اخبار ليبيا الان

"ترهونة".. مدينة ليبية حالت دون الانفصال التام.. ما أهميتها العسكرية؟

موقع سبوتنيك الروسي

تتجه الأنظار جميعها الآن نحو مدينة ترهونة الواقعة جنوب العاصمة طرابلس، والتي باتت أحد أهم أهداف حكومة الوفاق خلال الأيام الراهنة.

تمثل المدينة أهمية كبيرة في المشهد الحالي خاصة بعد سقوط بعض المدن خلال الفترة الماضية، حيث تعد “ميزان المعارك”، في الوقت الراهن، حسب الخبراء الذين أكدوا أن المدينة تحول دون الانفصال التام بين الأقاليم الثلاثة التي تسعى لها بعض الأطراف.

من ناحيته قال عثمان بركة القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير ليبيا: إن “مدينة ترهونة تسكنها، نحو 63 قبيلة، وتبعد نحو 80 كيلو متر”.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن “المدينة شبه جبلية، والتحرك فيها أو عبرها يواجه بشيء من الصعوبة، فيما تتمتع المدينة بالعرف القبلي الذي يستوجب “الفزعة”، أي التحرك السريع والتلاحم حال التعرض لأي اعتداء”.

وفيما يتعلق بأهميتها بالنسبة لطرابلس، يرى بركة أن “قربها للعاصمة يجعلها حاضنة لها، خاصة أن أصول نحو ثلث سكان العاصمة من ترهونة، ويتواجدون في سوق الجمعة والهضبة وتاجوراء وأبو سليم، وكلها مناطق تشكل أهمية كبيرة في العاصمة طرابلس، خاصة أن ولاء هؤلاء السكان للقبيلة”.

وأشار إلى أن “المدينة قدمت نحو 4 آلاف شهيد في العام 2011، في مواجهة الغزو الأجنبي”.

وشدد على أن مدينة ترهونة تعد “ميزان المشهد”، أي أن “اصطفافها إلى جانب الجيش يحول دون دخول الوفاق لها، وحال تحالفها مع الوفاق يستحيل على الجيش دخول طرابلس، خاصة أنها قوة ذاتية عسكرية قوية تمكنها من استمرارها في المواجهة رغم الحصار المفروض عليها”.

فيما قال مفتاح أبو خليل عميد بلدية الكفرة: إن “قبيلة ترهونة تمتد لمعظم الأراضي الليبية”.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن “وجود مدينة ترهونة في الغرب يحافظ على وحدة ليبيا، وأنه لولا وجود المدينة في المنطقة الغربية وموقفها الحالي، لكانت الأوضاع وصلت إلأى الانفصال التام بين الأقاليم الثلاثة”.

وشدد على أن “صمود مدينة ترهونة حتى اليوم يؤكد على وحدة ليبيا ضد أي اعتداء خارجي تقوده تركيا ضد أبناء الوطن”.

وشدد على أن تاريخ المدينة حافل بالبطولات ضد الاستعمار القديم، حيث قدمت المدينة آلاف الشهداء عبر التاريخ ضد أي مستعمر أجنبي، وهو ما يجعلها تقف الآن ضد أي مستعمر جديد.

ويبلغ عدد سكان المدينة أكثر من مليون نسمة حسب تأكيد العديد من المصادر، وتضم 63 قبيلة منها “أولاد علي، الفرجان، المهادي، الغرارات، الدوائم، الهماملة، أولاد حمد، العوامر، الحواتم، المارغنة، وأولاد معرف، البركات، والعبانات، والمزاوغة، والدراهيب، والحمادات”.، ويمثلون الانتشار الأوسع في أنحاء ليبيا، وكذلك داخل العاصمة طرابلس.

للمدينة خصوصية عسكرية كبيرة إلى جانب الخصوصية الجغرافية، حيث أنها معقل اللواء التاسع مشاة أحد أذرع الجيش الوطني الليبي والذي أعلن مساندته لللعملية التي انطلقت قبل عام نحو طرابلس، ولديه جولات سابقة خاضها داخل العاصمة طرابلس في 2018، عناصر صلاح بادي بالعاصمة.

وشكلت المدينة قوات مساندة بحسب مصادر محلية تشكل نحو 6 آلاف مقاتل متطوع، فيما يعد رئيس مجلس الأعيان الليبي الشيخ صلاح فاندي أحد أهم قيادات القبائل بالمنطقة الغربية، وتلتف حوله معظم القبائل، التي تحول دون سقوط المدينة كما حدث في غريان وبعض المناطق الأخرى.

كما تتصل المدينة بشكل مباشر بأحياء جنوبي العاصمة، وتحديدا منطقة قصر بن غشير، التي تمرّ من خلالها إمدادات الجيش إلى أحياء عين زاره ومحيط طرابلس القديم في محور الرملة، وهو ما يعني أن المدينة هي الفاصلة في المشهد الدائر في الغرب الليبي.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع سبوتنيك الروسي

عن مصدر الخبر

موقع سبوتنيك الروسي

موقع سبوتنيك الروسي

أضف تعليقـك

تعليق

  • المعركة الآن ليست بالعواطف ماذا صنع الاجداد من تضحيات فى السابق نحن فى 2020 والاستعمار طور من نفسه بالمصالح وتحالف وبالاقتصاد ليبيا وللأسف تتعرض لأبشع أنواع الاستغلال من قبل الدول سوي أن كانت عربية او اجنبية ووجدت الدول وللأسف حتاله المجتمع من المجرمين والسراق والعملاء ارض خصبه لتنفيد اجندتهم يا إخواننا الليبين ليبيا امام أحد السناريوات الثلاثة أما الدوله ذاهبه إلى التقسيم بمباركة العملاء والخوانة سوى فى الغرب او الشرق او دعوة عامة لي احياء الدول الاستعمارية باقامة قواعد عسكرية أو بمباركة لهذه الدول فى ثروات ليبيا وبالمقابل.. تمكين وغض النظر عن العصابات والمجرميين والعملاء وحتى السفاحين والقوادين من السلطة وهذه حقيقة وعلى جميع القبائل الليبية والبرلمان وقياد الجيش مسألة حفتر فى الهزائم المثلالية وتعريض اهل المدن للقتل والدمار وتهجير والجز بأبناء القوات المسلحة فى حرب غير مدروسة وعدم وجود السلاح الفعال لحسم المعركة وأطالة مدت الحرب مما أجبر الطرف الوفاق بجلب الأتراك والمرتزقة ودخل بالدولة فى صراعات وتتكالب الدول الطامعة فى موضع قدم داخل القطر الليبى