ليبيا الان

“يا بلادي”.. تيار جديد لـ “بوسهمين” داعم التيارات المتطرفة

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24

عاد رئيس المؤتمر الوطني العام المنتهي ولايته، نوري أبوسهمين، الذي كان داعما رئيسيا لقيادات متطرفة رفعت أعلام داعش وسببا في فتح خزائن الدولة الليبية أمامها، للدعوة بعد غياب طويل إلى تيار سياسي جديد تحت مسمى “يا بلادي”.

وظهر بوسهمين، في تسجيل مصور يوم الإثنين، يدعو كل من وصفهم بالشخصيات الوطنية إلى الانضمام إلى التيار السياسي المزعوم، قائلًا: “أدعو كل الشخصيات لنطلقَ تيارا سياسيا جديدا كليا.. اخترت له اسم تيار يا بلادي”، حيث أشار إلى أنه سيقوم بجولات ويجري مشاورات في كل مناطق البلاد، ومع كل الأطياف السياسية، من أجل الوصول إلى “شكل تنظيمي، محكم، ينعقد في شكله النهائي، بطرابلس قريبا”.

ويرى مراقبون، أن هذا التيار الذي دعا إليه بوسهمين ما هو إلا واجهة جديدة لمشروع قديم بدأه إبّان ترأسه للمؤتمر الوطني العام مع مجموعة من أعضاء المؤتمر من أصحاب الميول المتطرفة تحت مسمى “كتلة الوفاء للشهداء”.

دعم قيادات متطرفة

وسبق لبو سهمين أن أقر في لقاء متلفز بشكل علني عام 2018 بدعمه لقيادات متطرفة رفعت رايات داعش في ليبيا، حيث أكد أنه مسؤول مع آخرين من زعامات التيار الإسلامي، بإرسال “جرافات الأسلحة” من غرب البلاد إلى مقاتلي مجلس شورى بنغازي الإرهابي خلال السنين الماضية، حيث قال: “من فينا بمقدوره وصف وسام بن حميد والعريبي بوكا وجلال مخزوم بالإرهابيين والدواعش”. وأضاف، “أقول بأن الجرافات كانت تذهب بالسلاح الخفيف بعلمي كدعم للثوار في بنغازي ودرنة، وكانت تذهب بعلم أعضاء بنغازي في المؤتمر، وهم محمد العماري زايد، وعضو المؤتمر الجطلاوي، وفرج ساسي، وكلهم كانوا داعمين للثوار بقيادة وسام بن حميد، وجلال مخزوم، ومحمد العريبي “بوكا”.

امتيازات مالية للمليشيات

وإبان فترة توليه لرئاسة المؤتمر الوطني العام عام 2013 شهدت ليبيا أسوأ حقبها على الإطلاق، حيث سيطرت جماعات مسلحة كثيرة على الأمن في مختلف أنحاء البلاد، وظل الآلاف من السجناء في مراكز احتجاز حكومية وأخرى تسيطر عليها الميليشيات دون اتصال بالقضاء، واستمرت المعاملة السيئة والوفيات رهن الاحتجاز.

ومنحت المليشيات في عهده بامتيازات مالية ضخمة، كانت سببًا في استقوائها وسيطرتها على مفاصل الدولة حتى الوقت الحالي، بدلاً من منح الأولوية لإعداد قوة الجيش والشرطة النظامية.

ونفذت تلك المليشيات التي أغدق عليها بوسهمين بالملايين ممارسات وجرائم إنسانية وسفكت دماء الليبيين في عدة مدن من بينها مجزرة “غرغور” في طرابلس يوم 15 نوفمبر 2013.

انقلاب على الشرعية

وبعد انتخابات مجلس النواب الليبي، انقلب بوسهمين، المعروف بدعمه للتيارات الإسلامية في ليبيا وتأييده لحركات الإسلام السياسي وجماعة الإخوان، على نتائج الانتخابات الشعبية ورفض التسليم لمجلس النواب بحجة أن انعقاده في طبرق مخالف للإعلان الدستوري، وشكل حكومتي إنقاذ، ما تسبب في تقسيم البلاد إلى قسمين ودخولها في صراع لا متناهي حتى اليوم.

جرائم وفضائح

وتورط بوسهمين، بالهجوم الذي شنته قوات عملية “الشروق”، المُكلفة بقرار صادر عنه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، في تدمير خزانات النفط في منطقة الهلال النفطي عام 2015.

تاريخ بوسهمين ليس مرتبطا فقط، بالجرائم السياسية والعسكرية، وإنما كان مرتبطا كذلك بفضائح أخلاقية، حيث سبق للنائب العام أن طلب رفع الحصانة عنه للتحقيق معه في القضية المعروفة بقضية “حنين”.

وبعد الاختفاء الطويل، عن المشهد منذ أبريل 2016، يظهر بوسهمين، مجددا بشكل مفاجئ للدعوة إلى تياره الجديد، في وقت تشهد فيه ليبيا توترات شديدة وتدخلات خارجية وحسابات سياسية وعسكرية معقدة.

 

 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24