ليبيا الان

جريدة الوسط: صراع مبكر على «كعكة» النفط الليبي

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

شرع التوجه نحو إعادة فتح حقول النفط الليبي، الباب أمام صراع نفوذ مبكر بين روسيا وتركيا على كعكة النفط الليبي، إذ برز تحرك روسي جديد لتعزيز نفوذ موسكو في ليبيا عبر إدارة موارد الطاقة بشكل أثار ردود فعل الأتراك والأميركيين والفرنسيين، في مقابل تأكيدات متزايدة من جانب أنقرة عن التنقيب.

وبينما يجس المستثمرون نبض عودة الإنتاج الليبي من النفط إلى الحياة الاقتصادية ومدى مقدرة السلطات على استئناف الصادرات المحاصرة منذ يناير، لاحت في الأفق تفاهمات داخلية ودولية حول استئناف إنتاج البترول، في إطار مفاوضات غير معلنة تندرج ضمن خطوط مبادرة القاهرة لحل الأزمة وأيضا فور محادثات أعلنتها حكومة الوفاق والأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول إقليمية لاستئناف تصدير النفط الليبي.

اضغط هنا للإطلاع على  العدد 241 من جريدة «الوسط»

وعلى مدى أسبوعين، أشارت معلومات إلى إجراء مفاوضات استئناف الشركة الوطنية للنفط الإنتاج والصادرات، بيد أن العائدات لن ترسل على الفور إلى المصرف المركزي ومقره طرابلس، حيث تعد العائدات نقطة محورية في الأزمة الليبية، ووفق المعلومات تسلم رعاة المفاوضات مقترحات بتقسيم الإيرادات بين ما يصل إلى ثلاثة بنوك تمثل مناطق الغرب والشرق والجنوب، مع الاتفاق على عدم استخدامها لأغراض عسكرية، حيث جرى التشاور مع زعماء القبائل الشرقية بشأن المخطط، وهو ما كشفته جريدة «ذي غارديان» البريطانية.

دخول مرتزقة حقل الشرارة
وعززت أنباء دخول مرتزقة روس حقل الشرارة النفطي من الشكوك حيال دور موسكو في ملف الطاقة، بعدما اعتبرت حكومة الوفاق أن المشير حفتر مكن مقاتلي «فاغنر» من السيطرة على الحقل، لكن قوات الجيش الوطني نفت الأمر، مؤكدة أن الدوريات والقبائل تشارك حرس المنشآت النفطية في حماية «الشرارة»، وأنه لا وجود لأي قوات أجنبية. وكشف تقرير للأمم المتحدة في مايو أن مجموعة «فاغنر»، المتعاقد العسكري الروسي الخاص، نشرت ما يصل إلى 1200 شخص في ليبيا.

اضغط هنا للإطلاع على  العدد 241 من جريدة «الوسط»

وفي هذا الإطار، قالت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية يوم الإثنين إن «روسيا تواصل إرسال التعزيزات إلى ليبيا لمساعدة المشير خليفة حفتر في الدفاع عن سرت والجفرة والمنطقة الشرقية للبلاد، في محاولة روسية للسيطرة على مصير ليبيا واحتياطاتها النفطية الهائلة». وقال مسؤولون أوروبيون وليبيون إن «المرتزقة الروس الذين يدعمون حفتر، ساعدوه في السيطرة على أكبر حقل نفط في ليبيا الأسبوع الماضي، كما نقلت طائرات الشحن الروسية أسلحة ومقاتلين من القاعدة الجوية الروسية في سورية إلى ليبيا خلال الأسابيع الماضية، لتعزيز موقفه في حربه مع حكومة الوفاق التي تسيطر على طرابلس».

ووفق التقرير الأميركي تأتي المساعدة العسكرية الجديدة بعد ضخ موسكو الكثير من الأموال التي ساعدت في تمويل عمليات حفتر، وشملت تسليم البنك المركزي بشرق البلاد في أبريل 100 طن من الأوراق النقدية الليبية المطبوعة في موسكو، وفقا لسجلات الجمارك الروسية التي راجعتها الجريدة.

اقرأ أيضا مؤسسة النفط: مفاوضات مع «الوفاق» والأمم المتحدة وأميركا ودول إقليمية لاستئناف إنتاج النفط

وقال وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، في سلسلة تغريدات عبر «تويتر»، إن سيطرة عناصر روسية على حقول النفط الليبي بالشرارة تعد تهديدا خطيرا للأمن القومي الليبي، وينال من مصالح كافة الشركات الأميركية والأوروبية ذات العلاقة بالقطاع النفطي في ليبيا التي ستكون رهينة لتغول روسي غير مسبوق حسب وصفه.

أنقرة تدخل على الخط
في المقابل دخلت أنقرة على الخط هذا الأسبوع، وهي المرتبطة بمذكرة تفاهم مع حكومة الوفاق لترسيم حدود مائية للسيطرة على منابع للطاقة في شرق المتوسط، وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، في مقابلة تلفزيونية، إن بلاده تخطط للتعاون مع المؤسسة الوطنية للنفط بشأن أنشطة التنقيب عن النفط والغاز، مشيرا إلى إمكانية التعاون مع شركات دولية.

وأشار إلى أن تركيا ستواصل أنشطة التنقيب عن النفط في ليبيا، وتخطط للتعاون مع المؤسسة الوطنية للنفط في الأعمال التي ستجرى بهذا البلد، وهو ما كان قائما في السابق. وأكد أن تركيا تخطط لعقد شراكات مع الجانب الليبي في الحقول الموجودة بالبلاد وفق مبدأ «رابح – رابح،» وهناك موقف إيجابي من الطرف الآخر حول هذا الموضوع.

اقرأ أيضا تركيا تعلن البدء في التنقيب في إطار مذكرة التفاهم البحرية مع «الوفاق»

وفي أواخر مايو الماضي، قال دونماز، إن مؤسسة البترول التركية «TPAO» تقدمت بطلب من أجل «التنقيب عن النفط في المياه التركية، في إطار الاتفاق التركي – الليبي لرسم الحدود البحرية»، لافتا إلى اتخاذ تركيا خطوات في هذا الاتجاه. وأوضح دونماز في كلمة ألقاها بإسطنبول، خلال حفل إبحار سفينة التنقيب «فاتح» باتجاه البحر الأسود، أن تركيا ستقدم على «أولى الخطوات في غضون 3-4 أشهر مقبلة بإجراء المسوح الجيولوجية، وأعمال التنقيب عن النفط في المتوسط بناء على تحليل البيانات»، حسب وكالة الأنباء التركية «الأناضول».

تقارب موسكو وباريس
الخطط التركية بالنسبة لفرنسا وروسيا تهديد لمصالحهما، إذ تنظر فرنسا إلى حقل الشرارة على أنه مجال تاريخي واستراتيجي لها، وهو الحقل الواقع في منطقة أوباري وتديره شركة «أكاكوس» والأخيرة نتاج شراكة بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركات «ريبسول» الإسبانية و«توتال» الفرنسية و«أو إم في» النمساوية و«ستاتويل» النرويجية.

اضغط هنا للإطلاع على  العدد 241 من جريدة «الوسط»

وبالنسبة لمراقبين فإن دخول «فاغنر» إلى «الشرارة» يعكس تقارب موسكو وباريس، في محور يتشكل ضد تركيا. وأحجم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الإثنين، عن التنديد بموسكو مثلما فعل مع أنقرة التي اتهمها بتوريد «الجهاديين» إلى ليبيا بكثافة، واصفا تدخل أنقرة بأنه «إجرامي»، وذلك خلال محادثات بين بوتين وماكرون، وقال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخبره بأن جهات التعاقد الخاص لا تمثل روسيا. كما انتقد ما وصفه بازدواجية بوتين فيما يتعلق بمرتزقة بلاده العاملين في ليبيا. وقال: «أخبرته بإدانتي الواضحة جدا للأعمال التي ترتكبها قوة فاغنر… إنه يلعب على هذا التناقض».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

تعليق

  • مرحبا بالروس فهم اقدر على تاديب الاتراك وكسر انف اردوغان وحرمانه من النفط بينما الامريكان يدعمون الفوضى والارهاب فهم كلاب