ليبيا الان

«أسامة جويلي».. من سائق «برنار ليفي» إلى مرتزق عند «أردوغان»..  قصة ملك التهريب في غرب ليبيا 

صحيفة الساعة 24
مصدر الخبر / صحيفة الساعة 24

شكل ظهور مهرب البشر والمطلوب دوليًا «عبدالرحمن الميلادي» في بث مباشر عبر صفحته الشخصية على الفيسبوك، ضربة لحكومة الوفاق وتحديدًا لـ «فايز السراج» و «فتحي باشاغا» وزير داخليته، و «أسامة جويلي» والذي يشغل مؤخراً آمر المنطقة المشتركة في المنطقة الغربية، حيث كشف الشهير «بالبيدجا» والمقيم في مدينة الزاوية عن خطوط التهريب ومواقعه، ولمح إلى أن مينائي طرابلس ومصراته هما الأبرز في دخول وخروج البضائع والمواد المهربة، وأن شبكة متغولة داخل الحكومة تقف وراء عمليات تهريب السفن وتجارة البشر وغيرها .

علاقة ملك التهريب بـ «البيدجا» 

وأكد «البيدجا» خلال حديثه قبل يومين في البث المباشر عبر صفحته الشخصية على الفيسبوك أنه يمتلك علاقات وطيدة وقوية مع «أسامة جويلي» ودائم التردد عليه في منزله بمدينة الزنتان، ويعتبره بمثابة والده وأنهم يحترمونه ويقدرونه.

ويعد «البيدجا» مواليد 1990 في مدينة الزاوية والذي منحته حكومة الوفاق رتبة ضابط برتبة ملازم وكلفته برئاسة جهاز خفر السواحل في المنطقة الغربية بدعم من «جويلي»، ويعد من أبرز المهربين الذين فرضت عليهم عقوبات بحسب قرار مجلس الأمن في يونيو 2018 لضلوعه في تجارة البشر عبر الحدود الليبية من أفريقيا إلى أوروبا.

ويعد «البيدجا» الذراع الأيمن لـ «محمد كشلاف» الشهير بـ «القصب» من أكبر مهربي الوقود والهجرة غير شرعية وتاجر مخدرات، وصدر فيه أيضا قرار عقوبات من مجلس الأمن ويمتلك علاقات وطيدة مع «أسامة جويلي» ظهر في أبريل 2019 في  أحد محاور طرابلس عقب اندلاع معارك تطهير العاصمة من المليشيات والإرهابيين مهددًا ومتوعدًا القوات المسلحة، وضمن المطلوب القبض عليه لدى النائب العام في طرابلس حسب ادعاء وزارة الداخلية في حكومة الوفاق في أكتوبر 2019.

ويعد ارتباط «البيدجا» مع «جويلي» ضمن من يراه كثيرون تشمل تأمين وحماية خطوط التهريب التي يشرف عليها أسامة جويلي بطريقة مباشرة عبر مليشيات مدينة الزنتان وأبرزها من عائلة «القرج»  المسيطرة على منافذ ونقاط التهريب في مناطق الزنتان ومحيطها وتأمين وصول الشاحنات الممتلئة بالوقود عبر طرق في درج والقريات برعاية ودعم من أسامة جويلي والذي يصفه كثيرون بـ «ملك التهريب في المنطقة الغربية».

«جويلي» سائق «برنار ليفي» 

وكانت بدايات «أسامة جويلي» سائقاً لـ «برنار هنري ليفي» أثناء تجوله في ليبيا عام 2011، وزيارته الزنتان ومحاور القتال في أحداث فبراير، كما تدرج «جويلي» في عدة مواقع من بينها منصب وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية التي ترأسها عبد الرحيم الكيب.

وكان «جويلي» قبل أحداث فبراير سنة 2011، معروفا كمعلم بمدينة الزنتان الجبلية، ثم موظفا بالقوى العاملة، إلا أنه بمجرد بدء الأحداث في بلدته وخروج المجموعات المسلحة وانتشارها، وجد نفسه من بين «الثوار»، وتمكن من اكتساب لقب قائد ميداني، ليجد الطريق إلى الشهرة عبر قناة الجزيرة القطرية التي يعتبرها الكثير من المحللين رائدة أحداث ما عرف بالربيع العربي، حيث تمكنت الجزيرة من تقديمه في ثوب القائد الميداني الذي يحمل قضية.

ولد أسامة الجويلي ببلدة الزنتان سنة 1961، ويحمل مؤهل التعليم العام، وتخرج من الكلية العسكرية ضابطا، مارس العمل العسكري فترة زمنية ثم استقال، وعاد لقطاع التعليم المهني من جديد، ليستقر به الأمر موظفا في قطاع القوى العاملة بمنطقة الجبل الغربي، وبعد مشاركته في أحداث فبراير سنة 2011، تمكن «جويلي» من الوصول إلى منصب رئيس المجلس العسكري بالزنتان، ثم وزيرا للدفاع، ثم عاد من جديد رئيسا للمجلس ذاته، وقد عرف «جويلي» بقربه من جماعات تيار الإسلام السياسي، بل أن البعض يصنفونه عضوا في جماعة الإخوان الليبية، وإن كان هو ينكر دائما انتماءه للجماعة، إلا أنه لن يتمكن من إنكار قربه من مفتي طرابلس المعزول الصادق الغرياني، الذي تربطه به علاقة وثيقة شأنه شأن الساسة والمسؤولين الذين تقلدوا المناصب في تلك الفترة حيث كانت المناصب تتم بالتزكية من قادة الجماعات الإسلامية، وتُبارك من المفتي.

بعد خروج “ثوار” الزنتان من العاصمة طرابلس عقب حربهم مع “فجر ليبيا” اختفى «جويلي»، واقتصر حضوره على بلدته كرئيس للمجلس العسكري، ثم  برز من جديد بعد أن عينه المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، آمرًا للمنطقة العسكرية الغربية، وذلك بنص القرار رقم (39) لسنة 2017، وهو القرار الذي أصدرت محكمة استئناف بنغازي، حكما يقضي بإيقافه مع 13 قرارًا صدرت جميعها عن المجلس الرئاسي، حيث قضت المحكمة بعدم نفاذ القرارات التي يصدرها المجلس الرئاسي، دون إجماع، وتوافق أعضائه. 

ويرى مراقبون أن تكليف فايز السراج لـ«جويلي» آمرا للمنطقة العسكرية، لم يكن إلا خلطا للأوراق في المنطقة، والزج بقوات الزنتان في حرب مع قبائل المنطقة، وهو ما تأكد بالفعل حيث تم تكليف «جويلي» بالهجوم على مناطق ورشفانة بذريعة تطهيرها من المجرمين، وقطاع الطرق وفقا لبعض المصادر، وهو أمر منطقي أن يكلف آمرا عسكريا بتطهير مناطق سيطرته من المجرمين وضبط الأمن فيها، إلا أن ما قام به «جويلي» لم يكن منطقيا ولا متناغما مع المهمة المعلنة، حيث قام بتحشيدات عسكرية ضخمة بمحيط مناطق ورشفانة، وبدأ هجوما كاسحا باستخدام الأسلحة الثقيلة بما في ذلك الدبابات، وراجمات صواريخ الجراد، التي بدأت دون سابق إنذار بدك عدد من المناطق القريبة من مدينة العزيزية ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا من المدنيين. 

وتمكن «جويلي» من مرافقة فايز السراج إلى العاصمة التركية أنقرة وشارك في التوقيع على صفقة عسكرية مع الجانب التركي وبات أحد أذرع المخابرات التركية على الأرض الليبية وفي المنطقة الغربية وأشرف على نقل المرتزقة السوريين ونقل المئات من المعارضة التشادية إلى مناطق جنوب العاصمة طرابلس وباتت قواته تتشكل من خليط المرتزقة والعصابات المحلية التي تمتهن التخريب والخطف والقتل.

الوسوم

أردوغان أسامة جويلي برنار ليفي

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الساعة 24

عن مصدر الخبر

صحيفة الساعة 24

صحيفة الساعة 24

أضف تعليقـك

تعليق

  • نحن فى اخر الزمان حيث يسود هؤلاء الكلاب يرفع الوضيع ويخون الامين