عاجل ليبيا الان

رد عسكري سريع على زيارة أكار.. مصادر: رافال تهاجم الأتراك في الوطية: مصرية أم فرنسية؟

المشهد
مصدر الخبر / المشهد

تونس – قالت مصادر مطلعة لـ”العرب” الصادرة من لندن إن الطائرات المهاجمة التي استهدفت قاعدة الوطية في غرب ليبيا هي من طراز رافال، مما يحصر القوة المهاجمة بين فرنسا ومصر الدولتين اللتين تمتلكان هذا النوع من الطائرات ضمن المدى الذي تقع فيه قاعدة الوطية، معتبرةً التحرك بمثابة رد سريع على زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى طرابلس التي عكست حجم التمادي التركي غرب ليبيا.

ويقلق الوجود التركي في ليبيا مصر وفرنسا اللتين رفَّعَتا مؤخرا في حدة انتقاداتهما لأنقرة؛ حيث لوحت القاهرة بالتدخل في حال حاولت ميليشيات حكومة طرابلس المدعومة من تركيا التقدم نحو سرت، في حين وصفت باريس التحركات التركية بـ”غير المقبولة” مشددة على أنها لن تسمح باستمرار ذلك.

وكشفت عملية قصف قاعدة الوطية أن الخطوط الحمر الجوية تختلف عن الخطوط الحمر الأرضية التي رسمها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لأن تمركز طائرات مقاتلة ومسيرة في الوطية يزيد من التهديد الجوي لأية وحدات منتشرة في سرت وقاعدة الجفرة والشرق الليبي.

إبراهيم الدرسي: قصف الوطية يؤكد تواجد قوى ليبية قادرة على الضرب ساعة ما تشاء
إبراهيم الدرسي: قصف الوطية يؤكد تواجد قوى ليبية قادرة على الضرب ساعة ما تشاء
وكان السيسي قد لوح بإمكانية تدخل بلاده عسكريا في ليبيا، لافتا إلى أن مصر “لن تسمح بتجاوز الصراع في ليبيا خط سرت”. وأشار إلى أن “سرت والجفرة بالنسبة إلى أمن مصر خط أحمر لن نسمح بالمساس به”.

ونشرت مواقع إخبارية مصرية صورا غير مؤرخة لبطاريات صواريخ هوك ورادارات ذكرت أنها كانت من الأهداف التي تمت مهاجمتها في الوطية.

ومنذ سيطرة الميليشيات الداعمة لحكومة الوفاق في طرابلس على قاعدة الوطية بعد انسحاب قوات الجيش الليبي منها إثر سلسلة ضربات جوية تركية استهدفتها، تتواتر الأنباء بشأن وجود مخطط لتحويلها إلى قاعدة تركية، وهو الأمر الذي تعارضه فرنسا بشدة، والتي أشارت أنباء إلى اقتراحها بتحويل الوطية إلى قاعدة لحلف شمال الأطلسي “ناتو”.

واتهمت حكومة طرابلس الأحد “طيرانا أجنبيا” بقصف القاعدة من دون أن تقدم تفاصيل عن الطائرات التي شنت الهجوم وماهية الأهداف.

ورغم نفي الإعلام التركي والقطري سقوط ضحايا في القصف، إلا أن المصدر أكد أن الغارات أدت إلى مقتل عدد من العسكريين الأتراك الذين جرى نقلهم إلى مستشفى بلدة الجميل القريبة من القاعدة.

وكشف ضابط مُتقاعد من الجيش الليبي يُقيم في منطقة الزنتان، لـ “العرب”، أن سربا من الطائرات المقاتلة شن سلسلة من الغارات الجوية على قاعدة الوطية التي نشرت فيها تركيا مقاتلات من نوع “أف 16″، وأخرى دون طيار من نوع “بيرقدار تي بي 2” و”أنكا أس”، مدعومة بمنظومة دفاع جوي من نوع “هوك أم أي أم 23” مع ملحقاتها من رادارات.

وقال الضابط المتقاعد طالبا عدم ذكر اسمه، إن تسع غارات جوية استهدفت استراحة “النداب” بقاعدة الوطية التي تتخذها القوات العسكرية التركية مقرا لها منذ سقوطها بيد ميليشيات حكومة فايز السراج في مايو الماضي، إلى جانب استهداف منظومات الدفاع الجوي “صونغور”، والرادارات الثابتة والمُتحركة، ومنظومة “كورال” للتشويش الإلكتروني، التي كانت وحدات الجيش التركي قد ركزتها في قاعدة الوطية.

وقبل ذلك، تداول عدد من الناشطين في مدن الساحل الغربي الليبي تسجيلات مُصورة، لتحركات رتل عسكري تابع للقوات التركية مُحمل بمعدات خاصة بالدفاع الجوي المتعددة، وهو يتجه نحو قاعدة الوطية الواقعة على بعد نحو 140 كلم جنوب غرب العاصمة طرابلس. ووصف الضابط الليبي الغارات على قاعدة الوطية بأنها “عملية جوية نوعية”.

ومع ذلك، لم يصدر أي تبنّ رسمي ليبي لهذه الغارات التي رأى مراقبون أنها ليست عملية عسكرية عادية، وإنما تُشير بسياق رسائلها إلى أنها ستكون مقدمة لتغييرات في المنحى السياسي، تتجاوز ما هو سائد حاليا إلى فتح بوابات جديدة لمحاصرة التمدد التركي في ليبيا الذي أصبحت مساحته تتقلص نتيجة الضغوط الإقليمية والدولية.

إقرأ الخبر ايضا في المصدر من >> المشهد الليبي

عن مصدر الخبر

المشهد

المشهد