ليبيا الان

التنافس الفرنسي التركي في الأزمة الليبية يفاقم تصدع شركاء «الناتو».. ومساع أوروبية للتهدئة

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

قال الباحث الزائر في مركز كارنيجي أوروبا في بروكسل والدبلوماسي التركي السابق سنان أولجن، إن فرنسا لا تستفيد من دعم الأغلبية من شركائها في الحلف الأطلسي بعد الحادث البحري مع أنقرة في بداية يونيو، كما أن عملها في ليبيا لا يحقق توافقًا في المواقف داخل الاتحاد الأوروبي.

وجاءت توضيحات الباحث التركي مع إعلان المفوض السامي للعلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوسيب بوريل، إجراء زيارة إلى العاصمة التركية أنقرة، الاثنين، ضمن مساعي تخفيف التوتر بين تركيا وفرنسا بسبب الملف الليبي.

عزلة فرنسية داخل الناتو
وقال سنان أولجن في مقابلة مع جريدة «ليزيكو» الفرنسية الأحد حول أزمة العلاقات بين باريس وأنقرة، إن فرنسا «تجد نفسها معزولة داخل الناتو ضد تركيا حيث وافقت ثماني دول فقط، مقابل اثنين وعشرين على طلب التحقيق ضد البحرية التركية بعد الحادث البحري في أوائل يونيو لأن باريس تبدو معزولة في الصراع الليبي بينما عزلتها أقل وضوحا داخل الاتحاد الاوروبي حتى لو لم يحظ موقفها بدعم موحد لا سيما موقف إيطاليا».

و«على الرغم من إنكار باريس وقوفها إلى جانب المشير خليفة حفتر، إلا أن قيامها بلعبة مزدوجة جعلت لعبة الرئيس الروسي بوتين مفاجئة ومزعجة لشركائها الأوروبيين فمن الصعب إقناعهم بتشديد النبرة ضد أنقرة خلال اجتماع 13 يوليو القادم» يضيف الباحث.

وفيما يتعلق بالنزاع مع فرنسا، أكد وقوع إجماع واسع النطاق على أن باريس تتنافس على السيادة التركية في شرق البحر الأبيض المتوسط و«انضمت على عكس إيطاليا، إلى الكتلة المعادية لتركيا التي تضم بالفعل قبرص واليونان ومصر وإسرائيل».

تهديد فرنسي ورد تركي
وقررت فرنسا الأربعاء الماضي، تعليق مشاركتها في عملية حلف الناتو، شرقي البحر المتوسط، في ظل تصاعد التوترات مع تركيا بشأن الصراع في ليبيا. وهدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تركيا، في تصريحات له يوم الاثنين الماضي، بتوقيع عقوبات عليها، قائلًا «إن ما تفعله تركيا في ليبيا له مسؤولية تاريخية ومسؤولية عقابية».

أما وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو فقد رد على ماكرون واتهم فرنسا بأنها ترتكب جرائم في ليبيا وأنه تدعم الإنقلابي (الجنرال خليفة حفتر). وأدلى سفير تركيا لدى باريس إسماعيل حقي موسى، بتصريحات أمام مجلس الشيوخ الفرنسي، وانتقد فيها موقف فرنسا من بلاده.

أما وزير الدفاع التركي خلوصي أكار فقال إن التصريحات الفرنسية المتعلقة بتحرش سفن حربية تركية بأخرى فرنسية في البحر المتوسط غير صحيحة، مشددًا على أن تركيا شاركت ما لديها من معلومات وصور وأدلة مع حلفائها ومع المسؤولين في حلف الناتو.

وأضاف أكار «إن ما يجري ليس أمرًا عسكريًا، وإنما هي مؤامرات تجري من أجل تخليص حسابات سياسية، لذلك فإن فرنسا مجبرة على تقديم الاعتذار لتركيا».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط