكتور مُتعب مناف جاسم وهو أستاذ عراقي كبير ، قائلاً : ” عيب هذا الكلام ، أول اسم يجب أن يتم أختياره كمعيد هو البرغثي ، هذا مكسب لكم ” وقد تم الأمر ، وأكمل الدكتور صبحي الإجراءات ، وأُحيلت الى رئاسة الجامعة لإصدار قرار التعيين على حد قوله  .

وكشف البرغثي الذي يسعى لأن رئيساً لحكومة الوفاق طيلة السنوات الماضية في سياق روايته ، قائلا : أخذني منصور فى جولة مسائية ببنغازي  ، وبالتحديد فى منطقة البركة ،  عند عمارة ( السافطية ) تقف سيارة بيجو 504 ، أوقفنا السيارة لنتمشى ، كان المفاجأة ، العقيد القذافي يقود السيارة يجلس الى جواره عديله العقيد عبد الله السنوسي ، أقتربتُ من الرجل فتح الزجاج ، كانت هناك سيارة آخرى ، تقف على مسافة ، عندما اقتربنا ، نزل منها رجلان ، تقدما لمنعنا ، قَالَ لهم : ” أعرفه ” سألني قائلاً : ” كيف حالك ، وين قاعد ” أجبته قائلاً : ” تخرجتُ من الجامعة وتقدمتُ للعمل كمعيد ، وتم طردي ” قَالَ : ” خيرهم أطردوك ” قلتُ له ” قالوا رجعي ، أرجو ان يتسع الوقت للقائك ” قَالَ ليّ : ” حاضر أنشوفك ” بحسب روايته .

تابع قائلا : بعد يومين وفى حوالي التاسعة مساءً ، تم الاتصال بي ، وطُلب المجئ ، حُدد ليّ المدخل وكان من جهة مدرسة صلاح الدين الثانوية ، وصلت المكان ، المقدم عبدالسلام الزادمه كان فى الانتظار ، يحمل على كتفه بندقية كلاشينكوف ، أستقبلني : ” مرحباً يابرغثي ، هيا معاي ” ، شعرتُ بالأرتياح عند الاستقبال ، ولكن سرعان ماشعرتُ بالأرتياب عند المسير ، لم يستخدم الرجل الطريق المرصوف المزود بالإضاءة ، لقد أتجه جهة اليسار ، الطريق ترابياً ومظلماً ، الأمر الذى جعل خطواتي بطيئة وتخلفتُ عن محاذاته ، أستشعر الزادمة ذلك ، ليعلق قائلاً : ” خفت يا برغثي ؟ ” أجبته مازحاً : ” الزادمة وبندقيته ، ظلام والطريق مجهول ” ضحك وقال : ” وصلنا ” بحسب وصفه .

كما تابع قائلا : تقدم المقدم الزادمة تجاه ( حاوية ) بها إضاءة خافته ، آدى التحية العسكرية ، دعاني للدخول الى ( الحاوية ) ، كان يجلس داخلها العقيد معمر القذافي ، ومعه العقيد عبدالله السنوسي ، وبينهم عربة يد ( برويطة ) بها موقد نار مشتعل ، وفى الجانب الآخر عند المدخل ، يجلس ضابط كبير فى السن أسمه الوليدي ، أمامه موقد النار ويعد الشاهي ، نهض العقيد القذافي وجليسه لإستقبالي ، خاطبني قائلاً : ” يابرغثي هم أرادوا تصفيتك وانا منعتهم ” قلتُ له بعفوية تامة : ” بارك الله فيك ” .

وأشار البرغثي : – جلسنا نحن الثلاث ، دار حوارٌ طويلٌ عاصفٌ بيني وبين العقيد القذافي ، قَالَ ليّ بالنص : ” يتهمونك بأنك رجعي وقبلي ، وتعرقل فى مسيرة الثورة ، وتتحالف مع البورجوازية ” ، عندما أشتد الحوار تدخل العقيد عبدالله السنوسي قائلاً : ” يابرغثي أنت تكلم فى القائد ” كان ردي : ” هل تعتقد أني نكلمك فيك انت ” تدخل العقيد القذافي قائلاً : ” تريحت  يا عبدالله ، أسكت ” .

وكشف السفير قائلا : ما ينبغي أن يُقال أن العقيد القذافي قد أتسع عقله وقلبه فى تلك الليلة التى أستمرت حوالي ثلاث ساعات ، كان حواراً فكرياً وسياسيًا ، بأمتياز ، وفى ختام اللقاء سألني قائلاً : ” ماذ تريد أن تفعل ” أجبته : ” لقد ضاقت بلدي ، واتسعت أرضُ الله ، أريد ان أسافر لأستكمل دراستي ” قَالَ ليّ : ” أنت مكانك الجامعة ، أنت مثقف ، والمثقف لا يُعجبه شئ ، وله رأي فى كل شئ ، هؤلاء لم يفهموك ” ثم أضاف : ” عندما أستمعتُ إليك تتحدث أول مرة ، أعتقدتُ أنك تحفظ نصوصاً ، أردتُ التأكد هل أنت حافظ أم فاهم ؟ ” قلتُ له : ” وكيف وجدتُ الأمر ؟ ” قَالَ : ”  وجدتُك فاهم أكثر مما ينبغي أن تفهم “.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الساعة 24

عن مصدر الخبر

صحيفة الساعة 24

صحيفة الساعة 24

أضف تعليقـك

تعليقات

  • أنا جار للبرغثي أيام الفقر والشحتفة والحقيقة أن الرجل من ناحية الذكاء في الدراسة كان موهوبا جدا وكان معروف بالتفوق بين أقرانه في المدرسة لكن لو تكلمنا عن أشياء أخرى وخصوصا بالطريقة والأسلوب الذي شق به طريق حياته ربما سأقول كلاما آخر لن يعجبه، فالسيد محمد حسن البرغثي رجل إنتهازي بكل ما للكلمة من معنى واستغل عضويته في حركة الجان الثورية فيما بعد في الإثراء السريع الذي ظهر عليه وعلى أسرته في زمن وجيز كونه أصبح وقتها مسؤولا عن طباعة ونشر الكتاب الأخضر وهو المشروع الذي جعل القذافي من أطول الحكام بقاءا في السلطة على مستوى العالم وكان يحرص شخصيا على تنفيذه وخصه بمزانيات مالية ضخمة لا تخضع لأي رقابة .. هذا أولا – أما مايتعلق بالأحداث التى سردها سفيرنا المبجل مثل (ملاطعته) للقائد! ووصف القذافي له بأنه قريب من البرجوازية فهو ف الحقيقة شيء مضحك فعلا خصوصا وأن هذا الإدعاء قد سبقه إليه كثير من البلهاء بعد موت القذافي ورأى الليبيين أشخاصا يدعون وقوفهم في وجه القذافي ومناطحته ومنهم من وصل إلى القول بأنه قال للعقيد ذات يوم بالحرف (أن نظامه فاشل!!) وأما عن تصنيف نفسه بالبرجوازي فهذا أقل مايقال عنه أنه تخريف إذا أن عائلة البرغثي كانت من البسطاء يسكنون بيت متهالك يسمى (حوش عربي) ووالده كان يعمل (وشيري) أي فراش ويقطنون حي شعبي مغرق في الفقر والتعاسة على أطراف بنغازي يسمى الماجوري القديم أغلب ساكنيه من العمالة العربية الوافدة. إن محاولة التجميل التي تعمدها السيد محمد حسن البرغثي في مقاله عن نفسه لاتعدو عن كونها عملية تبييض لملفاته وتنصل واضح من إنتمائه إلى حركة اللجان الثورية حزب العقيد القوي ذي السمعة السيئة الذي حكم ليبيا بالحديد والنار لـ 42 سنة متواصلة وما تركه هذا الحزب من إنطباع مرعب في ذاكرة أغلب الليبيين وهنا يحاول البرغثي الظهور وكأنه كان رافضا لسياسات القذافي الفاشلة التى ضيعت على ليبيا فرص التنمية والتعمير والبناء الحقيقية .. أين كان البرغثي عندما أعلن القذافي عن الثورة الثقافية وإيقاف العمل بالقوانين والتي قضت على دولة القانون ودشنت عصر الفوضى والزحف ومصادرة الاملاك والمحاكمات العسكرية؟ أين كان البرغثي زمن التصفيات الجسدية للمعارضين في الداخل والخارج؟ أين كان البرغثي طوال أربعة عقود لم نر له مقالا واحدا عن الفساد والدكتاتورية والسجن والتعذيب والإختفاء القسري رغم بقائه رئيسا لتحرير إحدى المجلات الحكومية لأكثر من 10 سنوات؟ بل أين كان البرغثي في السنوات التسع الماضية ولماذا فضل الصمت والإختفاء عن الأنظار؟ هل إبتعد حتى ينسى الليبيين ذكريات دولة الجماهيرية ويختفي كثير من آثارها فيخرج هو بـ New Look جديد يسوق فيه لنفسه ويركب الموجة إستعدادا لحملة إثراء جديدة؟ أقول للبرغثي كفاك (تهرويكا) ياهرواك وأعلم أن أعوام الجمر التي عشناها مع زعيمك القائد لم ولن ننساها ولازلنا نذكرها لأبنائنا كلما سنحت الفرصة ومحاولتك اللعب على ضعف ذاكرة لليبيين لن تمر وأعلم أن لدينا من المعلومات عن فسادك أيام دولة الصعاليك مايشيب له باقي رأسك.
    إنتهى.

  • كفاك (تهرويكا) كمْ أعجبتنى هذه العبارة … ولكن مثل ما نقول بالليبى ( تغربْ وإكذب شبانىِ كبير واميتينْ أندادهْ)، فالجميع اليوم أصبحَ بطلًا ولهُ من القصص الخيالية ما شاء الله.