ليبيا الان

الأمم المتحدة تجدد دعوتها إلى إغلاق مراكز احتجاز المهاجرين في ذكرى قصف مركز تاجوراء

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

جددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا دعوتها إلى «إغلاق جميع مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا»، وذلك في ذكرى مرور عام على ما اعتبرته البعثة «أحد أشد الحوادث فتكًا منذ بدء الهجوم على طرابلس في أبريل 2019» حيث تعرض مركز احتجاز تاجوراء إلى غارة جوية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 52 مهاجرًا وإصابة 87 آخرين.

وقالت البعثة في بيان منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك» صباح الجمعة، إن الهجوم «الدامي» على مركز تاجوراء، حيث علق المهاجرون واللاجئون وحيث مرّ على احتجاز البعض منهم فترة تصل إلى عامين دون توجيه تهم إليهم، يؤكد الحاجة الملحة إلى «إغلاق جميع مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا وإخلاء سبيل المهاجرين وطالبي اللجوء مع توفير الحماية والمساعدة لهم».

اقرأ أيضا ليلة دامية في تاجوراء وإدانات دولية لمقتل وجرح عشرات المهاجرين

وأكدت البعثة إن وهذا «أمر ملح» بشكل خاص لاسيما وأن ليبيا تكافح للتصدي لجائحة «كوفيد- 19»، وحيث يحتجز المهاجرون وطالبو اللجوء ممن هم عرضة لخطر الإصابة بالوباء بالنظر إلى رداءة الصرف الصحي وسوء الأوضاع الصحية العامة واكتظاظ مراكز الاحتجاز، حسب نص البيان.

هجوم قد يرقى لجريمة حرب
ووفقًا للتقرير العلني الصادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بشأن هذه الضربات الجوية، فإن الهجوم الذي وقع في تاجوراء، وحسب الظروف المحددة، «قد يرقى إلى جريمة حرب»، حسب البيان.

اقرأ أيضا محققون أمميون يشتبهون في قصف أجنبي لمركز إيواء المهاجرين بتاجوراء

وأشار البيان إلى أن عدم نقل المحتجزين من المناطق القريبة من أية أهداف عسكرية محتملة، أو عدم نقل أهداف عسكرية كانت متموضعة جوار مركز الاحتجاز «يعد عملًا يرجح أنه ينتهك الالتزام الذي يقتضيه القانون الدولي باتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم من آثار الهجمات المحتملة».

انتقادات للاحتجاز الإلزامي
وقالت البعثة إن «الاحتجاز الإلزامي أو الاحتجاز لأجل غير محدد في سياق الهجرة أمر تعسفي في حد ذاته، إذ يجب أن يكون الاحتجاز مبررًا على أنه معقول وضروري ومتناسب في ضوء الظروف السائدة، وأن يعاد تقييمه إذا طال أمده».

اقرأ أيضا: المسماري ينفي مسؤولية سلاح الجو التابع للقيادة العامة عن «قصف تاجوراء»

وإشارت إلى أنه يجوز احتجاز طالبي اللجوء الذين يدخلون أراضي الدولة الطرف بصورة غير قانونية لفترة أولية وجيزة من أجل توثيق دخولهم وتسجيل ادعاءاتهم وتحديد هويتهم إذا كانت موضع شك، لكنه أكدت أنه  «لا ينبغي أن يشكل الدخول غير النظامي أو الإقامة غير القانونية داخل بلد ما جريمة جنائية، حيث إن الفرد لم يرتكب جريمة بعينها ضد الأشخاص أو الممتلكات أو الأمن القومي»، حسب البيان.

قلق أممي على مصير 5 آلاف مهاجر وطالب لجوء
وعبرت البعثة عن قلقه من أن «أكثر من 5000 مهاجر وطالب لجوء قد تم اعتراضهم في البحر هذا العام وإعادتهم إلى ليبيا التي يتعرضون فيها في كثير من الأحيان للاحتجاز التعسفي وانتهاكات حقوق الإنسان وغير ذلك من التجاوزات».

اقرأ أيضا: مفوضية اللاجئين ومنظمة الهجرة تطالبان بتحقيق مستقل في «هجوم تاجوراء»

وأشارت إلى أنه «ما تزال التقارير تتوالى عن وقوع عمليات قتل غير مشروع وتعذيب وعنف جنسي واحتجاز تعسفي وحالات اختفاء قسري واتجار بالمهاجرين وبيعهم في ليبيا، والتي قد تشكل، حسب الوقائع الدقيقة، جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب».

ودعت البعثة الأممية السلطات الليبية إلى التحقيق في جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتقارير المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، ومحاسبة المسؤولين عنها، ورحبت بالبيان الذي أدلت به أخيرًا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، والذي يفيد بأن التحقيقات جارية في الاحتجاز التعسفي وسوء معاملة المهاجرين في ليبيا، ونادت البعثة بالمساءلة في هذا الشأن.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط