ليبيا الان

هل تنجح مساعي الجزائر لإيجاد حل سياسي في ليبيا؟

موقع سبوتنيك الروسي

تصدرت دول الجوار الليبي المشهد خلال الأيام الأخيرة، في إطار سعيها لحل الأزمة الليبية ودفع أطرافها إلى الجلوس على طاولة المفاوضات.

وقبل أيام، أعلنت القاهرة مبادرة لتسوية الأزمة حظت بتأييد دولي واسع، فيما حضرت الجزائر في المشهد مجددا بعد استضافة رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح. 

وخلال لقائه بالمستشار عقيلة صالح، أمس السبت، أكد رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون، سعي الجزائر لحل الأزمة الليبية عن طريق الحوار بين الأطراف المتنازعة، وهذا للوصول إلى حل وفق مخرجات مؤتمر برلين.

وجدد تبون، خلال لقائه برئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، حسب بيان لرئاسة الجمهورية، موقف الجزائر “الثابت الداعي إلى الحوار بين الأشقاء الليبيين من أجل الوصول إلى حل سياسي باعتباره السبيل الوحيد الكفيل بضمان سيادة الدولة الليبية ووحدة أراضيها”.

وفي ذات الإطار، أعلن رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، أمس السبت، أن الرئيس الجزائري وعد بجمع الليبيين على طاولة الحوار وفق مقررات برلين، مضيفا: “الرئيس الجزائري وعد بتوحيد الجهود مع مصر وتونس لحل الأزمة الليبية”.

أين تقف الجزائر وما الذي تقدمه؟

قال عضو مجلس الأمة الجزائري عبد الوهاب بن زعيم، إن الرئيس عبد المجيد تبون، قال إن الجزائر تقف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء الليبيين، وأن هدفه الوحيد هو حقن الدماء والاستقرار. 

وفي حديثه لـ”سبوتنيك”، أوضح عبد الوهاب بن زعيم أن “الجزائر تدعو للمصالحة بين الفرقاء، واعتماد خطة لجمع الليبيين داخل الجزائر، أو في أي مكان يختارونه”. 

ويرى أن المحور المهم هو محور دول الجوار، مصر والجزائر وتونس، وأن جميعها لها حدود مشتركة، وقبائل مشتركة، وعادات وتقاليد مشتركة. 

ويقول عبد الوهاب بن زعيم: “بهذه العوامل تستطيع أي دولة وبحضور دول الجوار بما فيها مصر في إطار مبادرتها أن تستقبل الفرقاء، وبداية حوار جدي، تكون بدايته مجلس انتقالي وحكومة توافقية، وتحديد آلية لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وإنهاء الأزمة السياسية والالتفات إلى إعمار ليبيا”. 

وفي رؤية مشابهة يؤكد النائب قريشي عبد الكريم، عضو مجلس الأمة الجزائري، إن بلاده حضرت وسيطا منذ مؤتمر برلين، حيث توقفت لفترة، إلا أنه بعد تفاقم الأوضاع عادت الجزائر للعب دور الوسيط. 

ويتفق أيضا مع وقوف الجزائر على مسافة واحدة، خاصة أنه استقبل رئيس البرلمان ورئيس المجلس الرئاسي في وقت سابق فائز السراج، مشيرا إلى أن الجزائر ليس لديها أي أطماع في الداخل الليبي، وأنها تسعى لدعم الاستقرار والأمن، وأنه حال توافر الدعم العربي للجزائر، يمكنها إحراز التقدم المطلوب في المشهد الليبي.

يستكمل الحديث المحلل السياسي الجزائري، الدكتور إسماعيل خلف الله، قائلا إن الجزائر تؤكد دوما على ضرورة الحل السلمي للأزمة الليبي. 

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”: “الجزائر دائما ما ركزت على ضرورة حضور دول الجوار في مشهد الحل، باعتبار أن ليبيا ضمن الفضاء المغاربي.  

وبشأن المبادرة المصرية، يوضح أن “الجزائر ترى أن المبادرة المصرية جاءت من طرف واحد، في حين أن حضور دول الجوار بشكل كامل يمثل أهمية في رؤية وطرح الجزائر”. 

ما تأثير الجزائر وهل يرحب الليبيين بذلك؟

ويتابع: “الجزائر تطرح نفسها على أنها محايدة وتقف على مسافة واحدة من الأطراف الليبية، وأنه يمكنها لعب دور الوسيط، خاصة أنها تمتلك القبول من الطرفين لعدم دعمها حفتر أو الطرف الآخر”.

ويرى خلف الله، أن “السلطة الجزائرية دائما ما أكدت ضرورة مشاركة دول الجوار، إلا أن المشهد في ليبيا بات معقدا بشكل كبير، وأي محاولة جزائرية لإيجاد الحل غير مضمونة النتائج”، مضيفا: “إلا أنها خطوة ضمن كل المحاولات الدولية الرامية لدفع الأطراف الليبية للجلوس على طاولة المفاوضات.

قال النائب طلال ميهوب، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في ليبيا، إن “بلاده ترحب بكل الجهود الرامية للاستقرار والسيادة الليبية”. 

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن “الجزائر لها تاريخها ومكانتها العربية والدولية، وأنه حال دفعها نحو السيادة الليبية الكاملة على أراضيها، واستكمال المسار السياسي الليبي في ظل سيادة كاملة يمكنها المساهمة في حل الأزمة”.

ما الذي يحول دون تحقيق النتائج وكيف تنظر مصر للخطوة الجزائرية؟ 

لكنه في ذات الوقت يرى أن استئناف الحوار في ظل بقاء الأوضاع على الأرض كما هي لن يفيد كثيرا، مشددا على ضرورة الدفع العربي تجاه حل الأزمة الليبية، وإعادة الاستقرار لكامل الأراضي الليبية. 

من جانبه قال النائب تامر الشهاوي، عضو مجلس النواب المصري، إن المبادرة المصرية هي الفرصة الأخيرة في المشهد الليبي لإنقاذ ليبيا من حرب أهلية طويلة، مشدد في حديثه لـ” سبوتنيك” على ضرورة تفعيل دور دول الجوار  الليبي في الوقت الراهن، وأن الجزائر ترى أن هذه الخطوة هي بداية توافق بشكل كبير مع الرؤية المصرية. 

وأشار إلى أن الجزائر بثقلها العسكري والسياسي إلى جانب مصر يمكن أن يؤثر بشكل قوي على مسار الأوضاع في ليبيا.

زيارة صالح للجزائر 

وعقب زيارته للجزائر قال المستشار عقيلة  صالح في تصريح للتلفزيون العمومي الجزائري إنه “زار الجزائر بناء على دعوة الرئيس تبون، من أجل مناقشة كيفية حل الأزمة الليبية”.

وعن فحوى المحادثات، أضاف صالح: “الرئيس الجزائري قال بأنه مع ليبيا، ويسعى رفقة الرئيس المصري والرئيس التونسي لكي يكونوا يدا واحدة من أجل حل الأزمة”، مضيفا: “تبون اطلع على مبادرتنا المعلن عنها في القاهرة، ويبذل جهده لجمع شمل الليبيين وجمعهم على طاولة الحوار والوصول إلى حل طبقا لمخرجات مؤتمر برلين”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع سبوتنيك الروسي

عن مصدر الخبر

موقع سبوتنيك الروسي

موقع سبوتنيك الروسي

تعليقات

  • الجزائر ايام الرئيس الشازلى بن جديد نجحت فى الوساطة بين مصر وليبيا للصلح فى اوائل التسعينات رغم فشل وساطات شخصيات مصرية مقربة من القذافى

  • اختصار لكل هذه المواضيع وعدم اضاعة وقتكم – والاموال الليبية في الاجتماع من مكان لمكان –
    العملية لا تحتاج لكل هذه المجاملات – يجب ان يعلم المجتمع الدولي بكافة اطيافه وشرائحه ان ليبيا بلاد المحاهزين الليبيين لا يوجد في اعرافها شيء اسمه برلمان / وهذا جسم ادخل بطريقة غير شرعية على البلاد وغير موافق عليها الشعب الليبي ومرفوض من كل ابناءه وشيوخه وقياداته الشعبية ولا يستطيع تمثيل الا فءة ضالة فارة خارج البلاد ومنهم عادوا فقط لبيع خيراتها – وأكثرهم غير ليبيين ومتزوجبن من غير ليبيات – — وتبراءت منهم عاءلاتهم وقبائلهم بشكل علني بعد كل ما حدث وما يأتي منهم الا مساويء على الدين والعرف والارض الذي لا تغيير فيهم الى أبد الابدين . وعلى الجزاءر عدم الانخراط فيما يتنافى مع العرف والدين .

  • Avatarملتقى القيادات الشعبية الليبية .:
    15 يونيو، 2020 الساعة 12:09 ص
    اختصار لكل هذه المواضيع وعدم اضاعة وقتكم – والاموال الليبية في الاجتماع من مكان لمكان –
    العملية لا تحتاج لكل هذه المجاملات – يجب ان يعلم المجتمع الدولي بكافة اطيافه وشرائحه ان ليبيا بلاد المجاهدين الليبيين لا يوجد في اعرافها شيء اسمه برلمان على الإطلاق / وهذا جسم ادخل بطريقة غير شرعية على البلاد وغير موافق عليها الشعب الليبي ومرفوض من كل ابناءه وشيوخه وقياداته الشعبية ولا يستطيع تمثيل الا فءة ضالة فارة خارج البلاد ومنهم عادوا فقط لبيع خيراتها – وأكثرهم غير ليبيين ومتزوجبن من غير ليبيات – — وتبراءت منهم عاءلاتهم وقبائلهم بشكل علني بعد كل ما حدث وما يأتي منهم الا مساويء على الدين والعرف والارض الذي لا تغيير فيهم الى أبد الابدين . وعلى الجزاءر عدم الانخراط فيما يتنافى مع العرف والدين.